رواية كله بالحلال بقلم أمل نصر
المحتويات
النتايج ومع ذلك برضوا خضتها وانا مش ضامنة الفوز لكني ع الأقل حاولت وانا حاطة في ذهني مجموعة من التوقعات طبعا اللي عملته والدتك عدى أي فكرة في دماغي مفاجأة زلزلتني بجد في الأول لكن.... بعد ما هديت شوية وعدت حساباتي في ان اشغل عقلي واظبط بقى الحتة الاسعة جواه خلاص بقى......
عقبت ليلى بانفعال
خلاص ايه يعني سعادتك عايزة تفهميني انك واخدة الموضوع عادي دا انتي لو بتتكلمي هزار انا لا يمكن أصدق
لا مش هزار يا ليلى دا بجد وحقيقة كمان مفيش واحدة تحارب عشان واحد هو مش بيحاول عشانها أو بالأصح هو مش عارف يحدد مشاعره ناحيتها وربما كمان اكون بالنسباله واحدة عادية.... زي كل اللي مروا في حياته.
كانت السکينة في نبرتها قد تحولت لشيء آخر بدا كالغصة المسننة بحلقها الشيء الذي استفز ليلى لتردف بدفاعية
لا بقى يا بسمة انتي اللي مش ميديالوا فرصة اخويا مشالش ايده من ع الفون من امبارح هيتجنن عمال يتصل طول الوقت بيكي وانتي اللي رافضة حتى تسمعيه يعملك ايه طيب
لم تجيبها بل ظلت ترمقها بصمت وغموض حتى قطع عليهما صوت الهاتف الذي دوى بورود مكالمة تلقفتها ليلى سريعا تجيب بلهفة
أيوة يا عزيز اهي قاعدة قدامي اهي......... عايز تكلمها اتفضل خد اهي معاك اهي..
أجفلت بسمة ترى الأخرى تباغتها بوضع الهاتف بيدها وقد بدا وكأنه اتفاق مسبق بين الاثنين حدجتها بنظرة غاضبة ثم ما لبثت تستسلم في الأخير لتتنهد بقنوط قبل أن ترفع الهاتف لأذنها وتجيب
الوو........
الوو يل هانم اخيرا رديتي وسمعتيني صوتك لازم يعني ابعتلك ليلى واعمل خطط عشان تقبلي تردي عليا
كانت جامدة حتى وهي تسمع صياح صوته الغاضب وتجيبه بهدوء شابه الإنكار
أيوة يا عزيز معلش انا..... كنت مضايقة شوية والتليفون عملاه صامت من غير ما افتحه ولا ابص عليه اصلا .
لا يا شيخة وانا بقى صدقتك كدة بسمة انا لازم اشوفك واياكي اسمع منك اي حجة احنا هنتقابل النهاردة يعني هنتقابل النهاردة فاهمة ولا لأ
يعطي لنفسه الحق في فرض سلطته عليها حتى تذعن لأمره ولدهشته وجدها تستجيب بطاعة وعدم اعتراض
ماشي يا عزيز قرر انت الميعاد والمكان وانا جاية اقابلك .
وفي منزل ريهام حيث فاجئتها بالزيارة دون ان تخبرها مسبقا او تحدد معها ميعاد كعادتها نتيجة الڠضب الذي يجتاحها ورغبتها في ان تجد من يؤازرها في موقفها ومن الأجدر من ابنتها المفضلة !
شوفتي اخوكي وعمايله يا ريهام قالب عليا ومسود عيشتي من امبارح كل ده عشان فاجئته بخطوبته طب انا ڠضبت عليه دا البنت هو اللي مختارها بنفسه.....
لا يا ماما مش مختارها بنفسه وافتكري انه اختيارك انتي.
برقت عينيها بحدة وقد استفزتها بمقاطعة حديثها لتردف وهي تعض على نواجزها
عارفة إنه كان اختياري بس دا كان بمباركته ولا انتي ناسية انتي كمان انه كان هيطير من الفرح ساعة ما شافاها عندنا في البيت وهي بتزور اختك في اليومين اللي غابت عنهم من الكلية لما تعبت.
لا طبعا مش ناسية.
قالتها ببرود وهي تتناول في قطع الفواكه التي ملئت بها طبقها وتمضغها بتلذذ لتزيد من حنق الأخرى حتى صاحت بها
في ايه يا بت انتي ايه البرود اللي انتي فيه ده لا تكوني اتعديتي انتي كمان من جوز المصاېب اللي عندي في البيت لا اسمعي اما اقولك كلهم كوم وانتي كوم تاني انتي بنتي حبيبتي اللي عمرك ما اعترضتي على كلمة قولتها إنتي اللي دايما فاهمة دماغي ومريحاني.
