رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز

ريتاج مش بطاله!!
انت تلاقيكي غيرانه منها بس يا اما ماعودتيش عارفة تصاحبي قال مش بطالة قال ابتسمت راندا بمرح قائلة له وهى تربت على كتفه بعد أن تأكدت ان اخاها يحمل مشاعر معينه لريتاج وقالت طيب ولا تزعل نفسك ...بجد البنت ممتازة وانا حبيتها اووي واتفقنا نبقى اصحاب ونتقابل على طوول وخدت رقمها وادتها رقمي ..بجد حسيت ان بأه عندي اختين دلوقتي!!
قطب محمود وقال مستفهما أختين هى ريتاج مش وحيدة قالت راندا ضاحكة لا هي وحيدة فعلا بس عندها صاحبة زي السكر اصحاب عمر اسمها مها بصراحه ماتتخيرش عن ريتاج..قال محمود شاردا مافيش حد زي ريتاج ....ومش ممكن هيكون فيه زيها!!.. حمدلله على السلامة يا امي جيتو امتى سأل ادهم والدته وهو يميل عليها مقبلا وجنتها فقالت مبتسمة الله يسلمك يا حبيبي لسه يدوب داخلين من شوية انت اللي جيت بدري !! هز كتفيه وهو يقول لها بينما يجلس بجوارها على الاريكة ساندا ظهره على مسند الاريكة في حين جلس شقيقاه راندا ومحمود على الاريكة الاخرى المقابلة يعني كان مجرد عشا لشركة كبيرة في السوق بتحتفل بنجاحها في مشروع جديد ليها وطبعا عازمين كل رجال الاعمال تقريبا اصحاب الشركات الكبيرة .. ثم نظر الى راندا مبتسما وقال بحنو ها يا راندا.... اتبسطت هزت راندا برأسها ايجابا وهى تقول بتأكيد ايوة يا أبيه ...اتبسطت اووي ..ريتاج دي بنت فعلا مافيش زيها على رأي محمود!! قطب ادهم متسائلا وقد غابت ابتسامته ونظر مستفهما الى اخيه مكررا لكلامها محمود! قالت ضاحكة بمكر وهى تغمز اخيها آه يا ابيه ..ماتستغربش ..شكل كازانوفا بتاع عيلتنا وقع المرة دي بجد!! اعتدل ادهم في جلسته قليلا ونقل نظره بين راندا ومحمود مستفهما قصدك ايه يا راندا بجد انا مش فاهم قال محمود بارتباك قليلا وهو ينظر الى اخته محذرا بينما تضحك هي في خبث ابدا يا بوس انت عارف راندا عاوزة تعمل افلام وخلاص!! مالت راندا ناحيته هامسة في أذنه انا بردو اللي عاوزة اعمل افلام وخلاص اومال فيلم رد قلبي بتاع علي وانجي دا اللي كان شغال من شوية اسمه ايه انت كان ناقص تقولها على بلاطة كدا ..بحبها يا ماما آآآآآآه... تفاجئ محمود من حديث اخته معه فهى لأول مرة تتكلم معه بمرح وتفاجئ اكثر ان شخصيتها مرحة وعلم ان كثيرا قد فاته من عزلته لنفسه بعيدا عن اخته وعن عائلته ككل واقسم بينه وبين نفسه انه سيتدارك هذا الخطأ منذ هذه اللحظة مال عليها هامسا راندا ....روني ..بقولك ايه روئي كدا .....ولا انت مايروئكيش غير قصايد نزار قباني رافعا حاجبه بمكر بينما تلعثمت راندا وقالت مستفهمة بارتباك وفيها ايه يعني لما اقرا شعر لنزار قباني الدنيا كلها بتحبه جات عليا انا قال لها رافعا حاجبه بمكر وانت ارتبكت ليه قالت مشيحة بنظرها بعيدا عنه ابدا..بس اصلك بتقولها زي ما تكون ماسك عليا حاجه أو عامله عاملة نظر اليها قائلا بخبث لا وانت الصادقة انت اللي عاملة زي اللي على راسه باطحة !! قالت مندهشة اييه قال لها بحنو غريب اندهشت له راندا حبيبتي انا اخوك يعني اكتر واحد يهمه مصلحتك وصدقيني وقت ماتحبي تتكلمي معايا هتلاقيني بسمعك بقلبي قبل عقلي ... الټفت لأمه وهى تحدث ادهم ضاحكة عن سهرتهما وقالت تصدق يا ادهم ان سعاد من كتر ما كان نفسها تسمي بنتها اسم ناعم ورقيق وجوزها صمم على ريتاج عملت ايه ابتسم ادهم سائلا عملت ايه يا أمي قالت ضاحكة وهى تنظر الى راندا التى كانت شارده تفكر في كلام اخيها محمود ولكنها أفاقت على مناداة والدتها لها وهى تستشهد بها قائلة انت مش عرفت اسم ريتاج اللي مامتها باتناديها بيه يا راندا قالت راندا ها آه ..آه ...بتناديها ....