رواية غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي
المحتويات
في وجودي هو حرام ان الراجل يشوف شعر مراته
فأجابت مريم بحدة لم تكن تقصدها بس انا مش مراتك يا يوسف ولا نسيت
بدا ان كلامها قد أغاظه كثيرا لذا قطع المسافة التي تفصلهما في خطوة واحدة الا ان أصبح ملاصقا له تقريبا وهو يمسكها من كتفيها پعنف ويقول بلهجة غاضبة لو انتي ما بقتيش مراتي لحد دلوقت يا مريم فدة لان انا عاوز كدة وبلاش تستفذيني أحسن أغير رأيي وكمان انا من النهاردة مش عاوز اشوفك لابسة الطرحة طول
ما احنا لوحدنا
ثم نزع الطرحة من فوق شعرها بقوة وأخذ يبعثر شعرها بيديه وسألها وقد لان صوته كثيرا مفهوم
لم تستطع مريم أن ترد سوى بايماءة بسيطة من رأسها وكما مسكها فجأة فقد تركها فجأة وغادر الحجرة فشعرت مريم بأنفاسها تتقطع وتتساءل هل ما تشعر به في تلك اللحظة هو الخۏف أم الڠضب أم احساس غريب لم تختبره من قبل
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
نذهب مرة أخرى الى مسرح الجامعة لنجد الفريق يجتمع برفقة الاستاذ خالد صلاح وقد كان شابا في الخامسة والعشرين من عمره وسيما وملابسه أنيقة ويبدو عليه الوقار كان جميع الطلبة يقدرونه ويكنون له كل احترام لتبسطه دائما في المعاملة معهم فقال خالد متذمرا بعض الشيء اوك يا جماعة خلاص موافق بس فين الأغاني بقا اللي هتكون في المسرحية
فأشارت سلمى الى هالة وهي تقول الاغاني بتكتبها هالة دلوقت وان شاء الله هنستلمها خلال يومين بس لازم نبدأ بروفات من بكرة وتكون حضرتك قريت السيناريو كويس
خالد اتفقنا بس بلاش حضرتك دي لاني المفروض اني خلاص بقيت واحد من فريق العمل يعني زي زيكم لا دة كمان انتي المخرج يعني لو هيبقا فيه بينا القاب يبقا انا بقا اللي المفروض اقولك حضرتك ولا ايه
فابتسمت سلمى وقد توردت وجنتيها وهي تجيب لا خلاص مفيش حضرتك تاني
وهنا سألت مريم مقاطعة الحوار طب يا جماعة هو المفروض اننا نخلص امتى النهاردة
فأجابت سلمى بغيظ الساعة ستة يا مريم
مريم معتذرة طب معلش بقا انا مضطرة امشي دلوقت عشان جدو هييجي النهاردة
حياة حمدالله على سلامته يا مريم
مريم
الله يسلمك
سلمى اوك يا مريم تقدري تمشي بس يبقا طمنينا بالتليفون أول ما يوصل بالسلامة
مريم ان شاء الله
ثم نظرت الى حياة بأسف معلش بقا يا حياة مش هقدر أوصلك النهاردة
حياة ولا يهمك يا مريم انا اصلا وليد هيروح البيت يجيب ماما وبابا ويعدوا عليا
مريم اوك يا حبيبتي سلام
ثم غادرت المسرح واستقلت سيارتها وأمرت السائق بأن يوصلها لشركة الكامل وحين وصلت السيارة المكان المحدد ترجلت مريم من السيارة وطلبت من السائق أن يرحل وأخبرته أنها ستعود مع يوسف في سيارته كما اتفقت معه في وقت سابق دخلت مريم الشركة وهي تشعر ببعض الرهبة فكانت تلك هي المرة الأولى التي تأتي فيها الى هذا المكان حيث كانت لا تستهوى هذا المجال بما يمتاز به من صنعة وتكلف ووجوه تبتسم لتغلف قلوبا يملؤها الحقد و العداوة
