رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

ايه تخفى الرجل عن أعين الفتيات حتى ابتعدت للي بسيارتها عن المكان ولوح لها الفتيات بابتسامة فقالت سما بمرح _ للي دي سكر لتجيب جميلة بمحبة مش عارفة من غيرها كنا هنعمل ايه !! عاد الفتيات يتحدثون بمزاح طوال الطريق ليقل الرجل لوجيه عبر الهاتف _ شكل اللي معاهم دي ياباشا وراها سر تساءل وجيه بقوة لازم تعرف هي مين بسرعة اجاب الرجل سمعتهم قالوا للي اسمها للي مع أن المحل بتاعها مكتوب أن اسمها ليان!! انتفض وجيه من مقعده بذهول وهو يردد پصدمة هائلة للي !! تابع الرجل الحديث بينما وجيه أغلق الهاتف بنظرات تنتفض دهشة وصدمة اهذه احد الاعيبها ! ليس في الأمر مصادفة فهي يبدو أنها لا زالت تصر على ايقاعه !! اسودت عيناه من الڠضب والعڼف الذي اتقد بداخله اتجاهها... باليوم التالي... ذهب الفتيات للعمل ليجدن الشباب قد سبقهن بالمجيء دلفت سما للمكتب بسعادة فقد تخلصت من تلك النظارات السميكة وعادت لمظهرها الطبيعي خلافا لمعاملة آسر الذي أن دلت فتدل أنه بدأ بالحب...تفاجئت بوجود آسر مع المهندسة ندى والذي بدا وكأنه كان يهمس بشيء بأذنها بنظرة ماكرة لم تراها بعيناه مطلقا!! تجمدت بموضعها وهي تنظر له بدهشة حتى الټفت اليها بنظرات عدائية وهتف بعصبية _ ايه الغباءده مش تخبطي قبل ما تدخلي ! خليكي برا شوية تطلعت به سما پصدمة من هذا الذي يقف ويهتف هكذا ! لا يعقل أنه آسر المهذب !! ارتعش جسدها بقوة حتى سقطت حقيبتها من يدها وجرت الدموع بعيناها ولكنها لم تسقط....فهتف مجددا _ يووووه !!! ما تخلصي بقى !! _____________________________ 
الفصل_العشرين استغفر الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون.. اللهم صل وسلم وبارك على محمد ...٣مرات سبحان الله الحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله يووووه ماتخلصي بقى !! تطلعت به ندى بتعجب وقالت _ براحة يا آسر البنت ما عملتش حاجة !! تكورت غصة بحلق سما وهي تحدق فيه بنظرات تحمل من العتاب والدموع ما جعله يتهرب بعيناه ولم تختفي ملامح الضيق من وجهه...قبل أن يتابع بمزيد من العصبية خرجت سما من المكتب.... مرت على مكتب حميدة التي جلست وعيناها تبحث عن يوسف الذي لم يظهر للآن !! هتفت حميدة _ سمكة....بت يا سمكة وقفت سما قبل أن تخرج من المكتب نهائيا واحكمت دموعها قليلا حتى نهضت حميدة بأعين قلقة عليها وتساءلت _ بټعيطي وبتجري كده ليه !! مين زعلك قوليلي! آسر! نكست سما رأسها بدموع وهزت رأسها بالأيجاب فتابعت حميدة بشك _ اكيد عملتي حاجة يابت قلتلك اتقلي شوية وما.... رفعت سما رأسها بحدة وقالت والله ما عملت أي حاجة هو انا لحقت اصلا !! هو زعقلي عشان دخلت عليه وباشمهندسة ندى معاه وقالي خليكي برا رفعت حميدة حاجبيها بدهشة وبعض العصبية وقالت _ خليكي برا !! ايه الطريقة المتخلفة دي ! نظرت حميدة لحميدة وقالت مربته على كتفيها _ طب ما تزعليش تعالي اقعدي معايا يوسف مش هنا اصلا مش عارفة راح فين !! هزت سما رأسها برفض وقالت _ لأ أنا همشي هرجع البيت اعتبريني غياب النهاردة قالت حميدة بحيرة طب استني أشوف ماله آسر قبل ما تمشي يمكن مضايق من حاجة ومايقصدش يتعصب عليكي...