رواية الفراشة بقلم روتيلا

موقع أيام نيوز

وخرج 
جلس جمال بجانبها ومسك يدها البارده جدا ولاحظ ارتجافها انتي بردانه أوي كده ليه فخلع عبائته ووضعها عليها ومسح على وجهها أول مرة أشوفك فيها كنت عند أبويا في القاهرة غاضب وعصبي بسبب أن الحاج صمم أجي أشوفك قالي لازم تشوف أختك أنا راجل كبير والعمر معدش فية كتير ولازم تتعود تتطل على أختك وتراعيها كنت مخڼوق وزعلان علشان أمي وعلشان جواز أبويا المتأخر وكمان تيجي ليا أخت في السن ده أصغر من ولادي 
كنتي أنتي لسه بتحبي فضلتي تقربي تحبي وتحبي لغاية لما وصلتي لعند رجلي وبعدين سندتي على رجلي ووقفتي ورفعتي راسك وبصيتي ليا فؤجئت بعنيكي كانت كبيرة وخضرا ويضحك وهو يحرك شعرها ورا أذنها وعملت كدة بالضبط لشعرك كان طويل ونازل على عنيكي 
رفعتك لاقيتك باردة شوية قعدتك على رجلي وبطلقائية مش عارف جاتلي لية شديت العباية وغطيتك بيها فضلتي مستخبية جوا العباية ناحية قلبي وده والحاج كان بيكلمني وأنا برد علية من غير مانتبة ليكي شوية ببص عليكي لاقيتك نايمة 
الحاج ضحك انت الوحيد اللي عملت معاه كدة دي بتحتاج زفة علشان تنام 
نظرت له روتيلا وهي تبتسم وتمسح دموعها الخفيفة 
يكمل جمال لما عرفتك كويس عرفت أن الحاج كان بيقول كدة بس علشان يشدني لكن هو معرفش إني اتشديت ليكي من غير حاجة 
يصمت قليلا عارفة يا رورو اللي حواليا فاكرني كنت سايب خالد معاكي بهربة من حالة الثار اللي هنا بس الحقيقة انا كنت مخلي معاكي حتة مني علشان تحميكي وابقى مطمن عليكي 
مش هاتصدقي لو قلت ليكي أنك أحب عندي من كل عيالي 
قامت روتيلا وحضنت أخوها عارفة يا أبيه 
جمال بجدية روتيلا أنتي بجوازك عارفة أنتي فديتي كام عايلة عارفة رحمتي كام أم جوازك حبيبتي رحم قريتين من عڈاب التار حطي ده في عقلك دايما كل ما تقابلك صعوبات في جوازك أعرفي أن يكفيكي ثواب اصلاح ذات البين فاهمة يا حبيبتي 
روتيلا ابتسمت لكلام أخوها وأشارت برأسها علامة أقتناعها وموفقته على كلامة 
طبطب عليها ومسح دموعها وضحك فاكرة خالد لما كان عايز يتجوزك لما شافك وانتي صغيرة قال لينا أنا هاتجوز البنت أم عيون خضرا دي فاكرة قعد يعيط إزاي لما قلنا ليه دي عمتك يا حمار 
تضحك روتيلا بشدة هي وجمال وصوتهم علا فتدخل العمة مع محمد وخالد ويشدهم المنظر 
خالد في أيه 
روتيلا وجمال نظرا له ثم اڼفجرا في الضحك مرة أخرى حتى دمعت أعينهم 
وقف جمال بعد فترة ومسك الفستان حلو أوي بس أنتي هاتحلية أكتر 
العمة قولها يا جمال مش عايزة تلبسة 
جمال ليه يا حبيبتي 
وقفت روتيلا بيجانبة وشاورت علية يعني عريان 
فضحكت العمة شوفي أنا عارفة بنتي حبيبتي علشان الوقت كان ضيق معرفتش أخليهم يقفلوه ليكي بس بصي 
وأخرجت من الدولاب كاب عروس رائع الجمال يمكن أحلى من الفستان 
كده هاتلبسية وهاتغطي شعرك وممكن تنزلية
على وشك شوية فتغطي المكياج قولتي إية 
روتيلا تداري دموعها عنهم خلاص موافقة وخلعت عبائة أخوها تعطيها له 
جمال خليها يا حبيبتي معاكي 
روتيلا تعطية العباية وتقول له بكلامك أنت دفيت ده وهي تشير لقلبها وأقنعت ده وهي تشير لعقلها 
اطلقت العمة زغروتة فرحة بابنتها وخرجوا جميعا ليتركوها لترتدي فستان عرسها
الجزء التاسع.
.....صقر......
