رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب

موقع أيام نيوز


علي وداني و ماعرفش إن عينك كانت من سمر . أنا عارفة كل حاجة ياخويا بس بسكت بمزاجي و كمان حبيت أسيبك تجرب و كنت بتمني تروح تقولها عشان تفضحك وسط الحتة و أخوها كان عملها و جاب أجلك.
جحظت عيناه پصدمة لمعرفة زوجته بهذا الأمر فقد كان سر لم يبوح به لأي مخلوق ..
صابر بحدة ممزوجة بالإرتباك 
آاا آ إنتي إتخبلتي في نفوخك يا وليه سمر إيه دي إللي هبوصله آا ..
قولتلك إنكتم يا صابر ! .. قاطعته زينب بصرامة و تابعت 
أنا واخدة بالي من كل حاجة . و لعلمك أنا غصبت عليك تسيب البت هي إخواتها في البيت عشان أنا واثقة فيها . واثقة من تربيتها و أخلاقها لكن إنت ماعنديش ذرة ثقة فيك.
صابر بإستهجان 
ماشي ياختي . عموما أنا هسيبك تطمعيهم فيكي بزيادة . بشوقك ما الملك ملكك . البيت بتاعك و الضرر كله هينعاد عليكي.
عليك نووووووور . أديك قولتها أهو . الملك ملكي . يعني أخرج منها إنت يا صابر و مالكش دعوة بالناس إللي بدخلهم بيتي.
صابر بغيظ 
ماشي يا زينب . علي راحتك خآاالص .. ثم سألها و هو ينظر نحو ملك بضيق 
طيب و بسلامتها قاعدة عندنا لحد إمتي 
زينب بنفاذ صبر 
لحد ما أختها ترجع.
صابر و هو يقلدها بتهكم 
و أختها راجعة إمتي 
زينب بجدية 
هي لسا قافلة معايا و قالتلي هتغيب يومين.
صابر بدهشة 
هتغيب يومين فين يا وليه !
عند واحدة صاحبتها في الشغل تعبت فجأة و هتروح تقعد معاها في بيتها عشان تاخد بالها منها أصلها وحدانية و مالهاش حد.
صابر بضحكة ساخرة 
صاحبتها بردو يا زينب 
زينب بتعجب 
في إيه يا راجل مالك !
صابر بحنق شديد 
ماليش ياختي . الحكاية و ما فيها بس إن الهانم الكبيرة أخت الهانم الصغيرة سايبالك الجمل بما حمل و دايرة علي حل شعرها و الغضنفر أخوها سافر و لا علي باله إحنا بس إللي قاعدين شايلين الطين هنا.
زينب پغضب 
لم لسانك يا صابر الكلام ده ماينفعش و حرام.
صابر و هو يشيح بيده في حركة عصبية 
32 
_ آيلة للسقوط ! _
في قصر آلبحيري ... تجر فريال عربة الطعام في إتجاه السرير ثم تجلس علي الحافة بجانب يحيى
يحيى . حبيبي .. يحيي . يلا بقي قوم بقينا الضهر .. قوم جبتلك الفطار لحد هنا !
يتململ يحيى محاربا نعاسه ثم يفتح عيناه بتثاقل ..
إحنا صباحنا أبيض و لا إيه .. قالها يحيى بإبتسامة و هو يقوم و يتكئ علي مرفقه
فريال و هي ترد له الإبتسامة 
صباح الفل يا حبيبي . يلا قوم عشان تفطر.
يحيى بدهشة و هو ينظر إلي صحون الطعام 
كمان جايبالي الفطار لحد السرير !
فريال بإبتسامة رقيقة 
طبعا يا قلبي هو أنا عندي أغلي منك !
يشدها يحيى صوبه ثم يقول 
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي . طيب يادوب بقي أفطر بسرعة و أقوم ألبس عشان أروح أبص بصة علي الشركة من يوم ما رجعت من السفر ماعتبتهاش.
فريال بإستنكار 
شركة إيه يا حبيبي قولتلك مافيش نزول من هنا.
يحيى بضيق 
يا فريال مش كده . فكي الحصار ده من عليا أبوس إيدك أنا من ساعة ما وصلت ماخرجتش برا الأوضة كده الشغل هيتعطل و بيتنا هيتخرب.
فريال بإستياء شديد 
بقي كده يا يحيى ! يعني قصدك إني حبساك ڠصب عنك طيب . ماشي . قوم بقي أعمل إللي إنت عايزه.
و كادت أن تقوم من جانبه ليقبض علي رسغها بقوة و يرجعها إلي مكانها و هو يقول بلطف ممزوج بالإرتباك 
