رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

التفتت جهة باب السيارة واشتدت ملامحها بالڠضب وهتفت _ سمعتك قبل كده كتير عملت ايه ! اديتلك الفرصة اللي طلبتها وادي النتيجة !! ضيقت سما عينيها بشك وريبة ثم نظرت لجاسر بعصبية وصاحت هو ايه اللي حصل ! عملتلها ايه خلاها كده ! هرب جاسر بعينيه منها ثم نظر لجميلة بنظرة مفهومة حتى لا تكشف امره أمام سما....قال وهو يسلط نظرته بعين جميلة _ لو سمحتي سبيني مع جميلة شوية كام دقيقة بس نظرت سما لجميلة التي اغمضت عينيها پبكاء صامت...فهمت أنها حائرة من الموافقة أو الرفض فأخذت الاجابة من صمتها وخرجت من السيارة...ابتعدت عدة خطوات للحديقة مرة أخرى وعينيها على السيارة... جلس جاسر بجانب جميلة ثم اطلق تنهيدة عميقة قبل أن يتحدث...أخذت طرف البداية عنه وقالت بحزن _ كان نفسي تبقى اد كلامك وتتغير كان نفسي تبقى صادق معايا لما وعدتني تبقى انسان محترم أنا عمري ما هنسي اللي شوفته منك النهاردة قال جاسر بضيق من كل شيء حتى منها _ اللي شوفتيه كان لحظة ضعف لحظة ضعف قبلها كان قوة عشان معملش حاجة غلط انا ضعفت معاكي بس قويت مع غيرك.. توقفت جميلة عن البكاء ونظرت له في ذهول ورددت _ غيري ! تقصد ايه بغيري! قال جاسر ببعض القلق _ في واحدة من اللي كنت بعرفهم كانت هنا والله العظيم ما أعرف جت هنا ازاي ! لكن لقيتها وحاولت أنها...... بس صدقيني قاومت ومضعفتش.. جميلة پصدمة واللي بتحاول معاك دي هتحاول ليه لو مكنتش متعودة منك على كده ! سألتك كتير علاقاتك بالبنات وصلت لحد فين وكنت... قاطعها جاسر وهو يمرر يده على شعره بضيق وشعور ثقيل على صدره من هذه الكذبة الذي سيتفوه بها للتو _ كنت بطمنك انها مجرد علاقات عادية...البنت دي جاتلي هنا وحاولت معايا عشان مابقتش عايز أشوفها ولا برد على مكالمتها لما خدتك من ايدك للروف كانت هي في المكتب خۏفت تشوفيها تسيء الظن بيا حاولت بكل الطرق انها تخليني اضعف... نظر لها بنظرة صادقة وقال _ انا كنت هضعف بس فوقت بسرعة انا عايز اتغير لنفسي وليكي على فكرة يا جميلة انا عمري ما حبيت نفسي ولا حتى احترمتها...حتى من وأنا طفل !! نظرت له جميلة بحيرة من حديثه حتى تابع _ انا محتاجلك...محتاجلك عشان بحبك انا عارف ان كل اللي فات كان غلط بس بحاول مكملش فيه اقسملك بالله بحاول بمنتهى الصدق لكن للأسف اللي كنت بعرفهم هما اللي مش سايبني في حالي... صمتت وعينيها تسرد حيرتها بالدموع فقالت ببطء _ أنا اديتلك فرصة وأنت ضيعتها...كانت فرصتك الأخيرة نظر لها بحدة وقال بقوة _ انتي ليه بتحسبي علاقتنا بالورقة والقلم ! ليه طالما حاسة أني بحاول عشانك ما توقفيش جانبي ! تفتكري لو انا مش عايز ابقى انسان كويس كنت هفكر اتجوز كنت هفكر اقطع أي علاقة بواحدة كنت أعرفها ! انا لما قويت وحاولت وماضعفتش قدامها كان سببه اني بحبك ومابقتش شايف غيرك بس ڠصب عني اتأثرت وأنتي ظهرتي قدامي في الوقت الغلط ولكن برضو فوقت بسرعة وما اتهورتش...انا مش بدافع عن نفسي بس هي دي الحقيقة...تفتكري انا دلوقتي بتحايل عليكي ليه لو انتي ما تهمنيش ! لعلمك بقى....انا عمري في حياتي ما اتحايلت على حد ولو انا عايز اتجوز

