رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم

موقع أيام نيوز

بمرح لسقراط زي ما قولتلك حاول تأخر العريس شوية ساعة ساعتين كده على ما نخلص قال سقراط بابتسامة عذبة لو عايزاني أرشه بجاز هرشه انفخه زي الكوتش ما يضرش انت تؤمر يا عسل لوت حميدة فمها وقالت بهمس شوف الواااد!! اتسعت ابتسامة للي وقالت بضحكة لأ اخره بس ذهب سقراط ضاحكا من امام المكان ودلف الفتيات للداخل خلف للي..نظر كلا من الفتيات للمكان بأنبهار ولرائحة العطور المنبعثة منه والأضواء التي تحاوط مرآة كبيرة مستطيلة الشكل تأخد مساحة كبيرة من الحائط بينما المكان بالداخل ذو مساحة كبيرة اكبر من مظهره بالخارج.. قالت للي للفتيات العاملات بالمكان جومانة سااارة جهزولي التلات بنات دول على ما اخلص العروسة قالت جميلة وهي تسرع لغسل وجهها هغسل وشي هنا بقى مالحقتش اغسله في البيت اعطتها للي غسول مناسب للبشرة بعدما تساءلت عن نوع بشرتها فبدأت جميلة تنظف وجهها بقوة...تبعها الفتيات حتى ذهبت للي لزاوية خاصة بفساتين السواريه الخاصة بالمحجبات لتقل لها جومانة بهمس _ للي...أنتي متأكدة أن البنات دول هيقدروا يدفعوا تكلفة الليلة دي! تطلعت بها للي بتحذير وطي صوتك يا جومانة!! دول تبعي ماتسأليهمش على فلوس خالص دي هدية مني ليهم وحق شغلكم أنا هدفعه ما تقلقيش جومانة بأسف مش أقصد بس ماكنتش أعرف أنهم تبعك معلش هروح بقى اقف معاهم عادت للي للفساتين وانتقت ما يناسب الفتيات بعناية ودقة.. جلست جميلة على احد المقاعد أمام مرآة كبيرة نظيفة وامتزج شعورها ما بين القلق والتوتر والبهجة والأطمئنان لهذه الفتاة الذي وكأنها نجدة السماء.. لم تستطع للي تغيير ردائها نظرا لضيق الوقت فبدأت العمل بحماس عالي وابتسامة وضحكات متشاركة بينهن.. صل على النبي الحبيب بمنزل الشباب وقف جاسر أمام مرآة بالغرفة وهو يرتدي جاكته الأسود الأنيق على قميص أبيض ناصع ورابطة عنق سوداء رفيعة اظهرت بشدة عرض منكبيه..قال يوسف بمرح

_ آخر حاجة كنت اتوقعها أن الفاسد اللي فينا هو أول واحد يدخل القفص.. عدل جاسر ياقة المعطف بموازاة مع ياقة القميص وقال وقد بدأ يرتدي ساعة معصمه _ ومين اللي مأكدلك أني هدخل القفص! دي خطوبة مش جواز !! قال رعد بضحكة ماهي بتبدأ كده ومابتعرفش بعد كده ايه اللي بيحصل...هتصحى في يوم هتلاقي نفسك بقيت متجوز وليك بيت وأسرة.. لوى جاسر شفتيه بسخرية..لم تكن مجال للسخرية بداخله مثلما يظهر بل كان شيء من التعنيف للنفس لما كل هذا! ما هذا الهراء الذي وضع نفسه به! تخلل شعوره بنجاح خطته شيء من السخف للأمر وشيء آخر مجهول لم يستطع كنه!! تساءل آسر وهو يربط ربطة عنقه بعناية _ أنت كلمت عمك وجيه يا يوسف وقلتله مط يوسف شفتيه بتذمر وقال حاولت اتصل بيه لكن رفض يرد عليا بعتله رسالة بموضوع الخطوبة وطبعا عزمته بس أنا متأكد انه مش جاي.. قال جاسر بغموض احسن أنه مش جاي هيجي على الفاضي ضيق يوسف عيناه بشك وتوجه لجاسر مستفسرا ببعض العصبية تقصد ايه يا جاسر! انا افتكرتك عقلت !! ياريت ما تحطناش في موقف وحش قدام أهل حميدة.. تحاشى جاسر النظر ليوسف وتظاهر بنثر العطر الرجالي على ملابسه وأجاب ما تكبرش الموضوع يا يوسف احتدت نبرة يوسف الذي كلما اصبحت هكذا _ أنت اللي مابقتش فاهمك! انا متأكد أنك لا يمكن تاخد الخطوة دي لمجرد عند او غرور !! بس لما بسمع كلامك بقلق منك توجه جاسر له بتساؤل حاد _ قولي أنت بقى حكايتك ايه! كل ما تتكلم تقول أهل حميدة أهل حميدة..