رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب
ينظر إلي مراد
بس أنا بقول طالما بقيت كويس يبقي مافيش داعي نشوشر علي نفسنا و لا إنت إيه رأيك يا مراد !
مراد موافقا
صالح بيتكلم صح يا عثمان أي حاجة ممكن تعملها ممكن تتقلب ضدك و كمان مافيش حاجة هترجع إللي فات تقدر تقولي لو إتعرضتله بالآذي هتستفيد إيه !
عثمان بشراسة
هبقي رديت إعتباري و إعتبار عيلتي كلها و فهمته كويس أنا مين عشان يفكر ألف مرة بعد كده قبل ما يحاول يآذيني
هو خلاص هيحرم يتعرض لأي واحد فيكوا تاتي متنساش رقبته تحت رجلك و لسا الڤيديو بتاع بنته معاك المهم ماتتهورش و عديها المرة دي علي خير !
عادت
هالة في هذه اللحظة حاملة طقم القهوة بين يديها لينقطع حديثهم الحاد و يتطوع مراد بالإبتسام عن صديقيه الصامتين الواجمين
صباح يوم جديد تستيقظ سمر باكرا و تهم من فراشها بنشاط
إستغلت إستغراق ملك في النوم و ذهبت لتؤدي بعض الواجبات المنزلية
نظفت الشقة سريعا أحضرت الفطور إيقظت فادي كي لا يتأخر علي جامعته ثم إتجهت إلي الحمام
إغتسلت و توضأت ثم خرجت و أدت سنة الضحى
إنتهت من صلاتها و قامت لتبدل ملابسها
كانت تثبت ربطة حجابها عندما إستيقظت ملك في هذه الأثناء و كالعادة باكية هرولت سمر إليها و حملتها من سريرها الصغير
ضمتها إلي صدرها بحنان و هي تتمتم مغنية بعذوبة في أذنها
هدأت ملك نسبيا بينما أخذتها سمر إلي فادي حيث كان يجلس هناك بالصالة و يتناول فطوره
أقبلت عليه سمر و هي تتحسس جبين أختها و تقول بقلق
فادي ! شكل ملك تعبت تاني و لا إيه !
ترك فادي طعامه في الحال و مد يده و إحتوي وجهها الصغير بكفه الكبير
فادي بإبتسامة هادئة
لأ مافيهاش حاجة
أومال أنا حاسة إن حرارتها عليت ليه
إنتي بتقلقي عليها دايما يا سمر إطمني مافيهاش حاجة
سمر و هي ټحتضنها بقوة
يا رب ربنا يشفيكي يا حبيبتي !
بينما قام فادي و هو يلتقط حقيبة ظهره من فوق الطاولة و قال
يلا بقي أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ورايا إمتحان بعد ربع ساعة يدوب يعني مسافة سكة ثم سألها بإهتمام
إنتي هتعملي إيه دلوقتي
و لا حاجة هخلي ملك عند الحاجة زينب زي إمبارح و بعدين هروح علي شغلي
فادي بضيق
تاني الحاجة زينب !
سمر بلوم
إسكت بقي مش كفاية إللي عملته إمبارح يا رب بس ماتكونش زعلت منك أوي ثم قالت مقترحة
بقولك إيه ! ماتنزل معايا و إعتذرلها
فادي برعونة خفيفة
نعم يا ماما أنا مابعتذرش لحد و إنتي كمان إياكي تفتحي الموضوع سامعة يلا أنا ماشي
و غادر فادي بينما جمعت سمر أغراض ملك ثم أخذتها و هبطت إلي شقة السيدة زينب
طرقت بابها و إنتظرت لثوان فتحت لها السيدة و رحبت بها
زينب ببشاشة
أهلا أهلا ببناتي الحلوين إزيك سمر إزيك يا ملوووكة
و مدت ذراعيها لتتلقي ملك
فناولتها سمر الصغيرة و هي تقول بإبتسامة
الحمدلله يا ماما زينب كويسة إنتي إزي حضرتك
في نعمة يابنتي نشكر ربنا تعالي إدخلي واقفة عالباب ليه !
ولجت سمر و تبعت السيدة إلي حجرة الجلوس
جلست قبالتها و هي تبحث عن الكلمات المناسبة لتبدأ بها حديثها
سمر بإرتباك و حيرة
ماما زينب أنآاا إحم أنا كنت عايزة كنت عايزة أقول يعني آاا
زينب بضحك
في إيه بس يابنتي علي مهلك عايزة تقولي إيه !
سمر بشجاعة
كنت عايزة أقولك يعني ماتزعليش من فادي هو مايقصدش يزعلك و الله ده حتي كان عايز ينزل معايا يعتذرلك بس إتكسف منك !
