رواية ترويض ملوك العشق بقلم الگاتبة لادو غنيم
الوعي تاني
تنهدت الطبيبه برسميه
لاء مظنش أنها هتغيب عن الوعيأنا قولت لحضرتك أمبارح أن كورس العلاج اللي أستمرينا عليه معاها هيحسن صحتها في أقرب وقت وتفوقواهي النتيجة فاقت وكمان
سألة عليك
أفهم من كده أنها أتخطت مرحلة الخطړ تماما
أيوة الحمدلله
المفروض أنها تستمر علي بعض الأدويه وكمان التغير المستمر علي الچرح وفي خلال شهور بسيطه أثار المائة جالده هتختفي من ضهرها
أظن أن مهمتك الحد هنا خلصت مبقاش في داعي لوجودكم بس قبل ماتمشي عايزك تقوليلي طريقة التغير عالجرح لأني أنا اللي هغيرلها من النهاردة
أكيد طبعا هقولك
بدأت الطبيبه بشرح تفصيل تغير الچرح
وبعد أن أنتهت من شرح الأمر غادرت برفقة من معاها وأغلق جبران الباب خلفهم وعاد إلي حجرة نومهما من جديدوأتجه وجلس بجوارها علي حافة الفراش فوجدها تناظره بأستفهام
أنا ايه اللي حصلي وايه المكان اللي فيه دهوايه المائة جالدة اللي بتتكلم عنها الدكتورةوبعدين مال ضهري حسه بۏجع وحاجات بتلسعني!
محصلكيش حاجة أنتي تمام يا رؤيه
سندت علي يداها فوق الفراش ونهضت پتألم جالسه أمامه تتحدث بيأس
أنا مش صغيرة يا جبران ومن حقي أعرف إيه اللي بيحصل حولياأنا أخر حاجة فكرها أني كنت في أوضة معا واحد خاطفني ونازل فيا ضړب بالحزام عشان رفضت أسلمله نفسي ومش فاكرة أي حاجة حصلت بعد كده ومش قادرة أفتكر أن كان قضي معايا وقت و خد حاجة مني وأنا مش واعية
رافقت الدموع نهاية حديثها بشهقه عالية جعلته يرتب علي يدها برزانه
أهدي يا رؤيه متخفيش
ذادت شهقات بكائها قائلة
أقسملك بالله أني عافرت معا وعلي قد ماقدر حاولت أحافظ علي شرفك طول محاولته معايا كانت صورتك قدام عينيهووعدت نفسي أنه مش هيطول مني شعره طول مافيي الروحوأستحملت ضربه ليا وشتايمه عشان أحافظ علي شرفكبس بعد كده أغم عليا ومش قادره أفتكر أن كان الحيوان ده عمل فيا حاجة والا لاء!
شرفي متصان يا رؤيهالواد مقدرش عليكي أطمني مطلش منك والا شعره الدكتورة فيكي جالد بالحزام فوق المائة جالدة وده اللي خلاكي يغم عليكي لأن جسمك متحملش الضړب
أضاء قلبها بالنور من جديد شعرت بليلها المظلم يتلاشئ وتضئ شمس حياة جديدة غادرت ذراعية ببسمة أمل جعلته يسألها بأستفهام
مالك في ايه!
تنهدت بإبتسامة له
حسه بحاجة غريبه أوي
سألها بأستغراب
أنتي حسه بأي ۏجع في ضهرك
سقطط دموعها السعيدة
أيوة حسه بس ده أحله ۏجع أحسه في حياتي كلها
ضيق حاجبية قائلا
مالك بتتكلمي كده ليه هو ايه ده اللي أحلة ۏجع
المائة جالدهاللي اتجلدتهم علامة أن ربنا ئبل توبتيربنا عارف أني مؤمنه بيه وبحبه ومكنش قصدي أوقع نفسي في معصية زي ديه من الكبائربس الحمدلله طلعت فعلا الكبائر بتتغفر زي ما قال في المصحف الشريف_طلع فعلا أن الدعاء والأستغفار وصفي النيه بين العبد وربهبتحقق الأدعيه اللي بندعيهاأنا كنت يوماتي بدعي ربنا أنه يقبل توبتي وأني أنال جزاء معصيتي في الدنيا وربنا كان فعلا سامع دعائي وأستجاب وسخرلي واحد من عباده حتي لو كان عبد فاسد بس سخره في طريقي عشان ينولني العقاپ اللي كنت يوماتي بطلبه منه في صلواتي ودعائي المائة جالدة _ربنا رحيم جميل بيبان توبته ومغفرته مفتوحه دايما لعبادهورغم أن العقاپ كان بيقطع في لحمي بس كان في نفس الوقت بيطهر جسمي وبيوريني أن ربنا كان شايفني وسامعني وأنا بدعيله عشان يستجيب لمغفرتي والحمدلله غفرلي ألف حمد وشكر ليك ياربي
ختمت قولها بمسح دموع عيناها بتنهيده حملت الكثير من الراحةأمام عيناه التي تطالعها بغرابةفابالنسبة له أصبحت لغزا غامض محصن بالأيمان فكيف هذا القبول بالعقاپ القاسې كيف تتحمل ألمها بصدر رحب كيف تتجاهل ألمها لأجل شفاء روحهامائة كيف وكيف دارة داخل عقلهشعرا لوهله أنها حقا كانت نادمة علي مافعلته وأنها ليست كغيرهالكن الأمر لم يطول فقد