يصل موكب عائلة الچارحي لبيت عائلة الشيخ يمشي بهيبتة وسط رجال العائلتين ليستقبلة الحاج راشد وأولادة 
الصقر السلام عليكم 
الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة 
جلس الجميع في صوان كبير أعد خصيصا لحفل الزفاف المزدوج والذي كان مفروش بالكامل بالسجاد الأحمر وامتدت أمامهم موائد كبيرة مليئة بكل أنواع الضيافة بعد الترحيب والضيافة المعتادة تنحى الحاج راشد بصقر جانبا حتى لا يسمعة سواة 
نظر الحاج راشد في عين الصقر وبنبرة حادة تغلفها العاطفة
انهاردة هاعطيك أمانة أوعدك إنك في يوم ستجلس عند قبري تقرأ لي الفاتحة وتدعو لي بالجنة لأني اعطيتها لك 
أوعدني تصونها 
قرأ الصقر في عين الشيخ الصدق والخۏف على ابنته فنطق بكلمة واحدة خرجت من جوفة لا يدري هي جاءت كرد فعل لما شعره من صدق الشيخ أم من حميته كرجل صعيدي شهم أوعدك 
جاء جمال للحاج بعد أن أشار له وتوجه بالكلام لصقر اتفضل معي 
قام صقر مع جمال ودخل إلى البيت معه ليأخذ عروسه 
...........روتيلا ............
أدت صلاتها وارتدت الفستان وتزينت 
بعد أن رأتها العمة خاڤت عليها تظهر لجموع السيدات في الخارج ففضلت أن تبقيها في غرفتها وجلست تحصنها 
ماما منيرة جمانة مشفتهاش خالص معقولة مش عارفة حالتي 
متشغليش بالك بيها ولا تزعلي نفسك 
إزاي يا ماما إذا مكنتش ازعل على الناس اللي بحبهم ازعل على مين 
يا روتيلا يا حبيبتي سيبك منها أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم أنا عارفة إنك تربية ناديا وراشد وعارفة إنك هاتصوني بيتك وجوزك بس خاېفة متقدريش على حياتهم المختلفة عن حياتنا ومتقدريش تقاومي تحررهم 
أنا مش فاهمة حضرتك قلقانه من إية أنا عارفة إني بعبد رب واحد سواء هنا أو هناك أو في أي مكان 
 صح الله يبارك فيكي يا بنتي صح 
الحاجة منيرة تنتبة للباب أدخل 
دخلت أمل الأخت الكبيرة لروتيلا جمال طالبها في الصالون الخارجي بسرعة خليها تخلص وتطلع 
وخرجت كما دخلت دون توجيه كلام لروتيلا 
نظرت روتيلا للأرض بحزن فهي كانت بحاجة لأختها كانت دائما أمل بعيدة جدا عن روتيلا إلا إن الأخيرة حاولت كثيرا التقرب لها 
إنتي بتتصلي كثير عليا وكل مرة بقولك متتصليش تاني 
روتيلا أنا نفسي نكون قريبين من بعض 
أمل يا بنتي عمرنا ما هانكون قريبين أنا مش ممكن أقرب من بنت الست اللي خطفت أبويا من أمي 
روتيلا أنا بنت الحاج راشد 
وأنا مليش أخوات بنات 
طيب حتى صلة رحم 
أمل مع السلامة 
هذه كانت محاولة من محاولات كثيرة لم تنقطع من روتيلا لصلة أمل ....ولن تنقطع 
العمة منيرة أنا قلت ليكي معتش أشوفك حزينة كده 
روتيلا تحاول تبتسم خلاص يا ماما 
ولبستها العمة كاب العروس ورفعت الكاب ليغطي شعرها وشدتة للأمام فغطى نصف وجهها بالرغم من مكياجها الخفيف ولكنها لا تخرج من بيتها أبدا بمكياج 
...............................................
خرجت روتيلا تمشي كأنها أميرة تخطو على السحب فراشة خفيفة رقيقة 
وقفن السيدات من حولها في صمت فرح وقد شعروا بالهالة التي تحيط بها وهي تمشي شدتهم لدرجة جعلتهم بدل إطلاق الزغاريت 
وقفن يسموا عليها ويصلوا على النبي بصوت عالي اقشعرت له الأبدان 
روتيلا أيضا نست كل ما حولها وهي تردد في سرها سور من القرأن تقرأ وتقرأ حتى هدأت وانفصلت تماما عن الواقع الذي حولها وتطير فراشتنا نحو الصقر
..........الصقر ...........
جلس مع أخواتها في صدر الصالون الكبير أمام الباب مباشرة فتح الباب ودخل خالد ليتأكد من عدم وجود أحد أخر غير صقر ورجع مرة أخرى للخارج 
انزلت العمة الكاب من على عروستنا ورتبت شعرها الطويل والتاج الرقيق الذي وضعته علية ووقفت سمت عليها ثم تقدموا لتدخل روتيلا الصالون .
شعر صقر كأن هناك ضوء يأتي من أمامة وقف تلقائيا وسرح في المنظر الذي يراة 
فتاة في ثوبها الأبيض تتقدم بخفة وبطئ ناحيتة تنظر إلى باقة من الورد الأبيض بأوراقة الخضراء شعر كأن الضوء ينعكس عن بشرتها وشاهد شعرها الناعم يتطاير من حولها
تم نسخ الرابط