وسألت في مكتب الاستقبال عن مكتب جدها الذي أصبح الآن مكتب يوسف جلال فأرشدتها الموظفة للطريق اليهتوجهت مريم ناحية المكتب بخطوات قلقة حتى وصلت الى مكتب السكرتيرة التي وجدته فارغا فاحتارت في أمرها أتنتظر السكرتيرة أم تدخل مباشرة الى مكتب يوسفوقد عقدت العزم أخيرا فبعد طرقة خفيفة لم تنتظر أي رد عليها دفعت الباب لتجد مشهدا لم تتوقعه جعلها قد تسمرت في مكانها للحظات فهي لم تجد يوسف بمفرده بل كانت برفقته علياء تلك الفاتنة الجميلة وهما الاثنان يقفان أمام مكتبه على مقربة من بعض وكانت علياء تمسك برباطة عنقه بدلال مدعية انها تقوم بتعديلها
وعندما وقع نظر يوسف على مريم ابتعد قليلا عن علياء و بالرغم من انه من المفترض ان يتوقع تلك الزيارة ولكن قد فاجأه التوقيت على ما يبدو وهو يقول لمريم مريم اهلا وسهلا اتفضلي واقفة عندك ليه
فدخلت مريم متجهمة الوجه انا اسفة لو كنت جيت في وقت مش
مناسب
يوسف لا ابدا اسمحيلي اعرفكم ببعض مدام علياء زبونة عندنا في الشركة وصديقة قديمة ودي بقا مريم مراتي
صافحتها علياء ببرود اهلا مدام مريم انا سعيدة اني شفتك وتشرفت جدا بمعرفتك
مريم بتهذيب مصطنع الشرف ليا يا فندم
ونظرت علياء ناحية يوسف وهي تقول ل بدلال وإغراء واضح مراتك
حلوة أوي يا يوسف وشكلنا كدة هنبقا أصحاب بس معلش بقا انا مضطرة امشي دلوقت عشان عندي مواعيد مهمة
ثم نظرت الى مريم بابتسامة صفراء بس أكيد هنتقابل تاني
مريم بابتسامة جاهدت كثيرا لاظهارها ان شاء الله
واتجهت علياء ناحية الباب وخلفها يوسف ليقوم بتوديعها الى خارج مكتبه تاركا مريم تغلي من الغيظ أهي نظرات علياء الوقحة السبب في ذلك الضيق الذي تشعر به الان ام لعلمها بأن تلك الفاتنة قد انزعجت لدى رؤيتها لمريم فكان الشعور متبادل أم أنها
يتبع التالي
الفصل السادس عشر
أحيانا يغار الرجل على امرأة تحبه حتى لو لم يكن يحبها وتغار المرأة على رجل يحبها حتى لو لم تكن تحبه
مقولة قرأتها مريم ذات مرة وهي تتصفح الانترنت ولكنها الأن وهي تجلس بجوار يوسف في سيارته وهما في الطريق الى المطار لاستقبال جدها تتساءل ما اذا كانت تلك المقولة تنطبق على حالتها الآن فهي وان كانت على حسب زعمها لم تقع في حب زوجها الا انها قد شعرت بالغيرة حين رأته في ذلك الوضع مع تلك الفاتنة السمراء
ما تقلقيش يا مريم جدك بخير وان شاء الله هيبقا أحسن
انتبهت مريم من شرودها على كلام يوسف وقد شعرت بالارتياح حين ظن ان صمتها ذلك يعود الى مجرد تفكيرها في جدها وقلقها على حالته فقالت وهي تتجنب النظر اليه ان شاء الله
توقفت سيارة وليد جلال أمام محل المجوهرات الذي نصحه يوسف بالذهاب إليه لشراء الشبكة بما انه خبير بتلك الأمور فخاتم أو أسورة من احدى المعادن والأحجار الكريمة هي أقل هدية من الممكن أن يقدمها رجل كيوسف جلال لاحدى صديقاته خرج وليد من السيارة وبصحبته حياة و والديها ودخلوا المحل فاستقبلهم صاحب المحل وأخذ يعرض عليهم ما تطلبه مها أما حياة فكانت توافق على كل ما تختاره والدتها بصمت ودون أن تبدي برغبة حقيقية في مشاركتها الاختيار وهي تشعر بنظرات وليد مسلطة عليها ولا تعلم كيف يمكن أن تتجنبها
وبعد أن انتهت مها من عملها بدأ الصائغ في وزن ما انتقته وأبلغهم بالثمن فسأله وليد انتو بتقبلوا credit card
فاعتذر منه صاحب المحل بتهذيب للأسف يا فندم احنا مش بنقبل credit غير من زباين المحل منعا لأي مشاكل
وليد بضيق أنا وليد جلال أخو يوسف جلال سليم
