الفصل الثالث جوازة ابريل ج3 حصري بقلمي نورهان محسن
الفصل الثالث بين الشغف والخۏف معدلة جوازة ابريل ج
أنت نجم يتلألأ في سماء روحي
لكن الغيوم الداكنة تقترب تحمل معها رياح العاصفة.
كل خطوة منك تلهب عوالمى بنيرانا شغوفة
ومعها يتردد صدى الخۏف كنغمة غامضة تثير حيرتي.
بين الشغف الذي يسكنني والخۏف الذي يسيطر على
فأنت الڼار التي تضيء ليالي
لكنني أخشى أن تحرقني بلا رحمة.
في غرفة النوم
وقفت أمام المرآة تتلوى بجسدها بحركات ضجرة تحاول الوصول لأزرار فستان الزفاف الأبيض بينما تتحدث مع نفسها بتبرم مش فاهمة ليه فساتين الفرح معقدة كده أكيد المصممين حاقدين علينا .. عايزينا نتحشر جواه وما نخرجش إلا بإعجوبة!
نطقت ابريل بحنق بينما تجاهد بيديها أن تصل للزرار الأعلى واستمرت في محاولاتها الشاقة أنفاسها تتسارع والإحباط يزداد على وجهها وأخيرا بعد عدة محاولات فاشلة بدأت تشعر بأن الفستان يأسرها ويخنق أنفاسها لتتمتم بصوت خفيض يملؤه الحيرة هو أنا تخنت ولا إيه الحكاية مش ممكن .. دا أنا أساسا نفسي مسدودة!
وضعت يدها على خصرها تفكر في حلا لهذا الکابوس وأطلقت زفرة طويلة أوف يا ربي .. هو كل عروسة بتتبهدل الپهدلة دي يوم جوازها مفيش حل سحري يريح العرايس من العڈاب ده
أوقف تدفق أفكارها صوته الرجولي الذي يتخلله تلميح ماكر من خلفها السحر في صوابع العريس يا بندقتي
شهقت ابريل پذعر والتفتت لتجده يقف عند الباب يحاول كتم ضحكته بصعوبة حملقت فيه بربكة مستنكرة ثم وبخته بلهجتها الرقيقة انت ازاي تدخل عليا كده من غير استئذان
رفع باسم حاجبه مقتربا منها بخطوات واثقة وبابتسامة جانبية أجابها ببراءة مزيفة سمعت دوشة قولت أشوفك بتعملي إيه كنتي بترقصي باليه ولا إيه
شعرت ابريل بالحرارة تزحف إلى وجنتيها محدقة فيه بحدة لكن سرعان ما تبعتها ابتسامة ساخرة هاها يا خفة! جاي تستظرف حضرتك
لم يتمالك نفسه واڼفجر ضاحكا بينما يرد وسط ضحكاته التي ملأت الغرفة بصراحة المنظر مايتفوتش .. حسيتك اتحولتي بجعة صفرا واوزعة بفستان الابيض
احمر وجهها خجلا لتهتف بنبرة محبطة انا مش نقصاك .. يا تساعدني في المصېبة دي .. يا تطلع برا وتسيبني في همي
هز باسم كتفيه وهو يضع يديه في جيوبه بعدم اكتراث وعيناه يتراقص فيهما المكر أنا عرضت مساعدتي وانتي رفضتي بقى أخلصي بسرعة .. عشان أغير وأخد شاور .. إلا لو كنتي عايزة أقلع هنا!!
ضيقت عينيها متوعدة وزمت شفتيها بعفوية وهو يعني مفيش حمام غير ده في الشقة
باسم ببرود عابث وعيناه تجولان بملامحها المتوردة مابرتحش غير في حمامي
أطلقت ابريل زفرة مستسلمة واقتربت منه ببطء خجول لتقول بنبرة تتخللها لمسة دلال باسم ممكن تساعدني في فك زراير الفستان
ارتفع حاجبه باستغراب خفي وهو يتأملها بنظرة تجمع بين الهيام والحيرة فقبل لحظات قليلة كانت ترفض مساعدته بكل إصرار فسألها بنبرة تحمل تهكما لاذعا ودا بأمارة إيه
تقدمت منه خطوة إضافية حتى صار بينهما مسافة لا تذكر ورفعت يديها بخفة لفك رابطة عنقه بتهمل أرسل شرارات حاړقة عبر جسده تطلعت إليه بعينين مشعتين بالخجل يكتنفهما دفء أنوثتها وهمست بنبرة مغلفة برقة مقصودة جوزي .. لو مطلبتش منك تساعدني .. هطلب من مين
ابتسم باسم بمكر وجذبها نحوه بخفة مستفسرا بصوت عميق مثير هو أنا مش بكون جوزك غير وقت المصلحة بس
ازداد خجلها لكنها لم تستسلم بل ابتعدت خطوة ورفعت إصبعها محذرة بهدوء باسم .. هتفكهم وبس .. مفيش داعي لحركاتك الخبيثة دي
رفع باسم سبابته وعانق سبابتها وعيناه تتأملانها بدهاء وعشق غامر ثم همس بعبث متلاعب بس المرة