رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

محدش عزمك أصلا !! ضغطت شاهي على حقيبتها الصغيرة بغيظ وابتعدت بنظرات تتوعد للجميع... بأحد غرف الفيلا..... جلست الأم بجانب فراش ابنتها نور المستلقية بحالة شبيهة بالغيبوبة دون حول لها ولا قوة...قالت ابنتها الأخرى التي وقفت تزفر بضيق امامهن _ يا مامي سمر في الطريق مش معقول هنفضل كده جنب نور ونسيب سمر لوحدها !! مررت الأم الدكتور عايدة يدها على رأس ابنتها بحزن وقالت _ روحي أنتي وانا هفضل جنب نور كفاية اللي سمر عملته لوت شاهندا فمها بسخرية واقتربت لأمها قائلة _ سمر اصلا ماتعرفش أن نور بتحب يوسف وبعدين كويس أنها عزمت خطيبته وهتشوفي

بنفسك هعمل فيها ايه هي وخطيبة جاسر... اجابت الأم بيأس وهيفيد بإيه !! المصېبة أن مرض نور نفسي !! يعني لو يوسف اتجوز ممكن بنتي يحصلها حاجة لاقدر الله ... شاهندا بتأفف ونفاذ صبر ما تقلقيش اصلا انتوا هتسافروا لبابا أمريكا بعد اسبوعين السفر هيساعدها تنسى.. هزت الام رأسها بقلق واجابت ياريت نور تنسى ومتحاولش ټنتحر تاني روحي انتي وهاجي وراكي بعد شوية.. ذهبت شاهندا من الغرفة وهي تتمايل برداءها القصير بدلال وشعرها الذي يتمايل على ظهرها بغنج... خطڤها من بين الجميع ربما سرق حتى هدوء عينيها !! وتحت ظلال الليل في حديقة الفيلا...وقف بقرب شجرة مفرعة الأغصان تغرد خضرتها بأنين الظلام.. وقفت رضوى قائلة بضيق وعصبية بينما استند هو على جسد الشجرة بنظرات متسلية يتبختر بها المرح رويدا....هتفت قولي بقى في الملفات اللي أنا راجعتها غلط ! ابتسم قائلا بهدوء مافيش ملفات اتراجعت غلط... اتسعت عينيها بدهش بينما ضمت شفتيها بغيظ وقالت بعد ذلك يعني كدبت عليا وجبتني هنا من غير سبب !! هز رأسه نفيا وهو يقترب إليها ويديه في جيوب بنطاله في ثقة..وقف امامها مباشرة مبتسما وقال _ في سبب طبعا بس مكنش ينفع اقوله قدام حد... كبتت ڠضبها حتى لا تنفعل أكثر من ذلك بهذه المناسبة المبهجة...قالت بحدة عايز ايه قول بسرعة عشان ماينفعش نقف مع بعض اكتر من كده لوحدنا... قال بصوت رقيق متساءلة عن امرا أهمه منذ لقائها قبل أي حاجة يا رضوى...عايز اسألك سؤال....أنتي بتكرهيني الجمها السؤال لبضع ثواني بينما تفاجئت به اكثر وما السبب خلفه !! تلعثمت بعض الشيء وهي تجيب بتوتر _ وهكرهك ليه ! نظر لها لبرهة بنظرة واضحة نظرة قالت ...أحبك أجاب بلطف وطفيف ابتسامة _ أنتي فاهمة سؤالي على فكرة طريقتك معايا بتقول أنك بتحاولي تتجنبيني بكل الطرق !! وده مالوش إلا اجابتين...يأما أنا أخوف فعلا وپتخافي مني ااذيكي أو خاېفة تتأكدي أني انسان كويس فعلا وأخالف ظنونك فيا.. اجفلت بأهداب عينيها ثم نظرت لاتجاه آخر وتساءلت بارتباك _ دي طريقتي مع الجميع قال مباشرة يبقى أنتي خاېفة من نفسك يا رضوى...في حاجة جواكي مخوفاكي صح التفتت له بحدة وقالت أنا مش جاية جلسة لدكتور نفساني ومطلبتش منك تحلل قلقي وخۏفي !! نظر لعمق عينيها بصمت حتى هربت بعينيها مجددا من نظراته فقال بابتسامة _ أي شيء بنبقى عايزينه لازم نسعى اليه يعني لو أنتي نفسك في حاجة على بعد خطوة منك هتستنيها تجيلك ولا هتروحيلها ! ابتلعت ريقها برجفة وهيتعلم أن هذه الخطوة هي ما تفصلهما الآن فعليا...استطرد قائلا _ اكيد انتي اللي هتروحيلها عشان تبقى ملكك...بنفس النظرية دي أنا بتعامل...