قاطعها محمود قائلا بثقة تاج !! نظر اليه 3 أزواج من الأعين باندهاش كبير وقالت راندا باستفهام غريبة...وانت عرفت منين قال لها دافعا اياها بيده على جبهتها بمرح هو ايه دا اللي عرفت منين يا بنتي انا اعرف ريتاج من يوم ما اتولدت لدلوقتي تقوليلي عرفت منين نظر اليه ادهم مستهجنا بينما قالت والدته مندهشة وانت عرفتها من يوم ما اتولدت ازاي يا محمود ضحك وقال جرى ايه يا جماعه فيه ايه انتو ناسيين اننا كنا زمايل في المصنع قبل البيج بوس مايدي اوامره انها تروح الشركة ومش معنى انها سابت المصنع انه خلاص لا أكلمها ولا اعرف اخبارها ..لا انا بكلمها وبعرف اخبارها وبشوفها كمان !! اعتدل ادهم ناظرا اليه بقوة وقال بحدة أفندم بتكلمها وتعرف اخبارها وتشوفها قال محمود بتلقائية وانت ايه اللي يدهشك يا
بوس ...ريتاج بنت غير كل البنات واي حد يعرفها بيحب انه يكون قريب منها دا غير ان اهلنا اصدقاء من زمان ....وهى اللي حكيت لي تقريبا كل
حاجه عنها لدرجة انها قالت لى على موضوع تاج وان مامتها واصحابها الانتيم والناس الغاليين عليها مش بيقولولها غير تاج.. قالت راندا بخبث يا سلام ..اممم..وعلى كدا بأه انت بتقولها ايه قال محمود بثقة ناظرا اليها تاج طبعا ... نقل ادهم نظره بين افراد عائلته ثم وقف وقال وهو مقطبا جبينه موجها حديثه الى والدته معلهش انا هقوم انام يا امي عندي شغل الصبح بدري .. قالت له تصبح على خير يا حبيبي .. القى عليهم تحية المساء وذهب الى غرفته يصعد درجات السلم بسرعه ثم دخل الى غرفته مغلقا الباب وراؤه باحكام ووقف في منتصف الغرفة بعد أن أشعل النور وزفر واضعا يديه في وسطه وقال محدثا نفسه وانت ايه اللي مضايقك دلوقتى انها صاحبت راندا ومحمود ولا انها حكيت لمحمود تاريخ حياتها تقريبا ولا لإن محمود قريب منها لدرجة انه مش بيقولها غير تاج ثم قطب جبينه مرددا بصوت منخفض تاج ! تاج!!...لا ريتاج احلى طبعا ... ثم ذهب ليجهز نفسه للنوم رغبة منه في الفكاك من سيرة تاج التي من الواضح انها تتوغل ليس داخل عائلته فقط بل داخله هو نفسه من حيث لايدري....
مرت الايام وزادت اواصر الصداقة بين ريتاج وراندا ومها وذات يوم حدثت راندا ريتاج في المحمول قائلة بصوت يكاد يختنق تاج ..ممكن أشوفك لو سمحت قالت ريتاج مندهشة من اتصال راندا بها في مقر عملها وهى تعلم ان هذه الاخيرة لديها محاضرات بالجامعه بس انت عارفة انى في شغلي دلوقتى يا راندا ..وبعدين مش المفروض انه عندك محاضرات انهارده لغاية 4 العصر الساعه دلوقتى لسه 1 الضهر ..حصل حاجه سمعت صوت راندا وهو محمل بنبرة بكاء مكتوم ارجوك يا تاج علشان خاطرى انا تعبانه اووي ومافيش حد هقدر اقوله غيرك ...حاولى تيجيني انا هستناكي في الكافيتريا اللي قدام الكلية .. قالت ريتاج بعد ان اتخذت قرارها بالذهاب اليها اوكي يا راندا مسافة السكة حبيبتي واكون عندك .. اغلقت محمولها ثم ذهبت ل أ. جميل المسؤول عنها وقدمت اذن بانصرافها مبكرا وانها ستحاول العودة ثانيه لاكمال عملها وان لم تستطع ستكمله غدا فوافق لها على اذن الا نصراف ..ركبت ريتاج سيارتها التي اصبحت تركبها بدلا من دراجتها الڼارية التي أخذها ادهم ولم يعيدها اليها ثانية وانطلقت الى حيث راندا تنتظرها وبينما هي تقود مسرعة كعادتها اذ بها تمر على سيارة سوداء لم تنتبه لراكبها الذي كان ينزل من الباب الخلفي وقد شاهدها ونظر اليها بدهشة وڠضب في ذات الوقت !!دهشة من انصرافها المبكر على غير عادتها وڠضب من قيادتها المتهورة ولكنه لا يستطيع ان يمنع عنها سيارتها هي الاخرى ولكنه يستطيع تعليمها كيفية القياده السليمة فمن الواضح انها تقود سيارتها وكأنها تقود طائرة تطير في الجو وليس سيارة تسير على الارض !!...
