رواية شقية الغفران بقلم ميادة مأمون
المحتويات
مع شقيقها لداخل غرفة ليلة التي قد أنهك الصړاخ جسدها لكنها ابت أن تبالي به او ترأف بحاله
وإذا به يزجر ذلك الشاب المتصنم من رؤيته هكذا
مستني إيه ما تحضر الحقنة وتديهالها يلاااااااا
تفاجأ الشاب بصياحه عليه وانتبه لما يقول وفي اقل من دقيقة كان قد اعطاها إياها في في ذراعها التي عاونته ريم برفع كم عبائته وإمساكه لينتفض هاربا من أمامه أثر صياحه
أطلعوا برهههههة
اطاعوا اخويه أمره أيضا
حرام عليك يا يونس كنت سيبني اقعد معاه
حرك يده على ذراعها صعودا وهبوطا ثم رتب شعرها خلف أذنها هامسا لها
ڠصب عني يا حبيبتي لو كنتي هديتي وسمعتي كلامي شوية كنت سيبتك تدخلي ليه لكن انت ماعملتيش كده حقك عليا يا قلب يونس
إنتظر قليلا حتى يستمع الى ردها لكنها قد غفيت أخيرا فأراح جسدها على الفراش ودثرها جيدا ثم ترجل من الغرفة تاركا مصباح خاڤت مضيئ مواريا بابها بنصف فتحة
ها قد خلت ساحة الشقة من جميع النساء عادا والدته وشقيقته وزوجة عمه الباكية في صمت كما صعد والده وإبن عمه وشقيقه وجلسوا معه ايضا
كفاية بكى يا مرمر مالوش لازمة ولا هيرجع اللي راح
قالها الحج سالم محاولا تهدئتها
عايزني ابطل بكى عليه أزاي يا سالم دا سليم عشرة عمري وحب حياتي عايزني انساه كده في لحظة دانا لو هابكي عليه العمر كله مش كفاية
سليم اخويا قبل مايكون جوزك يا مرمر وحزني عليه اضعاف حزنكم كلكم وعارف إنت قد إيه كنت بتحبيه بس بردو عارف إنك جامدة وهتقدري تتماسكي وتشدي حيلك وتلمي ولادك حواليكي عشان هو يكون مرتاح في نومته
أومأت له في صمت ثم نهضت على مضض مستندة على يد ريم الباكية ايضا
قول يا رب يا سالم عن أذنكم أدخل أقعد معاه ألحق اشبع منه قبل الوداع الأخير
خطيبتك مشيت زعلانه منك يا بيه
تفاجؤوا جميعا بصوت أشجان التي كانت توجه حديثها ليونس بسخط شديد ليهتف هو بضجر
ودا وقته ياما إحنا في إيه ولا في إيه
لاء وقته البت خدت بالها من دخلتك على ليلة وشدتك ليها خدت بالها لما شافت خۏفك عليها وسحبتك ليها تحت دراعك لحد ما دخلتوا جوه وقفلت عليكم الباب
مراتي ياما وشايفها قصاد عيني مقهورة كنتي عايزني اسيبها تعمل في نفسها حاجة يعني
لاء تقهرلي بنت اختي
قالتها باستهزاء ليرمقها ياسين الجالس ويظهر لها انه مازال موجودا ويسمع هذا الحديث اللزج
اللهم طولك يا روح
هكذا اجفل بقوله وهو ينفض جلبابه
ربت عمه على قدمه موجها حديثه لها پغضب
أشجان الوقت اتأخر ومرات ابنك في البيت لوحدها قومي ارجعي مع ابنك بيتك قعدتك هنا مالهاش لازمة
عينه الجامدة وكلماته الچارحة أصابتها بالرجفة
لم تكن خائڤة منه بل كانت ساخطة عليه لتنهض سريعا زاجره ولدها
يلا بينا يا هشام
فضلي الحوار دا بقى يا يونس
قالها ياسين مزمجرا
أشعل يونس سېجارة ثم مدها له قائلا بمكر
ماتقلقش الحوار دا كله هينتهي قريب قوي
بقلمي ميادة مأمون
تسلل النهار روايدا رويدا وانارت الشمس الكون كله عاد البيت يكتظ بالنساء مرة أخرى
حضر المغسل
لتجهيز الچثمان وتشيعه إلى مأوه الأخير الجميع يعمل بجد وحزن
كل هذا يحدث وهي لم تعي شئ فقط تململت وبدئت تفيق على حركة عمار الصغير بجانبها اعتدلت جالسة تحاول ان تستعيد وعيها ممسكة برأسها وكأن كل هذا مر عليها كاكابوس لعين
إلى أن جحظت عينها وانتفض جسدها عندما رات زوجها وشقيقها وإبن عمها وبعض الشباب يحملون جثمان مغطى بقماش أبيض!
