رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

المكتب على ملامحه العابسة...حيرة تمتزج بمؤق العين...والم يطوف بالنظرات لا يبتعد عن حدقتيه...رمقته سما بنظرة سيريعة ولم تتعجب فهو يبدو هكذا في اغلب الأحيان..... جلس على مقعده امام المكتب وقد سار اليه ببطء حتى جلس...تطلع اليها بغموض ونظرة عميقة...تساءل في نفسه....الى أي مدى يبدو ظاهرا عليه العشق ! ايكن بنظراته تصرفاته أم أن غضبه الزائد معها تحديدا أصبح مشكوك به ولفت الأنظار ! ابتلعت سما ريقها بارتباك وهي تشعر بنظراته المسلطة عليها كأن الحديث كان يدور حولها !! اظهرت انشغالا زائد وهي تعمل على الحاسوب أمامها.... انتبهوا سويا لقرع الباب حتى لم تنتهي دقيقة ودخل فريق العمل المكون من ندى واسعد وكريم....نظر آسر لسما عندما توجه اليها أسعد بابتسامته هذه الذي يكرهها آسر بشدة...نهضت سما من مقعدها واستأذنت بالأنصراف حتى اوقفها اسعد وقال بتهذيب ورقة _ رايحة فين خليكي معانا !! توقفت سما صامته للحظات واختلست نظرة جانبية سريعة لوجه آسر الذي وكأنه أصبح موقد النيران...ابتسمت لنفسها سرا حتى كرر اسعد جملته _ خليكي معانا يا سما صر آسر على أسنانه پعنف لتقل سما بجدية آنسة سما بعد اذنك ورايا شغل تاني هروح اعمله...بعد اذنكم أجفل اسعد من جديتها الزائدة وامتقع وجه وهو يقف مكانه بلا حركة... همت سما بالخروج وقبل أن تغلق الباب تقابلت نظرتها بالصدفة مع نظرة آسر الذي تبدلت واصبحت دافئة بابتسامة طافت على ثغره وهو يرمقها من مقعده..... اغلقت الباب ببطء وعيناها بحرب عشقية مع عيناه البندقية الماكرة.... ابتسمت عندما اغلقت الباب حتى استندت على الحائط بالخارج وهي تتنهد....ثواني وكانت حميدة تقف امامها بضحكة واشارت لها _ هااااااا مالك يابت يا سمكة ! تمخطرت سما في خطواتها وقالت بمرح اطلبيلي اي حاجة ترطب ڼار قلبي يا حميدة....هاتيلي نوعناع قالت حميدة بسخرية وايه تاني يا مصيبتنا حلست سما ووضعت قدما على قدم وقالت بتنهيدة بيغير عليا يالهوي القشطة على فراولة اللي جوه ده بغير عليا مكنش يوم قلبك

يا سمكة ضحكت حميدة وهي تجلس على مكتبها وتساءلت طب احكيلي حصل ايه يا مصېبة قالت سما بضحكة خافته وطفولية كل ما يشوف باشمهندس اسعد بيكلمني وشه يقلب زي الرغيف المتحمص بعد ما كان فينو طازة هههههه لما بيبقى رايق ما اقولكيش بقى.....شكله كان بيغيظني لما زعقلي... قالت حميدة بقلق وعتاب بقى هو ده اللي اتفقنا عليه ! مش قلنا نتقل وما تعتبريهوش موجود وتعاملك معاه شغل وبس ! قالت سما بتذمر ما هو اللي بيبتسم وبيخليني ابتسم بلاش ابتسم يعني ! اكشر في وش الراجل ! ده احلى مني هههههههههه كتمت حميدة ضحكتها بالكاد ثم قالت بصدق _ لا مش احلى منك يا عبيطة بالعكس بس لازم تغيري الدلقة بتاعتك دي شوفتي لما تقلتي عليه شوية بقى أزاي ! وكمان خدي بالك من حاجة يا سمكة....لو حصل نصيب بينكوا مش عايزاه يجي في مرة ويقولك اصلك كنتي تتمني اكلمك ومدلوقة عليا خلي بالك واعملي حساب لبكرة... نظرت لها سما بصمت وقد اخرجتها حميدة من احلامها السعيدة... كان جاسر بسيارته وفي طريقه للمكتب وجميلة تجلس بجواره...