رواية عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب
إني إتأخرت إنهاردة بس كنت مضطرة . الصبح روحت أجيب أختي من المركز.
زمجر عثمان .. أطلق صوتا مفاجئا مرعبا .. و تجمع ڠضب أسود وجهه كما تتجمع السحب قبل العاصفة ..
إنتي عارفة أنا كلمتك كام مرة من إمبارح للنهاردة .. سألها بنبرة هادئة تشي بحلول غضبه القريب
سمر ببراءة
موبايلي كان silent و ماسمعتوش !
عثمان بإستهجان
و الله ! و ده من إمتي إن شاء الله من إمتي بتصل بيكي و مابتسمعيش !
سمر ببرود
أهو إللي حصل يافندم . أعمل إيه يعني
في هذه اللحظة وثب عثمان من مكانه و مشي ناحيتها و الشرر يتطاير من عينيه ..
إنتي بقالك إسبوع سايقة العوج ! .. قالها عثمان بحنق شديد و هو يقبض علي ذراعها و يلويه بقوة خلف ظهرها
سمر پألم
آااه آه آاه . إيه إللي بتعمله ده أنا عملتلك إيه سيب إيدي !
عثمان پغضب
إنتي بتلعبي پالنار يا سمر . و إوعي تكوني فاكراني مش واخد بالي من وش البرود إللي بترسميه قدامي ده بقالك كام يوم . أنا عارف كويس إنتي بتفكري في إيه بس أنا بقي مش هاسيبك بالسهولة دي . إللي بينا مش لعبة تقدري تنسحبي منها وقت ما تحبي . لأ . في قوانين و أنا بس إللي أقول إمتي تنسحبي أو إمتي تخلص اللعبة.
سمر متصنعة عدم الفهم
أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه ! و أنا أصلا مابفكرش في حاجة أنا فعلا كنت مشغولة أوي إنهاردة و تليفوناتك ڠصب عني ما ردتش عليها .. ثم قالت پألم أشد
سيب إيدي بقي !
تركها عثمان بحركة غاضبة لتتآوه و هي تدلك مكان أصابعه الغليظة علي جلد معصمها ..
كنتي بتعملي إيه طول الإسبوع إللي فات .. تساءل عثمان بخشونة لترد سمر بنبرة مهزوزة و هي تحاول السيطرة علي أعصابها
ماكنتش بعمل حاجة . كنت بشتغل ما إنت عارف.
عثمان بلهجة صارمة
برا الشغل . كنتي بتعملي إيه برا الشغل
سمر بحيرة ممزوجة بإلإرتباك
ماكنتش بعمل حاجة !
عثمان بحدة
طالما كده . كنتي بتتهربي مني ليه
سمر بضيق
ماكنتش بتهرب . فادي خلص إمتحاناته و قاعد في البيت . مقدرش أعمل أي حاجة تلفت نظره.
عثمان بإنفعال
أنا ماليش دعوة بالكلام ده . أنا وقت ما أعوزك لازم ألاقيكي . مشاكلك مع أخوكي تشوفلها حل منغير ما تزعجيني أنا.
سمر و قد تملك منها الڠضب أخيرا
إنت مش من حقك تؤمرني و تكلمني بالطريقة دي . أنا مش جارية عندك يا عثمان بيه . أنا حره و مش مضطرة أقولك أمين علي أي حاجة تطلبها مني.
ضحك عثمان بسخرية و قال
مش تتأكدي من كلامك قبل ما تقوليه يا سمر إنتي مراتي . تبقي حره إزاي إنتي نسيتي الورقتين إللي كتبناهم سوا
سمر و هي ترمقه بمقت
لأ مش ناسية . إنسي إزاي الکابوس إللي مابيفارقش أحلامي كل يوم !!
عثمان بنفاذ صبر
ممزوج بالحدة
أنا عايزك إنهاردة . بعد الشغل إستنيني برا ماتمشيش.
لأ مش هينفع ! .. قالتها سمر برفض قاطع ليرد پغضب
ليه مش هينفع ليه إنتي بقالك إسبوع بتقوليلي مش هينفع.
سمر بشئ من العصبية
قولتلك فادي قاعد في البيت . مقدرش أشوفك و لا أقابلك برا الشغل ممكن يحس بحاجة.
أمسك عثمان بكتفيها و حني رأسه إلي الأمام ثم قال بصرامة تامة
بكره . بكره بعد الشغل هتيجي معايا . تقوليلي بقي أخوكي جن أزرق مش هيهمني . إتصرفي و حلي مشاكلك كلها إنهاردة عشان بكره مش هقف أتناقش معاكي كده . بكره هتسمعي كلامي كله من سكات .. فاهمة يا بيبي !
