رواية غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي

موقع أيام نيوز

بالشكل دة ليه سبتيني اتعلق بيكي اوي كدة دة انتي الوحيدة اللي كنت حاسس اني هبقا مطمن وانا بسلمها اسمي وسمعتي قال ايه وانا اللي كنت ناوي ارفض بنت عمتي علشانك ع الاقل هدى انا عارفها من صغرها وتقريبا متربية قصاد عيني وعمري ما هتخدع فيها بالشكل دة ااااااااااااااااه لا انا بقيت عارف أصدق انك فعلا ضحېة واتضحك عليكي ولا بقيت عارف أكدب كل الشواهد اللي بتقول انك فعلا تستاهلي كل اللي جرالك وما تستحقيش اني حتى أرجع وأفكر فيكي تاني أو ألتمسلك أي عذر يا ريتني ما عرفتك ياااااارب أعمل ايه بس
وبعد فترة طويلة من التفكير المشوش سمع وليد صوت المؤذن الله أكبر الله أكبر 
وليد الله أكبر والعزة لله 
ثم توجه الى الجامع لتأدية الفريضة و قد خطړ على باله
قول الرسول أرحنا بها يا بلال وقد كان وليد في أمس الحاجة لتلك الراحة فكان يريد ان يشكي بثه وحزنه الى الله لعله ينير دربه ويلهمه الصبر والسلوان 
أدى وليد صلاته وقد شعر بأن كل الهم الذي كان يحمله فوق عاتقه أصبح يتلاشى
شيئا فشيئا ثم توجه عائدا الى المنزل وما ان دخل الفيلاحتى تفاجأ بصوت أخيه يأتيه من حجرة المكتب وليد كنت فين لحد دلوقت
توجه وليد الى حيث يقف أخوه عند باب المكتب الذي كان يبدو عليه هو الأخر انه لم يذق طعم النوم في تلك الليلة وقال له وقد ظهرالارهاق واضحا على صوته كنت بتمشى شوية وسرقني الوقت لحد ما أذن الفجر عليا فقلت أصليه بالمرة 
يوسف وليه ما كنتش بترد ع الموبايل
وليد معلش ما اخدتش بالي انه كان بيرن 
شعر يوسف بالقلق على أخيه فقال له برفق مالك يا وليد فيه ايه باين عليك انك تعبان 
وليد لا ابدا يمكن بس عشان ما نمتش 
يوسف خلاص اطلع ناملك شوية ومش مهم تروح الشركة النهاردة أنا هبلغ السكرتارية انها تلغي مواعيدك بتاع النهاردة بس ياريت تحاول تصحى على العصر كدة عشان تستقبل عمتك وهدى لانهم اتصلوا وقالوا انهم جايين النهاردة 
وليد بلا ادنى اهتمام ان شاء الله 
وقبل أن يصعد الى غرفته توقف عند أولى درجات السلم والټفت مرة اخرى نحو يوسف وهو يقول بنبرة جافة لا تحمل أي تعبير على فكرة يا يوسف أنا خلاص نويت أسمع كلامكم وقررت اني اتجوز  
يتبع التالي
الفصل الرابع عشر
في مكتب عبدالرءوف بشركة الكامل اجتمع يوسف بكبار موظفي الشركة ليصب عليهم غضبه دة يبقا اسمه كلام فارغ ولعب عيال يعني ايه نخسر مناقصة زي دي وازاي اللي اسمه حامد دة يقدم مميزات أفضل مننا وكمان بسعر أقل  
فقال محمد جمال بصوت متلجلج وقد كان أحد الموظفين الموجودين بالاجتماع قصدك ايه يعني يا فندم
فرد عليه يوسف بلهجة تنذر باقتراب ثوران بركان الڠضب بداخله ومشددا على كل كلمة يقولها قصدي بالظبط اللي انت فهمته يا فندم اصل مش معقول يعني واحد زي اللي اسمه حامد مسعود ياخد مننا مناقصة زي دي بسهولة كدة و تحاول تقنعني ان الموضوع عادي والمنافسة كانت شريفة 
تكلم موظف آخر بحدة يا فندم حضرتك كدة بتشكك في staff العمل كله 
فأشار يوسف باصبعه ناحية الجميع بنظرة اتهام لا يمكن لأحد ان يخطئها

ولهجة قوية حازمة وهتفضلوا كلكم محل شك عندي لحد ما اعرف الحقيقة ولو دة ما حصلش وعد مني انا شخصيا اني هغير ال staff كله اتفضلوا على مكاتبكم 