هو أنت كنت بتقعد جنبي وتقرالي من كتاب
ردا السؤال بسؤال
بتسألي ليه
عايزة أعرف أن كنت ببقي بحلم والا كان وجودك جانبي حقيقي
كنتي بتحلمي
قائلة بأرتباك
تحمحم من جديد ونظرا لها بجدية
طالعته بأستغراب
وهي
اللي هعمله هيوجعك شويهحاولي تتحملي
تحبي تأكلي ايه بس ياريت يكون طلبك أكل
صحي
تنهدت پألم
أي حاجة
أنا بعمل شوربة فراخ مغذية وطعمها حلو تحبي أعملك معايا بتاكليها
أجابته بأستفهام
أنت هتعملها بنفسك
ضيق عيناه بجديه
أيوة وفيها ايه
ذادت غرابتها فقالت
بجد أنت بتعرف تطبخ قصدي يعني مش مصدقة أن جبران المغازي ممكن يوقف في المطبخ ويطبخ لحد
تحمحم محاولا اخماد أحراجه
أنتي مش حد أنتي مراتي ومسئولة منيوحالتك متسمحش أني اطلبلك أكل من برهلأني مش هبقي واثق في جودته
زامة شفتاها ببسمة راقيه أثناء قولها
والله أنا محظوظة بيك يا جبران تسلم يارب
تحمحم بأحراج وأستدار للخلف دون أن يتحدث وذهب من أمامهااما هي فذادت بسمتها ونظرت إلي ضوء الشمس المنبعث من شرفة حجرتهاوأستنشقت الهواء براحه وهي تحمد الله من داخل قلبها علي قبوله توبتها وأعطائها فرصة ثانيه لتبدأ حياة جديدة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
مرت بعض الدقائق ونهضت بحرص من فوق الفراش ودلفت إلي المرحاض وغسلت وجههاثم وقفت أمام المرأة ونظرت إلي ملامحها الشاحبه وشعرها الجاف فنتهدت قائله
مال شكلي غريب كده ليه_أكيد جبران كان شايفني وحشة وهو بيكلمني بس اعمل ايه م أنا تعبانة أكيد وشيه هيبقي أصفر كده أحمدي ربنا أنك لسه عايشة بعد اللي حصلك
كفت عن الحديث وتوضت بحرص شديد لكي لا تألم ظهرهامن ثم خرجت وبحثت عن ثوب ترتديه ليسترها أثناء صلاتهاوأقتربت من الخزانه وفتحتها وكان بها بعض الأثواب الراقية ومع كل ثوب حجابراوضها الفضول حين رؤيتهم وصارت في رأسها الكثير من المعتقدات لكنها تنهدت بيأس وقالت وهي تسحب أحدهم
شكل نهال كانت محجبه وده البس بتاعها
بعد ثواني أرتدت الثوب والحجاب ووقفت في الحجرة تبحث عن مكان الئبله لتبدء بالصلاه لكنها لم تعرفها لذلكتدلت للخارج باحثة عنه لتسألهوفور أن أصبحت با ريسبشن الشقةلمعت عيناها بطلته التي ذادته محبة داخلها ف كان يقف أمام المصلية علي وشك بدأ الصلاة
راق لها هيئته كثيرا ولم تشعر بذاتها إلا وهي تتقدم إليه وتوقفت بجواره قائلة بروقي
عايزاك تبقي أمامي في الصلاة يا جبرانأنا كنت جاية عشان اسالك عن مكان الئبله عشان أصلي بس لما شوفتك واقف وهتصلي فحبه أنك تكوني أمامي
نظرا ليمينه وجدها تقف بطلتها المحتشمه المفخمه بالجمال الهادئبذلك الثوب البنفسجي الذي ذاد بشرتها بياضاكانت عيناها الأمعه مهدا لفتح بعض ذكرياته وتذكر شئ من الماضي
فلاش باك
قبل عامين داخل حجرة نومه بالقصر حيث كان قد تزوج نهال منذ شهرا مضئكان يقف أمام سجادة الصلاة ليقيم صلاة
الفجرونظرا لنهال التي تجلس علي الأريكة وتمسك بالهاتف
نهال قومي أتوضي وتعالي خلينا نصلي
نظرت له بكسل
لاء مش قادره صلي أنت يا حبيبي
رد عليها بأستفهام
جرايه يا نهال من يوم ماتجوزنا وأنا مشوفتكيش بتصلي غير يوم الفرح بعد مارجعنا من القاعة ديه المره الوحيدة اللي كنت فيها أمامك في الصلاة دأنتي حتي يوميها قومتي صليتي معايا بالعافية لما أجبرتك أننا لزم نصلي عشان ربنا يبارك الليلة
أعتلتها بسمة ساخره
أمامي إيه بس يا جبران هو أحنا في جامع وبعدين لو عايزه أصلي هقوم أصلي لوحدي مش عايزاك تبقي الأمام بتاعي هو