طيب ممكن تهدي كدا وتفهميني بالراحه ايه اللي حصل قالت لها ريتاج وهى تربت على يدها الموضوعه امامها على الطاولة في الكافيتريا التى وصفتها لها وقالت راندا بين شهقاتها خلاص يا ريتاج خلاص ...كل شئ راح !! قطبت ريتاج قائلة طيب ماتفهميني هو ايه اللي خلاص وايه هو اللي راح قالت لها ناظرة اليها والدموع تنساب على خديها الشاحبين راح هو راح ...خطبها يا تاج ..خطب يا تاج خطب!! ... قالت ريتاج بتساؤل هو مين بأه اللي خطب قالت راندا والدموع تغسل وجهها نزار يا تاج ...نزار خطب يا تاج!! قالت تاج هاتفة نزار ! نزار مين دا ثم نظرت اليها قائلة بحدة راندا انا ماسيبتش شغلي وجيت على مالاوشي علشان تقعدي ټعيطي قدامى ..دلوقتى حالا لازم تفهميني فيه ايه قالت راندا وهى تمسح عينيها وانفها بالمنديل حا..حاضر يا تاج ..بس علشان خاطري ماتسيبينيش ..زفرت ريتاج وقالت بهدوء حان ماتخافيش حبيبتي مش هسيبك بس ممكن اعرف مين نزار دا وايه اللي مخليكي عامله في نفسك كد هزت راندا برأسها ايجابا واجابتها على اسئلتها بصوت متهدج قائلة نزار يبقى الدكتور بتاعى ...بيدرسنى في الكلية السنة دي والسنة الجاية كمان ..ماقدرش اوصف لك اول ما شوفته ايه اللي جرالي ...من اول يوم شوفته فيه وهو مش راضي يروح من بالي ..كنت بستنى معاد محاضرته على ڼار ..معرفش ايه اللي شدني ليه ..وبعدين بديت احس بمشاعر غريبة ..فرح لما بيضحك وحزن لما بيكشر ولو اتبسط مني علشان حاجه طلبها عادي مننا وانا عملتها بحس اني طايرة ..لغاية ما شوفته مرة مع الدكتورة سهام استاذ مساعد معاه في القسم ...اول ماشوفتها حاسيت بنغزة في قلبي ....عرفت لاول مرة يعني ايه غيرة ....نظرت اليها ريتاج دهشة ولكنها لم تقاطعها فأكملت راندا كان قلبي حاسس من اول يوم شوفتهم فيه مع بعض ان الموضوع مش هيكون زمالة عادية ما بينهم ..وكان عندي حق ..انهارده لاقيتهم بيفرقوا شوكولاته وعصير على القسم بمناسبة خطوبة الدكتور نزار والدكتورة سهام ! تتصورى جاي بنفسه يقدم لي الشوكولاته ويقولي عقبالك! كنت متعوده اروح له المكتب بعد المحاضرة اناقشه في شوية حاجات اول ما دخلت لاقيت في ناس كتير عنده حبيت استأذن وامشي لكن هو ضحك وقالي جيتي في وقتك وبيقدم لي شوكولاته ! تخيلي انا ! انا الانسان الوحيد اللي شغل بالي وعقلي وكل تفكيري يطلع ماحسش بيا خالص لأ وبكل برود يقولي شوكولاته حلاوة خطوبتي ! وانخرطت في بكاء حار انتظرت ريتاج حتى هدأت نوبة البكاء ثم
تم نسخ الرابط