وخرج الجميع ماعدا واحدا فسأله يوسف بنفاذ صبر خير يا وائل فيه ايه
وائل انا اسف يا فندم بس كنت عاوز اقول لحضرتك حاجة كدة 
يوسف بعصبية لخص يا وائل انا مش ناقص ألغاز 
وائل انا شاكك في واحد معين هو اللي ممكن يكون ورا خسارتنا للمناقصة دي 
فنظر له يوسف باهتمام ولكنه قال له بلهجة ثابتة مفيش حاجة عندي اسمها شاكك أدامك أد ايه عشان تقدر تجيبلي دليل على اتهامك دة
وائل طب هو حضرتك مش عاوز تعرف الاول مين دة اللي انا شاكك فيه
يوسف بكل ثقة محمد جمال 
صډمه اطلاع يوسف على الأمر وما صډمه أكثر هي ثقة يوسف وهو ينطق الاسم طب مادام حضرتك عارف ليه مش راضي تتخذ معاه اي اجراء لحد دلوقت
يوسف لأني زيك شاكك وانا مش هحاسب انسان لمجرد الشك وائل انا هعتمد عليك انت في الموضوع دة سواء كان محمد جمال أو غيره انا عاوز دليل في ايدي قبل ما عبد الرءوف بيه يرجع فاهم
وائل فاهم يا فندم 
يوسف بلهجة تشجيعية ربنا يقدرك ياللا بقا اتفضل دلوقت على مكتبك 
وائل قبل أن يغادر المكتب أمرك يا فندم 
وخرج وائل لتأتي هناء بعده تقول اسفة يا فندم لكن مدام علياء برة أديلها نص ساعة أدخلها
يوسف بتأفف علياء مش وقتها خالص 
هناء لو تحب سيادتك ممكن أقولها ان حضرتك وراك مواعيد أو اجتماعات تانية 
يوسف لا دخليها ويبقا اطلبيلي فنجان قهوة 
هناء حاضر يا فندم 
وخرجت هناء وما هي الا لحظات لتدخل علياء وقد سبقها عطرها الفواح استطاع يوسف رغم الارهاق الذي يشعر به رسم ابتسامة هادئة على شفتيه وهو يقف لها مرحبا أهلا يا علياء ايه أخبارك
وبعد أن صافحته علياء وجلست على الكرسي قبالته قالت له معاتبة بدلال لا يا يوسف انا مخصماك جامد 
يوسف طب تشربي ايه الأول
علياء لا يا سيدي انا مش عاوزة أشرب حاجة بقا أهون عليك كدة لا نتقابل ولا حتى مكالمة تليفون من يوم الحفلة ايه يعني ما وحشتكش ولا انت تقلان علينا
يوسف لا دة ولا دة بس انتي شايفة بعنيكي أنا ما بين الشركة هنا وشركتي اللي بتابع أخبارها مع وليد الشغل مش مخليني أخد نفسي أصلا 
علياء بلؤم الشغل ولا المدام
يوسف بضيق لو سمحتي يا علياء تخرجي مراتي برة كلامنا 
علياء متصنعة الحزن ودة بقا أسميه ايه يا سي يوسف يعني للدرجة مش طايق سيرتها ولا ما تكونش بدأت تحبها
خرج صوته
حادا دون أدنى محاولة منه للسيطرة على نفسه علياء انا مش ناقصك فما تحاوليش تستفذيني النهاردة بالذات 
فقالت علياء التي شعرت بالخۏف ولكنها استطاعت أن تحصن وجهها خلف قناع الابتسامة والاهتمام المزيف مالك بس يا حبيبي شكلك عصبي اوي النهاردة 
فهدأ يوسف قليلا وهو يعتذر لها معلش يا علياء عندي مشكلة كدة في الشغل و كمان في البيت ومش قادر أركز في حاجة تانية 
فقالت علياء وهي تهم بالنهوض كارهة ولا يهك يا حبيبي انا همشي بقا عشان أسيبك تركز بس هستنا منك تليفون قريب اوك
فأومأ يوسف برأسه موافقا ثم ودعته علياء وغادرتليجلس يوسف وحده محاولا السيطرة على نفسه من جديد وترتيب أفكاره مرة أخرى 