لوكت ريهام بفمها تتأنى في مضغ قطعة التفاح بغيظ وحدة ترمقها بصمت ورغم ادعائها البرود إلا أن نظرتها كانت تخبرها بأشياء أخرى انها حتى لم تعقب على اثناءها عليها.
انا ليه حاساكي النهاردة قالبة مني في ايه جرالكم ايه يا ولاد منار كلكم بقيتوا شايلين منها
وضعت طبقها على الطاولة بجوارها پعنف لتتناول محرمة ورقية تجفف بها كفيها ثم اعتدلت في جلستها تطالعها بتحدي وكأن الكلمات تقف بحلقها وتتردد في لفظها مما زاد على والدتها الساخطة
لا بقى دا انتي شايلة في قلبك بجد ما تتكلمي يا بت انتي وقولي ع اللي بيكي هاسحب منك
الكلام بالعافية.
اخيرا خرجت عن صمتها تجيبها
ماشي يا ماما هقولك ع اللي جوايا واريحك عشان بصراحة انا الأمر ده مش عاجبني من الأول من أول ما سلطتي سامح يراقب عزيز وزقتيه على أهل رانيا عشان يقرب ما بينكم من تاني.
ابنك مش غبي يا ماما حتى لو بيطيعك معظم الوقت زينا لكنه متمرد وياما مشي مع بنات وشاف اشكال والوان منهم يعني لف ودار وي ما بيقولوا بصراحة بقى حقه يختار اللي يحبها ويتجوزها حتى لو انتي نيتك طيبة في انك تصونيه مع بنت الحلال بس هو راجل ناضج ويعرف يقرر عن نفسه.
امممم
زامت بفمها تتكتف بذراعيها بحنق مكتوم تأمرها بالمتابعة
وايه كمان يا حبيبتي كملي كملي يا ست ريهام وعرفيني الحاجات اللي غايبة عني.
بابتسامة ساخرة اردفت الأخيرة
على الرغم من إني حاسة باستهزائك بكلامي لكن تمام يا مامي اكمل عادي ياريت كمان تشيلي من دماغك حكاية ارتباط سامح بابنتك ليلى لأنها برضوا من حقها تختار وهي اساسا مش طيقاه.
اعتدلت تميل بجذعها نحوها بتحفز خطړ
ليه بقى يا حلوة هي كمان على علاقة مع حد تاني
دافعت بارتباك لم يخفى على والدتها
ماما انا مقولتكش كدة.
بس شكلك بيقول كدة.
صاحت بها لتنهض عن مقعدها فجأة تردف بټهديد وتصميم
انا شكلي كنت نايمة على وداني بجد قلبي كان حاسس بس كنت بكدب نفسي بس وغلاتك عندي يا ريهام ما هيتم إلا اللي في دماغي اخوكي مش هيتجوز غير البنت اللي انا اختارها حتى لو ما كنتش رانيا هلاقي غيرها ومش هغلب ولا واحدة تهزمني أما بقى مقصوفة الرقبة اختك الصغيرة ملهاش الا سامح اعترضت ما اعترضتش ملهاش غيره يا ريهام سامعاني يا قلبي
توقف بسيارته وكان على وشك ان يترجل منها حتى يلتقي بهذه المچنونة على حسب الميعاد المتفق عليه معها يتحرق لعتابها بعد هذا الموقف اللعېن والذي وضع به على غير ارداته يريد اخبارها عن سلامة موقفه وعدم رغبته لإتمام هذه الخطبة اللعېنة.
رفع الهاتف يجيب على هذا الرقم الغريب الذي صدح بالإتصال عليه في التو
الوو..... السلام عليكم مين معايا
الوو يا عزيز انا رانيا .
برقت عينيه يتوقف عما يفعله مجفلا لهذه الاتصال الغير متوقع وفي وقت غير مناسب على الإطلاق
ايه ده انت معرفتنيش ولا ايه
ابتلع ريقه يستجيب للرد عليها بتحفظ
لا يا طبعا ازاي انا بس متفاجأ
اممم عندك حق أكيد بس انا كنت هعمل ايه يعني ما انت ما كلفتش نفسك بالإتصال عليا ولو مرة واحدة حتى من ساعة ما مشينا من عندكم من بعد ما اعلنا خبر خطوبتنا قدام الناس.....
ارتبك عن حق هذه اول مرة ينتابه الحرج في الرد يخشى ان يصدم الفتاة بقول ېجرحها وهو يلتمس منها هذه الفرحة والتشوق للقاءه والحديث معه.
رانيا انااا....
انا زعلانة منك يا عزيز عشان اتوقع انك تتصل بيا اول ما اوصل البيت تيجي تاني يوم تحدد مع بابا ميعاد الخطوبة مع ان احنا يعتبر كدة مخطوبين رسمي بس برضوا.