أنت مابتعملش حساب لحد للدرجادي..واضح أن مش اهل حميدة هما السبب في خۏفك وقلقك ده..دي حميدة نفسها!! تلعثم يوسف بالقول..لم يعرف بأي اجابة يرد...فهو نفسه لا يعرف حقيقة ما يمر به..قال ببطء _ وفيها ايه يعني! هي أو أهلها واحد وبعدين دماغك ما تروحش لبعيد أنا ماينفعش افكر في أي واحدة غير لما أحس أني اقدر ابقى مسؤول عن زوجة واولاد مش عمي هيصرف عليهم كمان!! وكمان أنا فعلا مش شايف حميدة بأكتر من صداقة قال جاسر بحدة يبقى خلاص ما تقعدش تديني عبر ومواعظ !! لما يبقى يحصل حاجة ابقى اتكلم انتبهوا الشباب لصوت قرع على باب الشقة فذهب رعد ليفتحه... دلف سقراط وبيده زجاجات مشروب بارد واعطى لكل شاب زجاجة وقال بمرح _ الف مبروك يا عريس وضع جاسر زجاجته على منضدة تتوسط الغرفة وقال طب يلا عشان كده هنتأخر.. قال سقراط سريعا لأ استنوا خمس دقايق كده لسه الليلة ما بدأتش..هروح اجيب كوباية أشرب فيها... اسرع سقراط للمطبخ وسكب محتوى الزجاجة بكوب زجاجي كبير ثم ركض بإتجاه جاسر الذي وقف متحدثا مع آسر في أمرا ما...تظاهر سقراط بالتعثر حتى وقع المشروب على ملابس جاسر ونال آسر حظا من هذا المشروب أيضا... نهض سقراط وابتسم لنفسه لنجاح الخطة وتظاهر بالأسف وهو يتوجه لجاسر _ والله ما خدت بالي هات البدلة ثواني وتكون نضفت عند الولا علي المكوجي .. خلع جاسر سترته بنظرات غاضبة وقد كتم عصبيته بأعجوبة هتف آسر بانفعال هدومي انا كمان اتبهدلت.. قال سقراط متأسفا هات أنت كمان البدلة دقايق وهرجعلكم بيهم زي الفل.. اعطاه كلا من جاسر وآسر السترات السوداء فركض سقراط خارجا من المنزل بضحكة خافته...قال جاسر بغيظ لولا أنه قريبهم كنت لزقته في الحيطة آسر بضيق يارب ما يتأخر انا مش بحب اروح مناسبة بحاجة لبستها قبل كده قال يوسف بلطف هو قال دقايق ما تخافوش وبعدين لسه الليلة طويلة لا حول ولا قوة الا بالله انهت جميلة تنظيف بشرتها بعدة مسكات طبيعية ثم بدأت للي بتجفيف وجهها برفق ثم قالت قومي البسي الفستان السيمون الأول هيبقى تحفة عليكي نظرت جميلة للرداء المعلق على مشجب بإنبهار وترددت في النهوض لتحسها للي على الاسراع..توجهت جميلة لزاوية مغلقة خاصة لذلك وبدأت ترتديه..مرت دقائق ووقفت أمام المرآة بابتسامة..تسللت فرحة غامضة لقلبها لأول مرة ترتدي شيء يظهر انوثتها لهذا الحد تطلعت بتمعن على مظهرها ولم تصدق أنها تمتلك هذا الكم من الأنوثة...لاسيما أنها كانت دائما تتخفى بملابس الرجال فأين لها أن تكتشف هذا! كان الرداء يناسبها تماما وكأنه صنع خصيصا لها!! رغم أنها بالحركة تشعر ببعض الضيق عند منطقة الخصر وهذا الشيء الوحيد الذي بدا مزعجا بالرداء..هتفت للي بعجالة فخرجت جميلة بنظرات خجلى من تطلع الفتيات بها...شهقت سما وقالت تحفة اشاد الجميع بانبهار لتقل للي بثقة كنت عارفة أنه انسب حاجة ليكي خبيرة بقى جلست جميلة على مقعدها مجددا وبدأت للي بتزيين وجهها فأتت جومانة بحجاب يناسب الفستان حتى انتهت للي بعد مرور نصف ساعة ثم بدأت بربط الحجاب على وجهها بيد احترافية قد اعتادت على