وفي بيت محمود البدي نجد حياة تجلس على السرير بحجرة نومها والدموع تملأ عينيها تخشى السقوط ووجهها يبدو شاحبا من كثرة البكاء والارهاق وبجانبها مها التي كانت تضع يدها حول كتفها لتهدئتها وكان يقف أمامهما محمود والذي لم يكن قد رق لحالها بعد كما فعلت والدتها ولكنه كان عنيدا لأقصى درجة وهو يرد بجملته الحاسمة حياة انا قلت مفيش كلام تاني في الموضوع دة ثم انا خلاص كلمت ابن عمك وهو قالي انه هيسافر الجمعة الجاية عشان يبلغ أبوه وهييجوا الاسبوع الجاي كلهم عشان يخطبوكي رسمي 
حياة وقد ضعف صوتها كثيرا بس يا بابا انت ما يرضيكش اني اتجوز ڠصب عني مش كنت بتقولي ان اهم حاجة عندك هي سعادتي انا وكريم فين سعادتي دي بقا وانت عاوز تجوزني واحد انا مش عاوزاه وما بحبوش 
محمود پغضب حب ايه وكلام فارغ ايه ابن عمك شاريكي وهيكون اكتر واحد ېخاف عليكي والحب الحقيقي هو اللي بييجي بعد الجواز وأنا واثق ان علاء بأخلاقه و ذوقه هيعرف يخليكي تحبيه زي مانا واثق بالظبط انك عمرك ما هتلاقي انسان زيه 
حياة بس يا بابا 
محمود بشكل قاطع مفيش بس 
ثم أكمل بنظرة مملوءة بالشك وبعدين أنا اصلا مش مستريحلك ورفضك دة مش طبيعي 
حياة بارتباك قصدك ايه يعني يا بابا
محموديعني ايه اللي يخليكي ترفضي واحد زي ابن عمك علاء غير انك تكوني مشغولة بحد تاني
وهنا تحدثت مها لأول مرة بعتاب رقيق ايه بس الكلام اللي بتقوله دة يا ابو كريم ازاي بس تقول كدة على بنتك دة احنا مربيينها هي واخوها احسن تربية 
محمود استني انتي يا مها انا عاوز اسمع الكلام دة منها هي ما تردي يا حياة انتي تعرفي حد تاني ولو دة حقيقي ما جاش اتقدملك ليه لحد دلوقت
نظرت حياة الى الأرض متهربة من نظرات والدها المتسائلة ولا تعلم بم يمكنه أن تجيب ولكن قد أعفاها جرس الباب من الرد فتحرك محمود من مكانه ليفتح الباب ويتفاجأ بشخصية الزائر باشمهندس وليد 
وليد بابتسامة ودودة مساء الخير 
محمود وكان لم يستوعب المفاجأة بعد مساء النور 
وليد بصوت مرح ممكن أدخل
تدارك محمود الأمر سريعا وهو يفسح الطريق أمام وليد ليستطيع الدخول اه طبعا أتفضل أهلا وسهلا بيك 
وبالفعل دخل وليد وأغلق محمود الباب من خلفهما وأشار الى احدى الغرف اتفضل في الصالون يا باشمهندس وبعد أن دخلا وجلس وليد سأله محمود نجهز عشا بقا 
وليد لا مفيش داعي 
محمود يا خبر ازاي يعني دة انت أول مرة تنورنا في بيتنا ولا انت شايف اننا بخلا
وليد لا طبعا انا اسف بس والله فعلا مش هقدر اكل ولو ينفع يعني فياريت فنجان قهوة مظبوط 
محمود عنينا يا باشمهنس بعد اذنك 
وخرج محمود وهو في حيرة من أمره بسبب
زيارة وليد المفاجأة ولكنه قرر ألا يستعجل الامور ثم دخل حجرة نوم حياة ام كريم اعمليلنا اتنين قهوة مظبوط 
مها هو مين اللي جه يا أبو كريم
محمود دة الباشمهندس وليد جلال 
مها ودة ايه اللي جابه السعادي
محمود معرفش قال يا خبر النهاردة بفلوس ياللا قوموا بسرعة واعملوا القهوة مش هنقعد نتسامر ونسيب الراجل قاعد لوحده 
مها حاضر يا ابو كريم دقايق وتكون القهوة جاهزة 
وخرج محمود لضيفه وخلفه مها لاعداد القهوة اما حياة فكانت في عالم آخر منذ أن سمعت اسم وليد وتعود بذاكرتها الى ظهر هذا اليوم حين قابلت مريم في أحد المطاعم وقد هربت الډماء من وجهها وهي تهتف في محاولة أن يكون صوتها منخفضا بقدر ما استطاعت قولتيله يا مريم قولتيله هي دي الامانة اللي عهدتيني على انك
تم نسخ الرابط