رواية الفراشة بقلم روتيلا
المحتويات
بصراحة كنت عايز أبني ذكرى تانية خالص لينا مع بعض على نفس الطريق ده ...ذكرى يكون فيها بس أنا ..وأنتي فهمتي
روتيلا بفرح أيوة فهمت ..وبهمس ...الحمد لله
.....داخل الطيارة .....
مستريحة
روتيلا بقلق أيوة ...
ليه وشك مخطۏف كدة ..أنتي تعبانة
تهز روتيلا رأسها بلا ....
قائد الطائرة نطلع يا صقر بيه
يشير له صقر بنعم
تربط روتيلا الحزام وتغمض عينها بقوة والطائرة تبدأ بالتحرك
صقر بقلق روتيلا حبيبتي في أيه ..أنتي مش أول مرة تركبي الطيارة صح أنتي على الأقل سافرتي مرتين معايا ..
روتيلا بشبح دموع في عينها وبسمة خفيفة المرة الأولى كنت مع يوسف وأنت مشوفتنيش وقت الإقلاع .... والمرة التانية كنت مخدرة تقريبا ..وتأخذ نفسها بعمق وتغمض عينها ...أنا بخاف من الطيارات ..أنا سافرت كتير مع مامي وأخواتي وخالد بعد كدة بس ....تضحك بسخرية من نفسها ....دي دايما حالتي
يضمها صقر له مقبلا رأسها هشش عادي خليكي ف حضڼي ...ومټخافيش
وفي محاولة لتهدئتها وأيضا لمتعة في نفسة رورو ...أحكيلي حسيتي بأية أول مرة شوفتيني فيها
ترفع روتيلا بنظرها لعين زوجها أول مرة
يعيدها صقر لصدرة وبهدوء مم...أول مرة
تضحك روتيلا وبرقتها التي تسحرة مشوفتكش
أيه !!!
تكمل وهي مغمضة عينيها تتذكر حسيت بيك لمحتك ..بس لمحتك ...في الصالون لمحتك ومقدرتش أتحرك ..طويل وشك مبنش معايا بس حسيت برهبة من هيبتك حسيت ليها شعاع لمسني
لما قربت مني ولمست وشي عيني غشيتها الدموع معرفتش أشوفك يمكن شفت جبينك
في بيتك شفت أيدك وهي بتشاور ليا أخلع الكاب ...وبعدين صوتك العالي وأنت معصب ..مشوفتكش خالص حسيت بس بيك دايما موجود حواليا
صقر وهو يمسح على ظهرها بيدة مستمتع من قربها وكلامها أنا غيرك أنتي أخترقتيني
ترفع روتيلا رأسها وتنظر لعينه أخترقتك !!
يبتسم
لها صقر أيوة ..ده هو الوصف الصحيح للي عملتيه فيا ...اخترقتيني ..ومش بس كدة أنتشرتي جوايا سبحتي مع دمي ..هزتيني يا روتيلا أنا اللي مهزتنيش واحدة أبدا في حياتي جيتي أنتي من غير ما تبزلي اي مجهود وذوبتي فيا
روتيلا و هي متعجبة من كلام صقر والذي لا يشبهة شخصيته مش فاهمة !!إزاي !!
صقر يعيدها لصدرة متهربا مش أنا اللي بحكي أنا أنهاردة عايز بس أسمعك ممكن حياتي
روتيلا مستسلمة لرغبتة هي تعلم متى أراد الصقر الحديث لن يمنعة أحد أيوة
صقر وهو يمرر يده على رأسها وظهرها شوفتيني أمتى يا روتيلا ...تتحرك روتيلا مبتعدة قليلا تنظر له ثم تنظر من نافذة الطائرة تسبح في السماء أول يوم جيت فيه أنت من السفر وأحنا في الصالة وآنتي ومي بيقنعوك بالبارتي ...ثم تنظر له ... فاكر
صقر أيوة فاكر
تعود بنظرها للسماء وتتحدث بصوت رقيق هادئ متردد أحيانا شفتك ..كنت بتتكلم مع أبيه ياسين ..شفت حركة ايدك وأنت بتشرح وجهة نظرك أو على ...وتشير على وجهها بطريقتة فيبتسم صقر .....لما بتتعصب ...عينك اللي بتضحك قبل صوت ضحكتك ال...مم..يزة وشفا...يفك ..لما بتتكلم ثم تصمت .....وفي نفسها.. حتى السېجار اللي وعدت نفسي إنك تنساة
صقر يدير وجهها الذي أحمر خجلا ويحثها وشفتي أيه كمان
تنظر لعينة وسواد عينيك ..
صقر سابحا في خضرة عين فراشتة بحبك روتيلا ثم يحضنها قليلا ويقبلها
روتيلا ......
روتيلا تشعر بالغثيان كعادتها وتخشي من ڠضب صقر فتبكي
يشعر صقر بها فيبعدها عنه قليلا في إية حبيبتي بټعيطي ليه
يشتد بكاء روتيلا ....