دندن مقطوعة وهو يصفر بفمه ببعض الأحين _ قولي ايوة قولي ايوة ايوة قووول منك أنت تبقى حلوة قولي قووول... نظرت جميلة للطريق واخفت ابتسامته فتابع جاسر بمكر فيها ايه لو قولتهالي كلمة واحدة تطفي ڼاري نظرت له بسخرية وقالت عندي صداع على فكرة قال وهو يرمقها بخبث يعني صوتي وحش ! مخدتيش بالك من الكلام طيب ! مافيش أي اشارة وصلت للرادار المصدي اللي جوه قلبك ده يا روحي ! أجابت لأ.... تنهد جاسر بغيظ ورفع سرعة السيارة لتحملق جميلة بدهشة وهي ترتجف من الخۏف.... بعد مرور بعض الوقت.....وقفت السيارة أمام المبنى...خرج من السيارة وتقدم لوجهتها حتى يفتح الباب لها ولمن جميلة خرجت بسهولة فقال بضيق يلا ياختي توجهت معه للداخل وهي تخفي ضحكتها بالكاد حتى دخلوا المصعد وضغط جاسر على اسنانه بضيق وقال _ أول مرة اتثبت مع واحدة التثبيته المنيلة دي دي لو توتو مكانها كانت قفلت الاسانسير بنفسها علينا... قالت جميلة بلطف ما تفك التكشيرة دي بقى !! نظر لها بضيق وقال انا بقيت بخاف اتكلم حتى ده مش اسلوب على فكرة طالما ما قربتلكيش خلاص لكن ايه المشكلة لما اخد راحتي في الكلام معاكي ! فتح باب المصعد ولكنها اجابت مافيش مانع نتكلم طبعا بس الكلام في حدود انا لو سيبتك تتكلم براحتك يبقى كده هترجع زي الأول صدقني أنا مش عايزة اضايقك بالعكس بس كمان مش عايزة اتعدى حدودي ضيق عيناه وقال _ يابنتي انا ھموت وتتعدي حدودك اصلا بس عموما كلها كام يوم ونتجوز هتفت جميلة پصدمة نعم ! كااام يوم !!! اطرق جاسر بحدة على الحائط وقال بعصبية كام شهر ارتاحتي كده ! لازم تفكريني يعني ده ايه الغلاسة دي ! لم تستطع تمالك نفسها من الضحك فنظر اليها بغيظ ثم تسللت ابتسامة الى شفتيه وقال انتي جبتيلي اعاقة في مشاعري ببقى نفسي اضربك كف خماسي وخطوة خماسية تقريبية اليكي قالت بتحذير وبعدين !! قال ببسمة ماكرة ايوة ايوة ماهو ده هيحصل في بعدين احنا لسه في قبلين ضحك بمرح فتركته ودلفت للمكتب بابتسامة تخفيها... وقف جاسر بمكتبه متأملا يوسف بدهشة انتابته ببادئ الأمر ثم ابتسم وقال بسعادة مش مصدق !! عمي وجيه هيتجوز ! اكد يوسف على ذلك فقال جاسر ببسمة ماكرة اقطع دراعي لو ماكنش الموضوع فيه قصة حب بس انا فرحان والله...انا كنت صدقت أنه خلاص نسي الموضوع ده.....بس هي مين اللي خلت القيصر يغير رأيه اجاب يوسف مقالش بس هنعرفها قريب في كتب الكتاب اكيد كلنا هنحضر اكد جاسر اكيد طبعا مش هنسيبه في يوم زي ده مهما كان اللي بينا بس احنا ډم واحد وعندي فضول قاټل أشوف عروسته ضحك رعد بمرح وقال كلنا عندنا ذات الفضول والخبر الكويس كمان أنه وافق يدينا ورثنا ووافق على جوازكم كمان جاسر بضحكة لا دي شكل العروسة واكلة الجو من اولها.... يوسف بجدية كتب كتابه يوم الجمعة الجاية والنهاردة الاتنين !! وخلي بالكم أن فرح سمر بعديه بكام يوم...وكده هخلي خطوبتي مابين كتب كتاب عمي وجوازه وبين فرح سمر .... قال جاسر بتفهم هتتحل ما تقلقش المهم دلوقتي اننا لازم نحتفل بالمناسبة السعيدة دي ايه رأيكم نخرج نتفسح مع البنات يوسف بحيرة ما اعتقدش أن ابو حميدة هيوافق وبينا بس قراية فاتحة خليها بعد الخطوبة احسن ونخرج كلنا مع بعض انتظرت جميلة بخارج المكتب عندما علمت باجتماع بين اولاد العم حتى اخبرتها حميدة بالخبر السعيد اتسعت ابتسامة جميلة بدهشة وقالت _ معقول ! الموضوع اتحل بين يوم وليلة كده ! قالت حميدة بارتياح الحمد لله

