الفصل الثاني رواية جوازة ابريل بقلم نورهان محسن
الفصل الثاني رصاصة الهوس القاټل رواية جوازة ابريل ج
الكلمة التي تخرج لا يمكن أن تعود تنطلق كرصاصة من مسډس في يد عابث لذلك فإن الكلمة الچارحة قد تكون أشد ضررا من الړصاصة حيث لن تمحى بكل كلمات الاعتذار حتى اذا غلفتها حلاوة المعنى يبقى في القلب چرحا لا يندمل.
فى نفس الوقت
عند باسم
توجه باسم نحو المرآب يسير بخطوات سريعة ليتفاجأ بيد ممسكة بذراعه فتوقف مستدير برأسه للخلف فورا لتنزلق عيناه على ملامحها الجميلة بينما تندفع في الوقوف أمامه وهى تضع كفيها أمام صدره تسأل مستفسرة بأنفاس غير منتظمة بسبب ركضها خلفه أنت رايح علي فين
تراجع باسم خطوة إلى الوراء بعد أن شعر بقشعريرة تسري في جسده من لمستها الجريئة وإحتكاكها بجسده ليهدر باقتضاب وحزم وأنتي مالك يا ريهام .. وسعي من وشي وسيبيني في حالي
نطق باسم كلماته تلك بضيق متوجها إلى الجانب الآخر مبتعدا عنها مم دفعها لتهلع خلفه وسدت الطريق أمامه لإجباره على عدم الذهاب ثم هتفت بإصرار لا هوسع ولا هسيبك تروح لها
استأنفت ريهام حديثها وهي تلهث من مشاعر الڠضب التي اشتعلت في عروقها ملوحة بكفيها أمام وجهه هو أنت ايه بالظبط!! كرا متك دي مابتوجعكش غير معايا انا..
قاطعها باسم باستنكار انتى شكلك شا ربة حاجة ومش دار يانة باللي بتقوليه!!
تابع باسم مزمجرا بها بنفاذ صبر وهو يقبض على راسغها ثم دفعها إلى الخلف اوعي كدا انا مش رايقلك الساعة دي
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
تجمدت تقى المسكينة مر تعبة تحاول أن ترى من خلال الضباب الكثيف مصدر هذا الحريق ثم صاحت بهلع فخرجت الكلمات منها متقطعة من السعال ابريل .. انتي فين .. ابريل .. يا مصېبتي السودة!!
شهقت تقي بصوت مسموع وهى تشعر بإختناق وعاجزة عن التفكير لتعود الي الخلف بسرعه واندفعت بقدميها المرتجفة لتنزل السلم تتسابق مع الريح حتى كادت تتعثر عدة مرات من رعبها وهي تصرخ بصوت عال حر يقة يا ماما الحقيني حر يقة يا ماما يا عم سعيد الحقوني
بقلم نورهان محسن
قبل ذلك الوقت بدقائق قليلة
حدقت ابريل في سقف الغرفة بعينيها الفيروزيتين الثاقبتين والشبيهتين بعيون القطط التي تخبيء الكثير من الغموض في أغوارهم بينما كانت مستلقية بجسدها على السرير بالعرض وتقلب الو لاعة بأصابعها بشكل لا إرادي ويبدو أنها تبحر بأفكارها التي تزداد هياجا واضطرابا بمرور الوقت لتتدحرج نظراتها تجاهها فتولدت مشاعر متضاربة في أعماقها لتعود بذاكرتها لذلك اليوم الذي حصلت فيه على تلك الآلة المعدنية منه في ذلك الوقت كانت تتناول العشاء معه في أحد المطاعم المفضلة لديه وذهبت إلى المرحاض وعندما عادت وجدته يشعل سيجارته بها ولجعله يقتلع تلك العادة السيئة بلطف تظاهرت بالإعياء من ذلك الدخان الذي أزعج جهازها التنفسي بشدة عندئذ قرأت في مقل عينيه شعوره بالندم على الألم الذي سببه لها ثم أعطاها هذه القداحة كرمز للاعتذار ومنذ ذلك الوقت احتفظت به.
نعم كل البشر ېكذبون ولا أحد معصوم من الخطأ حتى هى كانت تلجأ إلى الكذب أحيانا للتغلب على بعض المواقف بأساليب ملتوية لكنها لم تخدعه كما فعل معها.
تجعدت حواجبها فى إنزعاج وزجرتها بنظرات تنذر بوقوع عاصفة قوية ستقتلعه تماما من حياتها.
عادت ابريل إلى أرض الواقع منتفضة من مكانها لتتقدم فورا من باب غرفتها ثم وقفت خلفه تضع أذنها عليه تستمع إلى أصوتهم من الخارج لتتأكد من قدومهم الآن ثم اتخذت خطوات سريعة للوقوف أمام الفستان فقد حانت اللحظة التى كانت تنتظرها