رواية غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي
المحتويات
وهو يبتعد به عن المكتب سيبك من الكلام دة بس عشان أنا عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم
ثم جلس الاثنان في أحد أركان المكتب وقد كان يشبه بأثاثه الفاخر الاستراحة حين يقرر صاحب المكتب الابتعاد قليلا عن جو العمل فسأل وليد وقد بدا عليه القلق خير يا يوسف موضوع ايه اللي انت عاوز تكلمني فيه قلقتني
يوسف الحقيقة الموضوع خاص بمسألة جوازك من حياة
وليد ماله
يوسف انت مقتنع بالجوازة دي
فتبسم وليد قليلا وهو يحاول أن يسبر أغوار أخيه مش فاهم وأنا لو مش مقتنع تفتكر كنت هستنا لحد ما نكتب الكتاب
يوسف يعني انت مش حاسس انك اتسرعت شوية أو اني ورطتك امبارح صحيح انا كنت بتمنى اللحظة دي من زمان وكان نفسي أفرح بيك بس مش عارف فيه حاجة كدة مش مطمناني
وليد حاجة حاجة ايه و منين وصلك الاحساس دة
يوسف منك انت وحياة مش عارف ليه ما كنتش حاسس بالفرحة اللي المفروض أشوفها في عيون اتنين على أبواب حياة جديدة
ثم سأل وليد فجأة وعينيه مليئة بالشك وليد هو انت حصل بينك وبين حياة حاجة
وليد مش فاهم قصدك حاجة ايه
يوسفيعني حاجة تكون هية اللي أجبرتك انك تتجوز حياة فلو كان دة حصل فعلا فانت مش مضطر انك تتمم الجوازة وكفاية أوي انك كتبت الكتاب
فانتفض وليد فور سماعه لاتهام أخيه ونهض وهو يشعر بالڠضب ايه اللي انت بتقوله دة يا يوسف انت ازاي تفكر بالشكل دة معقول تكون بتشك ان انا أغلط غلطة زي دي
ثم أكمل بجمود حياة كمان أشرف من انك تفكر فيها كدة وبتهيئلي ان كفاية اوي انها بقت مراة أخوك عشان تستاهل احترامك
فنهض يوسف هو الأخر ليربت على كتف أخيه مهدئا اياه باعتذار أنا اسف يا وليد ما كنتش أقصد وألف مبروك يا صاحبي وربنا يسعدك
وليد ع العموم حصل خير وعلى فكرة انت قاعد هنا لحد امتى
يوسف وهو يقبل تغيير أخيه للموضوع بصدر رحب لا انا مش هقعد انا بس كنت جاي عشان أقولك اني خلاص اتفقت مع منسقة حفلات كويسة عشان تبدأ شغلها في التجهيز ليوم الفرح ولا انت غيرت رأيك وناوي تعمله في قاعة أو فندق معين وكمان عاوز اعرف انتو ناويين تقضوا شهر العسل فين
وليد لا يا يوسف انا خلاص موافق انه يتعمل في الفيلا وكمان اتفقت مع استاذ محمود على كدة
يوسف طب على بركة الله وشهر العسل بقا هتعملوا فيه ايه
وليد بارتباك لا احنا مش هنعمل شهر عسل
فنظر اليه يوسف متعجبا مش هتعملوا شهر عسل ازاي يعني
وليد زي الناس انا اتفقت مع حياة على كدة
يوسف وهي وافقت
وليد طبعا انت نسيت المسرحية اللي بيحضرولها في الجامعة فاحنا لو سافرنا هي مش هتعرف تكمل البروفات وانا كمان عندي شغل كتير مش عاوزة يتعطل
يوسف مازحا امال فين نصايحك ليا زمان وشهر العسل اللي تلاتين يوم وتأنيبك ليا عشان ما سافرتش انا ومريم
وليد بمرح وهو يحاول ان يداري الحزن بداخله ابدا يا سيدي كل دة لسة موجود بس مش وقته وانت شايف
ان كل حاجة
جات بسرعة واحنا ما كناش مستعدين يعني بس بعد ما نخلص اللي ورانا ان شاء الله هنقضي شهر عسل من اول وجديد
يوسف بغير اقتناع اللي تشوفوه المهم بقا انت كنت بتسأل ليه اذا كنت هقعد في الشركة ولا لا
وليد اصل أنا كلها ساعة وهمشي
