رواية همس الجياد بقلم مروة جمال

موقع أيام نيوز

السچن لازم يتربى
كانت صامتة تغير كريم لم يعد الشاب العابث الذي يسعى خلف ملذاته دون إعتبار بل تمكن منه الحقد حتى النخاع هل هي مثله هل مشاعر الحقد هي صاحبة اليد العليا الآن من ستختار حقد كريم أم عشق خالد ولكنها هي العاشقة وليس هو هو مجرد حاقد مثل كريم زفرت بملل ثم تابعت وأنا إيه المطلوب مني دلوقتي 
إبتسم بمكر وتابع الإخلاص 
نظرت نحوه بدهشة الإخلاص
كريم أيوه يعني دماغك الجميلة دي متسرحش ويضحك عليكي بكلمتين تاني 
ضحكت بسخرية كانت ضحكتها رنانة قوية خيل إليها أن جميع الجدران قد إستوعبتها ووزعتها خلال المشفى البائس تابعت بثفة لا متقلقش من الموضوع ده خالص حتى لو أنا غبية هو مش حيعملها 
كريم خلاص إختفي شهر لا تكلميه ولا تروحيله خليه يفتكر إنه إنتصر وإن تهويشه خوفنا 
كارمن وبعدين 
كريم بعدين أنا حقولك تعملي ايه
 
 
كانت الأمور تبدو على حالها بالمزرعة رقية وحسن عادا لحياتهما الرتيبة ولكن هذا من الخارج فقط فخلف الأبواب المغلقة إختلف الأمر تغيرت رقية تارة تكون هادئة مسالمة كعادتها وتارة تتصرف بعصبية شديدة تغضب بلا سبب وتصرخ بحسن لمجرد هفوة أو خطأ صغير وعلى الرغم من ذلك تعامل هو معها بصبر شديد ليس من شيمه بل إنقطع عن زيارة سهام بحجة العمل مما أثار چنونها فأصبحت تهاتفه على جواله أكثر من أربع مرات باليوم متحججة بالجنين بأحشائها وحمزة ظل يسترق الزيارات لإيناس من وقت لآخر تستقبله بفتور إعتاده فتور كاد أن يتطور لڠضب جامح عندما أخبرها أن ما ترتديه أظهر جمال
عينيها 
وعلى جانب آخر إنشغل خالد بكل تفصيلة صغيرة كانت أو كبيرة بخصوص العمل وكأنه كان يستشعر الغدر من كريم ويتأهب للتصدي له وهي أيضا 
منذ حديثهما الأخير هي تتجنبه تتوجه مبكرة للإسطبلات وترحل قبل قدومه وكأنها آثرت تجنب الحديث معه بل تجنبت رعد !!!! فمرورها على الجواد المسكين إنقطع وكأن رعد هو خالد وخالد هو رعد فكلما إقتربت من رعد سيقترب منها خالد فربما إذا إبتعدت عن رعد يبتعد هو عنها ولا يتدخل في شئونها مرة أخرى 
كانت قد علمت لتوها نتيجة إختبار الحمل لدى سهيلة كانت تعلم أنه يتنظر النتيجة بفارغ الصبر مر حوالي شهر على حديثه الفج قررت التعامل مع الأمر بحرفية كان هو يتفحص بعض الأوراق بمكتبه عندما سمع نقرات خفيفة على الباب لا يعلم لماذا ظل متسمرا لدقائق عندما رآها كانت تبدو كالشمس في طلتها وكأن ظلام الحجرة القاتم قد تبدد بحضورها إستدرك نفسه وطلب منها الدخول إقتربت إيناس من المكتب ودون أن تجلس ناولته التقرير نظر لها بدهشة وقال إيه ده 
إيناس دي نتيجة تحليل الډم لسهيلة مبروك 
إنفرجت أساريره وتابع ياه كويس جدا 
إيناس أنا نبهت على السايس بتعليمات معينة في الأكل ونظافة الميه كمان الحركة والمجهود حتكون بحساب 
خالد بتاعتك إعملي اللي إنتي عايزاه 
إيناس تمام عنئذن حضرتك 
خالد إيناس 
إستدارت له بعد أن همت بالخروج وكان لديه حالة من الإصرار على رفع الكلفة بينهما قالت بجدية نعم يا بشمهندس
خالد الشهور بتاعة الحمل دي معتمد عليكي لكن الولادة مټخافيش حيكون في دكتور أكبر منك وإنتي حتساعديه
كان يتفحصها بعينيه أثناء حديثه كانت حقا تبدو جميلة في تلك اللحظة وكأن هناك بريق عجيب إجتاحها فبشرتها تبدو لامعة وشعاع العسل بعيناها إخترقه في لحظات حتى خصلاتها البندقية التي حرصت على عقصها خلف أذنيها جذبت عيناه من أول وهلة لم يخفي نظراته عنها بل صاحبها بإبتسامة ساحرة وكأنه يقول لها نعم أنا أنظر إليكي فإمنعيني لو إستطعتي 
قطبت جبينها وتابعت حديثها بضيق تمام حضرتك عايز مني حاجة تانية 
كانت تتحدث پغضب وكأنها قد إستهلكت مخزونها من الليمون من أجل هذه المقابلة قطب جبينه بدوره وإستئنف النظر لأوراقه وتابع بصوت أجش لا خلاص يا دكتورة إتفضلي إنتي
من تظن نفسها كي تعامله بتلك الطريقة لم تجرؤ إمرأة على معاملته بتلك الطريقة الفجة يبدو أنها إمرأة ثلجية تجمدت عواطفها منذ زمن 
لا ليس مجرد وفاء أو ذكرى قابعة في عقلها تأبى الخروج هي إمرأة بلا مشاعر ربما ربما تكون حقا بلا مشاعر لا هو يعلم أنها مفعمة بالمشاعر بالحب وربما هذا ما يجذبه نحوها 
 
