رواية غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي
المحتويات
ايه قبل ما يخرج
مريم وقد شعرت بالارتباكهه ولا حاجة هو اصلا بيحب حياة من اول ما شافها بس انا قولتله امبارح انها هتتخطب لابن عمها عشان كدة كان متضايق وقرر انه ياخد خطوة سريعة في الموضوع دة لانه كان خاېف احسن تضيع من ايده وبس تصبح على خير بقا
واسرعت الخطى نحو غرفتها وكأنها تحتمي بها ضد هجوم يوسف بأسئلة أكثر لا يمكنها الاجابة عنها اما يوسف فقد وقف مسمرا في مكانه وهو يقول في نفسه ناظرا ناحية الباب الذي أغلقته مريم خلفها يا ترى يا مريم ممكن ييجي اليوم اللي هتثقي فيا وتقوليلي كل اللي جواكي من غير خوف
وعبر الهاتف كانت حياة تتحدث بكل ما تمتلك من هدوء ورزانة ايوة يا باشمهندس عارفاها خلاص ان شاء الله هقابلك هناك بعد نص ساعة مع السلامة
ثم انهت المكالمة فسألتها مريم التي كانت تجلس بجوارها على أحد المقاعد في الكلية انتي لسة مصرة بردو ع اللي في دماغك دة يا حياة
حياة لازم يا مريم انا من ساعة اللي حصل مش عارفة انام بس ربنا يقدرني بقا و أقدر أواجه
و في احدى الحدائق العامة تقابل كل من حياة و وليد وبعد التحيةبدأت حياة الحديث أولا يا باشمهندس انا اسفة لو كانت مكالمتي اتسببتلك في اي ازعاج بس كان لازم نتقابل بعد اللي حصل
وقاطعها وليد بحزم وهو يسألها بعيون جامدة خالية من أي تعبير ياريت من غير مقدمات ندخل في الموضوع على طول
شعرت حياة ببعض الاحباط لهجومه الغير متوقع ولكنها لم تفقد سيطرتها بعد وأكملت بنفس القوة التي بدأت بها كلامها أكيد حضرتك عارف انا ليه كنت عاوزة أقابلك
تصنع وليد الدهشة نتيجة لسؤالها لا مش عارف
قررت حياة ان تجاريه في لعبته انت ليه
عاوز تتجوزني
ابتسم وليد وهو يقول بتهكم سؤال غريب بصراحة ما كنتش متوقعه هو ليه الواحد بيفكر في الجواز
حياة انت فاهم قصدي كويس يا باشمهندس انا اقصد انت ليه عاوز تتجوزني وخصوصا بعد اللي عرفته من مريم
فأجاب وليد بنظرات وقحة ضايقت حياة لأني عاوزك وأفتكر ان الطريقة الوحيدة اللي ممكن تقربني منك هي الجواز ولا فيه طريقة تانية
شعرت حياة بالډماء تغلي في عروقها واستجمعت كل قوتها لټصفعه على خده ولكن ردة فعله كانت أسرع منها فأمسك بمعصمها فقررت حياة أن تجرحه بكلماتها الغاضبة انت انسان ساڤل ووقح وانا اللي غلطانة اني فكرت أجي واتكلم معاك
أفلت وليد يدها بقوة وهو يقول لها بحدة والله اللي مفروض يتقال عنه انه ساڤل ووقح هو حد غيري يا حياة أما انا فلازم تشكريني اني في الاول وفي الاخر فكرت في الحلال
حياة بتحدي بس انا بقا مش عاوزاك
ابتسم وليد بكل ثقة وهو يقول ما هو يانا يا بن عمك يا حياة اختاري ولو ان الموضوع مش محتاج تفكير كتير
فقالت حياة بشجاعة لم تكن هي نفسها تتوقع انها تتحلى بمثلها اوعى تكون فاكر ان اللي حصلي دة ممكن
يكسرني قدامك واني ممكن أوافق عليك ڠصب عني لا فوق يا باشمهندس انت عمرك ما هتقدر تزلني انا هروح حالا أقول لبابا اني مش موافقة عليك ويحصل اللي يحصل بقا
فنظر وليد اليها وهو يقول لها محذرا لمصلحتك ومصلحة عيلتك كلها يا حياة انك توافقي
حياة انت بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني انت فعلا انسان واطي