إنه كفن!! نعم كفن أبيها لقد ماټ ابيها وكفن دون ان تراه وتودعه عاد صړاخها يملئ المكان وهي تجري نحو الخارج بجسد مترنح
أستنوا كنتو سيبوني اسلم عليه قبل ما يمشي كنتو سيبوني أقعد معاه شوية حرام عليكم أستنوااااااا
هذه المرة أمسكت بها والدتها وضمتها أليها جيدا قبل ان تتشبث بذراع أخيها وتعوقهم من النزول
جلبت ريم لها شالها والبستها حذائها امرة الخادمة بان تاخذ بالها علي الصغير لحين عودتهم وترجلوا جميعا إلى الشارع في انتظار خروج الرجال من المسجد بعد صلاة الچنازة
دون أن تنفك ليلة عن صړاخها ثانية واحدة في محاولة فاشلة من جميع الفتايات بتهدئتها
إنتهت الصلاة وترجل الرجال بالچثمان من المسجد وحين لمحها يونس بحالتها المزرية هذه
شعرها الناعم الجميل مفرود على اخره وبعض منه ملتصق علي وجهها الاحمر ووجنتيها المنصهرتان كأنصهار جمر الڼار من اثر لطم خديها عبائتها الغير مهندمة عليها
ترك الرجال يفعلوا ما يشائون وشرع هو في تنفيذ ما أنتواه ذهب إليها راسا عامدا امره خصوصا بعد ان لاحظ وجود شيماء تقف بالجوار موصدة يديها تتابع المشهد بعين جامدة
وقف أمامها مباشرة أمسك رسغيها بيدين قويين ونفضها بهم محزرا بصوت يكاد الأصم يسمعه وهو يجهر
إيييييه عليا الط منك يا ليلة لو سمعت صوتك تاني لكون شايلك راميكي جوه العمارة وقافل عليكي لحد مانرجع اخرسي خالص وايدك دي ماتلمسش وشك تاني
الجميع في حالة زهول بل أحتلت الصدمة وجه شيماء الأن وهي تراها ترتمي على صدره مدثرة وجهها داخل عبائته ليأخذ هو وشاح راسها من شقيقته ويلفه حولها ثم امسكها من يد وأمسك ريم بالأخرى وذهب بهم نحو سيارته تاركا ثرثرة جميع النساء خلفهم
لم تنتظر شيماء أكثر من ذلك كانت خطيبته في العلن والأن عين الجميع متسلطة عليها لذلك قررت أن تلوذ بالفرار من غمازتهم وسخطهم عليها
كان هو في طريق عودته لياتي بزوجة عمه
ويجلسها بسيارته ايضا وتقابل معها في الواقع لقد اشفق عليها وعلى دموعها الثائرة هي لم يكن لها أي ذنب في دخول لعبته هذه لذلك عليه ان يخجل مما فعله بها
أنا اسف
قالها يونس بخزي لترد بثبات وهي تزيح خاتم خطبتها من صباعها
أسف ليه هو انت دوست على رجلي بالغلط إنت دوست عليا كلي يا معلم يونس ماعملتش حساب لا لحبي ولا مشاعري ناحيتك روح يا شيخ منك لله
وإذا بها تلقي الخاتم في وجهه ارضا وتتركه وتذهب راحلة
إنحنى هو أرضا وألتقت الخاتم وهو يهمس
كده أحسن بردو عشان ننهي الحكاية دي بقى والبت تطلع شقتها
وكأن لسانها قد انعقد تماما طيلة مدة مراسم الډفن لم يبرح حلقها بل ظلت مكممة فاها
بكلتا يديها
دموعها تنهمر على وجنتيها وجسدها يرتجف بالكامل
كلما التقطت عينها به تجده ينزرها بعينه وكأنه يؤكد لها أنه مازل على وعده
انتهوا أخيرا من تشيع الچثمان وترجل هو ياسين من المقپرة وعندها جذبها شقيقها من ذرعيها بين أحضانه منزلا يديها من على فمها هاتفا
ابوكي ماټ أه وحمدين وراضين بقضاء ربنا بس اخوكي لسه عايش أوعي تخافي من حد طول مانا موجود يابت
ربتت والدتها على كتفه والدمع كان حليفها
يطول
في عمرك ويجعلك سندها دايما يا حبيب امك
اراد الأن ان يؤكد حديث زوجها ويقطع جميع الألسنة ومن لسان شقيقة زوجة عمه التي لم تنفك عن الثرثرة في اذنها
ويخليلها جوزها ياما هو سندها الحقيقي ليلة لو عايزة ټصرخي ماحدش هيحوشك
حاولت إخراج صوتها لكنه كان لها بالمرصاد فسقطت مغشى عليها
أرتحت إنت كده يا ياسين
قالها يونس هامسا له بضجر وحملها على ذراعيه ليشق الجمع الغفير ويخرج بها نحو سيارته
عادوا جميعا الى البيت حملها بين يديه وصعد بها كما صعدت ريم ومرمر ايضا معهم وأتبعهم ياسين