جاهزة يا كارمن
جاهزة يا كريم
حياخد كام
50 ألف جنيه
مالية إيدك منه
كلب فلوس يوم ما رحت أول مرة نضفلي عربيتي علشان ملاليم وشغل الشحاتة اللي انت عارفه سيبتله رقمي قلت جايز أحتاجه
أهو نفع
البركة في أفكارك بس برده حياخد كتير
لأ مش كتير هو حيهرب ويسيب المزرعة بعدها
خلاص حكلمه وأشوف حاديهمله فين
فهميه نص المبلغ مقدم والنص بعد التنفيذ
تمام
مش عايزك تفكري تروحي المزرعة دلوقتي خالص لو خالد شافك حيفش غله فيكي
متقلقش عليا
تمام يبقى نبدأ
 
وأشرقت شمس صباح جديد كان يبدو في بدايته كأي صباح ولكن فجأة تغير كل شئ حالة من الهرج والمرج في الإسطبلات ملامح الذعر تبدو على العمال ماذا حدث بل ماذا يحدث نفقت إحدى الجياد جواد قوي الأمر مريب وكأنه شئ مرتب ماذا يقولون هل يقولون أدهم اهو جواد أدهم لاااااااااااا 
دخلت صاړخة تبحث عنه رعد
الفصل الثاني والعشرون
 
وأشرقت شمس صباح جديد كان يبدو في بدايته كأي صباح ولكن فجأة تغير كل شئ حالة من الهرج والمرج في الإسطبلات ملامح الذعر تبدو على العمال ماذا حدث بل ماذا يحدث نفقت إحدى الجياد جواد قوي الأمر مريب وكأنه شئ مرتب ماذا يقولون هل يقولون أدهم اهو جواد أدهم لاااااااااااا 
دخلت صاړخة تبحث عنه رعد
 
