رواية أمبراطورية الرجال بقلم رحاب ابراهيم
المحتويات
لو قلت كده تاني ھموت نفسي أنا غالية عندك وبتحبني قولهالي ولو مرة واحدة....ماتسبنيش اموت وتمشي يوسف بضيق يا نور ! قاطعته بنظرة ڼارية وټهديد _ قول أنك بتحبني وهتفضل جانبي وإلا ھموت نفسي نظر يوسف بعجز تام عن الاعتراض فضل الصمت ولكنها لم ترضى حتى بالصمت....أشارت له ليقل ما أرادته ويبدو أنها في نوبة هوس..... قال مرغما حتى تهدأ أنتي عارفة أنك غالية عندي وبحبك وهفضل جانبك بس بحبك .... _يوسف !! اتسعت عين يوسف پصدمة واستدار حتى اتجاه الباب ليصطدم بحميدة التي تقف وخلفها شيرين وشاهندة.....نظرت له حميدة بأعين دامعة لآواخر الحديث ولقرب هذه الفتاة منه ولم يبدي اعتراض لذلك....حرك يوسف شفتيه بتمتمة خافته فقد اختنق صوته من الصدمة....تمسكت نور به وضمته بقوة هاتفة بتحدي _ يوسف بيحبني أنا وهيتجوزني أنا أهلي كانوا معترضين بس هخليهم يوافقوا... سقطت دمعة من عين حميدة وهي تنظر بخذلان وپقهر الى يوسف انتفض قلبه ودفع نور بعيدا وركض اليها قائلا بدفاع _ هتصدقيني ولا هتكدبيني وتصدقي واحدة أول مرة تشوفيها ! ابتلعت حميدة ريقها بمرارة وظلت لدقيقة صامته ثم قالت _ لو قلت أنت عايز مين هصدقك قال يوسف بمنتهى الصدق قسما بالله قلبي ما دق غير ليكي أنتي يا اجمل انسانة في الدنيا قسما بالله ما فكرت في بنت غيرك أنتي ولا شوفت أن هيكون ليا ولاد غير منك...أنا بحبك أنتي وأي حاجة غير كده كدب ومش حقيقي... نور أختي الصغيرة وبحبها كأخت لا اكتر ولا أقل... نظرت حميدة لوجه نور الذي أصبح شاحبا كالأموات...لم تبدي اعتراضا لم تكذبه...لو كانت واثقة منه لم صمتت هكذا ! نظرت ليوسف قائلة وهي تمسح عينيها انا مصدقاك ابتسم يوسف براحة وقال كنت عارف أنا بثق فيكي اكتر من نفسي.... نظر لنور قائلا بأسف انا مش زعلان منك يانور ومقدر حالتك هاجي ازورك أنا وحميدة لأنها قريب هتبقى مراتي ..... قالت حميدة بجدية ممكن اتكلم معاك شوية يا يوسف هز رأسه بموافقة وخرج سريعا من غرفة نور ومعه حميدة التي وكأنها لم تخرج بعد من الصدمة !!! فاقت سما بعض الشيء بينما وقف آسر يراقب حركة جفنيها....قالت الدكتورة عايدة بهدوء _ مافيهاش حاجة تلاقيها بس مأكلتش من الصبح...هتفوق بعد شوية وتقدر تقف على رجليها... تطلع بها آسر شاردا...بينما وقفت عايدة قائلة _ البنت بتفوق انا هرجع بقى الحفلة... خرجت عايدة من الغرفة فأقترب آسر من سما قائلا بحيرة وألم _ هتعملي فيا ايه تاني ! حتى لما جيت أقول اللي جوايا مكنتيش سامعة !! بقصر كبير تابع لأحد الأثرياء المشهورين في سوق المال...... دلف الخادم بمغلف الى غرفة الصالون الكبيرة المليئة بالأثاث الراقي..... وضعت إمرأة في العقد الثالث من عمرها مجلة من يدها على الطاولة وكادت أن ترفع فنجان قهوتها حتى لاحظت قدوم الخادم بذاك المغلف....قال الخادم برسمية _ الظرف ده حد سابه مع حرس البوابة ومشي بس اللي سابه اكد أنه لحضرتك.... رفعت چين أحد حاجبيها المقوس برسمة دقيقة واخذت منه المغلف بتعجب ...قالت أنت متأكد أن الظرف ده ليا! اومأ الخادم رأسه بتأكيد ثم أشارت له بالأنصراف.... قبل أن تهم چين بفتح المغلف اتاها اتصال مفاجئ على هاتفها الملقى بجانبها...