وليد بعيون غاضبة احفظي لسانك يا حياة وانا بقا هستنا لما تبقي مراتي عشان أعرف أرد عليكي كويس سلام
ثم أكمل طريقه مبتعدا عنها تاركا اياها وحدها تندب حظها بصمت
يتبع التالي
الفصل الخامس عشر
في قاعة المسرح بالجامعة قد اجتمع أعضاء أسرة ملكة بأخلاقي وقد كان عددهم يقرب العشرين طالبة كانوا يعدون للمسرحية التي سيقومون بتأديتها في حفل الاستقبال للعام الدراسي الجديد قامت سلمى بدور المخرج وكانت رغم مرحها و
دعاباتها التي لا تنتهي الا انها تمتاز بالجدية والصرامة في وقت العمل وبعد أن انتهت من توزيع الادوار بدأت تقول بصوت منهك بسسسس كدة بقا مش فاضل غير دور البطل والبطة وانا شايفة ان أحسن واحدة ممكن تقوم بدور البطلة هي حياة
تفاجأت حياة من ذلك الاختيار الغير مستحب بالنسبة لها وبدأت بالاعتراضانا لالالا شوفولكم حد غيري انا منفعش
أيدت هالة رأي سلمى وهي تقول محاولة اقناع حياة بالعدول عن رفضها بالعكس يا حياة انا مع سلمى في رأيها وبصراحة الدور دة لايق عليكي جدا دة غير انك ممثلة موهوبة فعلا فاكرة أول سنة لما مثلتي في المسرحية اللي عملها فريق الجوالة كنتي فعلا ممتازة بالرغم من ان الدور كان صغير
قالت حياة في اصرار واضح على رأيها لا يا جماعة دة كان زمان اما دلوقت فانا مش هقدر أقول كلمتين على بعضهم وانا ع ال stage
وهنا استخدمت سلمى سلطتها وهي تقول بصرامة مفيش حاجة اسمها زمان ودلوقت دي موهبة عندك وبتفضل معاكي في أي وقت وبصراحة بقا أنا مش شايفة أي حد غيرك ينفع للدور دة
أشارت حياة فجأة ناحية مريم وهي تقول مريم عندكم أهي هي اللي تنفع
أجابت مريم نافية بشكل قاطع لا يا ستي انا كفاية عليا الديكور ومش هعرف أوفق بين الاتنين
وهنا كانت الكلمة الأخيرة لسلمى التي قالت بحزم يبقا خلاص يا حياة انتي اللي هتقومي بدور البطلة ومفيش كلام تاني
حياة باستسلام خلاص بقا أمري لله
فتنهدت سلمى بارتياح ثم قالت ايوة كدة خلينا نفكر بقا في المشكلة الأساسية
هالة هي ايه المشكلة دي
سلمى مين اللي هيبقا البطل
فقالت حياة بلهجة طفولية مليش دعوة انا عاوزة حسين فهمي
فأشارت لها نورا بغيظ ياختي اتلهي دة انتي أخرك سليمان عيد وهنديله فلوس كمان عشان يرضى يقف قصادك
فقالت مريم بجدية اسكتوا بقا شوية يا بنات احنا فعلا في مشكلة حقيقية احنا ما نعرفش حد من الشباب بيعرف يمثل ويقبل يكون معانا
وهنا نظرت سلمى الى نورا مؤنبة بتهكم مش كان المفروض بردو يا عم نجيب محفوظ انك تتم جميلك معانا وتخلي المسرحية كلها بنات بدل الورطة اللي احنا فيها دي
فقالت نورا وهي تحاول ان تغيظ سلمى عليا انا بردو الكلام دة دة انا أقطع دراعي من لغاليغو ان ما كنتي عاوزة المسرحية كلها شباب
فضړبتها سلمى بخفة على ذراعها وهي تقول متوعدة بقا كدة طب اصبري عليا يا ست نورا بكرة أطلع كل دة على عنيكي في البروفات
وهنا تحدثت زميلة لهم لائمة الجميع يا جماعة انتو بتهزروا احنا فعلا في مشكلة لازم نفكر كويس هنجيب البطل دة منين
فاقترحت حياة طب وهو لازم يكون شاب يعني ماحنا ممكن نلبس بنت لبس رجالة وهي اللي تقوم بالدور
لم تعجب الفكرة سلمى التي قالت مش هينفع لانها هتتكشف اوي والبنت دي هتبقا محل سخرية للجميع وتتقلب مسرحية هزلية