يوسف متعجبا هتمشي تروح فين
وليد كنت هاخد حياة وننزل نشتري فستان الفرح وبعدين نروح الشقة عشان نشوف اذا كان ناقصها حاجة ولا لا بس للأسف قبل مانت ما تدخل بخمس دقايق تقريبا كلمني الباشمهندس معتز وكان بيقول ان فيه مشكلة عنده في المشروع وقالي انه لازم ييجي يكلمني فيها دلوقت وكلها نص ساعة ويوصل بس ممكن كلامي معاه ياخد وقت
يوسف طب خلاص روح انت مشوارك وانا هستناه وهشوف ايه الموضوع وهبقا اتابع الشغل في شركة الكامل بالتليفون
وليد اوك شكرا يا كبير
يوسف مداعبا طب ياللا ياد امشي من هنا عشان الستات دول ما يكرهوش اد ان الراجل يخليهم يستنوا
وليد طبعا بقا مانت خبير في الأمور العاطفية دي ياللا سلام
وقبل أن يغادر الټفت مرة أخرى ناحية يوسف يسأله يوسف هو احنا مش المفروض بردو نعزم اعمامك على الفرح
يوسف هو دة المفروض فعلا عشان كدة انا هروحلهم بنفسي بكرة
وليد وانا هاجي معاك
يوسف لا لا بلاش انت احنا عاوزين نهديها مش نشعللها وعمتك طبعا مش هتسكت وممكن وجودك يزود المشكلة
وليد طب وان مقدرتش تقنعهم هيحصل ايه
يوسف بعد تفكير قليل ساعتها بقا يبقا هما حرين ويبقا احنا كمان عملنا اللي علينا
وليد مندهشا هو انا ليه مش حاسس انك زعلان
فاقترب منه يوسف و احتضن وجهه بكفيه وهو ينظر اليه بعمق ويقول بنبرة صادقة عشان لما يكون الموضوع متعلق بمصلحتك وسعادتك يبقا كل الدنيا بالنسبالي تهون
وليد بامتنان ربنا ما يحرمني منك يا صاحبي
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وفي سيارة وليد نجده يجلس خلف مقود السيارة وبجواره حياة وقد بدا ان الاثنان لا يرغبان في الدخول في أي حديث فبادرت مريم وقد كانت تجلس وحدها في المقعد الخلفي ميرسي أوي يا وليد واسفة لاني أخرتكم معلش بقا ماهي طنط مها هي
اللي اصرت اني اروح معاكم عشان هي ما كانتش فاضية وانا ما كنش ينفع ان النهاردة يعدي من غير ما اطمن على جدو
وليد ما تقوليش كدة يا مريم عبدالرءوف بيه عزيز علينا كلنا وانا كمان كنت عاوز اطمن عليه والحمد لله انه بخير
مريم بس انا مستغربة اوي من الحراسة اللي برة اوضته دي هو مين اللي جابها وليه
وليد دي اللي جابها يوسف ومدربين في أحسن شركة حراسة
مريم طب ليه هو فيه خطړ على حياة جدو
وليد بابتسامة مرحة لا طبعا كل الموضوع ان عبدالرءوف الكامل رجل أعمال ليه وضعه واسمه وموضوع الحراسة دة مش أكتر من مجرد prestige منظر يعني زي كل رجال الأعمال
مريم وكانت لاتزال تشعر ببعض القلق انت متأكد ان مفيش أكتر من كدة
وليد مطمئنا طبعا يا مريم أكيد متأكد اطمني انتي بس ومتشغليش بالك كتير
مريم اوك طب هنروح فين دلوقت بقا
وليد زي ما تحبوا شوفوا انتو عاوزين تبدأوا بايه تحبوا نروح نشوف الفستان الاول ولا تشوفوا الشقة الاول
مريم بمرواغة وهي تنظر ناحية حياة والله الرأي رأي العروسة في الفترة دي يابني المفروض ان لا رأي يعلو على رأيها وأهي عندك أهي اسألها
فسأل وليد حياة ببرود وقد زال عنه مرحه تحبي تروحي
فين يا حياة
فأجابت حياة وهي تنظر من نافذة السيارة بجوارها منذ أن ركبت بجواره اللي تشوفوه