قبل الامتلاك الوصول للقرب بس الفرق أني مش بتعامل مع شيء أنا بتعامل مع انسانة روح وحياة...لازم خطوتي تبقى محسوبة للطريق السليم... تساءلت بارتباك _ مش فاهمة تقصد ايه !! أخذ نفسا عميقا ثم أعلن ما أخفاه اقصد أني...بطلب ايدك يارضوى...تقبلي تتجوزيني صعقټ مما سمعته وهي تنظر له فاغرة فاها من الصدمة وتمتمت بعدم تصديق ات..اتجوزك !! اتسعت ابتسامة بظل مكر بعينيه وأكد بقوله مستغربه ليه ! كل افكارها اصبحت متخبطة وكأنها في عراك بداخل رأسها اجابت ببطء مستغربة ...لأنك طلبت مني ادورلك على عروسة ! اجاب بخبث _ اديتلك كل المواصفات اللي عايزها بس يمكن مخدتش بالي أني كنت بوصفك أنتي !! أنا مش مستعجل على قرارك فكري بهدوء تام ومن غير أي ضغوط...بس خليكي فاكرة حاجة... نظرت له بخجل وتوتر تنتظر نصف حديثه الآخر فقال _ خليكي فاكرة أني اخترتك وأنتي بين بنات كتير وكمان خليكي فاكرة أن ورانا سفر وتجهيزات الفرح لازم نحضرلها من دلوقتي... شهقت من الصدمة فاتسعت ابتسامته بمكر....اشار لها للفيلا قائلا _ يلا بقى نرجع للفرح تاني عشان محدش يقلق من تأخيرنا محبش حد يتكلم عن حاجة تخصني... تجنبت النقاش والجدال فهي بالكاد سارت بجانبه للداخل ورغم ما بها من صدمة فشعرت بابتسامة من اعطائها الحرية في الأختيار ثم يتضح أن قراره هو ما سينفذ.... عجبا أن المرأة في الحب تعشق جبروت الرجل كي يبقى !! بقرب البوفيه في مكان يشبه الشرفة ولكنه بالطابق الأرضي..... وقف يوسف امام حميدة مبتسما بمرح وقال _تعرفي يا حميدو.... عدد المرات اللي اشتكيت واعترفت وكتبت فيها للورق كلمة بحبك بعدد السندوتشات اللي كلتها في حياتي... قالت حميدة بغيظ هو أنت ليه لازم تدخل الطبيخ في أي لحظة رومانسية بتتحدف علينا! أجاب يوسف بعفوية _ لأنه هو اللي جمعنا ياعبيطة اجيبلك طبق حلويات من البوفيه زمت شفتيها بضيق ثم قالت شكرا ممكن نرجع بقى ! اطلق يوسف ضحكة عالية وقال _ بغيظك بس بحب أشوفك متغاظة مني المهم بقى..قريتي اللي في الأجندة ! قالت وعلى جانب

شفتيها ابتسامة مترددة لسه مكر نظرته اربكها فقال بصوت خاڤت _ انا حافظ كل اللي كتبته وممكن أقوله كلمة كلمة.. ابتسمت بخجل ثم قالت وهي تنظر للأسفل بوجه متورد _ كل شيء بآوان يا يوسف خلي كلامك لوقته مش هفضل اقولك كده كتير... قال بغيظ بتصديني دايما !! اجابت بلطف يعني لو قلت كل اللي عندك دلوقتي يبقى فاضل ايه لبعدين ! يوسف بتعجب هو الكلام بيخلص ! حميدة بابتسامة بسيطة وبتفهم لو هتكلم في الواقع...آه بيخلص...الكلام مش حروف بتتنطق الكلمة وراها دقة عايزة يتسمع صوتها وممكن يكون وراها عقل عايز يقول رغبته وفكره أو قلب بيحب وينطقها زي ما حسها... يوسف بابتسامة مرحة أنت من انصار اللي فاكرين أن الجواز مقپرة الحب ! حميدة مش بالضبط ومش دايما بس خلينا متفقين أن كتر الكلام في الخطوبة بيقلل من لهفته بعد الجواز...كلمة بحبك بتفقد حاجة من شعورنا بيها كل ما بتتكرر خليني أقولهالك لأول مرة لما ندخل بيتنا احساس حلو مش عايزة أخسره... يوسف بنظرة عاشقة _ تعرفي...ولا أي بنت في العالم ممكن قيمتها زي قيمتك في عنيا انا نفسي ساعات بستغرب من الدرجة اللي وصلتلها لأحساسي بيكي يمكن عشان أول حاجة حبيتك فيا هو الطفل اللي جوايا.... حميدة بابتسامة _ يمكن احساسي بيك لنفس السبب يلا عشان منتأخرش عليهم... رفع القلادة أمام عينيها...