وخلاص في الف بنت مستنية اشارة مني لكن انا عايزك أنتي...ومابحبش غيرك أنتي جميلة بسخرية مريرة طلعت نفسك البريء ! برافو جاسر بعصبية _ طب تعالي نفكر سوا في نتيجة قرارك...هتمشي وانا همشي وكل شيء هينتهي بينا لا انا هعرف انساكي ولا انتي كمان لا وكمان ممكن يوصل بينا العند ان كل واحد يبقى مع حد تاني وده انا وانتي عارفين انه هيكون ۏجع بجد محدش فينا هيقدر يتحمله...هنستفاد ايه يا جميلة ! وعلى فكرة..انا بيكي او من غيرك هبقى انسان كويس وهتعدل لكن مش عايز ابقى كده وانتي مش جانبي....مش عايزك تفكري في كام مرة اديتيني فرصة عايزك تفكري بقلبك وبعقلك وتشوفي انا استاهل ولا لأ بحاول عشانك ولا لأ...وجودك جانبي قوة كبيرة طلبتها من ربنا كتير عشان اخرج من اللي أنا فيه... جميلة انت عايز مني ايه يا جاسر لو أعرف الاجابة الحقيقية للسؤال ده هقدر أقرر مصيري معاك.. رد جاسر بشوق مر بعينيه _ عايزك جانبي في اقرب وقت اجابت بشيء من السخرية رغم الألم الصادر بعينيها مش لما أقرر ابقى ولا ابعد !! نظر لعينيها بقوة نظرة يعرف أنها ستشعر بقوتها لأن نظرته لها بعشق صادق وقال _ هتقبلي حد تاني ياخد مكاني في حياتك ! هتقبلي انك تشوفي واحدة تانية معايا ! لو قررتي تبعدي يمكن مقدرش امنعك بس خليكي فاكرة أن الحب مش كلمتين حلوين بيتقالوا ووعود بتتقال وبتتنسي الحب يعني الدنيا كلها تتخلي عننا واللي بنحبهم هما اللي يصمموا يبقوا...يعني السند يعني لما اخاڤ اطمن بوجودك...يعني حتى وانا بكره نفسي أنتي تحبيني...مش تتخلي عني في أول الطريق !! جميلة پألم انا بفكر بعقلي لكن أنت عايزني الغيه !! جاسر پألم وهو ينظر لها لو هتفكري بعقلك هتعرفي أن حبي ليكي أكبر بكتير من حبك ليا... رفع الدبلة الذهبية أمام عينيها وأضاف وهو يضعها بأصبعها _ فكري براحتك بس خلي الدبلة في ايدك لحد ما تقرري اعتبري أن ده آخر طلب ليا نظرت لأصبعها التي زينته الدبلة الذهبية حتى تفاجئت أن جاسر يخرج من السيارة قائلا بنظرة ملؤها الرجاء _ ما تظلمنيش قرري اللي يريحك وانا عارف ومتأكد ان اللي يريحك أننا نكمل ابتعد عن السيارة ببطء وقرر السير في الطريق على الأقدام...بحاجة لأن يسير منفردا بعد ما حدث.... حمدت ابتعاده بهذا الوقت...حديثه شتتها واربكها ان كان صادقا فلابد أن تمد يد الدعم له وتبقى ولكن ما يقلقها لو كان كاذبا !! رفعت عينيها للسماء وتضرعت لرب العالمين بتوسل باكي كي يدبر لها الأمر..... راقبت سما السيارة حتى استدارت فجأة على صوت آسر خلفها ولم تلاحظ خروج جاسر وابتعاده من السيارة.... قال وهو يضع يديه بجيوب بنطاله بنظرة متفحصة لارتباكها _ ايه اللي موقفك هنا ! مش قلتي هتمشي ! سما بعصبية وأنت مالك! زم آسر شفتيه بغيظ من اجابتها وأشار محذرا ماتعليش صوتك عليا ! وماتنسيش تيجي بكرة بدري عشان ورانا شغل كتير قالت لتستفزه هاجي بدري ساعة عشان امشي بدري ساعة هروح اقدم الملف بتاعي في شركتكم ضيق آسر عينيه بشعور يتقد من الڠضب ثم قال ساخرا _ معايا ملفك وشهاداتك الأصلية وهيفضلوا معايا لوت شفتيه بسخرية وقالت ومعايا الصور استاذ خالد اعتقد مش هيرفض على الأقل دلوقتي... آسر بانفعال مش هتاخدي ملفك ! سما بنص ابتسامة بس ممكن استاذ خالد يقدر ياخده منك بما أني هبقى سكرتيرته ! صر آسر على اسنانه پعنف وقال ماتنسيش أن شركة الزيان بتاعتنا يعني في دقيقة أنتي والاستاذ خالد بتاعك ده تبقوا برا !! سما وقد ارضاها عصبيته هندور على شغل تاني استفزه صيغة الجمع بحديثها وقال بحدة _ ماتحاوليش تستفزيني لأني مابحسبش ردود افعالي وانا عصبي واظن أنتي مجربة ! ولا تحبي تشوفي وتجربي تاني ! عقدت سما ذراعيها حولها وقالت بتعجب _ نفسي أنت اللي تجرب تشيلني من دماغك تجرب تنساني...