رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

ده مستحيل دلوقتي... رمقته بنظرة تحذيرية فقال وقد اتسعت ابتسامته _ خلاص بقى هنلتزم بالقوانين ما تزعليش مني هزت رأسها بابتسامة خجولة وقالت مش بعرف أزعل منك أصلا ضيق عيناه بمكر وابتسامة متراقصة على شفتيه حتى خرجت جميلة من مكتبها وخرج جاسر خلفها ويبدو على نظراته الغيظ....أشار لجميلة وقال _ خدي المفاتيح دي خليها معاكي عشان لو جيتي قبلي المكتب أخذت جميلة المفاتيح منه وقالت باستفسار مفاتيح إيه دي ! قال جاسر بسخرية مفاتيح قلبي ودقاته نظر يوسف لجميدة وكتموا ضحكاتهم حتى قالت جميلة بنظرة ساخرة هعمل بيهم ايه ! اسلقلهم بضتين ! نظر جاسر ليوسف الذي على وشك الانفجار من الضحك وقال بغيظ _ جاري تحميل الضحكة....خدي المفاتيح دي عشان ورايا حاجة مهمة لازم اعملها وهتأخرني بكرة على ما أجي.. قالت جميلة بحدة وعصبية وراك إيه أن شاء الله ! صمت جاسر وهو ينظر لهم بإستياء فكررت جميلة سؤالها بعصبية وأجاب جاسر بثقة وهو يضع يديه بجيوب بنطاله _ ورايا غسيل...لازم افسر يعني ! ضحكت جميلة رغما عنها وشاركها يوسف وحميدة في ذلك فقال جاسر بغيظ وعصبية من ضحكاتها وسخريتها ولا يهمني... أشار يوسف لحميدة بنظرة فهمتها فخرجت من المكتب وانتظرت أمام المصعد فخلفها يوسف للخارج....قال جاسر بنظرة ماكرة وابتسامة _ بقولك ايه ما تيجي تساعديني ده أنا يتيم وماليش حد....أن شاء الله اصعب عليكي... رفعت حاجبيها بسخرية وقالت يا شيخ ! هز رأسه مؤكد وتابع ايوة...عنيا رغرغت بالدموع وانا بكلمك مخدتيش بالك تابعت بذات السخرية آه خدت طبعا...الدمعة كانت هتفر يا عيني قال بتأثر مصطنع عارفة ولاد عمامي دول...أنا اللي شايل مسؤوليتهم زي ولادي...طول عمري شايل المسؤولية لوحدي... كتمت جميلة ضحكتها وهي ترى آسر يقف مدهوشا بما يسمعه وقد خرج من مكتبه منذ ثواني...قال آسر ذهول _ يخربيتك ده أنا صدقتك !! استدار جاسر بنظرة تحذير لآسر من التفوه بشيء عن ماضيه...قال آسر بغيظ مسؤولية ايه ! هو غسيل الهدوم بقى مسؤولية ! طب ما أنا بنضف الشقة خرجت سما من المكتب بنظرات حادة لآسر ويبدو أنه اغضبها في شيء مرت من أمامهم للخارج وتبعتها جميلة.... تساءل جاسر بشك شكلها عكيت في كلامك كالعادة ! انسحبت نظرة آسر لباب الخروج ورمقها وهي تتجاهله بنظرة بعيدة عنه وأجاب بضيق ماتديش الموضوع اكبر من حجمه دي مجرد سكرتيرة والشغل مافيهوش طبطبة... اجاب جاسر بتعجب هو حد قالك طبطب ! بس كمان ماتبقاش قليل الذوق في تصرفاتك وبعدين انا اصلا بتكلم على أنها سكرتيرة ولا أنت ليك رأي تاني ! رمقها جاسر بمكر وبعض الشك فتلعثم آسر قائلا _ لا رأي تاني ولا تالت...ماتتكلمش في الموضوع ده تاني قال جاسر بعتاب وفهم تجنبه لهذا الأمر على فكرة المفروض تعتذر لحميدة المفروض انها بقت خطيبة يوسف وهتبقى مراته قريب اكيد يوسف مش هيقولك كده مباشرة بس أنا متأكد أنه زعلان.. اومأ آسر رأسه بموافقة فقال هعتذرلها رغم أنها برضو نرفزتني بس هعتذرلها عشان خاطر يوسف أنا مش بحب أشوفه زعلان مني...ولا بحب أشوفه زعلان أصلا... ابتسم جاسر بصدق وقال يوسف تحسه اخوك وصاحبك وابنك في نفس الوقت... قال آسر بتردد وساعات بحسه أبويا كمان امتقع وجه جاسر وتبدل للضيق والألم...يبدو أن هذا الأمر الذي لم يستطع تجاوزه للآن...قال آسر معتذرا _ أنا أسف يا جاسر...بس لازم____ هتف جاسر پغضب أنا مابحبش اتكلم في الموضوع ده وكلكم عارفين... صمت آسر معنفا نفسه حتى عاد يوسف ناظرا لهما بشك وتساءل مالكوا عاملين كده ! لم يجيب احدا بل ابتعد جاسر ودلف لمكتبه صافقا الباب خلفه بقوة وزاد وجه آسر ضيق....قال يوسف بقلق ايه اللي عصب جاسر كده ! أجاب آسر بإستياء الموضوع إياه طبعا مكنش قصدي بس الكلام جاب بعضه وجت سيرة عمي الله يرحمه...كان لازم أخد بالي واكون حذر اكار من كده... ظل يوسف صامتا لبرهة ثم قال بثبات لأ....انت مش غلط الموضوع ده لازم

