الفصل الثالث والعشرون رواية جوازة ابريل 2 بقلمي نورهان محسن
المحتويات
انت شايفني بقرة قدامك عشان اهز دماغي وخلاص من ما افهم
رمقها بنظرات لامبالية مخاطبا اياها بهدوء خطېر مجاش في بالي تبقي بقرة كنتي في عيني قطة وديعة امبارح بس قلبتي قطة شرسة تاني خلينا حلوين و بلاش تنرفزيني بكلمة لا بتاعتك دي ولا اسمعك بتنطقيها تاني
ابريل بتحدى ولو سمعتها واتنرفزت هتعمل ايه يعني ها!!
تأفف باسم بسأم اخ علي العناد اللي مالوش اي مبرر
دنت بظهرها عاقدة ذراعيها علي الطاولة وقالت بمشاغبة مندفعة لا بجد عندي فضول اعرف ايه هتسكتني زي ما عملت قبل كدا لحد ما نفسي يتقطع وتوديني علي المستشفي
كتم باسم ضحكته بصعوبة متعجبا من تصريحها الجريء لكن الأمر لم يفلت منه وهو يهمس بلؤم ماكر ماتتحدنيش وافتكري كويس انتي اغم عليكي من واحنا مداريين تخيلي لو وسط العالم دي كلها هيجري فيكي ايها
تلونت وجنتاها باللون الأحمر القانى من جرأته الصاړخة وتسارعت نبضات قلبها من توترها الشديد بمجرد أن نظر إليها بعزم فنظرت إليه شرزا وزمجرت بحدة انا قولتهالك قبل كدا انت ماشوفتش بربع جنيه تربية واسمع كدا دي لا لا لا لا لا
زوى حاجبيه بانزعاج من تعمدها إثارة جلبة حولهما فاتسعت البسمة على فمها بعد أن نجحت في استفزازه فيما نطق باسمها بتحذير لم تبالي به مرددة بوتيرة بطيئة قاصدة مشابغته لا و لا ولاااا
باسم بإنزعاج افصلي خلاص عرفت في يوم خطوبة اختي ان تليفوني متهكر وفي نفس اليوم غيرته وعشان كدا مش مستبعد ان تليفونك كمان يبقي متهكر
كادت عينيها أن تقفزا من محجريهم شاهقة پصدمة يا خبر اسود ومين اللي ممكن يكون عمل كدا!
ماعرفش و دا مش موضوعنا التليفون دا عليه نظام حماية كويس يعني امان خليه معاكي و في شريحة
تدحرجت فيروزيتها إلى الهاتف وعيناها تلمعان بالحماس ثم أجابت بأسف بس دا احدث موديل و غالي جدا وانا مش معايا تمنه دلوقتي
هتف باسم مستنكرا انتي عبيطة يا بنتي و هو حد كان طلب منك تمنه
أماءت برأسها في إستياء معلقة على حديثه بإغتياظ نعم يا استاذ انت هتبدأ من دلوقتي في التنطيط عليا عشان جايبلي تليفون ولا ايه قولتلك ماقدرش اخده لو كان ضروري يعني شوفلي واحد تمنه في الحنين
دا الموجود وكويس و مضمون وهتاخديه كفاية فرهدة انتي بټحرقي كتير في المناهدة بتاعتك دي
طيب ما دام مصمم خلاص بس لما نخلص من الحكاية السوده دي هرجعهولك
أومأ باسم لها بالموافقة وصمت لعدة ثوان وهو يفكر في شيء ما قبل أن يميل نحوها فجأة وهمس من بين فمه المضغوطتين ماشي بس عارفة لو كان مصيره زي الفستان ورجعتيه محروق ولا مدشدش مش عارف ممكن اعمل فيكي ايه
قضمت ابريل علي ثغرها بتوتر إذ اقترب وجهه من وجهها وامتلأ رئتيها برائحة عطره المميزة اربكها بشدة بينما لمعت عيناه بنظرة غريبة متابعا حركة فمها الممتلئتان فيما ابتسمت مستفسرة بصوت مخټنق انت هبيت فجأة كدا ليه الناس بتبص علينا
استوى في جلسته وتحدث أخيرا بعد صمت طويل نوعا ما ليخرج صوته متشققا بمشاعر متضاربة انا بس بعرفك
بقلم نورهان محسن
بعد عدة أيام
سارت هالة في طرقات المستشفى بخطوات متوازنة فأقبلت عليها طبيبة زميلة مبتسمة بلطف صباح الخير يا هالة
بادلها هالة التحية وهي تبتسم بعذوبة صباح الورد
مكنتيش بتيجي ليه انشغلنا عليكي!
كنت واخدة في
متابعة القراءة