رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب
فيها و قولتلها بلاش بس ماسمعتش كلامي.
لأ .. كانت تود زينب أن تقولها لو وجدت القدرة علي علي فتح فاهها و الكلام لكنها لم تشعر إلا و هي ترمي بنفسها صوب باب الشقة و صوتها قد خرج نائحا بصورة تلقائية
فآااااااااااااادي . يآااااابني . إفتح البآاااااااب . يابني الله يخليك . إفتح !
هكذا إستمر هتاف زينب و نداءات توسلها .. و لا من مجيب
مزقها الآلم إربا و فاضت دموعها إنهارا و هي تستمع إلي صړاخ و عويل سمر المتواصل .. أصوات العراك .. بكاء ملك .. نواح نعيمة
أيقنت زينب أن الخسارة واقعة لا محالة حتما هناك من سيموت الليلة لن يمر هذا بسلام أبدا ...
في قصر آلبحيري ... عندما دق هاتفهه و رأي إسمها شعر پصدمة لذيذة و ظهرت نبضات قلبه في عينيه
رد صالح بسرعة و تلهف
صآافي . صآافي حبيبتي . أنا أسف يا صافي ماكنش قصدي آاا .. قاطعه صړاخها الحاد
صآااااااااااالح . إلحقنا يا صآااااالح !
صالح منتفضا پذعر
صفية . مالك في إيه
صفية بنشيج مخڼوق
ع . عثمآاان . عثمآاان قتلوه . أه قتلووه.
صالح پصدمة
بتقولي إيه إنتوا فين إنتوا فين يا صفية
تمتمت صفية بنبرة مرتبكة متداخلة
الأحرف ليقاطعها صالح قائلا بصوت آمر
صفية ! بالراحة . قوليلي العنوان.
صفية بصوت كالأنين
ماعرفش العنوان !
صالح بعصبية
قوليلي أي حاجة . أوصفيلي المكان المنطقة أي علامة مميزة !!
تأتأت صفية و هي تجاهد لتقول له بتركيز
ف في م مح طة ال الرم ل . في ال شوارع إ إللي م من جوا خآلص.
صالح و هو يقفز من مكانه فورا
طيب إهدي . إهدي يا حبيبتي . أنا جايلك حالا . خليكي معايا ماتقفليش . أنا جايلك بسرعة ماتخافيش يا صافي .. ثم أبعد الهاتف عن أذنه قليلا و صاح بصوت إرتجت علي إثره نوافذ و أبواب القصر كله
بآااااابآااااااااااااااااااااااااااااااااااا !
كان العراك علي أشده ... و قد أظهر عثمان مهارة بالغة كان شديد التركيز و لم يزل أبدا حتي الآن كل شئ كان مجرد مناورات و مناوشات .. لم يستطع أحدهم التغلب علي الأخر حتي هذه اللحظة
كانت سمر راكعة علي ركبتيها هناك بعيدا عن ساحة القتال جسدها يتقلص و ينقبض رأسها يكاد ينفجر من شدة الآلم و هي تري كل هذا يحدث أمام عيناها
كل ذرة و كل جزء منها إستسلم للأمر الواقع .. إلا صوتها لم يتوقف عن الصړاخ أبدا ... صړاخ هستيري لا جدوي منه و هي تعلم ذلك جيدا
و رغم أنها حاولت أن يكون وجودها مفيدا .. حاولت أن تقوم و تضع نفسها بين الرجال الثلاثة و لكن ساقاها لم تطيعانها أبدا
كما لم تستجب لها عيناها عندما إرادت تحويل نظرها عما يحدث و كأن العڈاب سائل مر في كأس و هي مجبرة علي تجرعه
من البداية إلي النهاية ..
علي بعد مترين تقريبا منها كانت الرقصة الثلاثية لا تزال مقامة .. كان عثمان يماشي حركة أقدام الرجلان كالظل مدافعا عن نفسه في المقام الأول لسببين
أولا لأنه لا يريد إيذاء فادي شقيق سمر فلو حدث ذلك سوف تتسع الفجوة بينهما و سيبقي هذا فراقا إلي الأبد
و ثانيا لأنه سمع شقيقته تتحدث إلي صالح و تصف له موقعهم و من المؤكد أنه في طريقه إلي هنا الآن لذا فهو يكسب بعض الوقت مستعينا بخبرته الواسعة في الألعاب الرياضية و ما تعلمه في صغره من تدريبات الدفاع عن النفس و الفنون القتالية
تلك أشياء نفعته في هذه المحڼة لولاها لخر صريعا من أول محاولة لقټله بهذه الآلات الحادة المتربصة له سواء التي ييد فادي أو خميس
بالطبع لم يستمر دوره البطولي طويلا حيث نجح فادي ببعض الحركات في أن يلهو بخيوط إنتباه عثمان ... و فجأة
حدثت ثلاثة أشياء في وقت واحد ...