رفعت الهاتف وابتسمت وهي تجيب _ حبيبي وحشتني موووت هتوصل امتى بقى ! أجاب زوجها راشد عليها قائلا _ مش أقل من شهرين للأسف أنتي عارفة الشغل حتى اسألي أخوكي...ما احنا شركا في كل حاجة قالت چين بابتسامة واسعة اللي مطمني اصلا أنه معاك أصلي عرفاك المهم توصل بالسلامة تحدثت لمدة دقيقتين ثم انتهى الاتصال....نظرت للمغلف مرة أخرى وهمت بفتحه لتجد ورقة كبيرة ويبدو أن كاتبها استفاض في الحديث رغم أن الكلمات تبدو مطبوعة أيضا وليس بخط اليد... چين....دلوقتي بس أقدر اقولك حبيبتي وانا مش خاېف من راشد ولا من أخوكي اللي انتي عارفة كويس أنهم عكس اللي بيظهروا بيه وانهم في الأصل عصابة ومجرمين لما توصلك الرسالة دي هكون خلاص مت...انا سيبت وصيتي عند محامي
وموصي انها تتفتح وراشد موجود بس اللي متأكد منه أن راشد بمجرد ما ينفذ اللي قلت عليه هيعمل اللي كان عايزه من اول مرة شاف طليقتي للي اكيد أنتي عارفة انها كانت عجباه وتهديدك ليه هو اللي بعده عنها للي هتطلق من اللي اتجوزته وانا متأكد أن راشد مش هيسيبها في حالها....بعد ما كتبت وصيتي حسبت كل النتايج ولقيت أنك ممكن يتغدر بيكي وانتي مش حاسة....وان كنت أنا غدرت بالعالم كله بس عندك ومقدرتش اكمل خطوة واحدة....خدي بالك من راشد الفترة الجاية عشان ممكن تتفاجئ انك مابقاش ليكي وجود في حياته...وخلي بالك من حاجة مهمة ....أنه قبل ما ېغدر بيكي هيغدر بأخوكي عشان محدش يوقفله...راشد ممكن يبيع ابوه عشان مصلحته....المخلص ليكي دايما....حسام عزام تسمرت نظرة چين لدقيقة في صدمة....دفعت المغلف من يدها بكره وقالت مخلص !! حتى وأنت عارف انك ھتموت بتكدب !انا عارفة الاعيبك يا حسام ...أنت كنت عارف انك مېت مېت فقټلت نفسك وعارف أن مفتاح دمار راشد وأخويا هو أنا...وأن كنت مش مكدباك أن راشد خاېن ولازم اخلي بالي لءن واضح أن اللي جاي مش سهل !! انتقضت سما من مكانها عندما رأته يقف مستندا على الحائط بانتظارها....قالت بقلق وجسدها ينتفض _ في ايه ! حصلي ايه ! تنهد آسر وقال بلطف اغمى عليكي مش عارف السبب بس طنط عايدة قدرت تفوقك ما تقلقيش محدش حس بحاجة لم تعرف سما من هي عايدة ولكنها وقفت رغم موجة الدوار التي تعصف برأسها وقالت انا عايزة امشي قال آسر برفض هتطلعي وانتي كده قدام الناس ! شكلك زي ما تكوني سکړانة ! زمت شفتيها بضيق والتفتت الى الشرفة وقالت هخرج من هنا سيبيني في حالي بقى منعها من الخروج واغلق باب الشرفة بقوة ثم استدار لها هاتفا بعصبية _ مش قبل ما أقول اللي المفروض كنتي تسمعيه هتفت بعصبية مش عايزة اسمعك!! صاح پغضب هتسمعيني ڠصب عنك عقدك لسه ما خلصش معايا انتي لازم على الأقل تفضلي في المكتب لحد ما الاقي بديل !! ضيقت عينيها بشدة من ضغطه لبقائها فقال بمكر _ أنتي ليه خاېفة ترجعي تشتغلي معايا ! قالت دون تفكير قدامك اسبوع تلاقي فيه حد غيري استاذ خالد قال يومين بس أنا هعمل بأصلي وهديك أسبوع وبعد الأسبوع مش هتشوفني في مكتبك تاني... ثارت ثورته وتطاير من عينيه الشرر وهتف _ ملهوفة أوي تشتغلي مع خالد ! لو اشتغلتي مع خالد يومين بس هتعرفي قيمتي !! لكن أنا مش هسمحلك اصلا أنك تشتغلي مع واحد زي ده !! هتفت پغضب وأنت مين تسمحلي أو ما تسمحليش ! ده قراري أنا وبس وأنت اخرك معايا الاسبوع ده وده اصلا عشان صلة القرابة اللي بقت ما بينا يعني مش لسواد عنيك !! أشار لها بتحذير ما تكلمنيش بالنبرة دي وهتسمعي كلامي ڠصب عنك وبعدين انا عنيا مش سودا....