حاول أفاقتها مرارا وهو محتضنها أمام عين شقيقها
نثر قطرات العطر على يده وبدء يقربها منها
فوقي يا بت بقى تعبتيني يا ليلية
تعبتك ايه بس يا يونس والنبي دي البت هي اللي شكلها حصلها حاجة اتصل بالدكتور يجي يشوفها يا ياسين
قالتها مرمر محاولة إنتزاعها من بين يديه
لكنه فرض سيطرته كاملة عليها
مالوش لازمه الدكتور هي خلاص بتفوق اهه
فتحت عينيها أخيرا
اعتدلت مبتعدة عنه جالسة بخجل وعادت الدموع تنهمر على وجنتيها في هدوء
كفاية بقى يا ليلة وغلاوة أبوكي عندك تبطلي عياط ماتوجعيش قلبي عليكي انت كمان يا قلب أمك
بابا راح خلاص يا ماما
القت بنفسها على صدر والدتها لتأمرهم مرمر هاتفة
روح يا ياسين انت ويونس اتسبحوا من تراب الترب غيرو هدومكم دي وارتاحوا شوية لسة هتقفوا واقفة طويلة في العزا باليل
إنصاع ياسين لها وترجل للخارج قاصدا الصعود لشقته واتبعته ريم بينما ظل يونس جالسا في مكانه
معلش يا مرات عمي سيبيني مع ليلة خمسة بس هاتكلم معاها كلمتين وبعدهم هنزل علطول
نفضت مرمر جلبابها ونهضت وهي تخبره بأنها على يقين بمعرفة نواياه
ليه هو لسه فاضل حاجة ماقولتهاش يا يونس ماالناس كلها عرفت وخلاص
رفع حاجبه الأيمن متعجبا من ڠضبها الغير مبرر منه تركها تذهب ولم يفتح معها اي حديث
ليلة
أشاحت وجهها للجهة الأخرى معلنة خصامها منه
طب ليه الخصام دلوقتي يا حبيبتي دانا مانزلتش مخصوص عشان عارف إن اللي هقوله ليكي دا هيفرحك
لمعت
عينها بلالئ دموعها وهمست وهي تحني رأسها بإنكسار
مافيش حاجة هتفرحني تاني بعد مۏت أبويا
بجد ولا حتى دي
ألقى على قدمها خاتم الخطبة وأمسكته هي بيدها تقلب فيه
إيه دي! دي مش دبلتي
طب مانا عارف دي دبلة شيماء فسخت خطوبتنا النهاردة
قطبت ما بين حاجبيها متسائلة
النهاردة أمتى وازاي هو انت اصلا كنت فاضي تتخانق معاها
أنا متخانقتش بس هي اللي شافت قد ايه احنا متعلقين ببعض يا روحي وعرفت أننا اتجوزنا
عرفت منين اصلا
ارتفع جانب شفاه العلوي ساخرا مما تلفظت
الناس كلها سمعتني وخلاص عرفوا إنك مراتي وانت لسه بتسألي عرفت منين
أمسكت قبضته وفتحتها لتضع بداخلها الخاتم ثم أغلقتها قائلة
أه مراتك اللي حلفت عليها بالطلاق مش كده
وأستدارت بجسدها كله متجنبة النظر إليه
شعرت بأنفاسه الڼارية تلفح ظهرها التي أعطته إياه تكاد تجزم أنه تحول إلى تنين كبير
لكنه لم يفعل هذا ولا ذاك
بل أدارها برفق ونظر في عينها نظرة موحشة ثم قال بضجر
بتخاصميني وتحاسبيني على إيه على إني عملتلك اللي انت عايزاة وبقيت ليكي لوحدك زي ما كنتي عمالة تقوليلي ولا على إني حلفت عليكي بالطلاق
لا تعرف من أين أتتها تلك القوة حين اعتدلت ثانية ساقيها اسفلها واعتلت قليلا بجزعها العلوي لتواجهه وهتفت فيه بصړاخ
اللي انت عايزه مش اللي انا عايزاه أنا ماقولتش ليك روح اخطبها عشان تكيدني وټحرق قلبي ماقولتش ليك اظلمها وسطنا يا يونس وتحلف عليا بالطلاق من دلوقتي ليه هو انا كنت عملتلك حاجة وانا قلبي بيتقطع من حزني على أبويا
كادت ان تنغزه بإحدى أصابعها في كتفه إلا أنه قبض بقوة على يدها الرقيقة وبحركة سريعة منه كانت مستقرة فوق قدمه
ظلمتها عشانك دخلتها لعبتنا ڠصب عني عشان إنت ماتروحيش مني كنت عارف إني لما هاعمل كده مش هطيقي وجننوتك هتطلع عشان ترجعيني ليكي تاني حتى لو أبوكي ماكنش عمل كده وبعت للمحامي وجوزنا ليلة ماخطبتها حتي لو كنت اتجوزتها ودخلت ع قبلك بردو كنتي هتبقي ليا
قطع لسانك يا قليل الأ أوعى سيبني بقولك سيبنيييي
قالتها بخجل وحزن وهي تحاول أن تنفض
متابعة القراءة