سمر يا حبيبتي إنتي أكيد عارفة غلاوتكوا عندي أنا ست طول عمري عايشة مع جوزي لوحدي ربنا مارزقنيش بالولاد بس رزقني بيكوا أنا ربيتكوا مع أمكوا الله يرحمها ثم قالت و هي تداعب ملك بتحبب
و إن شاء الله ربنا يديني العمر و أربي الصغننة دي كمان
سمر بإبتسامة
يا رب ربنا يديكي الصحة
أنا عمري ما أزعل منكوا و ماكنش قصدي أضايق أخوكي و الله يابنتي فكرت الموضوع ممكن يكون لمصلحتك خميس
إبن المعلم رجب كسيب و حياته حلوه و مبسوط
أيوه يا ماما زينب بس إنتي عارفة سمعته و سمعة عيلته كلها عاملة إزاي !
و الله يابنتي أنا ما إتكلمت إلا عشان مصلحتك و علي رأي المثل الراجل مايعبوش إلا جيبه و الجدع باينه شاريكي هو إللي إتكلم عليكي بنفسه
تنفست
سمر بعمق ثم قالت
يلا مافيش نصيب يا ماما زينب ربنا يوفقه مع واحدة أحسن ثم أكملت و تقوم عن المقعد
أنا همشي بقي عشان ماتأخرش علي الشغل عايزة مني حاجة قبل ما أمشي
ماتحرمش يا حبيبتي طريق السلامة !
في قصر آل بحيري علي مائدة الفطور إجتمع الجميع
تنهي صفية طعامها بسرعة لتنتبه إليها فريال و تسألها بإستغراب
في إيه صافي بتاكلي بسرعة كده ليه علي مهلك !
صفية بصوت شبه واضح بسبب كمية الطعام التي تملأ فمها
عايزة أخلص بسرعة يا مامي عشان ماتأخرش علي صالح
ثم ران صمت قصير بعد ذلك قطعته هالة بسؤال متوتر
هو هو عثمان لسا نايم و لا إيه !
أجابتها فريال مبتسمة و هي تعلم تماما ماهية سؤالها
لأ يا حبيبتي عثمان صحي من بدري و راح علي شركته لسا ماشي من ساعة تقريبا
11
شجار حاد !
كان عثمان جالسا بمكتبه يتحدث في هاتفهه إلي صديقه مراد
قضي أكثر من نصف ساعة هو يحاول إقناعه بالمكوث في قصر عائلته الخرافي
إسمع بقي عشان إنت صدعتني و قرفتني قالها عثمان بنفاذ صبر و أكمل بحسم
إنت هتسيب الآوتيل إللي قاعد فيه ده إنهاردة و هتيجي تنقل عندنا في البيت مش عايز إعتراض خلاص إنتهي
رد الأخير بحيرة
يا عثمان إنت بتضغط عليا كده أنا مش عايز أضايكوا خليني زي ما أنا يا أخي بالله عليك !
تضايقنا إيه و بتاع إيه ياض هو إحنا قاعدين في عشة ده قصر البحيري أكبر قصر فيكي يا إسكندرية و مش بس في إسكندرية في مصر كلها شوف إنت هتسمع كلامي ڠصب عنك هتسيب الآوتيل زي ما قولتلك و هتيجي تقعد عندنا من إنهاردة ساامع
تنهد مراد و قال بإستسلام
ماشي ياسيدي كمان شوية هبقي هنزل أعمل Check Out و هكون عندكوا علي بليل كده !
و ما كاد عثمان يرد إلا و شاهد باب مكتبه ينفتح بقوة يليه دخول سمر السريع
كانت حالتها مزرية للغاية و الدموع تهطل من عينيها كالشلال
إندفعت صوب عثمان و هي تهتف بصوت مرتعش
عثمآاان بيه !
وثب عثمان عن مقعده فورا و هو يقول پذعر
في إيه يا سمر المبني بيولع !!
هزت رأسها نفيا مع أنين خاڤت سمعه عثمان صادرا عنها
طيب إيه إللي حصل سألها بشيء من العصبية لترد بصعوبة غير قادرة علي إيقاف سيل دموعها
أخ أختي م لك ت عبانة أو ي مش ق ادرة تت نفس
عثمان بلهجة هادئة و هو يستدير حول مكتبه ليقف أمامها
إيه ! طيب إنتي عرفتي إزاي
جارت نا إ إتص لت بيا و وقا لت لي آ نا لازم إمشي د دلوقتي حا لا ي يافن ډم !
هتعملي إيه طيب
هاوديها للد كتور ط بعا
عثمان و هو يلتفت و يأخذ هاتفهه و مفاتيحه من فوق سطح المكتب
طيب خلاص أهدي أنا هاجي معاكي
سمر برفض و