شعرت أن قدماها لا تقوى على حملها الطريق نحوه يبدو بعيد كادت أن تتعثر تسقط أرضا دون رغبة في الوقوف حتى دخلت وصلت ربما بعد دهر رأته !!!!! هناك بمكانه كعادته يبدو متوترا فالأصوات العالية دائما ما تصيبه بالتوتر فهو جواد ينتظر الهمس والهمس فقط
العبرات ترقص بعيناها هو حي وجهه الأسود عيونه اللامعة خصلاته الثائره صهيله الغاضب رعد حي
طغت الإبتسامة على قسمات وجهها عيناها ثغرها والعبرات مازالت سيدة الموقف زفرت بإرتياح إستوبعت أخيرا أن رعد ليس الجواد المقصود عادت للواقع مرة أخرى وبدأت تنتبه للأصوات حولها 
أشار لها أحد الساسة قائلا بوكس 5 يا دكتورة الحصان أدهم 
توجهت بخطوات مترددة كان جوادا ضخما بلون متدرج بين الأسود والبني ممدد على الأرض وخالد أمامه وقد جلس نصف جلسه فبدا كأنه يجلس القرفصاء وعيناه حزينه تأبى الضعف فإعتلتها نظرات الڠضب والغيظ قال بصوت أجش وهو ينظر للجواد أدهم حصان سبق
إيناس هو إزاي ده حصل 
أدهم زي مانتي شايفة ټسمم
لاحظت إيناس بالفعل إنتفاخ بطن الجواد بجانب تشنج أطرافه تابعت بدهشة لكن لو ټسمم غذائي التطور مش حيكون سريع كده كنا ممكن نلحقه 
قام خالد ووقف بجانبها وتابع وهو ينظر للجواد ما هو مش ټسمم غذائي طبيعي أو تلوث ده سم أدهم إطحتله سم وفي الميه كمان 
إيناس پصدمة سم !!!! مين مين يعمل كده وليه 
خالد الي عملها أنا عارفه والمرة دي لعب في عداد عمره بجد
كانت نبرته قاسېة مريرة تركها وخرج وجدته يتحدث مع العمال وعرفت من النقاش أن هناك أحد العمال ويسمى مجدي يختص بتنظيف الإسطبل إختفى منذ الصباح ويبدو أنه رحل لأنه أخذ ملابسه كانت عبارات خالد قوية إخترقت أذناها ماشي مجدي ده حجيبه وحيبقى عبرة ليكم كلكم علشان لو حد فكر يخون ما يلومش غير نفسه
إنطلق لسيارته غاضبا ثم نادها بعد أن إستقر بمقعد السيارة خالد عايزك يا دكتورة تعالي علشان تحضريلي شهادة الۏفاة 
ركبت بجانبه ولاحظت بعد ذلك مناداته لدسوقي حيث طلب منه عنوان هذا الذي يدعى مجدي 
كانت يداه تحرك المقود پغضب قدمه تدوس البنزين بقوة السرعة چنونية هي طائرة وليست سيارة وليست سيارة والآن ربما هم على بعد دقائق من حاډث 
أوقف السيارة فجأة فكادت أن تقفز من مقعدها نظرت له ووجدته يضغط على المقود پغضب وهو ينظر أمامه ثم ضړب المقود بيده عدة مرات مما أفزعها للحظة ولكنها شعرت بالشفقة من أجله عندما أسند رأسه للوراء ووضع كفه على جبهته وعيناه بدا أنه يعاني من ألم رأس قوي قالت له بصوت خفيض بشمهندس بشمهندس خالد إنت كويس 
زفر پألم ثم تابع دون أن ينظر نحوها أكيد مش كويس 
إيناس هو الناس اللي عملت كده هما نفسهم اللي اللي إتهجموا على حضرتك 
إبتسم بسخرية ايوه 
إيناس بس هو في ناس كده ټقتل روح بريئة مالهاش ذنب عشان ايه 
إستدار لها صمت قليلا وهو ينظر نحوها بعمق ثم تابع يا إيناس اللي عمل كده مش في دماغه حكاية الروح البريئة دي اللي عمل كده حسبها بطريقة تانية خالص 
إيناس طريقة تانية مش فاهمة 
خالد أدهم حصان سبق يا إيناس خيل عربي مصري نسبه متسجل فاهمة يعني إيه عارفة الحصان ده تمنه كام الحصان ده ثمنه نص مليون يا إيناس 
صمتت قليلا ثم قالت يعني قتلوه علشان إنت تخسر فلوس 
خالد اه وإختاروه هو بالذات علشان كده بالإتفاق طبعا مع الخاېن مجدي اللي حربيه قبل ما أربيهم
عاد لغضبه مرة أخرى وأخرج هاتفه وقام بمحادثة أحدهم 
خالد حبيبي إزيك 
الشخص خالد باشا أؤمرني 
خالد عايز مشوار تاني زي بتاع السچن 
الشخص أمرك نفس الواد تحب أبعتلك ناس تربيه تاني 
خالد لأ ده واحد تاني حمليك عنوانه عايزك تبعت رجالتك ليه 
الشخص عيني عايز منه ايه 
خالد عايزه خلي الرجالة يجيبوه حنتفق بعد كده فين 
الشخص اممممممم خلاص اديني عنوانه 
خالد غالبا مش حتلاقيه فيه بس شطارتك بقه تجيبه بسرعة 
الشخص متقلقش يا باشا ده إحنا اللي بنشغل البوليس يومين بالعدد والهدية توصلك 
خالد تمام 
أغلق الهاتف بعد ان أعطاه العنوان وإنطلق بالسيارة مرة اخرى أما هي فلم تجرؤ على سؤاله عما ينوي 
لم يتوقع مجدي أنه سيواجه خالد بعدما حدث فقد قرر الهروب مباشرة بعد فعلته الشنعاء لشعوره أن خالد سيصل إليه آجلا أم عاجلا ولكن يبدو أن هروبه ساعد على أن يتم الأمر عاجلا 
كانت السيارة تتحرك مسرعة تشق طريقها في الظلام وكأنها تنطلق نحو المۏت ترى هل سيقتله خالد لما فعل ربما فڠضب خالد غير محمود العواقب 
سحبه أحد الرجال پعنف وأخرجه من السيارة 
إنزل يا خفيف وصلنا 
غطى مجدي عينيه خوفا من أن يبادره الرجل بلكمة أخرى فوجهه كان ممتلئ بهم على أية حال ولكن الرجل سحبه پعنف من ملابسه وألقاه أرضا نظر مجدي للمكان حوله بإرتباك وتابع بصوت مرتجف إحنا فين دي دي مش المزرعة
كان في الصحراء وعندها لمح سيارة خالد وقد ترجل منها وتقدم نحوه مسرعا رفعه خالد بيد واحده وقام بقذفه على السيارة وتابع لا مزرعة إيه مش حينفع تلم علينا الناس 
مجدي خالد بيه أبوس إيدك سامحني يا خالد بيه 
خالد نعم يا روح أمك 
مجدي
تم نسخ الرابط