الفصل السادس جوازة ابريل ج3 حصري بقلم نورهان محسن
في صدرها لكنها أجابت بقسۏة مفتعلة محاولة إخفاء ارتعاش صوتها بها وأنا دلوقتي عرفت أعيش من غيرك .. واعتبرت إنك مرحلة وانتهت .. مش عايزة أرجع للماضي تاني
زفر عز أنفاسه بحدة ليخاطبها بنبرة يكسوها هدوء نسبى بس الماضي اللي بتتكلمي عنه كان أجمل أيام حياتنا .. كان فيه حاجات كتير بينا مش ممكن تنتهي بالشكل دا..
تلعثمت مني في الرد محاولة إنهاء الحديث سريعا لا خلاص يا عز .. احنا انتهينا
لكن عزيمة عز لم تدعه يستسلم فرفع صوته بحزم مانتهناش أنا مش هبعد .. كل لحظة بتبعدي فيها عني اكثر بتقتلني .. وأنا مش ناوي أعيش مېت ولو حتى هافضل اعتذرلك طول العمر لحد ما تسامحيني .. أنا بحبك
تجمدت مني في مكانها للحظة قلبها يخفق بارتباك لكنها حاولت التظاهر بالصلابة كى لا تظهر الابتسامة في صوتها عز .. اذا مخلصتش اجراءات الطلاق بسرعة هيكون كلامك من هنا ورايح مع المحامي بتاعي .. ودا قراري الاخير
همس عز من بين اسنانه پغضب حارق لو فاكرة إنك هتقدر تعيشي من غيري انسي..
ردت مني بثقة وتصميم متجاهلة الألم الذي يمزقها لا هقدر أبدأ من جديد
_هنبدأ من جديد يا مني .. انتي لسه بتحبيني زي ما انا بحبك والحكاية بينا مش هتنتهي علي كدا
خرجت الكلمات من بين شفتيه كالرعد المزلزل مليئا بالخشونة والإصرار يحمل بين نبراته تحديا وعشقا لا ينتهي.
بقلم نورهان محسن
عند باسم
جلس باسم خلفها على حافة السرير بعد أن بدل ملابسه لينشف خصلات شعرها المبتل بلمسات فيها من الرقة ما يدفئ قلبها بينما هو شعر بارتجافها من برودة الجو فنظر إلى ملامحها المغمضة بمسالمة جعلها تتمدد على السرير الوسادة ومال نحوها و بعينيه لمعة اهتمام وهمس بحنان عميق خليني اعدلك المخدة دي ورا دماغك عشان تعرفي تنامي
عدل وضعيتها خلف رأسها ثم انحنى نحو الغطاء ليغطيها ويمنحها دفئا لكن فجأة تسللت ذراعيها الصغيرتين حول عنقه بقوة متشبثة به.
انعقدت ملامح الدهشة على وجهه وارتجفت أنفاسه لوهلة و عينيه تتسمر على وجهها المبتسم الذي يلمع ببراءة وهمست له بشفاه متثاقلة كأنها بين اليقظة والأحلام بتحبني
اندهش باسم من سؤالها مستلقيا على ظهره وهو يحتويها لتهمس مرة أخرى بإلحاح رد عليا
تمتم باسم بصوت منخفض هقول ايه
رفعت ابريل رأسها نحوه تردد بنبرة ناعمة عايزاك تقولي بتحبني ولالا
رفع باسم كفه على شعرها يمرره عليه بحنو قائلا وهو يستلذ بحديثها قولتلك قبل كدا
رفعت ابريل كفيها لتلتقي بوجنتيه همست بحنين هادئ قول كمان .. باسم .. نفسي تحبني زي مابحبك
أغمض عينيه هامسا بصوت يشوبه الصدق والوله انا بمۏت فيكي يا ابريل .. بعشق كل نفس بتتنفسيه .. انا اللي نفسي تصدقيني وتثقي فيا .. نفسي نكون روح واحدة .. نفسي تبطلي خوف مني وعناد فيا
توقف باسم عن الكلام فجأة .
تلك الفاتنة الماكرة أسرته بحركاتها التي فاقت حدود توقعاته بل جعلت قلبه كاد يتوقف من قوة الإحساس كان يشعر أن إشتياقه لها كالڼار تلتهمه.
رفع باسم عينيه إليها ليجدها تهمهم همسات خفيفة بين يقظة ونوم وسرعان ما انزلقت منه غارقة في نوم هادئ وهو يستمع إلى تنفسها المنتظم.
غرز أصابعه في راحته معتصرا إياه پعنف كما لو كانت تلك الحركة محاولة يائسة لوقف جريان شعوره الذي يتسرب داخل عروقه
لم يعد يستطيع حبس تلك الأحاسيس التي تصارعه وتكاد ټنفجر من بين جوانحه بعد أن جاهد طويلا لإخفائها عن أعينها كي لا يثير خۏفها.
مرر باسم بصره عليها بهدوء حيث
أنه كان علي دراية بأنها تمثل عليه لحاولت أن توهمه كانت تشعل الڼار في قلبه عن قصد.
أدرك ذلك في لحظة لكن اللعبة التي أدتها أسرت حواسه شعر بمزيج من السعادة تنساب في عروقه وكل لحظة تجمعه بها تنبض بالحب
أزاحها عنه ببطء متجنبا إيقاظها ثم توجه بخطوات بطيئة نحو الحمام الخارجي عازما على تهدئة نفسه تحت الماء البارد محاولا أن يشتت ذهنه عن التفكير فى الإحساس بها.
نهاية الفصل السادس
رواية_جوازة_ابريل
روضتني_عشقا
سلسلة_حافية_علي_جمر_الهوس
نورهان_محسن