رواية الفراشة بقلم روتيلا
المحتويات
وانا الرجل المغرور معنديش الجرأة وبعترف أنه الحب مفيش فية كرامة ...وأنتي الأضعف تمتلكي الجرأة لترفضي الحب بدون كرامة
روتيلا ......
صقر ولازال مبتسما لفراشتة قولي الحقيقة زعلتي علشان كرامتك ولا غيرانة
روتيلا تنظر بعيد عنه ......
صقر وقد أمسك بيدها الباردة ويحثها للكلام جاوبيني كرامة ولا غيرة
تنظر له روتيلا ولكنها فجأة اڼفجرت في البكاء ليأخذها صقر المبتسم وهو يمسح على ظهرها هشش ..خلاص رورو
روتيلا بصوت هامس غيرة ..حسيت إني هاموت وهي قريبة منك ..كنت هاموت لما لمستك ...مت لما أخذت سيجارك ورجعته ليك تاني علشان تشرب مكانها ...واستمرت روتيلا بالبكاء وهو يهديها وهو يكاد قلبة ينفجر من السعادة حتى هدأت تماما في فرفع رأسها بيده لتواجه عينية إنتي روحي.. قلبي مليان بحبك ..عيني مبتشوفش غيرك ..عقلي مبيفكرش إلا فيكي ..مش ممكن تفكري مجرد تفكير إني أحس بأي حد أبدا إلا بيكي ..معاكي أنا في سعادة مش ممكن أبدلها أبدا ..أبدا ..فهماني
روتيلا تبتسم من وراء دموعها وتهز رأسها بنعم ....
صقر بجدية أنتي خرجتي من القاعة من غير ما تشوفي بقية العرض .أنا بعدت السېجار قبل ما يلمسني وأعطيتها للحارس وأمرتة أودامها وبقصد إنه يرمية في الژبالة
روتيلا بمشاكسة بردة لازم عقاپ
يضحك صقر وأنا مستعد
تبطل سېجار ...تبطلها خالص
بتستغلي فرحتي بغيرتك أنهاردة ..
روتيلا ترفع كتفيها بحركة طفولية مليش دعوة يا كدة يا تنسى إني أسامحك
صقر مقبلا أياها وأنا مستحيل أقدر أقول لأ ..خلاص بطلتها
الجزء الخامس والعشرون.
.......يوم جديد .........
......جناح لميس .......
السلام عليكم
لميس وعليكم السلام ..حبيبي حمد لله على السلامة ..إتأخرت أوي يا يوسف ..مش المفروض نسافر انهاردة
تدخل خادمة تحمل الكثير من الحقائب
يوسف حطيها عندك واتفضلي إنتي
لميس أيه الحاجات دي كلها
يوسف وهو يخرج ما بالحقائب ده اللي أخرني
لميس...
تعالي شوفيهم
لميس وهي تمسكهم بيدها أه ...إسكارفات ..حلوة
يوسف ينظر لها وعلى وجهه ابتسامة ساخرة أنتي عارفة دول أيه
خير يا يوسف قررت أخيرا تغصبني على الحجاب
يوسف وهو يقرب منها ويمسك وجهها يديرة نحوه مستحيل أغصبك ..شوفي بنفسك أنا سيبتك براحتك طول الفترة اللي فاتت
تبعد لميس أنا لسة صغيرة ...وبتحذير تنظر له ...ومتقولش روتيلا
يوسف مش هاقول روتيلا ..لكن سارة مثلا
ليه سارة شوف مي لسة مش لابساة
يوسف بخبث المشكلة يا لميس مش مين لابساة لكن فين هاتلبسة
يعني أية
يوسف يمسك يدها حتى لا تبتعد عنة أسمعيني في النجع لازم تلبسية فهمتي
لميس وهي تحاول الإستعاب يعني معندكش مشكلة إني ألبسة هناك وأقلعة هنا
يوسف بمسايرة لزوجتة العنيدة إطلاقا يا حياتي ...على راحتك ..لكن في النجع لازم نلتزم بعاداتهم فهمتيني
لميس وهي تمسكهم وتتأملهم بتفكير أوكي ..إذا كان كده مفيش مشكلة حتى أنت ذوقك روعة ..كلهم ألوانها حلوة ..حتى هناك ممكن ألبسهم حجاب وهنا أسكارف
يوسف مظبوط
لميس بترجي بس أنت وعدتني في أي وقت أحب أجي هنا لمامي هاتوافق
يوسف من جبينها طبعا ..بس ممكن ده ميحصلش إلا بعد شهرين
ليه بقة !
أطمني ..صقر قالي أنهم هاينزلوا كلهم النجع قريب
لميس بمفاجأة معقولة
أيوة ..إية زعلتي ..كدة ماما هاتكون قريبة منك على طول
لميس بتدارك لأ طبعا أزعل ليه ...المهم ماما تبقى قريبة مني
يوسف صح يا حبيبتي ..صح ...
وعلى فكرة أنا جبت في الشنط التانية دي كام طقم مناسبين للحجاب شوفيهم وقولي رأيك
ثم تركها يوسف وهو يضحك على لميس التي كادت تصرخ بالأعتراض .
.........سارة ...........