عسلية !! سما بغيظ أنت مستفز ! آسر بعصبية وأنتي عنيدة ولسانك طويل !! ضمت مرفقيها حولها وقالت أنت مش طلبت وقت عشان تلاقي بديل اديتهولك...عايز ايه تاني ! رد آسر بقوة دون حسبان عايزك انتي شهقت سما وانعقد صوتها من الصدمة فصصحح بارتباك عايزك تشتغلي معايا ماتبقيش عنيدة وغبية كمان ! رمته بنظرة غاضبة وهي تفتح باب الشرفة وقالت جملتها الاخيرة آخر معرفتي بيك هو الاسبوع ده وبعدها اعتقد أني مش هفتكر شكلك اصلا... خرجت من الشرفة بحثا عن مخرج لخارج الفيلا..... بقصر الزيان.... بخطوة عصبية فتح وجيه باب غرفته الخاصة....وبخطوات سريعة أيضا دلف للداخل وبدأ يفك رباط العنق بعصبية... دلفت للي بنظرات جانبية له أصبحت عصبيتها أقل من شعور الاعتذار بداخلها فهي تعرف أنها مخطئة أيضا.... خلغت سترته من كتفيها ووضعتها برفق على الفراش وهي تختلس النظرات اليه... دفع وجيه رباط عنقه على ظهر المقعد وبدأ يفك أزارا قميصه بنظرات عصبية.... قالت بصوت يرتعش وجيه رد بحدة دون ان يلتفت لها عايزة ايه ! للي ممكن تبصلي تنفس بحدة حتى ترك أزرار قميصه ونظر لها بضيق....نظرت له بأعتذار وركضت الى صدره باكية....لفت يديها حول عنقه وقالت _ يمكن انا غلطت بس مكنش قصدي اكيد مش هقصد أضايقك أنا أسفة والله ما أقصد...هتفضل زعلان كده كتير شدد يده على خصرها وهمس بأذنها معاتبا _ بيهمك زعلي أوي هزت رأسها بالايجاب وقالت مابقاش يهمني في الدنيا غيرك اصلا اكتر حاجة زعلتني لما قولت أني لسه مش فهماك ....انا اتصرفت بعفوية زي ما بتصرف على طول بس مش بقصد ابدا اني اضايقك وليك حق تزعل من لبسي ومش هلبس مفتوح كده تاني بس لما تزعل مني تاني فهمني براحة عشان انا مابقتش حمل دموع تاني... قبل خدها بحنان وقال معتذرا بضمة قوية
حقك عليا ماتزعليش مني انا برضو اتعصبت بس اتعصبت عشان ماطقتش العيون وهي بصالك انا بس اللي ابصلك ابتسم بمكر وهو يقول جملته الأخيرة حتى ابتسمت بخجل وهي تمسح دموع عينيها ووضعت رأسها على صدره بضمة قوية اتت من كلاهما..... قالت مبتسمة بس بصراحة كنت مبسوطة وأنت غيران كتمت ضحكتها بصدره فاتسعت ابتسامته وقال مش بقولك شقية !! ____________________
الفصل_الخامس_والثلاثون مضت سما في طريقها حتى خرجت من الفيلا وهي تسرع الخطا وكأنها في سباق !! وقعت في دائرة شائكة...كيف وافقت على ذلك الأمر ! كيف ستمضي معه عدة أيام أخرى !! كان لابد أن تتريث في الامر علها تجد مخرج بعيدا عنه...اقتربت من السيارة بوجه ممتقع حتى تفاجئت بجميلة وهي تبكي داخل السيارة.... اتسعت عينيها وفتحت باب السيارة سريعا لتقل بقلق _ بټعيطي كده ليه يا جميلة ! رفعت جميلة رأسها وارتمت بين ذراعي سما وتابعت بكائها بحړقة ربتت سما على كتفيها برفق وتصاعد بقلبها القلق من مظهر جميلة التي انساها ما مرت به منذ لحظات.. زحفت الدموع من عين سما وكأن عينيها استعدت سابقا للدموع !! قالت بشك اكيد جاسر اللي زعلك قوليلي عملك ايه ارتعشت جميلة من البكاء بينما كادت أن تتحدث حتى فتح باب السيارة بجانبها يد جاسر وقال بحدة _ قبل ما تقرري تنهي كل شيء أعرفي اللي حصل الأول !! على الأقل اسمعيني !
متابعة القراءة