رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب
فقط السؤال الذي أخذ يلح عليه أثناء هذه اللحظات هو من هذا يا تري و ما علاقته ب سمر
عادت سمر و إستقلت السيارة ثانية و لكنها لم تكن بمفردها هذه المرة كانت شقيقتها الصغري معها
شاهد الشاب سائق السيارة يبذل جهدا بالغا في إخراج سيارته من هذا الشارع و بعد عدة محاولات نجح أخيرا و إنطلق بها للطريق الرئيسي
بينما ذهب الشاب ليكلم والده داخل المحل
شفت يابا ! قالها الشاب بحدة ممزوجة بالغيظ ليسأله والده الجالس يجري بعض الحسابات خلف مكتبه المبهرج
في إيه يابني حصل إيه
لسا شايف سمر راجعة مع واحد شكله إبن ذوات و في عربية أبهة خالص مش هاممها
حد يشوفها و مشيت معاه تاني هي و أختها الصغيرة
الوالد بنبرته الطبيعية الغليظة
راجعة مع واحد شكله إبن ذوات و في عربية أبهة لونها إسود العربية دي
الشاب بتقطيبة مستغربة
أيوه !
و إللي سايقها ده شكله نضيف كده و مستحمي
أيوه يابا إنت تعرفه و لا إيه !
لأ ماعرفوش بس شفته من قيمة يومين كده كان بيوصل الصنيورة بتاعتك بنفس العربية بردو !
الشاب مضيقا عينيه پغضب
يا تري مين ده تكونش رفضتني عشانه يابا
وارد يابني بس و لا يهمك سيبك منها أصلا لا أنا و لا أمك كنا موافقين عليها ماكنتش هتشيلها لوحدها إخواتها الإتنين كانوا هيبقوا فوق البيعة
الشاب پغضب أشد
بس ماتجيش منها لسا ماتخلقتش إللي ترفض المعلم خميس
يابني إحنا مش ناقصين عوأ ورانا شغل أد كده سيبك منها و أنا هجوزك ست ستها حسب و نسب و أحلي منها كمان
إبتسم خميس بسخرية ثم إنصرف ليتابع عمله مجددا و هو لا ينوي خيرا أبدا
في العيادة الخاصة حيث الطبيب الذي فحص ملك منذ أيام قليلة يعاود فحصها مرة أخري و لكن مع إختلاف الوضع هذه المرة
إذ أن ملك وحدها داخل غرفة الفحص بينما تقف سمر في الخارج مع عثمان الذي عمل علي تهدئتها منذ وصولهم
إهدي شوية يا سمر ماتقلقيش هتبقي كويسة
سمر و هي تتضرع بخشوع
يااارب يا رب تبقي كويسة !
و صدح فجأة رنين هاتفهها لتخرجه من جيب سروالها الواسع و ترد دون الحاجة لرؤية إسم المتصل
فادي ماتخافش يا حبيبي أيوه إحنا عند الدكتور طيب طيب خد العنوان !
و فيما راحت سمر تلقن أخيها عنوان العيادة ذهب فكر عثمان للبعيد و هو يرمقها بنظرات ذات مغزي
ثم أخذ يتساءل في نفسه
مين فادي ده يمكن هو ده إللي مراد قال عليه كانت نازله فيه حب يعني هو خطيبها بس إزاي مافيش في إيديها دبلة ! و كمان دي بتقوله يا حبيبي الله علي براءتك يا سمر كنت بدأت أصدق !!
و قطع تفكيره خروج الطبيب من غرفة الكشف
هررلت سمر في إتجاهه هاتفة
دكتور ! لو سمحت طمني أختي فيها إيه
الطبيب و هو يزم شفتيه بأسف
للآسف شكي كان في محله إلتهاب رئوي حاد و للآسف أكتر حالتها إتأخرت !
سمر و قد إرتعشت ساقيها من الصدمة و إلتوتا من تحتها ليمد عثمان يديه نحوها و يسندها بسرعة قبل أن تقع
بينما
سارع الطبيب بالقول
إهدي إهدي ماتقلقيش في علاج إن شاء الله هي عمرها لسا 10 شهور يعني سهل تدخل حضانة هنعملها جلسات أكسچين من إنهاردة و مش هتخرج من هنا قبل إسبوع أو إسبوعين حسب إستجابتها للعلاج
سمر بوهن
إعمل أي حاجة يا دكتور إعمل أي حاجة بس ملك تبقي كويسة !