ذلك لسنوات عدة.. اخيرا وقفت جميلة التي تجاهلت النظر للمرآة حتى الأنتهاء تماما فوجهتها للي للمرآة بابتسامة وقالت ها بقى قوليلي رايك الټفت الفتيات اليها وتركوا استعدادهن للتزيين لتهتف سما بضحكة جاسر هيتجوزها النهاردة ههههههه ابتسمت حميدة بسعادة وقالت لجميلة طول عمرك زي القمر يا جميلة قالت رضوى بفرحة حقيقية نفسي أشوف وشه لما يشوفك قمر كده الواد هيتهبل اطرفت جميلة عيناها بعدم تصديق اهي تلك الفاتنة التي تراه بالمرآة ! ما هذا السحر الذي وضعته للي لتتحول من فتاة بسيطة لتلك الأميرة!! رفرف قلبها بفرحة لنفسها ولثقتها العالية التي اكتسبتها للتو...قالت للي هخلص حميدة بسرعة عشان هتسبقونا الأول.. ذهبت حميدة لإرتداء فستان بلون الكرز الأحمر يتشكل برسمة وكأنها عروس البحر..بعكس رداء جميلة الذي وكأنه صنع لأميرة المملكة.. بدأت للي بتزيين حميدة حتى انتهت بمدة أقل بضعة دقائق لتنال حميدة ذات الاطراء فقالت للي _ استنوا نشوف سقراط الأول عمل ايه كادت للي أن تخرج من المكان حتى دلف سقراط وهو يلهث _ اخرتهم ساعة ساعة الاربع وخلصت بس دلة جاسر اللي انكب عليها العصير فكرته هيستنى ابن عمه بس استعجل وراح بيتنا يلا لو خلصتوا عشان ارجع أشوف بدلة آسر ذهبت جميلة وحميدة معه فنظر لهم بذهول انتوا استحميتوا بتنر ولا بمية ڼار ! ده انتوا اتصنفرتوا مش اتمكيجتوا!! كتمت للي ضحكتها حتى ذهبوا فأطلق الجميع ضحكاته بقوة... لا اله الا الله بمنزل حميدة ارتجف جسد جميلة وهي تصعد الدرجات حتى باب المنزل بالطابق الثاني ...قالت حميدة بغيظ من سقراط مش كنت تولع نور السلم يا غبي !! قال بحدة جيت اولعه اللمبة فرقعت يا فقر!! مافيش فايدة...البوم عمره ما هيبقى سمان ابدا.. اخيرا وقفوا بالقرب من مدخل الشقة فوقفت جميلة بقلق جعل قلبها يدق پعنف من الخجل فهمست حميدة بابتسامة _ هيتلوح اقسم بالله وهفكرك بعد كام ساعة ابتسمت جميلة بخجل واشتعلت وجنتيها احمرارا بشدة حتى اطلقت حميدة زغروظة الدخول ويداها متعلقة بيد جميلة وباليد الأخرى تمسك سقراط وتوجه للداخل بفهامة وكأنه يزف موكب السلطان... وقف جاسر بعدما هب من مقعده پصدمة راقبه رعم ببسمة خفية وهمس هابي جواز داي يا وحش كنت فاسد وصايع ومحدش قدك ده أنت مش هتدخل القفص ده أنت هتجري على القفص.. ابتسم يوسف وقال مين الكريزة اللي جانبها دي وبتزغرد! هما يعرفوا ناس نضيفة اوي كده ! ابعدهم جاسر بكلتا يداه وقال وعيناه متسمرة على جميلة غوروا في داهية دلوقتي وسيبوني مع التنين ده.. دي هليكوبتر كان مستخبي في عربية فول!! توجه جاسر اليها ببسمة ماكرة ومذهولة من الجمال الفاتن التي طلت به جميلة...ابتلعت ريقها بخجل ورجفة كلما توجه خطوة اليها تحاشت النظر اليه وهي تجيب على مباركة الجيران لها.. وقف أمامها وقال ببسمة تناغمت مع مكر عيناه الشديد حتى قال سقراط يلا عشان تقعدوا مرحبا بكم الكراسي البلاستيك تنتظركم.. ابتسمت جميلة لمزحة سقراط حتى توجهت للمقاعد وجلست على أحدهم جلس جاسر بجانبها وتعلقت عيناه بها دون خجل ممن حوله..ان يعرف أنها جميلة اكتشف ذلك سريعا ولكنه لم يدرك أنها فاتنة لهذا الحد !! اكثر ما زين فتنتها حيائها الواضح بعيناها..ليكن صادق مع نفسه العاھړات لم يخجلن العفيفات فقط من يمتلكون ذلك السحر الذي يغمر قلب الرجل بالسيطرة والرفق لأنثاه.. قال بهمس خبيث ماينفعش كلام خالص دلوقتي هستنى لما نقعد لوحدنا اطرفت عيناها بدقات قلب عالية تراه ماذا يقصد وماذا ينوى هذا المغرور ! راقبت حميدة نظرات يوسف اليها بين الحين والآخر بينما انتبهت لسؤاله وهو يسال
تم نسخ الرابط