رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب

موقع أيام نيوز


قبل بكره . بس ظروفنا دلوقتي ماتسمحش.
ليه ماتسمحش 
صفية بحزن 
أولا بابي . بقاله شهرين بس . و مامي . مامي لسا تعبانة و مش هقدر أفرح أنا و هي زعلانة . صدقني مش هقدر و مش هينفع يا صالح.
56 
_ خروج ! _
يخرج عثمان من الغرفة و هو يغلي من الڠضب و يلعن كل شئ أمامه ...
تصطاده صفية و هي تصعد الدرج 
عثمان عثمان ! .. قالتها و هي تهرول صوبه
توقف عثمان و هو يتأفف بضيق شديد لتأتي أخته بسرعة و تقول بإبتسامة 
مساء الخير يا عثمان.
إلتفت عثمان لها
و رد بإقتضاب 
أهلا يا صافي.
صفية بإستغراب 
مالك يا عثمان شكلك مضايق كده ليه !
عثمان بإنفعال 
إنتي مالك مضايق و لا مش مضايق . إنجزي إنتي و قولي عايزه مني إيه 
أجفلت صفية و قالت بشئ من الإرتباك 
طيب خلاص من غير عصبية . أنا مش
قصدي اتدخل فيك !
تنفس عثمان بعمق ثم قال بعد أن هدأ نفسه 
و لا يهمك يا حبيبتي . أنا إللي آسف إني إتعصبت عليكي . قوليلي بقي كنتي عايزه إيه 
توردت صفية خجلا و أخفضت رأسها و هي تقول بتلعثم 
كنت . كنت عايزه أكلمك في موضوع كده !
عثمان بترقب 
موضوع إيه إتكلمي 
صفية بتوتر 
صالح كان كلمني إنهاردة في موضوع جوازنا.
عثمان بعدم فهم 
يعني إيه ماله موضوع جوازكوا !
صفية بتردد 
صالح عايز الجواز يتم خلال الشهر الجاي بالكتير !
عثمان بإستنكار ممزوج بالحدة 
نعم ! جواز إيه إللي يتم خلال شهر ده هو بيستهبل بابا لسا مافتش علي شهرين و سيادته عايز يتجوز 
صفية ببراءة 
و الله أنا قولتله كده و قولتله ماينفعش عشان مامي كمان
بس هو قالي إننا مش ضروري نعمل فرح كبير ممكن تبقي حفلة عائلية بس .. ثم تنهدت بحزن و قالت 
و بعد ده كله قولتله عثمان هو إللي هيقرر حاجة زي دي . يا يوافق يا مايوافقش .. القرار ليك يا عثمان و أنا هرضي بيه أيا كان.
نظر لها عثمان مليا ... ثم قال بعد تفكير 
طيب يا صافي . أنا حاسس إنك ميالة للحل ده .. أنا موافق عشانك إنتي
بس لازم نسأل ماما الأول.
صفية بفرحة 
يعني إنت موافق بجد يا عثمان 
عثمان بإبتسامة 
أيوه يا حبيبتي . موافق . مبروك يا صافي.
ضحكت صفية بسرور شديد و قفزت عليه لتضمه بقوة و هي تهدل 
الله يبارك فيك يا حبيبي . الله يبارك فيك . ربنا يخليك ليا يا عثمان يآااا رب.
ضحك عثمان بدوره و قال 
ماشي يا ستي . و الله لو أعرف إن جوازك من صالح هيخليكي مبسوطة كده كنت جوزتك من زمان ده أنا كنت فاكرك مش مستلطفاه و كنت متوقع تفركشوا في أي لحظة !
إبتعدت صفية عنه و قالت بإستياء 
نفركش إيه يا عثمان إحنا بنحب بعض.
أوك . عموما مبروك بردو.
الله يبارك فيك . بس مش هتقولي إنت بقي إيه إللي مضايقك !
عاد عثمان للتجهم من جديد ..
صفية بقلق 
يا عثمان بليز قولي إنت شكلك مش طبيعي خالص !
زفر عثمان بكدر و تمتم بخفوت 
أنا ضړبت سمر !
شهقت صفية و قالت پصدمة 
يانهار إسود . إنت إتجننت يا عثمان دي حامل إزاي تمد إيدك عليها !!
عثمان بضيق 
أنا ماضربتهاش جامد . هو كان ألم بس
أعمل إيه إستفزتني !
صفية بحنق 
حرام عليك يا عثمان . البنت رقيقة جدا و شكلها مؤدبة ليه تضربها ماتعرفش تتفاهم معاها بطريقة تانية 
عثمان بنفاذ صبر 
خلاص بقي يا صفية أنا مش ناقصك.
لوت صفية ثغرها بعدم رضا لكنها قالت بصوت هادئ و حازم في آن 
طيب خلاص . بس لازم تروح تصالحها دلوقتي.
تململ عثمان و هو يقول بتذمر 
