رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب

موقع أيام نيوز


عضلات فكيه و هو يداري ملامحه الغاضبة قبل أن تظهر علي وجهه ..
يا ريت تبطلي الإسلوب ده في كلامك معايا .. قالها محذرا ثم أردف بإقتضاب و هو يشيح بوجهه ثانية
و دلوقتي أنا عايز أعرف قرارك النهائي . إتكلمي بسرعة من فضلك عشان أنا مش فاضيلك لسا ورايا حاجات أهم.
نظرت له پغضب و قد أحست بالإهانة
فقامت فجأة دون أن تفه بكلمة و إستدارت لتغادر
لكنها وجدته يعترض طريقها فجأه ..
عثمان بحدة
إنتي رايحة فين
سمر پغضب
إوعي من قدامي لو سمحت.
قبض عثمان علي رسغها بقوة و قال
طيب تعالي . تعالي أقعدي و هنتكلم بهدوء.
سمر و هي تحاول سحب يدها من قبضته الفولاذية
مافيش كلام بيني و بينك . إنت مش مستقوي بفلوسك و بتدوس عليا أنا و أختي إللي ملهاش ذنب في حاجة أنا ندمانة إني صدقتك . و إبقي عبيطة لو كررتها تاني .. سيبني بقي !
عثمان بصبر
طيب معلش . تعالي . تعالي نتفاهم . هنوصل لإتفاق ماتقلقيش .. تعالي بقي و لو ماتفقناش هسيبك تمشي . وعد.
رمقته بعدائية شديدة ثم قالت بحدة
سيب إيدي.
إمتثل عثمان لطلبها و ترك يدها و لكنه بقي متأهبا لأي ردة فعل قد تصدر عنها ..
بينما عادت سمر و جلست بمكانها علي مضض و هي تتحاشي النظر إليه
تمام . ممكن بقي أسمع طلباتك لو كان ليكي طلبات ! .. قالها عثمان و هو يجلس قبالتها مرة أخري
أنا ماليش طلبات .. ردت سمر بإقتضاب فإنفعل رغما عنه و قال
أومال إنتي جاية ليه
نظرت له پصدمة فزم شفتاه بنفاذ صبر و قال
سمر . أنا واضح معاكي . من فضلك خليكي واضحة معايا إنتي كمان.
سمر ... بعد صمت
طيب . هكون واضحة .. أنا مش هعمل حاجة في الحړام.
عثمان بحدة
و أنا قولتلك أنا مش بتاع جواز . أنا جربت الجواز مرة و مش ناوي أعيد التجربة تاني علي الأقل دلوقتي.
سمر بإصرار
و أنا مستحيل أسلمك نفسي منغير جواز . لو ھموت أنا و أختي .. مش هغضب ربنا و أخسر نفسي عشانك أو عشان فلوسك.
و كادت تقوم من أمامه مرة أخري ليمد يده بسرعة و يمسك بيدها يجمدها بمكانها ..
أقعدي مكانك ! .. هتف پغضب ثم قال علي مضض
خلاص ... هتجوزك عرفي.
إنت بتقول إي آاا ..
هو ده إللي عندي .. قاطعها بحزم ثم قال بصرامة
إنتي عايزة جواز . تمام . بس هو ده الجواز إللي أنا أعرفه حاليا و مش هتكوني بتعملي حاجة في الحړام كمان . أظن كده أنا قدمت تنازلات جامدة .. الدور عليكي.
ضمت حاجبيها بتفكير تشعر بالحيرة ..
هل هذا يسمي زواجا هل ستكون آثمة إذا قبلت الزواج منه بهذه الطريقة
إذا رفضت ستكون الخسائر جسيمة أيضا و أكبر الخسائر ملك .. لن تتحمل خسارتها أبدا
ربما تتحمل خسارة نفسها و لكن ملك ... مستحيل !!!
ها قولتي إيه .. إنتبهت علي صوته لتتظر إليه بصمت
تململ عثمان بعصبية خفيفة و هو ينتظر ردها بينما حدقت فيه بتركيز ... ثم قالت
موافقة !
برقت في عيناه نظرة إنتصار خبأها بسرعة و قال برصانة
حلو .. كده نبقي متفقين . و أخيرا وصلنا لإتفاق .. ثم أكمل بجدية و هو يخرج هاتفهه من جيبه
أنا هكلم المحامي بتاعي دلوقتي عشان يجهزلنا العقد.
سمر و هي تزدرد ريقها بتوتر
دلوقتي قصدك الموضوع هيتم دلوقتي !
أه طبعا . هنتجوز إنهاردة.
بسرعة أوي كده .. تمتمت سمر بخفوت إلا أنه سمعها و قال و هو يقلب بالهاتف
