رواية الفراشة بقلم روتيلا

موقع أيام نيوز

روتيلا وهي تنظر للبحر وتبدأ في البكاء أنا عايزة أفهم ..فهمني ..أنا مش بعرف أنام مش بعرف أكل 
صقر يمسك يدها ثم يتركها عندما تسحبها منه عارف ..عارف يا فراشتي ..إنتي متغيرة من وقت ما قابلتي خالد 
روتيلا تمسح وجها پعنف خالد ..خالد ..أنت إيه مشكلتك معاه ليه پتكرهة 
مين قال بكرهة ...بالعكس 
بالعكس معلش مش مفهومة دي 
صدقيني أنا عمري ما أعطيت مسمى كرة أوحب في تعاملاتي الرسمية 
لكن المسمى ده أعطيته فقط لأثنين ويضحك صقر ضحكة عالية متتخيليش وأنا بقولها دلوقتي مستغرب من نفسي بس حقيقي أنا بحب أثنين أغرب من بعض عمي وخالد ابن أخوكي 
روتيلا متعجبة منه أنت بتقول إيه أنا مش فاهمه حاجة 
صدقيني عمي حاول في جلسة الصلح إنه يفركشها بس يبقى الرفض من ناحية عائلة الشيخ فطلب من الحاج راشد الطلب اللي كان متأكد إنه هايرفضة ولكنه فاجأة بالموافقة كل اللي من خارج دائرة الحاج محسوش بالمعاناه اللي مر بيها الحاج لكن عمي غير عمي من الجيل القديم اللي عاشر الحاج وكان عارف إن نقطة ضعفة أتنين 
روتيلا تنظر للبحر مامي ...وأنا
صقر أيوة وأنتي فراشتة الرقيقة اللي بعدها عن البلد وعن مشاكلها وصدقيني لما عرفتك عرفت أد إيه هو معاه حق ..الحاج راشد مكنش بيبالغ 
روتيلا تعود لتنظر له وخالد 
يضحك صقر وخالد ..أه .. أقولك إية عنه مجرد ما سمع عمي بيلمح عنك اتنفض في المجلس وبأعلى صوتة قال لأ..لأ 
ودي كانت غلطتة ..زاد تمسكي بيكي بدل ما يخليني أتراجع خلى عندي فضول أشوف مين دي اللي سببت كل الأزمة دي في المجلس 
روتيلا ....
صقر روتيلا خالد شاب صغير بيعمل بكل طاقتة و شجاعتة إنه يحميكي بطريقة بتستفزني من بعد ما شوفتك وأنا أتخيل خالد في كل مكان بيروحة بيتصرف بدون تفكير لمجرد التلميح ليكي 
حصل دة في المجلس وفي بيتي حتى أخر مرة لما حاولت أختبرة متراجعش عن أسلوبة كل ما أشوفة استغرب إنه لغاية دلوقتي مقتلش له واحد بسببك 
تبتسم روتيلا من وراء دموعها .......
صقر يضيق عينه أيه حاول ولا أقتل فعلا 
روتيلا تضحك وتنظر للبحر لأ اتصورت خالد ماسك سيف وكل ما حد يبصلي يقطع راسة وتحرك يدها كأنها تمسك سيف 
ثم تنظر لصقر بتجهم أتخيل مجرد تخيل إنه يعرف إنت عملت فيا إيه 
صقر الذي كان مبتسما لضحكتها وحركة يدها عندما سمع جملتها الأخيرة عاد لجديته روتيلا عايزة تعرفي إنتي غلطتي في إية
روتيلا تعود لرفضها لأ متحاولش لأ أنا مغلطش 
صقر يكمل كلامة ولا ينصت لها صدقيني غلطي غلطة كبيرة 
روتيلا تعود للبكاء أنا حاولت أرفض لكن أنت ....
