رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز

الله يا سهام ربنا يسهل انت ما تستعجيليش بس ..واحده واحده هنوصل لدرجة التفاهم اللي انت عاوزاه اهم شئ ان فيه تكافئ بالنسبة للسن والمركز الاجتماعي دا كافي انه جوازنا ينجح بإذن الله .... أومأت سهام برأسها وتنهدت بقلة حيلة فهي تعلم ان نزار شخصية عنيدة ..هي لا تنكر انها انجذبت اليه والى لباقته في الحديث ومدى ثقافته وحسن حديثه علاوة على وسامته الملحوظة ولكنها كأي امرأة تحب سماع العبارات التي تدغدغ المشاعر ممن اختارته شريكا لحياتها فليس معنى انها أستاذة في الجامعه ان تنفي رغبتها ولهفتها لسماع كلمة حب او كلمة اعجاب تشعرها بأنه سعيد بارتباطه بها فهي أولا وأخيرا انثى تشتاق لهذه الاشياء ولكنها لا تجد منه سوى البرود والهدوء الذي يكاد يودي بعقلها فأبدا لم يشعرها بالغيرة عليها او بأنه يكن لها شعورا خاصا ...هي لا تنكر انه يتعامل معها بمنتهى الاحترام وأنه كريم لأقصى درجات الكرم ولكنه أبدا لا يسمح للسانه بأن يخطأ ولو مرة واحده ويثني على اختيارها لثيابها او لعطرها وهى من تتجمل لأجله بالطبع أليس هو زوجها المرتقب ....
راندا هي تاج هتتأخر ..انت مش قولتيلي انها هتقابلك هنا في النادي هي ومها صاحبتها نظرت راندا بطرف عين الى اخيها محمود وقالت بلؤم وانت ملهوف اووي كدا على تاج ليه ..عاوز منها ايه ارتبك محمود قليلا ثم قال متصنعا الحزم بقولك ايه انا بسأل سؤال تردي على أد السؤال...ممكن ولا لأ أشارت برأسها موافقة وفجأة رن جرس هاتفها المحمول فأجابت على المتصل ببضع كلمات ثم اغلقت الخط ونظرت الى اخيها المتململ في جلسته بخبث قائلة وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيها على فكرة تاج مستنية عند ملاعب التنس هي ومها .. نظر اليها بسرعه ثم قفز واقفا قائلا بلهفة طيب مستنيه ايه ياللا بينا وجذبها من يدها سريعا وركض مسرعا ممسكا يدها في يده وهى تقول ضاحكة بالراحه يا محمود هتكعبل فوق بعضي كدا !! وركضا سوية وهما يضحكان بصوت عال لفت انظار زوجين من الاعين احدهما لانثى تنظر اليهما والحسړة تملأ قلبها وابتسامة حزينة على شفتيها تغبطهما على حبهما الواضح للعيان والذي يحرمها منه خطيبها العاقل فوق اللازم ! والزوج الآخر من الأعين كاد ان يخرج من محجريهما وهو يرى طالبته الهادئة تركض مع شاب في غاية الوسامة والجاذبية وهي تضحك بكل سعادة وشعر بالڠضب يتدفق في شرايينه فقام من مكانه مسرعا وقال لرفيقته بينما يتابع بعينيه راندا ومحمود وهما يسيران ركضا جاذبين انظار النادي لضحكهما وجمال طلتهما بقولك ايه يا سهام انا هروح امشي في التراك شوية .. قفزت واقفة وقالت بابتسامة فكرة هايلة وانا جاية معاك.. قال لها وهو يهم بالسير اوكي ياللا بينا .. سار في نفس الطريق الذي سلكته راندا ووراؤه سهام تقول له ان المسار المحدد للسير ليس من هذه الناحية ولكنه قال لها ادينا بنتمشى واحنا ورانا حاجه واسرع بخطواته بينما وقفت قاطبة بريبة ثم ما لبثت ان انتبهت الى انه قد سبقها كثيرا فنادت عليه وسارعت للحاق به ...
ازيك يا تاج ...وحشااني سلمت راندا على مها وريتاج بحب بينما حياهما محمود برأسه ونظره معلق بريتاج لم ينزل من عليها ولاحظت مها نظراته الى ريتاج فابتسمت داخلها بحزن ولكن صديقتها لم تكن ليخفى عليها ما يعتمل في نفس مها فقررت بينها وبين نفسها ان توقف محمود لكيلا يتمادى في مشاعره اكثر من ذلك وتعمل على جعله ينتبه الى مها...