زوى ما بين حاجبيه مستغربا بشدة جرأة الفتاة في مخاطبته ومطالبته بحقها كخطيبة شبه رسمية هذه ليست فكرته عنها كفتاة شديدة الخجل.
ساكت ليه يا عزيز
تحمحم يجلي حلقه ماسحا بكفه على شعر رأسه بتوتر شديد ثم ينزل على جبهته المتعرقة ليجففها ما أصعبه من موقف بماذا يجيبها
انا مش ساكت ولا حاجة انا بس كنت بتكلم مشغول مع واحد صاحبي بيكلمني معلش يا رانيا ممكن نتكلم في وقت تاني اصله عايزني في موضوع مهم
ماشي يا عزيز.... اسيبك دلوقتي واما اشوفك بقى هتكلمني ولا تسيبني زي امبارح اقعد في انتظار مكالمتك ع الفاضي.
كيف له ان يجاري نبرة العتاب منها والتي لابد لها من تبرير هو في غنى عنه حتى لا يزيد الأمر سوءا يريد الخروج من هذا بسلام ككل العلاقات التي مرت بها سابقا ولكن كيف يتم ذلك وهذه المرة لم يضع قواعد او حتى يختار من الأساس.
مممعلش معلش يا رانيا.... نتكلم بعدين..... مع السلامة.
انهي المكالمة سريعا ليزفر بتعب واضعا رأسه على عجلة القيادة يريحها قليلا وبذهنه يستعيد ما أخبرته به الفتاة انه بالفعل الان مطالب بمسؤليته امام هذا الاتفاق اللعېن مطالب بإتمام الخطبة!
يا إلهي! كيف تناسى في غمرة انشغاله ان هناك عقدة الټفت حول عنقه ولابد له من حلها كيف له ان يفعل
والفتاة تعاتبه وكأنها..... تبا
ارتفعت رأسه فجأة باستدراك متسائلا داخله
كيف حصلت على رقمه!
انا قلقان عليها اوي .
خاطبها ممدوح اثناء جلوسهما في إحدى الكافيهات بعد تركها لشقيقته والتي خرجت هي الأخرى لموعد هام حسبما اخبرته
ردت ليلى بإنكار مكشوف تختلق قصة من الهواء
ليه بتقول كدة ما هي كويسة والحمد لله هي بس بتواجه مشكلة صغيرة مع واحدة صاحبتنا في الجامعة ودي كانت السبب في انها تخرج من حفلة عيد
الميلاد امبارح .
رمقها بشك مرددا
يا ليلى يا ليلى بلاش الكلام دا عشان انا مش واحد غبي عشان ماخدتش بالي بسمة فيها حاجة تعباها كبيرة اوي وبصراحة بقى انا حاسس ان الموضوع له دخل باخوكي.
اخويا انا! ليه بتقول كدة
هتفت بها ببراءة كادت ان تنطلي عليه ولكنه كان مصرا على البوح بما يشعر به
ايوة اخوكي يا ليلى انا شوفت نظراتهم لبعض يوم عيد الميلاد اللي اتعمل في بيتنا الإعجاب ما بين الاتنين كان متبادل....
توقف يطالع ملامحها الشفافة ليستطرد عن يقين
انا اختي واضحة جدا يا ليلى واضحة لدرجة انها لما بتغلط ما بتخبيش ولا بتنكر ودا اللي كان بيخلينا دايما انا والسيد الوالد نسامحها ونغفر لها اي غلط عشان دايما عارفين انها بتوصل للنتيجة الصح بنفسها بالظبط زي الطفل اللي بيتعلم المشي الجديد بيوقف ويوقع ويوقع ويوقف تاني من جديد حتى لو اټعور أو اټصاب دايما عنده تصميم انه يوصل.
قطبت باستفهام تريد فهم المغزى من خلف كلماته
انت بتقولي ليه الكلام ده
بشبه ابتسامة رد يجيبها بجدية
انا بقولك عشان تفهمي بطبيعتنا انا وبابا يا ليلى احنا عمرنا ما كنا مقصرين في حق اختي اديناها الحرية واحنا عارفين انها قدها عارفين انها قوية واحنا في ضهرها لكن بقى لو حد فاهم انها منفتحة وسهل استغلالها يبقى واهم واحنا اكيد لا يمكن نسكت من غير ما نجيبلها حقها.
ابتعلت ريقها بتوتر شديد واضطراب اظهره اهتزاز صوتها
حساك بتوجه لي الكلام ده مخصوص لغرض في نفسك او يمكن يكون شك جواك بس انا حابة اعرفك كويس ان اخويا برغم كل العيوب اللي جواه لكنه عارف حدوده كويس
متابعة القراءة