رواية الفراشة بقلم روتيلا

موقع أيام نيوز

ما قطع الصمت بعد جملة صقر 
أم عبير ....
ينظر صقر لأم عبير وبحدة منتظرة إية ..نفذي حالا 
حاضر ..أوامرك 
تكمل روتيلا طعامها بهدوء تحت أنظار أم صقر وسارة الحزينة 
وبعد فترة تأتي مديرة المنزل بالمفتاح وتسلمه لصقر 
صقر وهو يأخذ المفتاح لو عرفت إنه إتفتح بغير المفتاح ده ..متقعديش في البيت دقيقة واحدة فاهمة 
أيوة يا بيه حاضر 
أمشي 
بعد أن تمشي أم صقر ليه كده يا ابني 
صقر ....
سارة بتحدي وڠضب لروتيلا عموما هي مش محتاجاة 
يسود الصمت قليلا بعد جملتها كان يرتشف صقر خلالها قهوته الصباحية لسانك ده هاقطعه ليكي في يوم صدقيني يا سارة 
سارة ...
ثم ينظر لها بحدة أعتذري 
سارة وهي تقف أسفة ...ممكن 
أتفضلي 
صقر وبسخرية لروتيلا مش عايزة تحصلي صاحبتك 
روتيلا ....
أم صقر لا حول ولا قوة إلا بالله ..ليه كده بس تعكنن عليهم البنات كانوا مبسوطين وقايمين يجهزوا للسفر من بدري 
صقر ....
وعندما لم تجد رد من أبنها تحاول تغيير الموضوع طيب حبيبي إحنا هانطلع بكرة الساعة كام 
صقر كلكم بدري يستحسن بعد صلاة الفجر 
لكن أنا وروتيلا هانيجي في أخر الليل 
تترك روتيلا ما بيدها ولكنها تظل تنظر لطبقها بحزن 
أم صقر تلاحظ روتيلا التي أخيرا استطاع صقر بقرارة هذا عقابها على شئ لا تعلمة ..ولكنها تعلم إن هذه الصغيرة لا تعرف إغضاب أحد 
أم صقر بإصرار روتيلا هاتيجي معايا 
صقر ينظر لأمه بحنية ماما لو سمحتي أهدي أنا فعلا عندي شغل مهم وصدقيني أسألي عمر الترتيبات دي من زمان ...وبعدين ..مراتي مش هاتسافر إلا معايا إسمحيلي 
روتيلا التي لم تتحمل أكثر من ذلك قامت فجأة بعد
أذنكم ..وجرت إلى جناحها 
أم صقر حرام عليك ..ليه كده 
صقر وهو لازال نظرة مع روتيلا التي أختفت بالفعل من أمامة فيقف متجهما أطمني يا ماما محصلش حاجة ..أنا رايح عندي شغل مهم ..السلام عليكم 
أم صقر وعليكم السلام ..ربنا يهديك يا ابني ويرزقك بالذرية الصالحة يا رب
.......جناح صقر ........
حيث تجلس روتيلا تقرأ القرأن الذي يملؤها بالهدوء والسکينة 
السلام عليكم 
صدق الله العظيم ..وعليكم السلام والرحمة 
سارة بحزن وهي تجلس بجانب روتيلا أخبارك 
تضحك روتيلا أخبارك إنتي 
إنتي بتضحكي ..يبقى أكيد صالحك صح 
روتيلا ولا زالت باسمة هو الحقيقة لأ..لكن تعالي هنا إنتي لازم تتدخلي ! كام مرة قلت ليكي أنا وآنتي متدخليش 
سارة باستنكار يا سلام ..يهزأني علشانك وفي الأخر تغلطيني 
تحضنها روتيلا حبيبتي ..متزعليش 
سارة أف مش زعلانه بس مش فاهمة ماله انهاردة مبيعملش الحركات دي إلا لو كان معبي من حد
تضحك روتيلا ....
أنتي هاتجننيني ..وأنا اللي كنت فاكرة هاجي ألاقيكي مموته نفسك من العياط 
روتيلا بجدية لأول وأخر مرة هاعطيكي رد لأسألتك ..بس لأني شايفاكي متسرعة أخاف تتصرفي نفس التصرفات دي مع عمر 
سارة ...
روتيلا تكمل زوجي راجل عنيد عايزاني أعاند قصادة و...
سارة تقاطعها لأ بس قولي رأيك 
روتيلا دي مشكلتك قولنا ليكي بتدخلي بحسن نية ..أنا فعلا بقول رأي ..وفعلا هو بيسمعني 
لكن بينفذ اللي في دماغة 
مش صحيح ..
سارة ...مش فاهمة ..يعني هو بيعملك كل اللي أنتي عايزاة 
لأ مش كدة لكن على الأقل بيوافق بطريقته 
سارة زي أيه أديني مثال 
روتيلا تقف لتضع المصحف في مكانة كفاية أنك تعرفي إني مش زعلانه ...وتغمض عينيها وفي نفسها وإني فهمته وإني بحبة ....
ثم تعود لسارة بس أنتي عرفتي أخر الأخبار 
سارة كالعادة أتهربي ..أيه يا سيتي أخر الأخبار 
مش هسافر معاكم الصبح هاسافر مع صقر أخر الليل 
سارة تقف أيه ! طيب ليه 
روتيلا تقبلها من خدها وتضحك أوامر الصقر 
........مي .........