كان لذكر اسم يوسف وقع السحر على اذن صاحب المحل حيث بدأ يقدم أسفه واعتذاراته أهلا وسهلا يا وليد بيه انا اسف جدا لاني ما عرفتش حضرتك من الاول فعلا يوسف بيه بلغني بزيارة حضرتك النهاردة الصبح شوف حضرتك الطريقة اللي تحب تدفع بيها ايه او خلي الحساب علينا خالص
وليد متشكر
وأخرج وليد بطاقة الائتمان خاصته وأعطاها للصائغ وبعد انتهاء اجراءات الدفع سلمه الرجل الشبكة مع كلمات التهاني المعهودة في تلك المناسبات
وفور خروجهم وحين عادوا الى السيارة قدم العلبة القطيفة لحياة وهو يقول لها بلهجة متهكمة مبروك يا عروسة
وعندما رأى علامات التردد على وجهها ونظرات الحذر في عينيها سألها ايه مش عاوزة تاخدي شبكتك
وهنا تدخلت مها بابتسامة واسعة وهي تأخذ العلبة من يد وليد ودة اسمه كلام يا وليد يابني هي بس أكيد مكسوفة حبتين مبروك عليكم
أشاح وليد بوجهه بعيدا عن حياة ورد على ابتسامة مها بمثلها الله يبارك في حضرتك
محمود وقد امتازت لهجته بروح الفكاهة ياللا بقا يا باشمهندس مش هترجعنا البيت ولا ايه ولا نقضيها موتورجل
وليد لا طبعا ازاي بس بعد اذنك يا عمي انا عاوزكم تقبلوا عزومتي الأول ع العشا
محمود وليه بس التكاليف يابني ما احنا نروح البيت وحياة وأمها يجهزولنا لقمة كويسة
وليد معلش بقا يا عمي صحيح الأكل البيتي مفيش أحلى منه بس المناسبة تستحق الاحتفال وانا شايف ان مدام مها موافقة على اقتراحي
ثم غمز الى مها بشكل متآمر جعل مها تضحك وهي تقول لمحمود خلاص بقا يا أبو كريم خلينا نفرح العرسان
محمود بس كريم قاعد لوحده وانتي عارفة انه مش بيعرف يسلق بيضة بنفسه
وليد ما تشيلش هم يا عمي احنا هعدي على شقتكم
الاول ناخد كريم وبعدين نطلع على أي مطعم تختاروه
محمود خلاص اللي تشوفه يابني
ففتح وليد باب السيارة الخلفي لخطيبته وحماته طب اتفضلوا
دخلت حياة السيارة وهي تفكر في كيفية مرور تلك الساعات الاضافية وهي بصحبة وليد فحتى بالرغم من وجود باقي أفراد اسرتها معهما الا انه دائما ما يحرص على الا تشعر الا بوجوده هو وحده
وفي احدى المستشفيات نجد عبدالرءوف الكامل مستلقيا على السرير ويضع يده على خد مريم التي تجلس بجواره ويقول لها بصوت ضعيف وانتي عاملة ايه يا مريم طمنيني عليكي
فقالت مريم وهي تقبل يده وبعيون دامعة انا الحمد لله بخير يا جدو بس انت وحشتني اوي
عبدالرءوف وانتي كمان وحشتيني يا بنتي
فتدخل يوسف الذي كان يقف على مقربة منهما بلهجة مرحة لم تعتادها مريم انت عاوز تقنعني انك كنت بتفكر فينا وحواليك كل الممرضات الالمان اللي سمعت عنهم دة كفاية صوتهم يا راجل اللي كنت بسمعه في التليفون وانا بتصل عشان اطمن عليك
فابتسم عبدالرءوف ابتسامة واهنة هتفضل زي مانت يا يوسف مش هتتغير ابدا ازاي تفكر في واحدة تاني وانت معاك القمر دة يعني عيون خضرة وشعر أحمر انت عاوز ايه تاني
فتقدم يوسف منهما ولدهشة مريم العارمة وجدته يحتضنها من الخلف ويقبل خدها وهو يقول بصوت حنون عندك حق يا عمي ربنا يخليهالي
وبالطبع لم تحاول مريم الابتعاد عنه في وجود جدها ولكنها انتهزت الفرصة حين قال عبدالرءوف طب ياللوا بقا روحوا بيتكم وسيبوني ارتاح شوية
عبدالرءوف تسلميلي يا مريم بس هي عمتك ما تعرفش اني هاجي من المانيا النهاردة
مريم مش عارفة والله يا جدو
ولكن كانت الاجابة المريحة التي أرادها عبدالرءوف مع يوسف ما تقلقش يا عمي ان شاء الله انا هلاقي اي طريقة أوصلها بيها
متابعة القراءة