رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
المحتويات
بتجامليني ماشي ماشي أنا موافقة
حمزة أكل أبلة روكا ملوش مثيل ولا إيه رأيك يا دكتورة
قال جملته وهو يوجه
بصره نحو إيناس
إيناس طبعا ده مش محتاج كلام
كان رد إيناس على حمزة مقتضبا وكأنها تود تجنب الحديث معه ولكنه لم يعبأ وتابع بس ما قولتليش يا دكتور إيه رأيك في صوتي
إيناس بدهشة نعم !!!
حمزة صوتي إحم إحم لما كنت بغني نسيتي ولا إيه
نيرمين بسخرية معلش يا إيناس أصل حمزة بيهتم قوي برأي الجمهور
حمزة بقه كده إتريئي إتريئي ماشي
رقية إنت يا حمزة قاعد مصدعنا ليه ما تروح تقعد جنب الرجالة
حمزة بتحرجيني يعني أنا أصلا قاعد جنب التليفزيون علشان الماتش قرب ده غير هناك مود كئيب أتبع بقية كلماته بصوت خاڤت وقال خالد وخالي كلام في الشغل ومكشرين كالعادة ويوسف مركز في الأكل بطريقة غير طبيعية
نظر حمزة لنرمين ضاحكا وقال بصوت عال نيرمين خدي بالك أكليه كويس ده لو مالقاش أكل حياكلك إنت وعمر
يوسف بقه كده طيب شوف مين حيوصلك وإحنا مروحين
حمزة مش مهم حبات هنا تستضيفوني يا أبلة رقية
رقية ولا أعرفك
حمزة شفت الناس لبعضيها إزاي ميرسي يا أبلة حضريلي بيجامة خالي التركواز
رقية وهي تكتم ضحكتها أسكت يا حمزة أسكت شوية وكل يابني إنت مش بتاكل على فكرة
حمزة معدتي تاعباني مش قادر
رقية برده يابني روح للدكتور يكتبلك حاجة لمعدتك دي
نظر نحو إيناس بإبتسامة وتابع بقولك يا دكتور ما ألاقيش عندك دواء للمعدة
إيناس بضيق اه عندي بس من بتاع الحصان
ضحك يوسف بصوت عال عند سماع جملة إيناس مما جذب إنتباه خالد نحوهم ونحو محادثتهم سويا نظر حمزة نحو إيناس بإبتسامة قائلا مفيش مشكلة وعلى فكرة لو جبتيه حاخده أصلك متعرفنيش أنا مچنون
إبتسمت له إبتسامة صفراء وتابعت تناول طعامها ببطء أما خالد فظل يراقبها هي وحمزة بقية الوقت
جلس الرجال لمتابعة مباراة كرة القدم بعد الطعام وإستقرت كل من رقية وإيناس ونرمين بالحديقة نظرت رقية نحو زوجها الذي مرت جميع الألوان بدرجاتها على وجهه وهو يتابع المباراة بشغف وقالت علشان كده جبتكم تقعدوا معايا النهارده بجد مش بستحمل تعب الأعصاب بتاع الكورة ده
إنتفضت إيناس ړعبا بعدها بدقائق عند سماع صوت صړاخ حسن وحمزة فضحكت رقية بشدة وتابعت معلش يا إيناس جون
إيناس أصل أنا مش متعودة على الكورة
رقية قصدك مش متعودة على مجانين الكورة
نيرمين اللذيذ إن عمر قاعد معاهم مش خاېف بالعكس منسجم خالص
رقية اممممممم خدي بالك لحسن يطلع مچنون كورة زيهم
نيرمين وما زالت تنظر نحو تجمعهم بإهتمام بس خالد مش مچنون كورة خالص حتى قاعد هادى ومبوز كالعادة
رقية حرام عليكي يا نيرمين لعلمك خالد من جواه طيب
نيرمين جايز توجهت ببصرها نحو إيناس وتابعت إنتي عاملة ايه في الشغل معاه
إيناس لأ عادي هو شديد شوية بس عادي يعني
نيرمين شديد شوية يا بنتي ده البيج بوس بتاعنا كلنا كلنا بنترعب منه إنتي مش شايفة يوسف وحمزة واخدين جنب ومنكمشين مع نفسهم إزاي
رقية يا بكاشة مش للدرجة دي
نيرمين مش للدرجة دي طيب ده أمبارح مسك عادل الدكتور البيطري اللي بيتابع مزرعة المواشي مرمط بكرامته الأرض صوته كان واصل للطريق الصحرواي
رقية ليه إيه اللي حصل
نيرمين مش عارفة بقرة ماټت وإتنين عيانين جامد مش فاكرة
رقية بصي يا نيرمين خالد شديد في حقه كلنا عارفينه لكن مادام شايفة شغلك مظبوط خلاص
نيرمين مش بخۏفك يا إيناس والله أنا بحكي عادي
إيناس لأ عادي مفيش مشكلة
رقية أنا حقوم أعمل نسكافيه علشان نشربه مع الكيك
نيرمين تمام فعلا محتاجة الإتنين
تركتهم رقية وعندها كان يبدو أن المباراة أنهت شوطها الأول تقدم حمزة نحوهم وهو يحمل عمر الصغير وتوجه به نحو نيرمين وعلى وجهه ملامح الإشمئزاز قائلا خدي يا نيرمين غيريله
نيرمين ضاحكة عمل بيبي
حمزة أنا نفسي أعرف بتأكلوا الواد ده إيه دي مش ريحة بيبي طفل أبدا
نيرمين يا سلام خبير حضرتك حتى في دي
حمزة إنت ناسية إني بتاع سماد ولا إيه
ضحكت نيرمين بشدة ومعها إيناس على جملته ثم أخذت نيرمين يوسف لتقوم بالتغيير له وجلس حمزة دون دعوة مع إيناس
قال لها بإبتسامة أخيرا ضحكتي على حاجه قلتها ده أنا كنت قربت أقتنع إن دمي تقيل
إيناس وقد تبدلت إبتسامتها بمظهر أكثر جدية وقالت لأ عادي أنا مش بيكون قصدي على فكرة
حمزة طيب مش حتقولي رأيك بقه
إيناس رأيي في إيه يا بشمهندس
حمزة في كلمات الأغنية
إيناس أغنية !!!!