جاسر ينساه قبل ما يبدأ حياة جديدة ويبني أسرة ليه...ماينفعش يفضل متعقد منه ويخليه الشماعة اللي يعلق عليها كل حاجة غلط بيعملها... قال آسر بزفرة حارة وعبوس اللي لاحظته أنه خاېف خطيبته تعرف حاجة عن ماضيه بس ده ممكن يعمل مصېبة لو اكتشفت الحقيقة بعدين أو هو رجع للي كان بيعرفهم...انا مش مصدق أنه حتى لو اتجوز هيستقيم !! يوسف بقلق ربنا يستر انا بتمنى أنه ينسى اللي فات ويكمل حياته بإحترام مع انسانة بتحبه وهتصونه.... شعر آسر وكأن الحديث موجه له فضجت عيناه من الهم وذهب من أمام يوسف دون إجابة.... 
غلطانة....أنتي ليه بتعملي فيا كده ! قالت للي مؤكدة لأن دي الحقيقة أنا مش عارفة اثبتلك أزاي بس خاېفة أقولك أسأل سها صاحبتي متصدقنيش معنديش دليل غيرها قال ساخرا بعينان تبصق ڠضب لأنك عارفة أني مش هقدر اوصل لأي شيء لأن اللي حصل...حصل في فرنسا وده لو كان حصل فعلا...موضوع زي ده حتى لو حقيقة فمش سهل اتأكد منه وأعرف حقيقته... اغمضت عيناها لدقيقة بيأس ثم قالت _ كنت عارفة أنك مش هتصدقني بسهولة..لكن اللي متأكدة منه أنك مضحكتش عليا لما طلبت تتقدملي أول مرة...بدليل أنك خلتني اجيلك بنفسي وعرضت عليا الجواز....لو انا في نظرك مستهترة وكدابة أو مش أقل من العاھړات زي ما قلت قبل كده...ليه طلبت تتجوزني!! ليه مش عايز تعترف أنك بتحبني ! ليه نسيت احساسك وافتكرت بس ټنتقم ! ليه_____ قاطعها بنبرة خرجت من شفتيه بتحذير وهتف _ ما تحاوليش تبرأي نفسك قدامي قبل ما اتأكد بنفسي...على ما اتأكد من صدق كلامك للأسف هاخد وقت لأن الموضوع ده طالما وصل للشرطة الفرنسية مش سهل أن أي حد خصوصا لو من چنسية تانية يوصل لأي معلومة فيه...وأنا مش عارف هقدر أثق في اللي هسأله أزاي عشان يتأكدلي ! الموضوع ده يمسني شخصيا وماينفعش يتقال لحد غريب.. نظرت له پألم...تمنت أن تنكشف الحقيقة ويعود إليها حبيب الأمس....قالت _ على ما تعرف الحقيقة بتمنى كمان تأجل اڼتقامك مني...ما تقساش عليا تحرك عصب فكيه بعصبية جاهد كي يلجمها....أخرج من سترته علبة صغيرة مزينة...فتحها بحركة سريعة ورفع منها خاتم من الالماس الزيتي المائل للأصفرار..... تحركت عينيه على نظراته المتهربة من عينيها....احيانا تشعر أن القسۏة لا يعرف منها سوى كلمات تقال أوقات الڠضب فقط...يبدو على الخاتم أنه يقدر بثروة هائلة...الرجل ما يقدم شيء بهذا الثمن إلا لو كان يهمه الأمر...المهم في ذلك أنه لا يعتبر هذه الزيجة مؤقته.... اشار لها لتقرب يديها ففعلت ذلك ببطء....وضع الخاتم بأصبعها وقال _ الأسورة بتاعته هتجهز بعد كام يوم...شبكتك....مبروك عليكي نظرت للخاتم بأصبعها بتمعن...رغم أنه بدا رائعا بيديها ولكنها لم تكترث كثيرا له وقالت بشرود _ دايما كنت بعتبر الجواز اتنين عايزين يكملوا مع بعض...حابين كده...تحت أي ظروف...تعرف يا وجيه...بالنسبالي كنت اتمنى أنك تكون انسان عادي بس فرحتك بيا تكون ظاهرة وحياتنا نبدأها بسعادة....