و إيه إللي يخلينا نستنا طالما إتفقنا و كله تمام . مافيش داعي للتأخير . أنا إستنيت بما فيه الكفاية.
و لم يتسني لها الكلام مجددا ..
إذ وضع الهاتف علي أذنه و إنتظر للحظات ثم بدأ بمكالمته ..
إستغرق بضعة دقائق تحدث خلالهم برسمية مع المحامي الخاص به
إتفقا علي كل شئ و أعطاه عثمان ميعادا بعد نصف ساعة ..
أقفل الخط
ثم نظر إلي سمر و قال بحماسة
نص ساعة و المحامي هيكون هنا . يعني ممكن نقول كمان ساعة بالظبط و هتبقي مراتي.
إبتسمت سمر بسخرية من جملته الأخيرة و أشاحت عنه بوجهها ..
إيه إنتي مش مبسوطة و لا إيه ! ..قالها عثمان بتساؤل لتقابله سمر بالصمت
عموما سيبيها عليا . أنا هعرف أبسطك كويس أوي .. ثم أكمل بإبتسامة خبيثة
و هنا نظرت سمر إليه و صاحت
إنهاردة لأ . لأ مش هاروح معاك لأي مكان إنهاردة !
عثمان بحدة
و ده ليه بقي !
إنت فاكر إني ممكن أقابلك بسهولة و أضافت بمقت
أنا ليا حدود في كل حاجة بعملها . و كمان عندي بيت و أخ مسؤولة عنه و مسؤول عني.
تنهد عثمان ثم قال بفتور
خلاص .. يبقي بكره . هستناكي بكره يا سمر !!!
21 
_ جنون ! _
في السادسة مساء ... تعود سمر إلي بيتها أخيرا
تفتح باب شقتها و تدخل لتري فادي يجوب الصالة ذهابا و إيابا
بدا أنه كان ينتظرها منذ
وقت طويل و كعادته كان ثائر و قلق إلي أقصي حد ..
كنتي فين يا سمر .. صاح فادي بتساؤل حين لمحها و هي تدخل من باب الشقة
بينما أغلقت سمر الباب و هي تتحاشي النظر إلي عيناه تخشي أن يعرف ما حدث لو طل في وجهها فقط
و لكن لا مفر يجب أن تواجهه ..
إستعادت رباطة جأشها و إلتفتت إليه ثم أجابت بإبتسامة بسيطة 
إيه يا حبيبي مالك عصبي كده ليه بس !
فادي بعصبية ممزوجة بالدهشة 
بتسأليني عصبي كده ليه يعني أنا سايبك تعبانة و في السرير أجي ألاقيكي مش موجودة و بتصل بيكي مابترديش . عايزاني أبقي عامل إزاي !!!
سمر بلطف 
طيب إهدا . ماحصلش حاجة و أنا كويسة قدامك أهو . كل الحكاية بس إني حسيت بخنقة فقلت أنزل إتمشي علي البحر شوية.
فادي بخشونة 
و ماكنتيش بتردي علي موبايلك ليه إتصلت بيكي مېت مرة.
سمر ببراءة و هي تخرج هاتفهها من الحقيبة 
ماسمعتوش و الله ! ما انت عارف الدوشة علي الكورنيش بتبقي عاملة إزاي.
و تظاهرت بتفحص الهاتف ثم قالت بأسف 
آااه صحيح ! ده إنت إتصلت كتير أوي .. معلش يا حبيبي حقك عليا . بعد كده قبل ما أخرج أو أروح في أي حتة هبقي أتصل أقولك علطول.
أشاح فادي عنها و نظر في الجهة الأخري معبرا عن ضيقه ..
لتسرع هي و تقوم بالتمويه عن النقاش قائلة 
بالمناسبة بقي و قبل ما أنسي .. أنا بكره هاروح أبات مع ملك في العيادة.
عاود فادي النظر إليها في الحال و قال پخوف 
ليه هي مالها حصلها حاجة 
لأ يا حبيبي إطمن هي كويسة . بس وحشتني أوي . مش متعودة تبعد عن حضڼي المدة دي كلها !
إبتسم فادي بحنان ثم إقترب من أخته و ربت علي كتفها برفق قائلا 
إن شاء الله هتخف و هترجعلنا . أنا كمان وحشتني أوووي . لولا الإمتحانات بس كان زماني أنا إللي معاها كل يوم و لا كنت سيبتها أبدا.
سمر بإبتسامة حزينة 
خلاص . هانت فاضل إسبوع . ربنا يعديه علي خير .. ثم قالت بإسلوبها الدبلوماسي 
خلاص بقي أديك عرفت
 

تم نسخ الرابط