وبعد أن تم الاتفاق بين وليد ومريم على ان يشتروا فستان الفرح أولا ثم يتوجهون الى شقته مباشرة توقف وليد أمام احدى محلات الازياء التي أشارت عليه مريم بهوكان نفس المحل الذي أشترت منه فستان الخطوبة ثم فستان الزفاف بصحبة حياة وعندما دخل ثلاثتهم المحل ورأتهم صاحبته تعرفت على مريم مباشرة وتوجهت اليهم مرحبة اهلا اهلا مريم هانم نورتي المحل
مريم بتهذذيب منور بصاحبته يا مدام ناهد
ناهد طب تعرفي انا كان قلبي حاسس انك هتيجي تاني وقريب كمان قوليلي بقا مناسبة ايه المرادي
فقالت مريم وهي تشير باتجاه حياة لا المرادي احنا جايين عشان حياة مش عشاني فرحها بعد أقل من اسبوعين وعاوزينلها فستان فرح كويس
فتحولت ناهد الى حياة وقد زادت ابتسامتها ألف ألف مبروك وربنا يتمم بخير وان شاء الله تلاقي عندنا حاجة تعجبك يا انسة حياة
فردت حياة بابتسامة هادئة الله يبارك فيكي
ثم نظرت ناهد الى وليد بحيرة وحضرتك بقا العريس مش كدة
فاكتفى وليد بهز رأسه قليلا مؤكدا على كلامها فاستأنفت ناهد وقد زادت حيرتها بس مش عارفة الحقيقة انا شفت حضرتك فين قبل كدة
وتولت مريم الرد وهي تعرفها بشكل أوضح على وليد ماهو دة الباشمهندس وليد جلال أخو يوسف جلال جوزي
ناهد ااااه عشان كدة فيه شبه كبير ما بينكم أهلا وسهلا بحضرتك مبروك يا فندم وان شاء الله بالرفاق والبنين وحقيقي انت عرفت تختار فعلا عروسة زي القمر
فرد وليد بكلمة واحدة عبرت عن عدم رغبته في المزيد من الحديث متشكر
فتداركت مريم الامر سريعا حرصا منها على مشاعر تلك السيدة التي بدا عليها الاستياء من جفاء معاملة وليد جرى ايه بقا يا مدام ناهد انتي مش هتورينا الفساتين ولا ايه ولا انتي مش عندك حاجات جديدة
وبالطبع كان حرصها على عملها كفيلا بنسيانها أي أهانة قد تتعرض لها من أي عميل وخصوصا ان كان في مكانة وليد جلال فعادت اليها ابتسامتها من جديد وهي تقول بالعكس مانتي عارفة بقا يا مدام مريم احنا الجديد كله عندنا واتفضلوا وانتو تشوفوا بنفسكم
مريم طب تعالى معانا يا وليد
وليد لا انا هستناكم هنا لحد ما تخلصوا
لم تلح مريم كثيرا في هذا الطلب حتى لا تتسبب في احراج أحد اوك واحنا كمان مش هنتأخر
وبعد ان ابتعدوا عنه قليلا قالت ناهد هامسة هو الباشمهندس ماله انا شايفة انه متضايق
مريم لا ابدا بس انتي عارفة بقا ان الرجالة مش بيحبوا المشاوير دي
وبعد انتظار دام ما يقرب من النصف ساعة عادت مريم لتجد وليد جالسا على أحد الكراسي وهو يغطي وجهه بين كفيه مما جعل مريم تشعر بالألم من أجله وليد
فنظر اليها وليد وقد رأت الحزن بعينيه وهو يسألها بصوت مهموم ايوة يا مريم خلصتوا
مريم تقريبا فيه فستان عجب حياة وهي بتقيسه دلوقت مش هتيجي عشان تشوفه
كان لصمته أبلغ المعاني فجلست مريم بجواره وقد رقت لحاله فحاولت التخفيف عنه وليد انا عارفة انك مجروح اوي بس هي والله مچروحة اكتر منك لكن انتو الاتنين لازم تحافظوا ع الشكليات وكفاية اني أقولك ان مدام ناهد شكت في موضوعكم يبقا ليه بس نخلي نفسنا عرضة للقيل والقال
وليد يعني عاوزاني أعمل ايه يا مريم
مريم ع الاقل تيجي معايا دلوقت واحنا بنختار الفستان
وليد وهو ينهض معها حاضر
وأخذته مريم الى حجرة تبديل الثياب وعندما رآها خالية تساءل امال هما فين
مدام
ناهد راحت مع واحدة جات نادتلها عشان تقريبا عندها مشكلة مع واحد من الزباين
متابعة القراءة