شن خميس هجومه السريع علي عثمان .. فأطلق عثمان زعقة ألم حادة و هو يقع علي ركبيته .. و صړخت سمر صړخة مدوية حين رأت الډماء تسيل من كتف زوجها المچروحة
و بلحظة إنقطعت صړختها و زاغت عيناها
ثم وقعت في الهاوية و إبتلعتها الظلمة ... سقطت سمر مغشيا عليها ليجأر عثمان بأعلي صوته
سمر !
في السيارة ال الضخمة .. إحدي ممتلكات عائلة البحيري الثمينة
يجلس مراد في الكرسي المجاور لكرسي السائق بينما يجلس صالح في الخلف بجانب والده
لا تزال صفية معه علي الخط يطمئن عليها بين الحين و الأخر حتي سمعها تصرخ صړخة أخيرة و لم يعد صوتها بعد ذلك ..
صفية ! .. هتف صالح ملتاعا و تابع
صفية . إيه إللي حصل روحتي فين صفية !!!
في إيه يا صالح ! .. تساءل رفعت بقلق
صالح بړعب شديد
ماعرفش . ماعرفش مابتردش عليا .. و أكمل پغضب
كله منه . الحيوآاان أخوها كله منه . و رحمة أمي لو كان لسا حي لأقتله هقتله.
مراد بتبرم
إحنا في إيه و لا في إيه يا صالح و بعدين هو ماله عثمان حد عارف إيه إللي بيحصلهم بالظبط !
صالح بإنفعال
أيا كان إللي بيحصل ده إنسان عديم المسؤولية . إزاي يودي أخته في حتة زي دي و يعرضها للموقف ده !!
رفعت بتوتر ممزوج بالعصبية
طيب خلاص يا صالح خلاص . إحنا قربنا إن شاء الله هنلحقهم.
إلتفت صالح إلي والده و قال بصوت معذب
بابا إطلب البوليس . أنا مش مطمن.
رفعت بعصبية أكبر
يعني هو البوليس هيبقي أسرع مننا دلوقتي و بعدين هو إحنا عارفين إبن عمك عمل إيه مش جايز عامل مصېبة هنوديه في داهية بإدينا
صالح پغضب
إن شاالله يروح في ستين داهية مايهمنيش . أنا إللي يهمني صافي.
يصعد المعلم رجب ثانية عند شقة سمر ... جلب معه ثلاثة من صبيانه الأشداء
فض تجمع النساء و هو يقول بصوته الخشن
إوعي يا ولية منك ليها . إوعوا من السكة ! .. ثم إستدار نحو صبيانه و أمرهم
إكسرولي الباب ده.
و في خلال ثوان كان باب الشقة مخلوعا من إطاره و كانت زينب أول المقتحمين تليها نعيمة ثم رجب و شهيرة ..
أمر رجب رجاله للمرة الثانية بالإمساك بإبنه و فادي ففعلوا رغم أن الفض بين الثلاثة رجال كان صعب جدا خاصة و إنهم إزدادوا شراسة و علي وجه التحديد عثمان
لم تعيقه إصابته عن التعامل مع هؤلاء بل إستطاع التغلب عليهم و تجريدهم من أسلحتهم إنقلبت الموازين و أصبح هو من يشكل الخطړ عليهم .. و لكنه لم يحاول أن يؤذيهم فقط من أجلها
في اللحظة التالية رمي عثمان الآلات الحادة من يده و أسرع لاهثا نحو الغرفة التي حجز أخته بداخلها بينما هرعت زينب نحو سمر تتفحصها پذعر و تري ماذا أصابها بالضبط ...
في هذا الوقت ... وصلت فرقة الإنقاذ فوقف جميع سكان المنطقة ينظرون بإنبهار شديد إلي سلسلة السيارات الفخمة التي إصطفت تباعا أمام منزل السيدة زينب
نزل صالح من السيارة مستندا علي عكازيه و هو يقول
أكيد هو ده البيت . سامعين الدوشة إللي فوق .. و أشار إلي إحدي الشرفات المفتوحة بالأعلي
بإشارة واحدة من يد رفعت تجمع