السلام عليكم
أهلا ..وعليكم السلام ..يا هرابة رحتي فين أمبارح
روتيلا أنتي عارفة أني مبعرفش أسهر فصقر حجز جناح نمت فية ونزل كمل معاكم الحفلة
سارة وهي عارفة إني بحبك
عارفة لأني كمان بحبك في الله
سارة وهي تدور حول نفسها أنهاردة أنا مبسوطة أوي ..أوي
روتيلا تضحك الحمد لله
تعود سارة لتجلس بجانب روتيلا وتمسك يدها شوفي أنا عايزة أعمل زيك ومقولش على أي حاجة تحصل بيني وبين عمر لأي حد بس لو سكت هانفجر من الفرحة ..فالمرة دي بس
وتجلس سارة معتدلة وتضع رجل على رجل روتيلا أسمعي البيان التالي ....أنا بمۏت في عمر ..وتضحك وتصفق بيدها ....
لتضحك روتيلا الحمد لله ..الله يديم عليكم
بنعمه ويخليكم لبعض
سارة روتيلا بقولك بحبة ...بحبة كأني كنت طول عمري بحبة ..كأني ..معرفتش عاطف ولا مر بحياتي ..وتعود سارة للصمت وهي تنظر لروتيلا وعينها تلمع بالدموع أنا خاېفة ..خاېفة أوي ..أنا متهيألي إني كنت بحب عاطف صح ..إزاي حصل كدة ...
روتيلا ...
سارة وهي تمسك يد روتيلا ساعديني ..حصل كدة إزاي هو ممكن حبي لعمر يبقى زي حبي لعاطف يعني أنا كل يوم أحب واحد وخلاص
روتيلا إنتي حبيتي عاطف !!
سارة تنظر متفاجأة مش كان خطيبي وجوزي
روتيلا والله اللي فهمته إنك تقريبا مكنش ليكي أي رد فعل عاطفي معاه ...يعني من لحظة دخولي البيت هنا وأنا مسمعتش منك كلمة حب واحدة له ..فاسمحيلي أشك أنك كنتي بتحبية عكس دلوقتي والحب بيلمع في عنيكي
سارة وهي ساهمة تنظر ليدها التي بها خاتم الزواج .....
روتيلا باسهاب كنتي مخلصة له لأنك بنت حرة تعرف ربها ...الأنسان اللي ارتبطي بيه منحتية قلبك وعقلك ..مش مشكلتك أنه معرفش يستغل ده ويحولة لحب حقيقي ينزرع فيكي ..والحمد لله ..لأنك جواكي كان في بذرة حب منسية كانت مستنية أنسان زي عمر يرويها ويكبرها جواكي ..فهمتي ..
كل بنت فينا فيها بذور ....
بذرة لأهلها
بذرة للشخص اللي هاترتبط بيه العمر كلة
بذرة لأولادها في المستقبل
حتى بذرة لوطنها
كل بذرة منهم موجودة في الأرض الصح وهي أنتي
لكن محتاجة بس للإنسان الصح علشان يكبرها ويملكها
سارة وقد سرحت تماما في كلام روتيلا وساد صمت ...خرجت خلاله روتيلا تاركة سارة تستوعب ما قالته لها ...
سارة بتنهيدة تقطع الصمت أنتي عارفة أنك غريبة ...روتيلا ..روت.....
لتدرك سارة أنها وحدها لتقوم لترتدي اسدالها لتصلي ركعتي شكر لله على النعمة التي أعطاها الله لها .
......بيت العمة أم عمر .......
حبيبتي طمنيني عليكم ..الناس بيسألوني وبقولهم كلامك بس محدش بيقتنع
ريهام مش مهم الناس تقتنع يا ماما
مش مهم الناس أيوة ...طيب أنا كمان مش مهمة ..مامة محمود كمان مش مهمة ..أنتوا بقالكم أربع سنين متجوزين ..
ريهام تقاطعها وأحنا دكاترة دة مش بيقول لكم حاجة ...
أم عمر ....
يا ماما أفهميني أحنا كبار كفاية ومتعلمين كفاية علشان نقرر مع نفسنا إية اللي يناسبنا وأية اللي مايناسبناش
طيب عرفونا أية المشكلة
لازم يكون فيه مشكلة علشان منجبش أطفال
أم عمر بجدية أيوة يا ريهام أربع سنين كفاية أوي ..أحنا مش صغيرين أدامكم تقولوا لينا أنكم مأجلين ..عرفونا ونوعدكم محدش فينا هايتدخل
أفهم من كدة أن مامة محمود كمان متفقة معاكي
أيوة يا بنتي لجأت ليا لما معرفتش توصل لشئ مع ابنها الوحيد
لجأت ليا وهي عارفة أني زيها عايزة أشوف ولادكم ..قولي يا ريهام قولي لمامتك يا حبيبتي
تقف ريهام أنا ماشية يا ماما
ام عمر ريهام ...جاوبيني
ريهام هاجوبك يا ماما ...دي حياتي وأنا وجوزي مفيش حد ليه الحق التدخل ...السلام عليكم
أم عمر لا حول ولا قوة إلا بالله ...مع ألف سلامة يا بنتي ...ربنا معاكي يا ريهام ويرزقك يا بنتي بالذرية الصالحة
.....على طاولة عشاء الصقر .....
الجميع على
متابعة القراءة