انا مش محتاجة فلوس واقدر اجيب كل حاجة عايزاها بسهولة...ورغم كده مقدرتش احس بلحظة سعادة... أجاب بمرارة مافرقش عنك كتير...يمكن اكتر منك...كل حياتي وشغلي والورث اللي ورثته ابا عن جد....ماحسسنيش لحظة بالراحة...كل يوم كان بيجي...كان بيجيب ۏجع ووحدة...كان بيجيب هم وعمر على عمري بياخد مني اللي كان نفسي الاقيه... تساءلت بلهفة ايه اللي كان نفسك تلاقيه ترقبت اجابته بشغف...ويبدو أن الاجابة كانت ثقيلة حد الصمت الذي انتابه فجأة....يأست من اجابته فنظرت لرجفة يديها بضيق حتى تفاجئت بقوله... _ الحب...مافيش انسان مش محتاج للحب..مش محتاج يتحب...مافيش حد مش بيحلم بمكان فاضي وبعيد عن الجميع الا الناس اللي بيحبهم...من غيرهم هيبقى الهدوء ده فوضى وشيء مزعج...أي حاجة من غير الناس اللي بنحبهم هيبقى ناقصها كل حاجة... ابتسمت بحذر وقالت بهمس وايه كمان عايزة اسمعك رمقها بشك للحظات...استند بمرفقيه على الطاولة وقال بمكر _ ممكن اطلب منك طلب وافقت قائلة ببعض التوجس قول لما رفت بسمة خفيفة ماكرة على ثغره...كأنه يضمر شيء بخاطره ويروق له! قال بنظرة خبيثة يوم كتب الكتاب...البسي الفستان اللي شوفتك بيه يوم حفلة الفندق في فرنسا...مش هنكر أنه كان يجنن عليكي ارتبكت بخجل وانسحبت عينيها لجهة أخرى بحياء...قال هذه الجملة بنبرة جعلتها ترتجف...صوته كالصفحات تروي بكل كلمة قصة عشق تنتظر الاعتراف.... وقفت رضوى مختبأة بقرب النافذة وراقبت رعد وهو يحاول رؤيتها بين الحين والآخر...ابتسمت بمرح وهي ترى زفرته الغاضبة وتمتمته بعصبية....تسللت سما إليها ببطء ثم هتفت فجأة ررررررررضوى مستخبية ليه استدارت رضوى

بفزع إليها وكادت أن تسقط من المفاجئة...جذبتها للبعيد بغيظ وقالت ياغبية وطي صوتك...هستخبى ليه يعني ! نظرت سما للنافذة ثم الى رضوى وقالت مبتسمة بخبث _ شكلها السنارة غمزت يابت طب مش تقوليلي عشان افيدك ! اجابت رضوى بسخرية طب اتنيلي على خيبتك سنارة ايه ياختي أنا كنت هقفل الشباك وبستخبى من الهوا عشان عندي برد وكده هزت سما رأسها بضحكة ايوة ما انا عارفة أن الهوا السبب وربنا عارفة هههههه لکمتها رضوى بغيظ على ذراعها وقالت لتبدل مجرى الحديث _ حميدة وجميلة فين! سما بيجيبوا اكل ماهما عارفين انك تعبانة واكيد ما عملتيش أكل نهضت سما قائلة هروح اغير هدومي....روحي استخبي تاني عشان الهوا كان بيبص من شوية ركضت سما ضاحكة بعدما القت رضوى احد الوسائد بوجهها...ترددت في النهوض ولكنها تحركت متوجهة إلى النافذة بحذر....تسحبت إليها ثم نظرت بخفاء لتجد رعد يقف متأففا بعصبية وعاد للداخل مجددا...ابتسمت بتسلية واستغلت ذهابه حتى تغلق النافذة حتى ظهر امامها وهو يضيق عينيه بغيظ وقال _ بتصل بيكي مش بتردي ومش باينة خالص وكنت قلقان عليكي توترت رضوى وهي تجيب ويديها على باب النافذة الخشبي _ كنت...نايمة هدأ بعض الشيء وتساءل عاملة ايه دلوقتي اجابت بإختصار كويسة... اغلقت النافذة سريعا من الارتباك ليقل بغيظ وعصبية _ أنا حمار باربع قرون عشان حبيتك مش لسانك اللي فيه لدغة ده قلبك اللي مضړوب بالشبشب اتجوزك بس والله لأخليكي تحلمي بيا.. اجتمع الفتيات بعد تناول طعام العشاء بالغرفة المشتركة بينهن....قالت سما بتعجب هو احنا مش هنقول للشباب أن للي تبقى هي عروسة عمهم ! اجابت حميدة هي طلبت بنفسها مايعرفوش حاجة يوم كتب الكتاب نبقى نقولهم اننا اتفاجئنا زيهم وخلاص وعادي يعني صدفة وبتحصل ! جميلة بحيرة _ طب هيبقى كتب
تم نسخ الرابط