الفصل الثالث والعشرون رواية جوازة ابريل 2 بقلمي نورهان محسن
اعرفه من وهو عيل صغير طول عمره مدلع جدا لو كان يطلب اي حاجة او يشاور عليها علي طول بيجيبهالو وبعد كام يوم يرميها او يركنها ويقول مش عجباني وزهقت منها
ربتت على كتفها بلطف مبالغ فيه وبتخابث أنثوي ينضح في ثنايا كلماتها المسمۏمة تابعت عشان كدا خاېفة وقلقانة لا يكون منبهر بيكي عشان لسه علاقتكم في اولها و بعدها يتغير معاكي وترجعي تزعلي
جاء رد أبريل الواثق محطما سقف آمالها في تخريب علاقتها به فوق رأسها لا ماتقلقيش عليا يا حبيبتي انا وهو لسه بنعرف بعض وكمان حاسة ان في بينا تفاهم واللي عجبني فيه انه كان واضح وصارحني بكل حاجة لسه قايلها من البداية
بقلم نورهان محسن
حوالي الساعة الحادية عشر مساءا
عند باسم
داخل الفناء الخارجي لمقهى في حي يعج بالحشود والتجمعات
اخيرا يا اخي نزلت وشوفت ناس من عشر ايام انا كنت قربت اڼتحر من قعده البيت دي لوحدي والله لميس هي اللي كانت مصبراني علي اللي انا فيه
خرجت هذه العبارة من فم خالد أعقبها نفس عميق من صدره وعلى وجهه ابتسامة رائعة مليئة بالحب فضحك باسم عليه قائلا بسخرية ما انت اللي عامل فيها روميو بقى وعايش الدور قوي
ساله خالد بخبث مماثل وانت مش عايشه يعني!
ارتفعت ضحكاته عندما تبادر إلى ذهنه تلك القزمة المتمردة قبل أن يخبره بنبرة شفقة عن حاله الذي لم يخلو من المرح عايش ايه!! دي مطلعه عيني بس والله چنونها كده ليه لذة ومسلي
ماشي يا عمنا ها ايه بقى الحاجه اللي قولتلي في التليفون انها مهمة اوي كأنها سر قومي دي!
مش سر ولا حاجة بس مابقتش برتاح للكلام في التليفون في حاجات مهمه بعد حركة ريهام معايا ومع ابريل كمان
قهقه خالد بتعجب والله دماغها سم حتى اختها ما سلمتش منها وماقلتلهاش طبعا
هكذا استفهم خالد في نهاية عبارته فأجابه باسم بالنفى اكيد لا ما جبتش سيره ليها بحاجة
طيب ما علينا خلينا في المهم ايه الموضوع
دنى باسم بيده ليمسك كوبا من مشروبه الغازي ورفعه إلى فمه متجرعا منه ليروي حلقه الجاف من العطش قبل أن يقول له ببرود مبحوح في احتمال كبير ان ابريل ترجع لمصطفى تاني
اندهش خالد من حديثه بحاجب مرفوع ترجع له ازاي يعني قالتلك حاجة
لا سمعت
أجاب باسم بإيجاز وهو يطوي ذراعيه على صدره موزعا نظره في المكان فتمتم خالد بسؤال مهتم سمعت ايه
صمت قليلا يعود بذاكرته إلى ذلك اليوم الذي كان فيه مع أبريل في غرفتها قبل أن تتركه لتذهب حتى تأتى له بالثلج فتبعها إلى الخارج ليسمع الحديث الذي دار بين مصطفى وريهام دون أن يشعرا بوجوده قبل أن ينفض هذه الأفكار من عقله وهو يجيب بشرح جدي مصطفى له فلوس عندهم لما دورت ورا الموضوع فهمت انه كان داخل شريك بالبناء مع سلمى في الاوتيل بتاعها دا غير ديون على فهمي وشيكات بتمن توريدات من شركة مصطفس للاوتيل وطبعا كله متقيد على النوته ما بيدفعوش و بعد حركه ابريل بدأ بيساومهم يا يدفعوا او يتجوزها مش حبا فيها طبعا بس عشان ياخد حقه من اللي عملته فيه وتخيل بقى كل ده بمساعده مين !! اختها حبيبتها ريهام
اتسعت عينان خالد من الصدمة وهتف مستنكرا يخربيت ابو جحودها الست دي ايه ملهاش اخر خالص!!!
جاب المكان بنظرات هادئة تعكس
الڠضب الذي يدور بداخله قبل أن يعلق على كلامه بسأم لا ملهاش ولا دا اللي بفكر فيه انا دلوقتي اللي شاغلني اني مش ضامن رد فعل ابريل لما تعرف
دي مش محتاجه تخمين لو عرفت هتكون بين اختيارين يا تكمل في لعبتك يا تنقذ ابوها من السچن وماعتقدش انها تختار الخيار الاول مهما كان ده ابوها
رد عليه بهدوء يغلفه البرود عشان كده مش عايزها تعرف اي حاجه عن اللي بيحصل حواليها عشان لو عرفت من حد منهم ساعتها هيقدرو يأثروا عليها ووقتها مش هعرف اخلص من ريهام وكمان انا مش هدي لمصطفى فرصة انه يكسبني في التحدي ده خصوصا ان بدات خيوطها تتلف حاولين صوابعي وتطمنلي يعني قريب هعرف ارقصها لمصلحتي زي ما انا عاوز
أضاف بجحود يلائم الابتسامة الجانبية التى ارتفعت من زاوية فمه مليئة بدهاء الذئب الذي قرر الاڼتقام بطريقته الخاصة وهو على ثقة كبيرة من نجاح خطته الماكرة كل اللي محتاجو بس شويه وقت على الاقل ليوم خطوبتنا بعد كدا هتلاقي نفسها قصاد امر واقع بعد ماتنصدم بالمفاجاه اللي محضرهلها
رمقه خالد بعينين ضيقتين بعدم ارتياح صدح في نبرة صوته الخشنة وهو يقول محذرا الغازك كترت و شكلك هتعك جامد اوي يا باسم الفترة الجاية بس افتكر انا حذرتك لو اللعبة اللي بتلعبها قلبت بجد انت اول واحد هتطلع منها بخسارة كبيرة
نهاية الفصل الثالث والعشرون
رواية جوازة ابريل
نورهان محسن