وهي تضع الأكل على طاولة الطعام منتظرة زوجها الذي وصل منذ قليل 
السلام عليكم ..الله ..الحمد لله كنت زهقت من أكلهم 
مي ضاحكة وعليكم السلام ..بالهنا والشفا ..الحمد لله بقة إني بعرف أطبخ 
ياسين وهو يأكل طبخك الحقيقة بيعجبني جداا
مي وهي تجلس الحمد لله ....وبهمس ..ان فيا حاجة بتعجبك 
ياسين بتقولي حاجة 
لأ يا حبيبي ..
ياسين صحيح أخبار ضيوفك أيه 
ضيوفي !!
ياسين وهو يضحك مش انهاردة كان عندك وفد من زوجات المصريين اللي بيشتغلوا عندي في الشركة بيرحبوا بيكي 
مي بعدم إهتمام ..أه..أوكي 
ياسين يترك طعامه قليلا أوكي بس
مي تكمل طعامها وبعدم إهتمام ليه منتظر شئ تاني 
ياسين يعني اللي كنتي بتعمليه دايما ..رأيك فيهم ..تصرفاتهم ..كل حاجة وأي حاجة 
مي بيعجبك ..وتصمت قليلا ..عايزني أحكيلك عنهم 
ياسين مكنش مهم عندي قبل كده وأكيد مش مهم عندي دلوقتي بس كنت بلاحظ أنك بتحبي ده فكنت بسيبك تحكي 
مي وفي نفسها علشان كنت غبيه .......
ياسين ينظر لها من وقت لأخر أتبسطتي 
مي تترك ما بيدها لو كنت بتسألني إنتي هنا مبسوطة ولا لأ ..فجوابي لأ 
أنا بتكلم عن اللقاء 
ليه بتهرب من إجابتي لسؤالك 
ياسين بضحكة وثقة لأني عايز أجابة سؤال أهم 
مي ...
ياسين ينظر لها مباشراليه وافقتي تيجي هنا 
مي بسخرية إيه رأيك 
رأي وافقتي لأني هددتك بحقي بالزواج بواحدة تانية 
تضحك مي عاليا مظهرة عدم المبالاة خلافا بما يدور داخلها لو عايز تتجوز خد راحتك 
ياسين بتعجب أخد راحتي !!مش مهم عندك 
الشرع يسمح ليك بدة 
وأنتي 
أنت بتسألني عن حقك ولا عن حقي 
حقك!!!
مي تقف تحضر العصير وتضع منه لياسين أيوة ..حقك أنك تتجوز ..وحقي الأنفصال لو ما قدرتش على تحمل وجود زوجة تانية 
يضحك ياسين وينظر لمي التي تصب له العصير مين إن شاء الله اللي هايطلق ...أنا اللي هايتجوز وأنا اللي مستحيل يطلق 
مي بدلع وهي تنظر لعينية الخلع حبيبي 
يمسك ياسين فجأة يد مي بقسۏة لتفلت من يدها زجاجة العصير وهو يجز على أسنانه أنطقي بكلمة طلاق أو خلع مرة تانية يا بنت عمي وهاتشوفي أدامك واحد تاني خالص غير ياسين اللي تعرفية ..ثم يترك يدها پعنف ويخرج من المطبخ صديتي نفسي 
مي ممسكة معصمها الذي يتألم من قبضة ياسين ..وهي تنظر ساهمة له وهو يخرج ..تجلس أمام طبقها وتمسك الشوكة وبدأت بالأكل بنهم يا خبر على أكلي طعمة يجنن ..يجنن ...
ثم تنظر للباب مرة أخرى وتضحك الله يرضى عليك يا ابن عمي ...فتحت نفسي 
.......ريهام ومحمود ........
من وقت العزومة حوط بهم الصمت يديروا حياتهم بطريقتهم المنظمة ظاهريا ولكنهم داخلهم في فوضى أفكارهم 
فقد عجزت ثقافتهم وعلومهم مواجهة مخاوفهم 
ريهام التي تجلس مع زوجها في مكتبة محمود 
محمود دون أن يرفع نظرة عن البحث الذي يقرأه نعم 
لو سمحت بصلي 
أيه !!
تقف ريهام أمامة تماما حط عينك في عيني 
يترك محمود ما بيده ناظرا لها فترة ثم يسحبها فجأة ليجلسها على رجلة وينظر لعمق عينيها لو كنتي فاكرة إني معرفش أقولها تبقي غلطانة 
تقول أيه 
عايز منك أولادي 
عايز أولادي وبس عايزهم بأي شكل هانرعاهم مع بعض سواء كانوا أصحاء أو مرضى 
أنا بفكر دايما أيه اللي يضمن لنا نفسنا وصحتنا أنهارده أحنا سلام بكرة الله أعلم صحتنا ومرضنا وحدة بيد الله ...ريهام أحنا غلطنا 
تبكي ريهام خاېفة 
محمود وهو يقبل عينيها أنا كمان حبيبتي لكن اللي عملناه غلط استسلمنا لأحتمالات في علم الغيب ..أستغفر الله العظيم ..أنا بالذات غلطت لما أستسلمت لخۏفك ..أنا الراجل اللي المفروض كنت أصمم على أنجاب الأطفال ..أنا الرجل اللي كان لازم أزرع جواكي الثقة ...سامحيني يا ريهام ..لأني مش قادر أسامح
تم نسخ الرابط