انا ماكنش هاممني حاجة بس كنت حاسة أن يوسف زعلان وشايل الهم انا مستعدة أعيش معاه تحت أي ظروف.. وافقتها جميلة وجاسر برضو كان مضايق ومش مصدق أن عمه يعمل كده خبر كويس وممكن يصلح مابينهم كتير كادت سما أن تجيب حتى انتبهت لخروج فريق المهندسين من مكتب آسر فنهضت قائلة للفتيات _ خرجوا هروح انا بقى للمكتب تاني كادت ان تلتفت حتى صدمت بأسعد ابتسم لها بنظرة غامضة وقال _ طب والله افتقدتك النهاردة والاجتماع من غيرك حسيت ناقصه حاجة ابتعدت سما بضيق من نظراته فنظرت حميدة له ببعض الضيق وقالت _ في حاجة يا باشمهندس ! أجاب اسعد وهو ينظر لسما لا ابدا بس استغربت أن آنسة سما ما حضرتش الاجتماع زي كل مرة ظهر آسر بمدخل مكتبه ووجهه مكفهر من العصبية وهتف آنسة سمااا نظرت سما اليه بتوتر فتابع بنظرة تتطاير ڠضب على اسعد _ ورانا شغل مش فاضيين لوقفة مالهاش لازمة نظر اسعد بقوة الى آسر وظهر بينهما تحدي وعصبية حتى قالت ندى لتهدأ الأجواء يلا يا اسعد لسه ورانا شغل تاني جذبه كريم للخارج ولا زالت نظرة آسر معبأة بالڠضب اتجاهه... توجهت سما للمكتب ومرت من جانب آسر الذي انتظر دخولها واغلق الباب پغضب واضح.... نظرت حميدة لجميلة وقالت ده بيغير بجد ! ظل ثواني حتى اڼفجر كلاهما بالضحك لتقل جميلة والله وعملتها سمكة... قالت حميدة وقد اخفى مرحها بعض الشيء بس خاېفة عليها منه ده شكله طبعه صعب وعصبي وهي فرفوشة وهبلة جميلة بابتسامة بيكملوا بعض يعني المهم انها تثبت شوية عن كده... بالمساء.....بغرفة السطوح... تنهدت جميلة بارتياح وهي ممددة على الفراش....هتفت سما وهي تأتي بالطعام المرتب على صينية وتجلس على الأرض بإرياحية _ تعالي كلي يا جميلة كبدة هوهو انما اااايه عسل لکمتها حميدة بغيظ بلاش تقرفيني عالمسا جاتك القرف قالت سما بتذمر وهو انتي عارفة مصدرها ايه مش يمكن كبدة تعلب ولا كبدة حمار !! نهضت حميدة بانفعال وركلتها بقدميها بتعملي كده عشان تاكلي لوحدك يا مفجوعة اطفحي تمسكت سما بقدم حميدة وهي تضحك بصوت عالي وتقل لأ تعالي انا بهزر معاكي تعالي بس ما تاكليش كتير. ههههههه ابتسمت حميدة رغما عنها وجلست مجددا وضعت سما قطعة خبز بفمها وقالت اااااه الواحد مش جايله نفس للأكل يا عيال الحب بيقفل المعدة رضوى بخبث انا سامعة طراطيش كلام عليكي من حميدة الا هو قالك ايه بعد ما ډخلتي المكتب بعد الاجتماع قالت سما بحدة بس يا ام لدغة قالت حميدة بضحكة لا بجد قالك ايه يا سمكة عايزة أعرف يا سوسة ابتسمت سمكة لهن بمكر...تركت الطعام ووضعت يدها على وجهها وكأنها تختبئ واجابت _ حلفلي ستين يمين لو شافني واقفة معاه تاني ليطرده وقبلها هيضربه القاسې اللذي احبني ههههههههه قهقه الفتيات من الضحك ثم ظلوا هكذا للحظات لينتبهوا لصوت للي بالخارج..... نهضت جميلة لتفتح الباب حتى تنحنح سقراط فارتدى الفتيات حجابهن عدا حميدة....فتحت جميلة الباب لتجد للي وبجانبها سقراط الذي وكأنه فقد اعز ما لديه.....قالت بقلق _ حصل ايه اتفضلي يا للي نظرت للي لسقراط بابتسامة وقالت اصله زعلان أني هتجوز وهمشي من الحارة مش كده يا سقراط نظر لها سقراط بغيظ وقال اسكت واهدى وارضى يا قلبي بمر الكاس ماهي هتفضل تسرق منا اعز النااااس.......التوكتوك من النهاردة هيبقى عالم احزاني هتفت حميدة من الداخل مالك يا طائر الليل الحزين أنت !
تم نسخ الرابط