الطبيب بأدب
تمام يا أنسة أنا هخلي المساعدين هنا يجهزوا كل حاجة و هننلقها للحضانة علطول بس معلش يعني هتحطي خمستلاف جنية برا تحت الحساب
جحظت عيناها و هي تتمتم بذهول
خمستلاف جنية تحت الحساب طيب هما من أصل كام
من أصل عشرتلاف حضرتك اليوم في الحضانة بالمبلغ ده طبعا بالآدوية و العقاقير و خلافه
بهتت سمر و عجزت عن الكلام ليأتيها صوت عثمان قائلا بهدوء
ماتقلقيش ماتشيليش هم حاجة يا سمر أنا هدفع الحساب كله !
إلتفتت سمر إليه في هذه اللحظة لتكتشف أنه لا زال يسندها
ما كادت تبتعد عنه و تستقيم في وقفتها إلا و سمعت صوت أخيها الغاضب آتيا من الخلف ينادي بإسمها
سمر !
يتبع
يانهار أزرق ! .. قالها مراد بصيحة ذاهلة و تابع
عملت كده قبل فرحكوا بإسبوع جالها قلب تعملها إزاي بنت ال دي ! .. ثم تساءل بإهتمام
طيب و إنت عرفت إزاي الحوار ده
عثمان و هو يشعل سيكارة بحاجبين معكوفين
أبدا .. في الفترة الأخيرة لاقيت أحوالها معايا مش متظبطة . مابتقابلنيش كتير . مابتتصلش بيا و الكبيرة بقي !
مراد بإصغاء
إيه
عثمان و هو ينفث الدخان من فمه بترو ثم قال
كنا بنتعشا مع بعض برا .. و إحنا بنتكلم . فجأة إتلغبطت و قالت إسمه بدل إسمي.
مراد بتركيز
ها و بعدين !
و لا حاجة بقي .. عملت فيها عبيط و فوتها . بس تاني يوم كنت مكلف واحد يراقبهالي 24 ساعة . هما يومين . قال جملته الأخيرة بتهكم مرير و أكمل
ماخلتهاش تحس بأي حاجة .. بالعكس . إتصرفت عااادي جدا . و زودت إهتمامي بيها كمان . مثلت كويس يعني .. لحد ليلة الفرح.
أه .. أكيد إدتها العلقة التمام.
عثمان بسخرية مرحة
إنت تعرف عني كده يابني أنا مابحبش العڼف . كل حاجة بتيجي معايا بالحب.
ضحك مراد من قلبه ثم قال
ماشي يا حكيم عصرك .. طب عملت إيه قولي
عثمان و هو يتأمل وهج السيكارة بين إصبعيه
ماعملتش حاجة .. مضيتها بس علي تنازل.
تنازل عن إيه !
عن حقوقها و عن حصتها في الشركة دي ما أنت عارف . أبوها ډخلها شريكة معايا .. بس أهو . أديها ماطلتش قشاية . و أنا خرجت منها كسبان و عوضت فلوس الفرح إللي عملتهولها.
مراد بإعجاب
معلم يا صاحبي .. معلم و منك نتعلم . شيطان بجد !
عثمان بضحك
جري إيه ياعم ! كلكوا ماعندكوش إلا الكلمة دي حتي صالح ماسكلي فيها.
آاااه صاالح ! كنت هتنسيني تاني .. هو عامل إيه دلوقتي أنا قريت الخبر من يومين !
عثمان بجدية
أهو كويس الحمدلله . إتصلت بأبويا من شوية و قالي إنه فاق إنهاردة الصبح .. إن شاء الله هخلص شغل
و هروح المستشفي أشوفه.
طيب هروح معاك بقي . لازم أزوره و أطمن عليه.
أووك .. شوية كده و هنقوم نروحله سوا .. ثم سأله
إنت لسا جاي إنهاردة صح
أنا جاي من عالمطار عليك علطول.
طيب أكيد جعان بقي و أنا كمان مافطرطش أصلا .. دلوقتي معاد ال يجي و هخلي سمر تطلبنا غدا.
مراد بإستفسار
و هو يشير بإصبعه نحو الباب
سمر دي السكرتيرة إللي قاعدة برا !
عثمان عابسا بإستغراب
آه .. بتسأل ليه !
أصلي بصراحة أول ما شوفتها إتصدمت !
إتصدمت .. ليه !
مش تيبك يعني . جايبلي بنت محجبة و لبسها واسع و مقعدها برا . حسيت إني داخل محل عبايات في التوحيد و النور .. و ضحك إثر جملته الأخيرة
بينما رد عثمان في لامبالاه
هنا مكان شغل يا مراد .. مش هاجيب نسوان حلوة ليه أنا جاي أشتغل مش جاي أعمل حاجة تانية.
مراد بجدية
لأ يا عثمان بصراحة البت حلوة أوووي و كده