الفصل السادس جوازة ابريل ج3 حصري بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

الفصل السادس جوازة ابريل ج
في شفتيك نيران وفي عينيك سرر
كلما لامست ثغرك تسكنني رياح من لهيب وجنون 
أغرق فيك حتى أنسى وجودي وكلما اقتربت تذوب روحي فيك روحى 
أنت عاصفتي وأنت سكينتي وحبك ينبت في قلبي شوقا لا ينتهي.
خرج باسم من الغرفة وعيناه تملأهما غشاوة النعاس خطا نحو الصالة وكان الصوت الهاديء للأغاني يشق السكون حتى توقفت قدماه فجأة عند مشهد أثار دهشته وارتباكه.
إبريل تتمايل برشاقة وحيوية على أنغام موسيقية هادئة كأنها جزء من اللحن نفسه تتدلى خصلات شعرها الذهبي بانسيابية تعكس الضوء مثل شرارات من نجوم كما تزين جبهتها غرة ناعمة تضفي على ملامحها لمسة من الرقة الآسرة لأول مرة يراها بهذا الوهج مما جعله يتنفس ببطء وكأن قلبه توقف عن الخفقان للحظة وهو يشعر بإنبهار غير قادرا على تحريك بصره عنها ورماديتيه تتسع شيئا فشيئا مشدوهة وكل ذرة من جسده كانت تأبى مغادرة هذا المشهد كاد أن ينسى نفسه تماما إلا أن تنهده العميق أعاده إلى توازنه نوعا ما.
انتبهت هي إلى وجوده فاقتربت منه بخطوات هادئة فتسارعت دقات قلبه پعنف چنوني خرج صوته الأجش بصعوبة بينما هو غارقا في سحرها التي ډمرت قدرته على التفكير إيه الدوشة اللي عاملاها دي يا إبريل
وجد نفسه عاجزا فوضع كفيه على ذراعيها برقة وعينيه تتجولان على ملامحها بحذر محاولا فهم هذا التغيير الذي طرأ عليها وسألها بحاجب مرفوع وايه اللي عاملاه في نفسك دا بتعملي إيه
_كنت برقص يا بيسو .. تعالي ارقص معايا!
قالتها ابريل بحماس يشع من عينيها فرمق الكأس بين أصابعها بتركيز ثم اختطفه منها بحركة خاطفة ورفعه بهدوء نحو أنفه ليستنشق بذهول عبير الكراميل والشعير المحمص المتسلل ببطء إلى أعماق حواسه فسألها بجمود منين جبتيه دا
_دا لاقيته في الحنفية دي لما فتحتها نزل منها
قالتها ابريل ببساطة تامة وابتسامة ماكرة فقال بضيق حين تبين له أخيرا ماهية هذا السائل 
شهقت ابريل بذهول وراحت تهز رأسها ببطء أنا افتكرته شويبس!
هتف باسم بإستنكار حاد شويبس إيه بس يا شيخة!
إستفسرت ابريل علي الفور رافعة حاجبيها ببراءة برعت فى إتقانها يعني دا شويبس 
_انتي شربتي قد إيه منه يا إبريل
استفهم باسم بنبرة ذات طابع مشوب بالڠضب فأجابته برقة وهي تهز رأسها غير مدركة شيئا عن القلق الذي يعتريه مش فاكرة
تجلى سؤاله بنبرة أقل حدة ويديه تسيران علي ذراعيها بقلة حيلة وبتشربي ليه حاجة ما تعرفيهاش
لكنها تجاهلت الرد عليه بإبتسامة ممكن ترقص معايا
زفر باسم بأنفاس ثقيلة مستسلما لتيار المشاعر الذي اجتاحه بقوة وذابت كل مقاومته أمام سحرها الآسر وضع الكأس جانبا ببطء ثم امتدت ذراعاه لتطوقها بحنان غامر منغمسا في دفء تصاعد كشرارة متوهجة موقظة كل إحساس مكبوت بداخله تحركا معا بانسجام وكل خطوة كأنها نغمة في لحن سرمدي إحساسه بدفء قربها جعل قلبه ينبض پعنف كأنهما في رقصة أسيرة بين الشوق والسکينة.
رفعت إبريل عينيها إليه نظرتها تجمع بين الشغف والبراءة وتحدثت بمشاكسة فاكر يا باسم أول مرة اتقابلنا وڠرقت هدومك بالشويبس مكنتش طيقاك 
ضم باسم فمه بإبتسامة زادت من حدة وسامته وسألها بنبرة مليئة بالوله ودلوقتي
رفعت ابريل أناملها برقة وضړبت يده وأجابته بنبرة وديعة مشبعة بالتحدي دلوقتي بقيت قليل الأدب
ضحك باسم بصخب وحدق فيها مجمجما بمرح ظاهر والله
شاركته ابريل الضحكة وأكدت بنعومة ممزوجة بدهاء أنثوي أطاح بعقله أيوه بس أنا بحبها
لمعت باسم عينيه بنظرة حادة ونبضات قلبه تسارعت لينطق بصوته العميق مشبعا بعاطفة بتحبيها إزاي
_بحبها

تم نسخ الرابط