حمزة اللي غنيتها في عيد ميلاد عمر بلاش صوتي بس أسمع رأيك في الكلمات
إيناس الكلمات جميلة
حمزة بصي عادة باكدب وبقول إنها من تأليفي لكن معاكي حقولك الحقيقة هي بتاعة فريق جديد كده لسه مش مشهور قوي
إيناس امممم هو عموما اختيار موفق
حمزة يعني عجبك تأليفي
نظرت له بدهشة ممتزجة بسخرية ثم تجولت ببصرها بحثا عن رقية أو نيرمين وعندها تلاقت نظراتها مع خالد الذي كان يرمقهم بنظرات حادة غاضبة لا تعرف ماذا أصابها ولكنها شعرت بالإرتباك لا بل بالڠضب من حمزة وجلوسه معها ومن نفسها لسماحها له بذلك ومن تلك النظرة الغاضبة أو ربما اللائمة التي وجهها خالد نحوها قامت على الفور تبحث عن رقية بحيرة فنظر نحوها حمزة بدهشة ثم قال في إيه
إيناس مفيش بدور على رقية
ظهرت رقية أخيرا وهي تحمل أكواب النسكافيه وعندها تقدمت إيناس نحوها تاركة حمزة دون أن توجه له حديثا نظرت لها رقية في دهشة إيه يا إيناس قمتي ليه
إيناس معلش لازم أمشي
رقية تمشي لسه بدري ماحنا قاعدين
إيناس معلش تعبانة ولازم أروح أنام سلام
خرجت مسرعة هاربة لعزلتها مرة أخرى لعلها تهتدي إلى الراحة بين ثنايا قميص شريف أم ربما الغفران
رواية همس الجياد
بقلم مروة جمال
الفصل السادس عشر
إستيقظت مبكرة بل ربما لم تنل قسطا كافيا من النوم إرتدت ملابسها إختارت بضعة من الصور خاصته ووضعتها في حقيبتها ربما لتنظر إليها من آن لآخر أم ربما لتلمس وجوده بجانبها هو فقط من يجب يكون معها وليس آخر توجهت للإسطبلات مبكرا عن موعدها المعتاد لم تجد بيسو في إنتظارها كعادته فقررت الذهاب على قدميها ليست بمسافة طويلة ربما نصف ساعة أو أقل كانت تفكر به طوال الطريق مازالت تشتاق إليه أغضبها ما حدث بالأمس إهتمام حمزة الذي ربما بدأ الجميع بملاحظته وبما فيهم خالد خالد وتلك النظرة التي وجهها نحوها شريف أين أنت هل سيفقدني هذا العمل ذكراك أم إخلاصي لك أم كلاهما لا لن أنساك حبيبي ما حييت لن أكون لغيرك فأنت زوجي وحبيب عمري ألم نتعاهد على ذلك بقلوبنا قبل ألسنتنا توقفت وأخرجت صورته من حقيبتها ثم قبلتها وهي تنظر نحوها في شوق أنت معي دائما فأنت البطل الأوحد بعالمي الصغير ومن سواك هم مجرد كومبارس وليس أكثر
وصلت للإسطبلات كان العمال ما زالوا يقومون بتجهيز الطعام وتطمير بعض الجياد قررت المكوث مع سهيلة قليلا قبل أن تبدأ بعملها المعتاد هي تحتاج للمكوث مع تلك الفرسة بلون الحياة رؤيتها تعطيها دفعة من المرح بل ربما من البهجة مثلما كان شريف يفعل معها وهي حقا تحتاج لتلك النفحة المبهجة الآن كانت تراقبها بإبتسامة وهي تملس على خصلاتها الماسية بأناملها الرفيعة لم تشعر بوجوده كان يقف بمدخل الغرفة الصغيرة يراقبها غريبة هي حقا تبدو في منتهى البراءة والنقاء عندما تنظر نحوها تشعر أنك أمام أحد زهور الأوركيد بلونها الأورجواني المميز وطلتها الساحرة نعم ساحرة تستطيع أن تخدع الجميع ببراءتها ولكن ليس هو فقد رأى إبتسامتها ونظراتها نحو حمزة ها هي إنجذبت بسهولة لأول من دق باباها