هي الغلطانة مش أنا.
صفية بصرامة 
هتروح تصالحها دلوقتي يا عثمان . ماتنساش إنها حامل و نفسيتها أكيد وحشة بالذات في الشهور الأولي . ماينفعش تزعلها.
عثمان بإنزعاج 
أوك خلاص . هروح أصالحها.
صفية بإبتسامة 
أيوه كده.
في هذه اللحظة إنضما كلا من هالة و مراد لهما ..
عثمان بذهول 
مرآااد ! مش معقوول !!
أقبل مراد علي صديقه و هو يمسك بيد هالة بقوة بينما الأخيرة تبتسم بغبطة شديدة ..
صاحبي يا صاحبي صديق السوء رجعلك تاني .. قالها مراد مبتسما ثم إحتضن عثمان دون أن يترك يد هالة
عثمان
بدهشة 
إيه يابني إللي رجعك مش قلت خلاص هتستقر هناك !
نظر مراد إلي هالة بحب و قال 
بصراحة أنا ماكنتش قادر أمشي . و رجعت مخصوص عشان هالة.
عثمان بإستغراب 
رجعت مخصوص عشان هالة أنا مش فاهم حاجة !
نقل مراد نظره إليه و أجابه بثقة 
أنا و هالة بنحب بعض يا عثمان و أنا رجعت عشان أتجوزها و أخدها معايا و أنا مسافر.
نظر عثمان له و ضړب كفيه ببعضهما و هو يقول بتعجب 
لا حول و لا قوة إلا بالله . إيه حكاية الجواز معاكوا إنهاردة أنا عايز أفهم كلوا دلوقتي بقي عايز يتجوز !
ضحك مراد بخفة و قال 
أعمل إيه حبيتها . لما سافرت إكتشفت إني مش قادر أعيش منغيرها . المهم دلوقتي قولي أنكل رفعت فين عشان أطلبها منه و نخلص الموضوع بسرعة أنا نازل إسبوع بس و ماينفعش أتأخر علي الشغل.
عثمان بإبتسامة
57 
_هروب ! _
بعد برهة من الزمن ...
جاءت المسؤولة عن المكان و تحدثت بصوت رسمي رقيق 
إتفضلوا معايا الأماكن جهزت خلاص !
صفية بحماسة 
أوك جايين .. و لكن سمر لم تقوم و ظلت علي شرودها فلكزتها صفية بخفة في كتفها و قالت 
سمر . إيه سرحانة في إيه !
أفاقت سمر من شرودها و نظرت لها قائلة 
هه ! لأ و لا حاجة
مش سرحانة في حاجة.
صفية بإبتسامة 
طيب يلا عشان أماكنا جهزت.
سمر بإستغراب 
أماكن إيه 
أماكنا يا سمر . أومال هنعمل Hairstyle و Make_Up فين غير جوا إحنا في Beauty Center يا حبيبتي !
لأ لأ آسفة مش عايزة .. قالتها سمر برفض قاطع
صفية بدهشة 
مش عايزة إيه بس يا سمر قومي معانا لازم تعملي إللي إحنا هنعمله و لا إنتي جاية معانا ضيف شرف 
أجابتها سمر مبتسمة 
بالظبط كده . أنا ماحبتش أزعلكوا عشان ألحيتوا عليا و كمان حبيت أمشي ملك شوية لكن أكتر من كده مش هقدر أعمل حاجة.
صفية بقنوط 
ليه كده بس 
سمر بلطف 
معلش . خليني علي راحتي من فضلك.
تنهدت صفية بإستسلام و قالت 
أوك . إللي إنتي عايزاه . بس هتقعدي تستنينا فين 
سمر و هي تمسح علي شعر ملك بحنان 
هاخد لوكا أشربها حاجة تحت في الكاڤيتيريا.
أوك يا حبيبتي . طيب حيث كده بقي إتفضلي دي .. و فتحت حقيبتها و أعطتها نفس البطاقة التي أخذتها من عثمان
سمر بإستفهام 
إيه دي !
دي ياستي ال بتاعة جوزك . إدهالي عشان لو إحتاجتي حاجة تاخديها و تسحبي منها المبلغ إللي إنتي عايزاه.
سمر بإباء 
لأ شكرا مش عايزاها رجعيها في شنطتك لو سمحتي.
صفية بتبرم 
الله بقي ! كل حاجة مش عايزة طيب أقول إيه أنا لعثمان 
سمر بهدوء 
ماتقوليش حاجة خالص و بعدين أنا مش بعرف أستخدم البتاعة دي
و إن كان علي الفلوس أنا معايا فلوس ماتقلقيش.
صفية بعدم رضا 
عثمان مش هيعجبه الكلام ده أبدا يا سمر . بس إللي يريحك .. هتاخدي تانيا معاكي 
و كأنها لم تحسب حساب في خطتها لتلك الشقراء الجالسة بجانبها ..
نظرت لها شزرا و قالت 
طبعا هتيجي
 

تم نسخ الرابط