رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب
مش مقدر إن صالح فدا إبننا يعني لو ماكنش هو إللي أخد العربية و طلع بيها في الليلة دي كان عثمان هو إللي ركبها و كان زمانه مكانه دلوقتي .. الله لا يقدر طبعا !
يحيى متآففا بضيق
أنا مابقتش عارف أرضي مين و لا مين في البيت ده . مهما بعمل محدش فيكوا بيحس . بفضل أصلح في غلط
كل واحد و في الأخر كلكوا بتضغطوا علي أعصابي بطريقة مستفزة !
و كاد يتجازوها إلي الداخل فأمسكت بيده قائلة
خلاص .. خلاص يا يحيى . أنا آسفة.
أغمض عيناه لبرهة و هو يتنفس بعمق ثم إستدار إليها و قال بهدوء
أنا مش فرحان في إللي حصل لإبن أخويا يا فريال . صالح ده إبني . زيه زي عثمان و صفية بالظبط .. رفعت بس إللي طول عمره واخد مني موقف و لا مرة قدرت أفهمه !
إبتسمت فريال
بخفة ثم وضعت كفها علي وجهه و قالت
أنا عارفة إن مافيش في الدنيا قلب أطيب من قلبك .. عشان كده حبيتك يا يحيى . ماتزعلش مني.
يحيى مبتسما بحب
أنا مش ممكن أزعل منك يا فريال .. إنتي حبيبتي . و أنا إللي مقدرش أزعلك أبدا.
10
كبرياء !
أجفلت في إستغراب ممزوج بالتوتر و رددت
جايبالي عريس ! ثم إنتفضت بعد برهة و هي تكمل بإستنكار حاد
بس بردو ده مش مبرر يخليك تزعق للست كده دي في مقام ماما الله يرحمها و يعتبر مربيانا !
فادي پغضب
في مقام ماما و مربيانا علي عيني و راسي لكن تفتكر نفسها واصية علينا لأ
إنت شوفتها جابت بندقية و هددتك بيها يا توافق يا تقتلك الست عرضت عليك الموضوع و إنت رفضت خلاص خلصنا
فادي بعصبية مفرطة
لأ ماخلصناش لازم الكل هنا يلزم حدوده و محدش يفكر يتدخل فينا
سمر پغضب
عايز تعمل إيه هه هتروح تتخانق معاها تاني بقت دي أخلاقك دلوقتي !
ضغط فادي علي فكيه بحنق شديد و هو يشيح بوجهه عنها بينما تابعت سمر متسائلة
ثم تعالي هنا قولي ! إنت عصبي كده ليه فيها إيه لو جالي عريس ده إنت أكتر واحد متحمس للفكرة و إمبارح بس كنت بتشجعني عليها إيه إللي حصل بقي !!
فادي و قد عاوده الڠضب الشديد مرة أخري
إللي حصل إن الست إللي في مقام ماما و مربيانا زي ما بتقولي كانت عايزة تجوزك خميس إبن المعلم رجب الجزار !
ذهلت سمر في البادئ و هي تتخيل كلامه !
إذن له الحق نعم له ملء الحق ليغضب إذ أن هذه العائلة كلها أرباب سجون و محبي للمشاكل صيتهم ذائع في كل مكان بأنهم أشد شړا عن غيرهم داخل منطقتهم أو خارجها
طيب قالتها بهدوء غامض ليستوضحها فادي بحدة
طيب إيه !!
طيب خلاص الموضوع إنتهي و لو إني شايفة إننا خسرنا
فادي بإستهجان
نعم ياختي !!
سمر ضاحكة بمزاح
أه و الله خسرنا علي الأقل كنا هناكل لحمة ببلاش
و إستمرت في الضحك ليتحول عبوس فادي إلي تعبيرات منفرجة ثم يقول مقاوما الإبتسام
إنتي بتهرجي صح طيب إسكتي بقي عشان ماتعصبش عليكي !
و إنفجر ضاحكا هو الأخر
تشاركا معا الضحك للحظات قبل أن يصيح فادي بإستذكار
أه صحيح قوليلي عملتي إيه في الشغل أول يوم كان كويس و لا إيه !!
سمر و هي تهز كتفاها بخفة
الحمدلله كان كويس أه
محدش ضايقك يعني
سمر بضحك
مين إللي هيضايقني بس يابني ده مكان شغل حد هناك فاضي للكلام ده بردو !
فادي بشيء من الحدة
أه فاضيين و خدي بالك كويس بالذات من مديرك ده أنا مش مرتاحله أصلا
يابني إنت كنت شوفته قبل كده !!