حبيبتي يا ريري إنتي زعلتي أنا ماقصدش أزعلك يا حبيبتي !
فريال بإقتضاب 
خلاص يا يحيى قولتلك قوم أعمل إللي إنت عايزه أنا مش هقرب منك و لا هضايقك تاني.
يحيى بإسراع و هو يقترب منها ليضمها إلي صدره 
لأ . أنا مش قصدي أزعلك و الله . يا حبيبتي أنا بضحك معاكي يعني أنا هبقي عايز أخرج في حتة و أسيبك بردو بس إنتي عارفة إني غايب بقالي فترة و أكيد ورايا شغل متلتل.
تنهدت فريال و قالت بهدوء 
أوك . خلاص يا يحيى.
يحيى بحذر 
خلاص إيه !
خلاص مش زعلانة منك.
يحيى و هو يداعب خصلات شعرها 
و أنا أصلا مقدرش علي زعل حبيبتي . طيب إنتي عارفة بقي إني عاملك مفاجأة 
برقت عيناها بحماسة فإبتعدت عنه قليلا لتسأله بتلهف 
مفاجأة إيه يا يحيى مفاجأة إيه 
يحيى بإبتسامة 
عايزاني أقولك عليها دلوقتي كده مش هتبقي مفاجأة !
فريال و قد تلاشت إبتسامتها لتقول بغنج و دلال 
أخس عليك يعني هتسيب عقلي يودي و يجيب مع نفسه كده قول بقي أحسن هزعل منك بجد.
لأ لأ خلاص هقولك .. صمت قصير ثم أعلن يحيى 
الآتيليه إللي كان نفسك فيه !
شهقت فريال بعدم تصديق ليضحك يحيى ثم يمد يده و يفتح درج الطاولة بجانبه ليخرج مفتاحا ذهبيا و يلوح به أمام عينيها المدهوشتين ..
و أدي المفتاح يا ستي .. قالها يحيى بإبتسامة و أكمل و هو يربت علي خدها بلطف 
أكبر آتيليه في إسكندرية كلها عشان فريال هانم . هو أينعم لسا مش جاهز فاضله شوية رتوش كده . بس إنتي كنتي فاكراني نسيت ده حلمك من زمان . مستحيل أنساه . بس كنت مستني الوقت المناسب عشان أنفذهولك علي أرض الواقع . حاجة مدهشة يا حبيبتي تليق بيكي فعلا.
تراقصت دموع الفرح بعيناها فقطعت المسافة القصيرة بينهما و إحتضتنه بشدة ..
فريال بإمتنان و سعادة 
شكراا . شكرا بجد . إنت أحلي حاجة حصلتلي في حياتي كلها . بحبك يا يحيى . ربنا مايحرمني منك أبدا أبدا أبدا.
يحيى بحب 
و لا يحرمني منك
إنتي كمان يا حبيبتي.
في يخت عثمان البحيري ... تستيقظ سمر في ساعة متأخرة من النهار و لكنها لا تجد عثمان بالجناح كله
لم تبالي بهذا فمن المؤكد أنه قريب منها لعله ذهب ليتفقد شيئا ما أو ليتنزه قليلا علي متن يخته الفخم الرائع بعد أن خاب أمله في الليلة الماضية ..
قامت سمر من السرير و هي تشعر بدوار شديد
وضعت كفها علي جبتها لتفزعها حرارتها المرتفعة بالطبع لابد من هذا
مياه البحر كانت قاسېة كالړصاص لتدعو الله بألا تصاب بوعكة ثقيلة تجبرها علي المكوث بالفراش لفترة ..
و أخيرا قررت أن تستحم
لعل الماء الفاتر ينعشها و يفصلها قليلا عن الواقع بأفكاره المؤرقة ..
ملأت المغطس و وضعت فيه كمية من صابون الحمام الوردي اللون ثم إنزلقت بجسدها حتي وصلت الرغوة و الفقاقيع إلي طرف ذقنها
و هنا حاولت أن تريح جسدها و أعصابها
و لكنه كالعادة يحول بينها و بين أي نوع من الإسترخاء و راحة البال ..
سمر ! .. إنتي فين إنتي في الحمام يا حبيبتي .. هكذا سمعته ينادي عليها من الخارج
بصوت ملحا و مرحا في آن
قامت من مكانها فجأة أرادت أن تسرع إلي باب الحمام و توصده
لكنها سمعت صوت خطواته تقترب كثيرا فعادت لتخفي جسدها في الماء ..
مابترديش عليا ليه يا حبيبتي ! .. و مع الصوت ظهر عثمان عند عتبة الباب
هو القمر بيطلع الصبح و لا إيه .. قالها عثمان و هو يبتسم بشدة و تابع و هو يمشي
 

تم نسخ الرابط