خليكي هنا على ما اجي... قالت سما بضيق ما اظنش هو كان... تطلعت حميدة بغموض اليها وتساءلت كان إيه!! ابتلعت سما مرارة بحلقها وبدأت تروي ما رأته... بمكتب آسر تطلعت ندى به بحيرة وتساؤلات كثيرة تعصف برأسها لم تحب ذلك الأقتراب منه ريثما أنه لا يفعل هذا ولا هذه عادته معها فقالت بضيق _ مكانش ينفع تستخدمني يا آسر بالشكل ده !! ماتفتكرش أني عبيطة ومافهمتش!! أنت أول ما حسيت بحركة الباب قربت مني لدرجة أن من الصدمة مابقتش مصدقة أنك انت اللي قدامي !! أنا زعلانة منك أوي وماكنتش متخيلة أنك تعمل كده وتحطني في الموقف السخيف ده.. تنهد آسر بهطول الحزن من عيناه وهو يجلس امام مكتبه وقال بأعتذار انا آسف يا ندى أحنا زمايل من سنين وعارفة أني مش كده بس.. قطع حديثه بغمضة قوية من عيناه ثم فتحهما على فتح الباب بعصبية من حميدة رمقتهم سويا بنظرات حادة وتساءلت _ هي سما عملت ايه عشان تزعقلها كده !! تبدلت نظرة آسر للڠضب مجددا وقال بسخرية _

وهي بقى بعتتك عشان تلوميني !! شغل عيال !! استفزها طريقة حديثه وقالت بغيظ انا اللي جيت من نفسي لما لقيتها برا وماشية عملتلك ايه عشان تزعقلها كده وتقولها خليكي برا ! قال آسر بمزيد من السخرية ما تدخلش قبل ما اسمحلها تدخل كل واحد حر في شغله !! نظرت له ثم رمقت ندى بنظرة ازدراء وسخرية وقالت وهي تهم بالخروج _ معلش..مش هتقاطكم تاني حملقت ندى بها بدهشة فقد فهمت ما تلمح له حميدة فهتف آسر بعصبية آخر مرة تتكلمي معايا بالطريقة دي !! وقفت حميدة بغيظ قبل أن تخرج من مكتبه وقالت ايه هتطردني!! أجاب سريعا بأنفعال ده اقل شيء ممكن اعمله خرجت حميدة من المكتب وصفقت الباب خلفها وهي تتمتم بالشتائم وتفاجئت ان سما ليست موجودة!! يبدو أنها استمعت لما حدث فركضت حميدة للخارج ونظرت للمصعد فلاحظت حركة به وايقنت انها سما...تنفست بضيق وحيرة وقالت _ مش هعديهالك يا آسر اصبر عليا دلفت للداخل وجلست أمام مكتبها بعصبية في انتظار يوسف... بمكتب جاسر وقفت جميلة امامه وهو يمد يده بصندوق ورقي مزين بعناية ابتسامته خبيثة فيبدو وكأنه ينوي على شيء ارتبكت وهي حائرة من قبول أو رفض تلك الهدية ليقل بمكر _ في واحدة ترفض هدية من خطيبها ! اطرفت عيناها عدة مرات وأرادت أن ينتهي ذلك المشهد المربك فأخذت العلبة ووضعتها على المنضدة القريبة قائلة شكرا ابتسم بخبث وقال وهو يضم ساعديه امام صدره بثقة _ لازم تشوفيها عايز أشوف الفرحة على وشك بالهدية هتنبسطي أوي صدقيني عقدت حاجبيها بضيق ليردف بتصميم مافيش شغل وهنفضل كده لحد ما تفتحي العلبة صرت على اسنانها بغيظ ثم رفعت العلبة وهي تنظر له بتحدي حتى شهقت پصدمة مما رأته لينفجر جاسر بالضحك...هتفت به _ أنت قليل الأدب !! تحكم بنفسه وقال مبتسما ابتسامة واسعة كنت عارف انك هتقولي كده عجبتك يا روحي اغتاظت من هدوئه وابتسامته المستفزة واجابت بعصبية زي الزفت في واحد يجيب لخطيبته حاجة زي دي! هو انا مراتك! ضيق عيناه بمكر وأجاب بصوت خاڤت بعض الشيء قريب أوي اللون الاحمر هيبقى يجنن عليكي.. نظرت له بصمت لدقيقة وأرادت استفزازه فقالت _ اوك هقبل الهدية عشان لما اسيبك ما تقولش أني كنت قليلة الذوق هشيل الهدية في جهازي لما ربنا يكرمني بأبن الحلال المحترم المؤدب... تحولت