عند صالح و صفية ... بعد إنتهاء الجلسة يتم نقل صالح إلي جناحه مجددا
يحملوه رجال التمريض و يضعونه علي سريره بحرص ثم يخرجون بعد أن شكرتهم صفية ..
آاااااه آاااااه .. هكذا راح صالح يتآوه بخفوت لتجلس صفية بجواره علي حافة السرير و تربت علي شعره قائلة
سلامتك . سلامتك يا حبيبي !
صالح بحزن
لأ . لأ يا صافي أنا زعلان منك.
صفية بدهشة
ليه بس يا حبيبي أنا عملت إيه !
فضلت أترجاكي و أقولك إبعدي عني الدكتور إبن ال ده و لا سألتي فيا.
صفية برقة
يا قلبي علي أد ما قدرت خليته يخفف عنك . هو كان لازم ينهي الجلسة كاملة يا صالح عشان تخف بسرعة يا حبيبي.
صالح و هو ينظر لها بضيق
أنا زهقت من المستشفي يا صافي . عشان خاطري إسألي الدكتور الحيوان ده لو ينفع أكمل العلاج في البيت !
صفية بإبتسامة
حاضر يا حبيبي . هسأله.
صالح و هو يهز رأسه بخيبة
و ربنا أنا إتحسدت.
ضحكت صفية و سألته بإستغراب
و مين يعني إللي هيحسدك يا صالح
صالح بتبرم
كل الناس يا حبيبتي . أنتي مستقلية بخطيبك و لا إيه ده أنا صالح . يعني ماتكونيش فاكرة إن أخوكي لوحده يبقي دونچوان .. ثم قال بخبث ليغيظها
ده أنا البنات بتجري ورايا لحد دلوقتي و أنا علي وضعي و مش عارف أتحرك.
صفية بسخرية
لا يا راجل !
صالح بغرور
أومال إيه يا بنتي . ده أنا بفتح ال عندي بلاقي ال هينفجر من الرسايل . إللي تقولي سلامتك يا صالح و إللي تقولي وحشتني يا صالح و إللي تقولي ھموت و أشوفك يا صالح.
صفية بغيظ و هي تلكمه علي كتفه
طب ما تتلم بقي يا صالح . بدل ما ألمك !
ضحك صالح بخفة و غمز لها قائلا
إنتي بتغيري يا صفصف
صفية پصدمة
صفصف ! إيه صفصف دي
بدلعك يا حبيبتي.
صفية پغضب
لأ مادلعنيش كده . أنا صفية أو صافي لكن مش صفصف !
صالح بإبتسامة مرحة
أوك يا عمري . إنتي أصلا حياتي كلها أحلي حاجة في الدنيا بالنسبة لي بنات إيه دول إللي هبصلهم و إنتي جمبي !
إبتسمت صفية بخجل و قالت
حبيبي يا صلوحي . ربنا يخليك و يقومك ليا بالسلامة يا رب.
صالح بحب
و يخليكي ليا يا قلب صلوحك.
في مكان أخر ... تحديدا بمطار العاصمة الإنجليزية لندن
يقف يحيى البحيري أمام شباك ختم بطاقات السفر فيأتي شخص و يضع يده علي كتفه ..
يلتفت يحيى ليكتشف هويته ليجده محمود أبو المجد والد مراد و
أحد أصدقاؤه القدامي
ينظر له يحيى و يقول بسرور
مش ممكن . محمود أبو المجد بحاله . إزيك يا رااجل عامل إيه
محمود و
هو يصافحه بحرارة
إزيك إنت يا يحيى ! أخبارك إيه و باقي العيلة إزيها
يحيى بإبتسامة
كلنا كويسين الحمدلله .. ثم نظر إلي السيدة التي تأبطت ذراع زوجها و تقف مستمعة في هدوء و قال
إزيك يا مدام رباب
رباب بإبتسامة رقيقة
الحمدلله كويسة . أنا كنت بقول لمحمود إننا لازم نكلمك من مدة عشان نشكرك.
يحيى بإستغراب
العفو . بس تشكروني علي إيه !
علي إستقبالك لمراد في بيتك من ساعة ما نزل لحد دلوقتي . هو كلمنا و قالنا إنكوا بتراعوه و بتعاملوه أحسن معاملة . بجد إحنا متشكرين أووي يا يحيى بيه.
يحيى بإبتسامة
لا شكر علي واجب يا مدام رباب و بعدين مافيش بينا شكر . محمود صاحبي قبل ما يكونوا ولادنا أصحاب و بعدين مراد ده زي عثمان إبني بالظبط.
محمود بإمتنان و
هو يربت علي كتفه
طبعا . طبعا يا يحيى