وهنا هتفت نورا فجأة بانتصار وكأنها عثرت على كنز ثمين وجدتها
فوضعت سلمى يدها على أذنيها بهدف الحماية من صوت نورا العال والذي كان يمتاز بحدته يا بنتي حرام عليكي هتضيعي طبلة ودني
فابتسمت حياة رغما عنها وهي تتطلع الى نورا لتسألها هي ايه اللي وجدتيها دي بقا
يا ست نورا
فصاحت نورا مرة أخرى متناسية تحذير سلمى منذ قليل البطل طبعا
وما كان من سلمى إلا أن ازاحتها بغيظ لتتحرك الى الناحية الأخرى وهي تقول لها متوعدة امشي من جنبي يا بت والمرة الجاية ان عليتي صوتك بالشكل دة تاني والنعمة لأضربك
فڼهرتها حياة بلطف احنا قلنا ايه مش قلنا مفيش حلفان بغير الله
فقالت سلمى بأسف سريعا اه صحيح استغفر الله العظيم ثم سألت نورا بسخرية واضحة قوليلنا بقا يا ست هانم مين هو
فقالت نورا بطريقة مستفذة متصنعة البراءة اه نسيت
فأمسكت كل من حياة ومريم بسلمى لايقافها ووضعت نورا يديها على وجهها بشكل دفاعي وهي تقول خلاص هقول هقول ايه رأيكم في أستاذ خالد صلاح المعيد بتاعنا
خيم الصمت قليلا على الجميع الى أن قالت سلمى استاذ خالد واشمعنا يعني
أخذت نورا توضح لهم أسباب اختيارها وهي تقول بشكل عملي أولا المفروض ان فيه أغنيتين في المسرحية واستاذ خالد لما غنى في حفلة السنة اللي فاتت كان صوته رائع وكلنا متفقين على كدة وثانيا مفتكرش ان فيه أي اختلاف على انه انسان كويس ومحترم ودي المواصفات اللي احنا عاوزينها في الشاب اللي هيشتغل معانا
فقالت حياة وقد بدا عليها الاقتناع طب وانتي ايه عرفك انه ممكن يوافق وكمان مش شرط انه عشان صوته حلو وبيغني يبقا كمان بيعرف يمثل
تولت سلمى الرد على كلام حياة انا من رأيي اننا نعرض علية الموضوع الاول ونشوف رأيه وبعدين أي حاجة تانية ممكن تتحل
هالة ومين بقا اللي هتكلمه
فنظرت كل طالبة الى زميلتها في حيرة أما سلمى فأجابت ببساطة ودي محتاجة سؤال صاحبة الفكرة طبعا الانسة نورا
فأسرعت نورا بالاحتجاج انا لالالالا مش ممكن طبعا خلي مريم هي اللي تكلمه
مريم مستفسرة واشمعنا انا بقى
نورا عشان انتي يا مريم مفيش أي راجل يقدر يرفضلك طلب سواء كان طالب أو دكتور دة كفاية العيون الدبلي دول
مريم لا يا ستي أنا اصلا معرفوش
وهنا أرادت حياة أن توقع سلمى في الفخ كما عملت هي منذ قليل وهي تتمثل البراءة والله انا من رأيي ان دي أصلا مهمة المخرج
فاتجهت الانظار ناحية سلمى التي تعلقت عيناها بوجه سلمى وكانت تتقد ڼارا وهي تسمع تأييد الجميع لرأي حياة التي أخرجت لها لسانها لتغيظها أكثر
وما كان من سلمى الا ان استسلمت لرأي الجميع ماشي خلاص انا هكلمه بكرة ان شاء الله
وهنا نظرت سلمى الى ساعة يدها ثم قالت طب يا جماعة همشي انا بقا عشان اتأخرت
فقالت مريم هي الأخرى وانا كمان نشوفكم بكرة بقا بإذن الله
وكان لابد للمخرج بأن يلقي بتعليماته الأخيرة لذلك قالت سلمى اوك يا بنات يبقا التجمع هيكون بكرة ان شاء الله الساعة تسعة الصبح ومش عاوزة أي تأخير
فأجاب الجميع أوك يا boss
وذهبت كل منهما الى منزلها وكالعادة قد ركبت حياة في سيارة مريم لتقوم بتوصيلها وما ان اقتربت من البناية حتى لمحت سيارة زوجها وسيارة وليد تصطفان بين السيارات فعلت الدهشة وجهها وهي تتساءل ايه اللي جاب عربية يوسف و وليد هنا
متابعة القراءة