رواية شبح حياتي بقلم نورهان محسن
الفرحة قلب حياة حيث أنها لم تتذكر متى آخر مرة قامت فيها بالتسوق وشراء أشياء جديدة رغم أنها تحب ذلك وهتفت بسعادة حبيبتي اقسم بالله ماتحرمش منك ابدا بدا .. اتفقنا .. سلام
هتروحي فين
أدارت حياة رقبتها للخلف بسرعة تطالعه بإنشداه وهو مستلق على الأريكة الكبيرة مسترخيا جدا.
كيف لم تنتبه لوجوده ربما بسبب فرط حماستها ثم أجابت على سؤاله بمرح طفولي وهي تنهض حتي تستعد للخروج زي ما سمعت يا بوده هخرج اشتري شوية حاجات جديدة
أنهت كلماتها بالتزامن مع انتصابها دون أن تنتبه لملامحه المصډومة من اللقب الجديد الذى نادته به وكادت أن تذهب من أمامه مسرعة لكنها توقفت متصنمة فى أرضها عندما سمعته يقول هاجي معاكي
نظرت حياة إليه بدهشة وهي تراه يستقيم مستعدا للنهوض فرفعت يدها وأشارت إليه برفض قاطع أثناء قولها بتبرير لالاماينفعش تيجي يا بدر .. انت بتكون زي الراديو المفتوح جنب وداني ومابعرفش اركز نوهائي
توقف بدر عن الحركة على الأريكة ورفع حاجبيه غيضا وقال باستنكار لدرجة دي!! طيب
التفتت حياة إليه بعد أن أطفئت التلفاز وقالت بنبرة رقيقة خرجت منها بعفوية ماتزعلش يا بوده .. انا هروح اشتري هدوم واعمل شعري وهرجع علي طول
نظر بدر إليها بعيون ضيقة مغتاظا من طريقة ملاطفتها له وكأنه طفلا من الأطفال الذين تتعامل معهم.
صمت قليلا كما لو انه كان يقيمها في ذهنه وقال متفاجئا بشك تعملي ايه في شعرك
جحظت عيناها مستاءة لأنه لم يفهم الأمر بديهيا ثم أشارت إلى نفسها و رددت ساخرة ايه هو اللي هعمل ايه!! انت مش شايف .. ازاي هروح مكتبك بشكلي دا!!
تجمدت نظرته عليها كما لو كانت الطيور ترفرف فوق رأسها وتمتم بحماقة مش فاهم .. مالو شكلك!!
نفخت خديها بسأم من قلة تركيزه رغم أنها أمضت الليل كله تفكر في حل لهذه المعضلة دون أن تصل إلى شيئا حتي أتت مكالمة مروة لها فكانت مثل طوق النجاة الذي قررت التشبث به حتى تتجرأ على قيام ما ستفعله بقلب قوي ثم ردت عليه بشرح بعد أن مسكت بشعرها المجعد على كتفيها بأطراف أصابعها انا عرفت من عم حمزة ان مكتبك في محامين وناس كتير مستويات راقية .. عايزني ازاي ادخل عليهم المكتب بالكدش دا ولا بالكوتشي!! مش لطيفة خالص هيفتكروني متسولة وهو مش هيصدق اصلا اللي هروح اقوله ليه!!!!
حدق بدر للأمام وكأنه قد أدرك لتوه صحة كلماتها المقنعة ثم نظر إليها مرة أخرى وقال بإندهاش تصدقي مافكرتش فيها دي!!
قالت حياة بابتسامة متعجرفة وهي تضع يديها في الجيوب الخلفية من سروالها الجينز بينما ترفع رأسها بشموخ انا فكرت وعرفت هعمل ايه
حدق فيها بنظرة ساخطة بينما كان لا يزال جالسا على الأريكة مع رفع حاجب واحد تساءل بإمتعاض واشمعنا هتاخدي ست مروة هانم وانا لا
ساد الصمت لعدة لحظات قبل أن تجيبه...
نهاية الفصل العاشر
نورهان