صقر إيه يا حبيبتي مالك طمنيني
روتيلا وهي تشهق بالبكاء والله ڠصب عني
إية !!فهميني
أأنا.. لما ..بب.....الطيارة
يضع صقر يده على رأسها روتيلا ..فوقي كدة وكلميني
عايزة أرجع
صقر يساعدها قومي يا حبيبتي ..تعالي ...مټخافيش يا رورو أنا مش زعلان منك ...وفي نفسة أنا اللي زعلان من نفسي لأني عمري ما هانسى إني أذيتك ..أذيت حبيبتي وفراشتي الصغيرة
ظل صقر واقفا معها ورفض أن يتركها أو أن تغلق الباب خلفها يساعدها يمسك رأسها يمسح على وجهها بالمناديل المعطرة ..حتى هدأت تماما
روتيلا تنظر للأرض خجلا خلاص
صقر وهو يسندها لتعود لمقعدها الذي غير وضعيته ودثرها ببطانية خفيفة ...ثم أخذها في حضنة وهو يمسح على رأسها وظهرها
بتعامليني كأني بيبي
يضحك صقر أنتي فعلا بيبي ..ينفع كدة قلبي كان هايوقف حسيت غني ...يصمت قليلا ...روتيلا سامحيني حبيبتي
روتيلا ...
صقر مش عايزة تسامحيني
مش عايزة أفتكر ..ممكن ....
صقر وهو يقبل رأسها ممكن يا روحي ...عايزة تشربي حاجة سخنة
لأ
تحبي تنامي يا فراشتي
ممكن ..
أيوه ممكن نامي حبيبتي نامي شوية ولما نوصل أصحيكي
روتيلا بهدوء وهي تحرك رأسها على صدرة كقطة صغيرة أوكي
يبتسم صقر لحركتها ويضمها له أكثر ويغمض عينه هو الأخر
........منزل الحاج راشد ........
لاحظت لميس الحركة في البيت وخاصة المطبخ وفي نفسها أكيد علشان روتيلا
السلام عليكم
أهلا ..أهلا ..بمرات ابني حبيبي
لميس تقبل حماتها أهلا آنتي ...أنتوا مشغولين انهارده علشان روتيلا
أم جمال بتنهيدة علشانها وعلشان في رجالة من النجع جايين يزوروا الحاج فجأة والحاج أمر بالغدا لهم
لميس أه ...أمال آنتي منيرة فين وجمانه
سلمى في المطبخ عمة منيرة بتجهز حاجات روتيلا بتحبها وواخدة معاها جمانة ....يا خالتي زمان أبويا الحاج زعلان
لميس باستفهام زعلان ليه
سلمى تضحك علشان هاينشغل عن بنته بالرجالة اللي جاية
روتيلا بنغزة ضاحكة وهي تنظر لحماتها روتيلا تتحب ..اكيد أنتوا كمان بتحبوها
تصمت سلمى ناظرة لخالتها .....
أم جمال تغمض عينيها وتنظر للسماء يا رب سامحني ...أيوة يا بنتي قلبها أبيض
ثم تقوم من مجلسها المميز وتدخل غرفتها
لميس غريبة مالها
سلمى وهي تتابع بحزن حماتها ولا حاجة متشغليش بالك هي ساعات كدة بتفكر حاجات زمان وبتزعل منها الله يكون في عونها وعونا
لميس وقد فهمت أنها غيرة حماتها من أم روتيلا معقولة لسة لغاية دلوقتي بتضايق من الذكرى دي
سلمى بقلق أنتي تعرفي أية ! يوسف قالك أيه
لميس ترفع كتفيها عادي أنا عارفة أن عمي أتزوج مامة روتيلا الله يرحمها فأكيد آنتي زعلانه علشان كدة .
سلمى يعني متعرفيش حاجة تانية
لميس حاجة أية
سلمى براحة وفي نفسها الحمد للهأنتي لسة عايزة تتعلمي الطبيخ
تضحك لميس أيوة ...عنك حل لمشكلتي
تدخل أم جمال وهي تنزل كم قميصها بعد الوضوء تتعلمي ليه يا بنتي ..انتي مش عاجبك أكلنا
والله عاجيبني جداا أ آنتي ..بس أنا وعدت يوسف
تضحك ام جمال أنتي بتعرفي تعملي الرز كويس ..كل يوم ياكل الرز عندك وينزل ياكل الخضار واللحمة من عندنا ..لغاية ما تتعلمي الأكلة التانية
تضحك لميس آنتي الرز بتاعي محروق
سلمى أحسن علشان يبطل الدكتور يطلب منك تتعلمي الطبيخ أنا مش عارفة أنتي عايزة تقرفي نفسك لية
أم جمال بحدة سلمى ...عايزة تقولي نصيحة حلوة تبقى تعمر بيوت قوليها مش عايزة قومي أنتي شوفي شغلك وسيبي مرات أبني معايا أنا اللي هاعلمها
تمشي سلمى وهي تبرطم ياعني أنا مش مرات أبنك
أم جمال بصوت عالي سمعاكي يا بنت أختي سمعاكي ...ما أنا اللي أبتليته بيكي ..
لميس محرجة أنا أسفة ..أنا
ام جمال تضحك لأ..يا بنتي لأ أحنا كدة على طول وأكثر ..تعالي بقة جنبي اعرفك تعملي أيه انهاردة
تجلس لميس بجانب حماتها التي ټحتضنها وتمسح على ظهرها هاعلمك صنية البطاطس باللحمة مرة وبالفراخ مرة
هاتعمليها وترميها في الفرن وتريحي مخك أسبوعين كدة عما تتعلمي الطبخة التانية
لميس أسبوعين !!!
أم جمال تشرح وكأنها
متابعة القراءة