ممكن نتكلم لوحدنا شوية يا تاج نظرت اليه تاج بقوة ثم ما لبثت ان نقلت نظرها الى مها التي كانت تهرب بنظراتها يمينا ويسارا لئلا تفضحها عيناها ابتسمت بهدوء قائلة مافيش مانع بس ممكن الاول نقعد نشرب حاجه لحسن انا ھموت من العطش .. ابتسم محمود وقال بلهفة اكيد طبعا طبعا .. جلسوا على طاولة وطلب محمود لهم عصير طازج من النادل رن محموله فاستأذن منهن وقام لتلقي الاتصال قامت راندا وراؤه فقد سمعته وهو يذكر اسم صافي في المحادثة فذهبت وراؤه لتستطلع ماذا تريد هذه ال ...صافي !!
كانت عاوزة ايه ست صافي دي تفاجئ محمود من وجودها وراؤه واستدار قائلا بغيظ انت مش هتبطلي عادتك دي ابدا ..جايه تتسحبي كدا ليه كحي اعمليلك أي منظر ايه دا . قالت له مشيحة بيدها معلهش حقك عليا بس اصلي سمعت اسم صافي هانم قلت اشوف ايه الموضوع ..ايه اللي فكرها بينا دلوقتي هيا مش كانت مسكت فرع شركة كبيرة في لبنان كمديرة علاقات عامة لهم هناك هز محمود كتفيه علامة الجهل وقال الله اعلم بس اللي انا حاسه يا اختي الفاضلة ان صافي جايه وناويه نيه لأدهم اخوكي .....تقريبا شكلها كدا مش هتمشي من هنا غير وهي مراته !! قطبت قائلة ايش معنى وايه اللي خلاك تقول كدا انت عارف ان العيلة كلها بتتكلم على جوازهم بس ابيه ادهم سبق وقال لماما ان صافي بالنسبة له بنت خاله وبس حتى مامتها مش اخت ماما دي بنت خالتها كمان ..وماما تفهمت حاجه زي كدا يبقى ايه اللي يخليك متأكد انها جاية وناوية لأدهم على
كدا ابتسم قائلا لانه اللي ماتعرفهوش يا حلوة ان ماما دلوقتي مكلماني علشان منتأخرش على العشا علشان بنت خالتكم اللي جايه من السفر تتعشوا معاها خصوصا ...خدي التقيلة دي ...انها هتقعد معانا المرة دي مدة طوييلة ...ايه رايك بجاااااااااه ضحكت راندا لتقليد اخوها اللكنه الصعيدية وقالت هي بجاااه دي ...المهم مش رأيي انا المهم رأي ابيه أدهم بجااااااه !! واڼفجرا ضاحكين بصوت عال فلم يستطع ذلك الرجل الذي كان يرمقهما بنظرات ڼارية من آن لآخر السكوت اكثر من ذلك واستأذن من مرافقته ومشى من دون ان يقول لها الى اين يذهب متجاهلا نداؤها عليه وسار متتبعا راندا التي افترقت عن محمود قائلة له ان يسبقها لانها ستذهب الى حمام السيدات لتصلح هندامها وزينة وجهها ..