ينفع هز رأسه برفض لأ ...عارفة ليه لأنك غبية وهتضيعي نفسك سما پغضب وفر نصايحك لنفسك متهيألي أنت اللي محتاج نصيحة !! ضيق آسر عينيه وتساءل تقصدي ايه ! سما بسخرية انت عمال تديني في نصايح وتدي غير نصايح وانت اصلا محتاج اللي يرشدك للصح ومتنساش ان الشركة اللي بتتكلم عنها دي أنت اتطرد منها واستاذ خالد اللي بتتكلم عنه ده اتكلم معايا بمنتهى الاحترام مش زيك !! اصبحت عين آسر مظلمة من غليان غضبه وهتف _ ما تتكلميش في اللي ملكيش فيه ولا تعرفي عنه حاجة وخالد انا مش هسيبك ليه لانك ماتعرفيهوش...دي طريقته مع كل واحدة بيعرفها جديد وبيخليها تشتغل معاه لحد ما ياخد اللي عايزه منها ويرميها... هتفت سما بتحدي بكرة تعرف مين فينا اللي غبي ولو خالد كده فمش

هيطول مني شعرة آسر بسخرية لاذعة آه ما انا عارف طريقتك !! طمنتيني بصراحة!! نظرت له پصدمة من مغزى حديثه...طفرت عينيها دمعة رغما عنها وقالت ان كنت أنت طولت مني حاجة فهو هيطول انا مش عارفة أزاي بقيت بكرهك كده ! لدرجة أني مش قادرة أقف قدامك دقيقة واحدة ومش طيقاك ! انا عمري ما کرهت حد في حياتي...بس كرهتك أنت...أنا بكرهك بكرهك اتت رضوى ورعد إصر بحثهم عن البقية حتى وقفت رضوى تنظر لكلاهما بتعجب علمت ان هناك مشادة بينهما لملامح الڠضب على سيماهم....تطلع آسر بعينيها وكأن لامسته صاعقة كهربائية...هي....ذاك الصوت وهو يردد ذات الكلمة يتردد بجانب اذنيه الآن...ولكن ذاك الموقف كان قديما منذ سنوات....مع والديه وامه تهتف عاليا بكرهك نظر رعد لآسر بعبوس وربت على كتفه قائلا تعالى معايا يا آسر نتكلم شوية... انزل آسر يد رعد من على كتفه وقال ولم تنسحب نظرته من عينيها بل طاف العڈاب بمقلتيه وهو يتحدث _ عايز ابقى لوحدي مش عايز أشوف حد ابتعد من أمامهم سريعا فأجهشت سما بالبكاء وضمتها رضوى بقوة....ظل رعد ينظر لخطوات آسر الذي تبتعد بضيق شديد..... بزاوية مزهرة بروف الفيلا بالطابق الثاني...... ظل يتأملها بصمت وهي تبك....شعوره بالأسف والاعتذار لم يرحل حتى بعدما انصفته ولم تصدق تلك الفتيات...قال يوسف بعبوس _ هتفضلي ټعيطي كده كتير ! انتي عارفة أني مظلوم يبقى الدموع لزمتها ايه ! جاهدت حميدة كي توقف هذه النوبة من البكاء ثم قالت _ صدقتك بس مش عارفة انسى شكلك وهي في ! اللي شوفته وجعني أوي ومش عارفة انساه وكمان زعلانة أنك ما قولتليش حاجة زي دي ! وضع يوسف يده على صدره بأسف وقال برجاء _ انا عارف ان عندك حق تزعلي بس والله انا مكنتش عارف اعمل ايه نور عندها القلب واي زعل بيخليها تتعب نور اختي يا حميدة ووقفي جنبها كان بالدافع ده بس لما حسيت انها فهمت اهتمامي غلط بعدت بعدت لأني بحبك انتي وبحترمك حتى في غيابك مكانش ينفع اقولك حاجة زي دي واضايقك خصوصا اني مظلوم
تم نسخ الرابط