قال على حين غرة ودون مقدمات دكتورة عايزك في بوكس عشرين
نظرت نحوه وقد فزعت أول الأمر بحديثه المفاجئ أومأت برأسها بالإيجاب وتبعته إلى هناك دخل خالد للغرفة الصغيرة حيث كان يوجد حصان ضخم بلون متدرج من درجات الأصفر والبني إقترب من الحصان بفخر ثم نظر نحوها وقال أنا عايزك تبصي على سهيلة علشان غالبا حاعملها تشبية كمان كام يوم مع مصري
قال جملته وهو يشير للحصان بجانبه
نظرت له بدهشة وقالت مش فاهمة هو حضرتك عايز إيه
خالد وقد لاحت إبتسامة ساخرة على شفتاه إيه يا دكتور تشبية يعنى تلقيح تزاوج يعني
طغت حمرة الخجل على وجنيتها ونظرت أرضا عندما فهمت مقصده ثم تابعت حاضر بس مش سهيلة صغيرة لسه
خالد لا مش صغيرة هو 3 سنين حلو قوي أستفيد من سلالتها وبعدين أدخلها بعد كده سبق أو أبيعها براحتي
صمتت قليلا وقد شعرت بالآسى عندما سمعت إقتراح بيعها ثم تابعت بصوت منخفض حاضر
خالد بصي عليها بشكل عام وقيسي النبض وكمان إديها حقنة مقويات تمام
إيناس حاضر
خالد بنبرة حادة حاضر حاضر عارفة حتعملي إيه ولا أنا حاقولك
إيناس وقد تمكن منها الڠضب عارفة يا بشمهندس عنئذنك بقه علشان أروح أشوف شغلي
تركته وتوجهت غاضبة للفرسة وتبعها هو بنظرته الساخرة كعادته
لم تشعر بالوقت ربما مرت ساعة أو أكثر كانت قد قامت بقياس نبض سهيلة وفحصتها كما طلب منها ثم مرت على باقي الجياد وقامت بوضع بعض المقويات بعليقة البعض وقررت الإتجاه للعيادة لإحضار الحقنة من أجل سهيلة
كان جالسا بسيارته دون إكتراث ممسكا ببعض الاوراق إنتبه لها عندما خرجت من الإسطبل ولاحظ بحثها عن بيسو لإيصالها نظر نحوها وقال دون أن يتحرك من مكانه بيسو عيان واخد أجازة
إيناس طيب ممكن حد يوديني العيادة علشان أجيب الحقنة
إعتدل في جلسته وقام بفتح باب السيارة ثم نظر نحوها قائلا تعالي
إيناس لأ حضرتك متتعبش نفسك أي حد من العمال يوصلني
خالد مفيش تعب إركبي
ركبت بجانبه على مضض بل ودت لو أنها ذهبت على قدميها ولكن حرارة الشمس منعتها عن ذلك نظر نحوها بعد أن تحركت السيارة وقال ها سهيلة تمام
إيناس أيوة
خالد كويس أصلك متعرفيش أنا بهتم قوي بموضوع النسل وسهيلة دي فرسة أصيلة
أومأت رأسها بالإيجاب دون أن تنطق أو تنظر نحوه
تابع بعدها حنعمل تشبية كذا يوم وبعدها إنتي بقه تتابعيها لغاية ما نتأكد من الحمل وبعدين حيكون ليها نظام غذائي معين فاهماني ده غير الأدوية والمقويات
إيناس حاضر
خالد بس إنتي إيه رأيك مصري حصان كويس صح ولا عندك إقتراح تاني
إيناس بضيق معرفش
خالد يعني ما تعرفيش مش إنتي متابعة الخيل برده
إيناس معرفش يا بشمهندس والله النسل والتزاوج ده شئ يخصك إنت انا بتابع طبيا وبس
خالد مش عارف ليه يا دكتورة إنتي متعصبة من ساعة ما فتحت معاكي الموضوع هي دي عصبية ولا خجل
ظلت صامتة فلقد كانت تشعر حقا بالخجل من التحدث عن هذا الأمر وبتلك الطريقة الفجة !!!! لم تنظر نحوه ربما إن فعلت كانت ستلاحظ سخرية شفتاه وهو ينطق جملته الأخيرة
تابع
متابعة القراءة