صقر لم يحاول أن يهدئها ولكن بالعكس استمر في إلقاء كلماته القاسېة وبصوت يكاد يكون حاد وعالي كل شئ كان من الممكن يخليني أسيبك براحتك بمجرد نطقك لفظ واحد لأ ..كان ممكن أتراجع إلا أني لما دخلنا الجناح وبوستك وجريتي على الحمام ترجعي ..أي راجل في الدنيا يقبل على نفسة إن حبي.....زوجتة ترفضة بالشكل المهين ده ..قولي أتكلمي مين يستحمل يترفض بالشكل ده ...يصمت صقر 
وتشهق روتيلا بالبكاء فترة طويلة حتى وجد صقر نفسة أخيرا يقرب منها خلاص روتيلا ..خلاص إنتي تعبانة 
روتيلا تبعدة عنها پبكاء لأ .مش خلاص ..لأ ..مين أنت علشان تبدأ الكلام وتنهية بمزاجك.. مين أنت .علشان تحسب نفسك قاضي تحكم من غير ما تسمع ..لا يا صقر بيه اسمعني أنا بقة اسمع الطفلة اللي أنت قررت
أنك ترتبط فيها بالعند في عيلة الشيخ اسمعني يا رجل رأي 
في موقف مظهرتش فيه رجولتك لكن اظهرت وحشيتك وهمجيتك 
صقر الذي فوجئ باڼهيارها حاول أن يهدئها ولكنها دفعت يده بعيد عنها 
لأ اسمعني ..أول ما خرجت من الحمام وتغمض عينيها لتذكر اللحظة المرعبة لها فتشهق بالبكاء تقولي ..تقولي لو سمعت صوتك هايبقى أخر يوم في عمرك انهاردة 
أنت ..أنت من يوم مادخلت بيتك وأنت بتقولي طفلة ..بريئه ..شفافة ..خجلك بيموتني وفي لحظة نسيت كل دة وكنت عايزني أبقى العكس كل ده ليه لأنك راجل ..لأنك راجل متقبلش كلمة لأ مسألتش نفسك وتستمر في البكاء وهي تخرج كلامها من أعماق قلبها مسألتش نفسك وأنت بتقول دلوقتي أنك راجل مبتقبلش إنك تترفض بالشكل دة يعني كلمة راجل ..طيب مسألتش نفسك أنا لو حطيت نفسي مكان البني أدمة دي كان هيبقى رد فعلي أيه 
حط نفسك مكاني وتقف تواجه 
فيحاول أن يقرب لها روتيلا أهدي 
لأ ...متقوليش أهدي ..متقوليش أنتي رفضتيني بأسوء طريقة أنا ليا حقوق أنت فكر في البنت اللي فوجئت أنها متجوزة البنت اللي وافقت على الجواز بعد ما الجواز تم ..اللي منقتش فستان فرحها 
اللي واجهة كل اللي حصل واتنازلت حتى إنها تتخطب زي البنات وتحتار توافق ولا لأ وتصلي استخارة ووتسأل كل اللي حواليها عن رأيهم 
واكتفت بثواب الصلح وفرحتي بية 
حط نفسك مكاني يا رجل 
تخيلني أختك . بنتك واتحطت في بيت مع ناس متعرفهمش ومع راجل بيقولها من أول يوم لازم تسمعي كلامي أنا بس اللي بقيت في حياتك 
حط نفسك مكاني وحس بقلب بنت حلم عمرها ترتبط بإنسان تكون له كل حاجة في حياته ويكون هو كمان كل حاجة في حياتها وبتتفاجئ بأنها جزء من امبراطورية أسمها زوجات صقر الچارحي أخوان 
وتصمت روتيلا ولا تعطي أهمية لوجه صقر الذي تلون من المفاجأة 
تنظر له وتتكلم وهي تقترب منه بخطوات بطيئة صقر بية كام واحدة جوزها ليك وليها 
كام واحدة اتجوزتها وأنت محدد في دماغك مدة الجواز 
كام واحدة أتجوزتها وأنت مقرر أنك تنهي الزواج بدون أطفال 
كام جوازة من اللي اتجوزتها حلال 
صقر بيه كام جوازة حلال 
وتقف روتيلا أمامة مباشرة وتضع يدها على قلبة عايز تقولي بعد دا كله إني رفضتك بأسوء طريقة 
وتصمت وتتراجع للخلف ثم تجري إلى داخل فيلا الچارحي
الجزء السابع عشر.
بعد فترة يعود صقر 
صقر بيه
يلتفت صقر للخادمة خير 
اجهز الغدا على السفرة 
صقر يتجه للسلم لسة بدري 
الخادمة تتلعثم في كلامها لكن ..بس حضرتك أكدت على ميعاد الأكل علشان مواعيد دوا الهانم 
ينظر صقر لها ليه الساعة كام 
الخادمة 2 صقر بية 
يأخذ صقر نفس طويلا وينظر للأعلى حيث غرفة روتيلا محستش بالوقت ...حطي الغدا وأنا هاروح أنادي الهانم 
.....روتيلا .....
تجلس في غرفتها لم توافق أن تشاركة جناحة وبالرغم من اصرارة طوال وجودهم على إلغاء أي مسافات بينهم إلا إنه أعطاها بعض الحرية 
أدخل 
يدخل صقر مشرفا عليها بطولة السلام عليكم 
روتيلا التي لم تحاول أن ترفع نظرها عن الجهاز الذي أمامها وعليكم السلام 
روتيلا الأكل جاهز تعالي ع...
روتيلا تقاطعة مش جعانه دلوقتي ..أتفضل حضرتك وأنا بعدين لو جعت ه...
صقر بحدة يقاطعها مش هاتجوعي ...مبتجوعيش ..ياربي ممكن تنسي خلافنا شوية وتهتمي بصحتك ..أنتي عارفة ريهام مأكدة على علاجك وأكلك 
أنا مش مريضة .. و لو سمحت عايزة أقعد لوحدي 
يجلس صقر وينظر لها مطولا هو يعرف إنها تدعي انشغالها بالجهاز الذي أمامها أصبح يعرف كل حركة تقوم بها هو يعرف إن عينيها التي وعد نفسة إنها لن ترى الدموع أصبحت لا تفارقها الدموع ..وقف واتجة لشرفة الغرفة المطلة على
تم نسخ الرابط