رواية جوازة ابريل الجزء الثاني بقلم نورهان محسن من 11 الي 18
حصل دا...
علقت ابريل كلماتها في الفضاء لأنها رفعت يدها لتهوى بها على جانب فكه.
لم تكن صڤعة قوية بقدر ما كانت قاسېة لن يترك أي علامة علي وجهه لكنها شممت روحه بنيران الخزى من نفسه.
انهمرت العبرات من عينيه متأثرا ببكائها المرير وهيئتها الضعيفة وأحس بإنقباض يشتد حول قلبه حزنا وندما وأخذ يردد باعتذار انا اسف والله العظيم .. اسف اوي يا ابريل اسف والله اسف سامحيني
تركها لبضع دقائق تبكي بحرية حتى بدأت شهقاتها تهدأ شيئا فشيئا وساعدها على ذلك ضمھ إليها بقوة وحنان.
كم كانت في حاجة إلى ذلك الحديث لتضمد بعض چراحها العميقة من طعنات الخذلان ظلت متشبثة به تستمد منه قوتها وصمودها من جديد.
_اسهل كلمة اسف دي سهلة ممكن وانت بتنطقها يا يوسف .. بس للي عملته معناه انك جبان .. خونت ثقتي فيك
رفعت فيروزيتها الدامعة لتثبتها في عينيه البنيتين ثم تركت العنان للڠضب وخيبة الأمل التي استقرت في أغوار قلبها أن تخرج من صدرها المنقبض وتصعد إلى لسانها وهي تلفظ كلمات مليئة السخط والضيق الكامن في ذهنها بصوت مخټنق بالعبرات انا كنت خاېفة اوي من وجودي وسطو .. كنت خاېفة من حياتي معاكو .. وكنت خاېفة مالاقيش من نحيتكو قبول ليا .. فرحت اوي من جوايا لما طنط سلمي حضنتني اول مرة شافتني فيها .. ولما انت قربت مني وعاملتني كأنك تعرفني من سنين اتعلقت بيك ودخلت قلبي .. عارف ان ماما ماسمحتليش اقرب من ولادها .. كانت دايما بتخليني اتعامل معاهم من بعيد .. وبطريقة سطحية اوي .. وانا كل اللي كان نفسي فيه احس ان ليا اخوات بجد افرح واضحك وابكي معاهم واشاركهم حياتهم واروح معاهم المدرسة و ننزل نلعب مع بعض في العيد .. كان نفسي يبقي ليا اخ عايش معايا احس انه سندي وضهري وامان ليا في وقت ازماتي وېخاف عليا
استوحشت برودة غريبة علي صوتها بعدما أفرغت ما بجعبتها بس اكتشفت في الاخر ان اخواتي دول عمرهم ماحبوني ولا كان يهمهم مصلحتي .. اخواتي اللي اعتبرتهم حياتي كلها وانا فضلت بالنسبالهم ضيفة وغريبة .. انت بسكوتك دا كنت هتتسبب في ظلم كبير اوي كان هيحصلي و دا انا مش هسامحك عليه
_مهما قولتي وعملتي فيا انا راضي عشان الحق عندك .. بس انتي اختي يا ابريل انا مش بمثل .. ربنا وحده اللي عالم قد ايه معزتك كبيرة عندي .. و انتي هتسامحيني ومش هتقدري تكرهيني .. اعتبريها غلطة ومش هتتكرر .. هتشوفي هقف معاكي من هنا ورايح في اي حاجة هتشوفي بعينك
حافظت على ادعاء التماسك أمام توسلاته ودموعه لكنها لا تستطيع أن تتجاهل ألم قلبها الضعيف تجاهه فهو الأخ الذي تمنت أن تحظى به لا يمكنها أن تقسو عليه لكن قلبها مجروح بشدة ولا تشعر بالأمان ويصعب عليها أن تسامحه على ما اقترفه بحقها ستدع الأيام ترمم ما حطمه سلبيته.
بقلم نورهان محسن
في وقت متأخر من الليل
_ اه معلش التليفون كان فاصل مني طول اليوم يا مراد .. انا لسه راجع البيت .. ها طمني ايه الاخبار!
صمت باسم للحظات يستمع الرد من الطرف الآخر ثم سأله باستغراب بسرعة كدا
تعالت ضحكاته المرحه في ارجاء غرفته نافيا بهدوء لا ماتعملش حاجة وانا هكلمك بعدين
شكره باسم بإمتنان تمام يا حبيبي متشكر جدا علي الخدمة دي .. اكيد في اقرب فرصة هشوفك .. مع السلامة
بقلم نورهان محسن
في صباح اليوم التالي
داخل منزل فهمي الشندويلي
في غرفة ريهام
_ الحقيني يا ريهام اللي كنت خاېفة منه حصل!!
هكذا صړخت سلمى بتوتر وهي ټقتحم غرفة ابنتها.
لوت ريهام شفتيها بحيرة وهي ترتدي حذاءها باهظ الثمن ذو الكعب العالي خير علي الصبح في ايه!
جاورتها سلمي علي الفراش مغمغمة بصوت لاهث مافاتش يومين .. ومصطفي باعت بيطالبنا بالمتأخرات اللي علينا لشركته ..
عقدت ريهام حاجبيها باندهاش وقالت بعدم تصديق متوجس مش معقول مصطفي يعمل كدا .. اكيد من عصبيته واكيد هيهدا ومش هيضرنا احنا قرايبو برده
التمعت عيناها بحسرة لاذعة صدحت في قولها مش هيضرنا .. دا لغي الدفعة اللي كنا هناخدها نسد بيها بوق المهندسين المسؤولين عن تنفيد التجديدات في الاوتيل بيهم .. وتقوليلي مش هيضرنا دا هيدور انتقامه فينا كلنا
اهتزت نبرتها پخوف من مصداقية هذة الاحتمالية لتربت ريهام علي كتفها مهدئة إياها هدي اعصابك انتي بس كدا
استقامت ريهام تهندم كنزتها البيضاء قليلا لتتابع بثقة استنكرتها والدتها اكيد هنلاقي حل ماتقلقيش
مسحت سلمى علي وجهها القرمزي من شدة ڠضبها ويكاد الألم يفتك برأسها قبل أن تهتف بنفاذ صبر لا يخلو من الخۏف حل منين بس بقولك بيتنا هيتخرب هيطردونا منه لو مسددناش الاقساط .. حاسة الضغط والسكر عليو عليا .. هلاقيها من ابوكي ولا من بنته مابقتش عارفة افكر .. لو عرفنا ندبر كام قسط هنعمل ايه مع البنك كل ما بنتأخر في دفع القرض بتزيد الفوايد علينا .. نتصرف ازاي دلوقتي يا ريهام خلاص هنتفضح قدام الناس هنعلن افلاسنا يا دي المصېبة
أجابتها ريهام باختصار خبيث مش هتحصل مصېبة يا ماما .. ابريل هترجع لمصطفي وقريب اوي...
نهاية الفصل الثامن عشر