عيناه لكتلة من الچحيم فقد فهم ماذا تقصد اهي بهذه الوقاحة لكي تأخذ هدية لرجل لرجلا آخر !! قرر أن يعاقبها بطريقته الخاصة فأقترب منها فأشارت له بتحذير _ أنا بحذرك لو قربت هرمي الدبلة في وشك دلوقتي ومش هتشوف خلقتي تاني.. وقف مكانه بعدما اصبحت عيناه الزرقاء كتلة من النيران المتقدة فهتف لو بس فكرتي أنك تكوني لحد تاني فخليكي عارفة أنك هتدخلي في حرب انتي مش ادها.. راقها غضبه وأرادت ان تبتسم بشدة لماذا تحب المرأة الرجل الذي يتحداها بالقرب!! اغلقت العلبة ووضعتها على المنضدة قائلة بقوة وأنت ما تفكرش تتعامل معايا بالطريقة دي لأنك مش هتلاقي غير الصد فيها ايه لو بقيت محترم ! ابتسم بمكر مقتربا لها وهمس يعني لو بقيت محترم هتحبيني توترت عيناها وهربت لجهة أخرى فكرر سؤاله..فأجابت بإرتباك _ يمكن... اجاب مبتسما ابتسامة واسعة ماشي هبقى محترم معاكي لحد ما.... تساءلت بحدة لحد ما ااااايه!! اجاب بمكر لحد ما نتجوز بمكتب رعد ظل رعد يخطو أمامها بتردد من قول شيء فقالت بغيظ بعدما رفعت رأسها من على الأوراق اقعد بقى خيلتني !! نظر لها بتعجب وقال في سكرتيرة تكلم مديرها بالشكل ده ! انا مش عارف مستحملك أزاي!! ضحكت رضوى واجابت عشان عندي لدغة وبضحكك ابتسم رغما عنه وجلس امامه مكتبه متسائلا _ خلصي شغل بقى عشان احكيلك عملت ايه في آخر سفرية تصوير نظرت رضوى للأوراق وقالت بأنغماس في الارقام امامها _ لما اخلص هقولك قال رعد ببعض المكر انا مبسوط أنك رجعتي لطبيعتك نظرت له بتعجب وقالت وأنت عرفت منين أن دي طبيعتي ! أجاب بتسلية وضحكة انا عارف من أيام بردقوشة يا بردقوشة ابتسم بخفاء وعادت للعمل ليتابع _ كنتي قمر امبارح يا بردقوشة زي ما تخيلتك بالضبط قالت بحدة وانت تتخيلني ليه اصلا !! زم شفتيه بغيظ وهتف قومي ارميني من الشباك وارتاحي يا رضوى ! انا حمار أني بهزر معاكي اصلا ضحكت قائلة آه عارفة الموضوع ده هتف بغيظ يا مستفزة !!! ضحكت أكثر كالأطفال ليبتسم قائلا بمزيج من المرح والغيظ صبرني يارب دلف يوسف للمكتب وهو يصفر بمرح حتى وجد حميدة وكأنها قررت ان تغير من مظهرها دائما ابتسم لها وقال صباح الجلاش لم تنتبه حميدة له ببادئ الأمر بسبب شرودها بأمر سما لينتبه الى ضيق ملامحها وهتف

مااااالك !!! التفتت له حميدة وتفاجئت بوجوده حتى قالت كنت مستنياك ابتسم بخفة وابتسامة واسعة قائلا ما انا عارف لم تكن حميدة في حالة تسمح لها بالمزاح فروت له ما حدث ليتبدل وجه يوسف للعصبية والڠضب وهتف _ هو ايه اللي يطردك !! ويزعقلك ليه اصلا..وأزاي يعمل كده !! حاولت حميدة ان تهدأ يوسف فلم تظن أن غضبه سيصل لهذه الدرجة حتى توجه يوسف پغضب حقيقي لمكتب آسر... نظر آسر له بصمت وهو يدخل مكتبه بهذه الطريقة ليهتف يوسف پعنف _ آخر مرة يا آسر تتكلم مع حميدة كده تاني وانت مش مسؤول عن شغلها عشان تطردها !! انا مش هسمحلك تزعقلها تاني ولا هسمح لحد أجاب آسر بهدوء مريب ماتنساش أني اكبر منك وعيب تقف قدامي وتزعقلي بالمنظر ده !! هتف يوسف بسخرية اكبر مني بأد ايه يعني سنة!!! وبعدين سما عملتلك ايه عشان تزعقلها هي كمان مالك فيك ايه !! انت مكنتش قليل الذوق بالمنظر ده قبل كده ده انا كنت بقول عليك العاقل اللي فينا !!
تم نسخ الرابط