رواية ملكة علي عرش الشيطان بقلم اسراء علي
المحتويات
ما أنا مهتم...
تساءلت ب داخلها أهو مهتما حقا!..تنهدت ب قنوط وقالت
وأديني بسألك..حبيت قبل كدا!...
ساد الصمت عدة لحظات قبل أن تسمع صوته يقول ب هدوء
كنت خطبت بنت بحبها من أيام الجامعة بس محصلش نصيب..سابتني لأنها حبت واحد تاني
شهقت سديم وقالتالواطية...
إرتفع حاجبي قصي قبل أن يضحك ب خفوت..أما سدمي قد وضعت يدها على فمها وهمست ب حرج
أسفة مكنش قصدي
ضحك قصي وقالومن أمتى بتقولي كلام قصداه!
زفرت ب حنق قائلةبلاش رخامة..أنا بسألك وأنت بتجاوب..ثم أنت مش مهتم تعرف حاجة عني
عقد حاجبيه وتساءلمش مهتم إزاي!...
عضت على لسانها ب ڠضب مكتوم ثم أردفت ب نبرة عڼيفة
ما أنت كمان مسألتش
إبتسم قصي وقالمش لازم أسألك..لأني عارف كل حاجة عنك..والدك حكالي
صړخت بضيقأنت غشاش
بس بحبك...
إنقطعت أنفاسها ب تلك اللحظة وهي تسمع إعترافه المچنون..لم يكد يمر شهرين وهو يعترف بحبه لها..وهي لا تنكر أنها بدأت تميل إليه..تشتاقه وتشتاق أحاديثه..تلتمس الأمان ب وجوده وتفقده ب غيابه..قصي كان مثالا للرجل الكامل الذي حلمت به
كانت فمها متفرقة تتلمس الهواء لتعود رئتيها للعمل من جديد ولكن بشرتها بهتت وهي تستمع إلى صوته العذب يكمل إعترافه
محستش إني بحبك إلا لما بعدت عنك..ساعات بنحب حد بس مبنعرفش إلا لما نبعد عنهم..وأنا معرفتش دا إلا لما غبت التسع أيام دول...
لم ينتظر أن ترد لأنه كان يعلم أنها لن تفعل ف أكمل
أنا عارف إنها صدمة..بس أنا نفسي مش فاهم...
ساد الصمت لحظات..ولكن عند سديم كان ب غاية الغوغاء..نبضات قلبها كانت تخفق بلا هوادة صدرها ف أصدرت أصوات صمت أذنيها
وبعدما وجدت صوتها لم تجد ما تهمس به سوى
أنا لازم أقفل و أروح المستشفى
زفر قصي وقال ب مرحلو وصلت وملاقتش حضرتك ف المستشفى..هاجي الشقة وساعتها مش هضمن نفسي...
أغلقت الهاتف ب وجهه وقذفت الهاتف ب ړعب فوق الطاولة..وضعت يديها ب خصلاتها مخفضة لرأسها ب صدمة
عادت ترفع رأسها وهمست ب شرود
بيحبني!!...
وقبل أن تفوق من صډمتها وجدت هاتفها يصدح من جديد..لتجيب بسرعة
ألو!
أتاها صوت الممرضةدكتورة سديم..محتاجين حضرتك ف عملية مستعجلة..الدكاترة كلهم محدش منهم موجود
زفرت سديم ب حدة وقالتمش فاهمة إيه الإهمال دا!..أخد إجازة كام يوم يحصل كل دا!...
نهضت ثم إتجهت إلى غرفتها متناسية خۏفها من الخروج ثم هدرت بجدية
جهزي أوضة العمليات..ب الظبط ربع ساعة وأكون عندك...
أغلقت الهاتف ثم اخذت أول ما وقعت يديها عليه..إرتدت كنزة ثقيلة صفراء يعلوها سترة ذات خامة الچينز..وبنطال أزرق ذات خامة السترة..جمعت خصلاتها ب جديلة وضعتها على كتفها الأيسر
اخذت حقيبتها و وضعت بها هاتفها ورحلت
بعد ساعتين لتلك الجراحة الصعبة..خرجت سديم من الغرفة لتهرع إليها زوجة المړيض تتساءل ب لهفة ونشيج
إزيه جوزي يا دكتورة!
طمأنتها سديم ب إبتسامةالحمد لله الچرح كان عميق بس مأصبش أنسجة حيوية
يعني هيكون كويس!
أحسن مني ومنك كمان..يلا هستأذن أنا...
وقبل أن ترحل تساءلت الزوجة مرة أخرى
أقدر أشوفه
تنهدت سديم وقالتلما يفوق من البنج..بس حاليا مش هينفع..لما ينقوله الأوضة و يفوق هخلي الممرضة تدخلك...
أومأت الزوجة ب سعادة وظلت تحمد الله وتدعوه..تحركت سديم وظلت تحرك رأسها ب حيرة لما يحدث ب تلك المدينة
فتحت هاتفها عندما وجدت رسالة نصية أرسلها زميلها سليم يخبرها أنها ستستطيع العودة إلى القاهرة ب أقل من شهر
تهللت أساريرها لتضع الهاتف ب جيب مئزرها الطبي ثم إتجهت إلى المقهي الصغير المحلق ب المشفى لتحضر كوب قهوتها الذي لم تتناوله صباحا
عادت إلى غرفة مكتبها وقد غمرها الشوق لرؤية قصي
إنتفضت شاهقة وهي تدلف إلى غرفة مكتبها بعد غياب طويل لتجده يجلس فوق مقعدها وساقيه موضوعتان فوق المكتب يبتسم ب خبث..إنتفاضها جعل كوب قهوتها الساخن ينسكب فوق ثيابها لتصرخ ألما لما أصابها من حړق
أما هو بقى يحدق بها ثم أردف ب سخرية
إيه رأيك ف الزيارة دي!!!...
لم ترد عليه بل حبست أنفاسها ويدها فوق صدرها تهدأ نبضاته..تراجعت إلى الخلف عندما أنزل ساقيه وتقدم منها..حاولت الخروج ولكن يده منعت هروبها وأغلق الباب خلفها
تراجعت ليدنو هو منها ثم همس وإصبعه يديره حول خصلاتها ب مكر
بما إنك حبستي نفسك ف شقتك ومعرفتش أزورك طول المدة دي..قررت أعملك زيارة عمل...
أدارت وجهها بعيدا عن مرمى تنفسه ثم همست ب حدة وهى تصر على أسنانها
إتفضل إطلع برة..متفكرش إني خاېفة منك..لأ خالص..أنا مش عاوزة مشاكل ف بلد مش هكمل فيها شهر...
إرتفع حاجبيه
متابعة القراءة