قلادة من قلب إلى نصفين...وعلى كل نصف اسم كلا منهما....قال جاسر مبتسما _ السلسلة دي خليكي لابسها مهمها حصل قالت جميلة بمزاح وهي تنظر للقلادة ثم له _ قلب مكسور !! هو ده اللي هتقدمهولي ! هز رأسه نفيا وقال بمحبة وحنان لو في حاجة ممكن تكسرني وتكسر قلبي فهي أنك تبعدي عني ماتحاوليش حتى تفكري تعمليها... قالت جميلة بطيف ابتسامة بفرح لما بتحاول تتصلح عشاني ده اكتر شيء ممكن تقدمهولي وتفرحني بيه... جاسر بهمس _ انا بتصلح عشان ابقى قدام نفسي شايف أني استاهلك مهما حصل يا جميلة افتكري أني يوم ما قررت تبقي معايا فلأني محتاجلك على قدر احساسي بيكي....محتاجلك يمكن اكتر ما أنتي محتجالي بكتير أوي... ابتسمت بحياء حتى اعكاها القلادة وأصر أن ترتديها في التو فأخذتها منه ونفذت الأمر....نظر لها بمحبة وقال _ لو زعلتي مني في يوم افتكري اخترتك واتمسكت بيكي وانا اصلا تايه ومش لاقي نفسي....ده معناه أنك بالنسبالي في مكان جوايا مش قابل للشك يعني كل احساسي بيكي اكيد.. ارتبكت جميلة بشدة واخفضت نظرتها قائلة ببطء _ انا عارفة يا جاسر أنك عرفت بنات كتير قبلي يمكن متعود على البنات اللي بتعرف تتكلم وجريئة بس أنا بتوتر لما بتتكلم ومش ببقى لاقية كلام أقوله ده غير أن ماينفعش يبقى بينا كلام أصلا من النوعية دي واحنا لسه مخطوبين !! ابتسم قائلا بمشاكسة وقال بمكر _ طب افهم من كده أنك بتتكسفي تتكلمي عشان لسه مخطوبين وكده ولا أنتي اصلا مش بتعرفي تتكلمي في الحب هزت كتفيها هزة بسيطة بعفوية وقالت مش عارفة ساعات بحس اني الاتنين !! قال هامسا بخبث مبتسما عندي احساس أنك جاسر بس على بنت ومؤدبة كمان اطلق ضحكة عالية عندما رأى نظرتها المنفعلة والعصبية له فقال معتذرا خلاص....كلها شهر ونص وهعرف انتي مين فيهم...بس بصراحة انتي عجباني في كل الأحوال... قالت لتغيظه _ على فكرة وقفتنا ماتنفعش كده خمس دقايق اهو مالكش حجة قال بغيظ حسابك بيتقل معايا سارت بجانبه للداخل وهي تكتم ابتسامتها من غيظه.... وقفت سما بنظرة تائهة تملأها الدموع المحپوسة بين عدد من الفتيات التي تعرفت عليهم منذ دقائق بينما تجاهلت نظرات آسر الشرسة المتوجهة إليها وهو على بعد خطوات منها..... أتت شاهندا وعلمت صلة سما بعائلة الزيان ففكرت بمكر ثم قالت _ تعالوا يابنات نقعد في الأوضة اللي على البسين على ما سمر تيجي... وافق الفتيات بترحاب لتقل شاهندا لسما تعالي معانا يا سما مش معقول تفضلي واقفة لوحدك هنا !! ازدردت سما ريقها من مجرد الفكرة وشعرت بالضيق من حميدة وجميلة ورضوى لتركها بمفردها هكذا !! وافقت على مضض واخذتها شاهندا مع باقي الفتيات.... ظل آسر معلق نظرتها عليها حتى اختفت من أمام عينيه الى الغرفة المطلة على الحديقة والمسبح.... دلف الفتيات للغرفة حتى جلست سما بمقعد منفرد عنهن بعيدا بعض الشيء....غمزت شاهندا لفتاة بين الفتيات حتى خرجوا سويا بعد لحظات.... وقغت شاهندا بخارج الغرفة تقول لصديقتها صافي _بصي...هتوقعي على فستانها عصير المهم ماتعرفش تخرج وهدور على التلات بنات التانين وهقولهم انها مش عارفة تخرج بسبب فستانها ولما تلاقيهم كلهم معاكم جوا اقفلي الباب وانا هقفله من برا... صافي بتعجب افرضي اتصلوا بحد يجي يفتح الباب ! فكرت شاهندا بغيظ ثم هتفت بعصبية معرفش المهم ما تخليهومش يتصلوا بحد اصلا مش

محتاجة اكتر من
تم نسخ الرابط