فادي بعدم إرتياح
مش مرتاحله و خلاص خدي بالك منه و لو حاول يعمل معاكي أي حاجة تسيبي الشغل فورا سامعة
أدارت عيناها معبرة عن ضيقها و هي تقول
اففف حاضر يا فادي لو صدر منه ليا أي حاجة مخلة للآداب هسيبله الشغل علطول
فادي بغيظ
بتتريقي !
ضحكت سمر بخفة ثم إقتربت منه و ربتت علي كتفه قائلة
بس لو تبطل الوساوس بتاعتك دي يا فادي ! إطمن يا حبيبي أنا هبقي كويسة كلنا هنبقي كويسين إن شاء الله و قريب مش هنحتاج لأي حد
و هنا برز صوت نشيج ملك المتقطع لتبتسم سمر و تستدير ماشية صوب الآريكة حيث تجلس أختها ثم تقول
حاضر يا حبيبتي عارفة عارفة إنك جوعتي هحضرلك أحلي أكل دلوقتي !
في المشفي الخاصة بإستقبال النزلاء الأثرياء فقط
يصعد كلا من عثمان و مراد إلي الطابق الرابع حيث جناح صالح المترف يقع هناك
ينقر عثمان علي
الباب نقرتين متتاليتن ثم يدير المقبض و يدفعه
كانت هالة تجلس بجوار شقيقها عندما دخل إبن عمها و صديقه و قد إتخذت مكان صفية التي ذهبت إلي المنزل لتنول لتقسطا من الراحة
أهلا عثمان إزيك قالتها هالة بإبتسامة خاصة لعثمان وحده ليرد عليها بإبتسامة عادية
أهلا يا هالة الحمدلله كويس إزيك إنتي
كويسة
أهلا أهلا بإبن عمي الندل لسا فاكر تيجي تطمن عليا قالها صالح مبتسما بصعوبة
فضحك عثمان و هو يقترب ليجلس في كرسي أخر مجاور لسريره ثم قال بلطافة
عامل إيه يا واد تمام و لا خلاص بركت زي الجمل !
بتتريق يا خويا ! ما أنا لو بركت زي الجمل هتبقي إنت السبب مش كنت سايق عربيتك ثم نظر إلي مراد و صاح
و مراااد كمان هنا ! لا لا ده كتير عليا و الله
مراد بإبتسامة
إزيك يا صالح ألف سلامة عليك
الله يسلمك يا سيدي تعالي أقعد ثم طلب من هالة
لو سمحتي يا هالة قومي خلي مراد يقعد
مراد يرفض
لأ تقوم إزاي ! خليكي يا هالة أنا مستريح كده
هالة بإبتسامتها الرقيقة
تعالي يا مراد أقعد مكاني أنا أصلا تعبت من القعدة هروح أجيب قهوة من البوفيه تحت و هجيب كرسي كمان و أنا جاية تحبوا أجيبلكوا قهوة معايا
عثمان مراد
أه يا ريت !
رمقتهم بإبتسامة أخيرة ثم خرجت
إيه يا عم مراد جاي إقامة و لا زيارة قال صالح بتساؤل ليجيب مراد
جاي إقامة يا صاحبي نويت إستقر هنا خلاص بس و الله ما كنت مخطط أرجع اليومين دول أصلا أنا نزلت بسرعة عشانك لما قريت الخبر حجزت تذكرة تاني يوم علطول
فيك الخير طمرت فيك العشرة ياض
و هنا تدخل عثمان
عثمان بجدية
المهم قولي إنت كويس حاسس إنك تمام يعني
صالح بوساطة
يعني ! مش قادر أتحرك خالص و جسمي كله بيوجعني خصوصا ضهري بس
تمام أكيد كل ده هيتعالج بسرعة إن شاء الله
عثمان و هو يربت بلطف علي كتفه
إن شاء الله ثم قال بصوته العميق
رشاد الحداد كان قاصدني أنا بس جت فيك للآسف ماعرفتش أثبت عليه حاجة بس قولي يا صالح إنت حاطط الموضوع في دماغك لو شايلها في نفسك قولي و أنا أساويهولك بالأرض مش هيهمني حد و إنت عارف
تنهد صالح تنهيدة طويلة ثم قال
خلاص يا عثمان سيبه إحنا مش ناقصين مشاكل تاني و أنا قريب هقوم علي رجلي بإذن الله
عثمان بإلحاح ممزوج بالڠضب
مش إحنا إللي عملنا المشاكل و كمان أنا مش عايز أسيب حقك يعني أنا لو كنت مكانك كنت هتقف ساكت
صالح بدون تردد
لأ طبعا ! ثم أكمل و هو