اوووه شهقت راندا فزعه عندما امتدت يدا قوية سمراء لتجذبها من بين اشجار النادي وادارها صاحب اليد امامه لتجد نفسها غارقة في عينين سوداوين تنظران اليها پغضب مستعر وصاحبها يقول من بين اسنانه اظن مافيش واحده محترمة تعمل اللي انت عملتيه دا ضحك ومرئعه ..مين الواد اللي انت رايحه جايه معاه دا ها .....جاوبي شردت راندا في بداية كلامه في غضبه المستعر ومسكته لذراعها ولكنها افاقت من شرودها على اتهامه لها بالعبث مع محمود وهو لا يعلم أنه اخاها ولكن المبدأ في حد ذاته مرفوض ..فهي ترفض أن يشكك بها وبأخلاقها فسرعان ما جذبت ذراعها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها تجاهلت ألمها ووقفت امامه تواجهه بحدة قائلة انا ارفض طريقة الكلام دي والتلميح دا ....انت استاذي صحيح على عيني وراسي لكن مالكش أي حق انك تنتقد سلوكي خصوصا ان اخلاقي فوق مستوى الشبهات ومش محل جدال او نقاش !! تنهدت بعمق ونظرت اليه پغضب مشوب بحزن وقالت بحدة آخر شئ كنت أتوقعه انه انت بالذات تشكك في اخلاقي وتنتقدني بالشكل دا ....انا آسفة ماعنديش استعداد اسمع اهانات اكتر من كدا !! وسارت من امامه مبتعده عنه وهى تغالب عبراتها وفجأة اذ بيد تمتد الى يدها تمسكها بقوة لتوقفها وتديرها ناحيته پعنف وصوت قوي يهتف بها استني عندك ..انت فاكرة نفسك رايحه فين نظرت اليه وقد بدأت عبراتها تسيل انت عاوز مني ايه بالظبط ولو انا زي ما انت فاكر كدا ..مالكش دعوه بيا.. امسكها جيدا من كتفيها ناظرا في عينيها بقوة وقال پغضب حانق اوعي اسمعك تقولي كدا تاني......سؤال وهسألك وحساب وهحاسبك ..انت عايشة في وسط ناس مش صحرا وكل تصرف منك محسوب عليكي .. نظرت اليه ودموعها ټغرق وجهها وقالت شاهقة من بين عبراتها انت آخر انسان كنت اتوقع منه انه يظن فيا الظن دا..لكن عارف كويس بردو انك عملت كدا ..عارف ليه نظر اليها بريبة وقال بصوت محتد ليه يعني قالت له وهى تبعد يدها عن يده ببطء وتبتعد عنه ناظرة في عينيه نظرة ألم وحزن أصابت قلبه وجعلته يبتلع ريقه بصعوبة في انتظار سماع باقي حديثها علشان أفوق من الهبل اللي كنت فيه! علشان اعرف انك زيك زي غيرك وقلبي يصدق انك عمرك ما حسيت ولا هتحس بيه !! فغر فاهه دهشة وقال لها بتلعثم راندا انت بتقولي ايه قالت له ضاحكة پألم من بين دموعها بقول ان قلبي الغبي مش شايف قدامه الا انت ! قلبي الغبي حبك حب عمري ما كنت اتصور اني اقدر احبه لانسان ! لكن اهنيك انت قدرت في دقايق انك تمحي حب خبر خطوبتك نفسه ماقدرش يوقفه بالعكس زاد اكترر..أوعدك اني هبعد عنك تاني..عن ...عن اذنك ..!! وسارت مبتعده عنه تمسح عباراتها تاركة اياه غارقا في دهشته من كلامها وما ان افاق حتى فوجئ باختفائها من امامه مرر يده بشعره الحالك السواد الذي تخلل فوديه بعض خصلات شعر ابيض ثم شد شعره بقوة وهو يقول في نفسه لائما لها انت عملت ايه يا نزار عملت ايه بس ...
أهي روني جات هناك أهي ..ايه يا بنتي كل دا في الحمام بتظبطي ماكياجك نظرت راندا الى ريتاج من وراء زجاج النظارة الشمسية التى حمدت الله على وجودها معها فسارعت بوضع فوق عينيها لتخفي احمرارهما فتتجنب السؤال لم ولماذا وكيف قالت راندا محاولة الهدوء معلهش اصل الحمام كان زحمة .. قال محمود طيب انا عاوز تاج في موضوع أستأذنكم شوية بس .. قام محمود هو وريتاج تاركا راندا وقد شردت بعيدا عنهما محاولة منع نفسها من سكب الدموع ثانية بينما تنظر مها في اعقابهما وترتسم ابتسامة حزينة على شفاهها....
صدقني يا محمود ..انت بالنسبة لي اخ ..و أخ غالي عليا وعزيز عليا اووي كمان ...بس حكاية الحب والارتباط دي انا فعلا مش بفكر فيها دلوقتي ..موضوع هاني ماما هي اللي ضاغطة عليا فيه وانا فعلا اخدت قراري بس هيا اللي كل ما اجي ابلغه رفضي ټعيط وتقولي علشان خاطرى فكري تاني بس انا خلاص قررت انى ابلغه ومش لازم تعرف انى قولتله هقولها انه زهئ من طول المدة وصرف نظر ..وصدقني انت مش بتحبني انت بتحب فيا اني لون جديد من البنات انت مش متعود عليه ..لكن انا متأكده انك
تم نسخ الرابط