رواية يا كل كلي بقلم روز امين
المحتويات
بالله هتشوف مني وش عمرك ما شفته وهتتعامل معاملة ما اتعاملتش بيها حتى وإنت عيل مفعص بالمريلة
فرق نظراته البائسة على الجميع قبل أن ينصرف إلى الخارج كالإعصارأخرجت عفاف تنهيدة حارة تنم عن مدى ألمها لاجل حزن صغيرهاجلس عبدالله فوق طرف الفراش ثم زفر بضيق لينطق موجها حديثه لولده الأكبر
روح ورا أخوك يا صلاح وحاول تهديه وتنصحه بالمعروفوقول له يسيبه من البت دي خالص
ليسترسل بنبرة إنهزامية تدل على مدى ارتيابه على فلذات أكباده الثلاث
أنا راجل كبرت ومش حمل ۏجع القلب ده يا ابني
تحدث صلاح بطاعة وهو يستعد للخروج من الغرفة
حاضر يا حاج أنا هتكلم معاه ومش هسيبه إلا وهو
________________________________________
شايل الموضوع ده من تفكيره نهائي بس إنت حاول تهدى علشان صحتك
انتهى من كلماته ليتحرك سريعا خلف شقيقه ليشير عبدالله لنجله الأصغر بأن يتبع شقيقاه وبالفعل خرج فتنهدت عفاف وتحركت لتجاور زوجها الجلوس ثم وضعت كفها فوق خاصته وتحدثت وهي تربت عليه
هدي نفسك علشان السكر ما يعلاش عليك يا عبدالله
واستطردت بطمأنة
إخواته مش هيسبوه إلا لما يقتنع ويسيبه من بنت محمد الأنصاري خالص
هز رأسه باستسلام لتنهض هي من جواره متحدثه
هروح أعمل لك كباية ليمون تروق لك دمك
نطقتها وانصرفت للخارج تاركة إياه داخل دوامة رعبه على نجله المتهور والذي أثبت له عدم مسؤليته وتفكيره الغير مسؤل
خرج صلاح من غرفة والداه وجد زوجته وزوجة شقيقه جالستان في البهو فسأل زوجته سريعا
فين محمود يا منى
أشارت بكف يدها للأعلى
كنت شيفاه طالع فوق السطوح وأنا نازلة من شقتي
ثم وقفت لتلحق بزوجها الذي اتجه نحو الدرج سريعا وتحدثت وهي تجذبه من ذراعه
هو فيه إيه يا صلاح خالي كان بيزعق ليه
التف لينظر لإبنة عمته وعشق طفولته ليتحدث على عجالة
بعدينبعدين هحكي لك يا منى
صعد للأعلى وتبعه ماجد إلى أن وصلا إلى السطوح ليجدا شقيقهما يجوب المكان ذهابا وإيابا بعصبية مفرطةاقترب عليه ماجد ليحاوط كتفه باحتواء ثم تحدث
إهدى يا محمود وحاول تفكر بعقلك في الموضوع
ليكمل حديثه صلاح قائلا بتوجيه
اسمع كلام أبوك وشيل البنت دي من دماغك واقصر الشړ يا حضرة الظابط
بنبرة شديدة الحدة هتف مأنبا كلاهما
انتوا ليه محدش فيكم قادر يفهمنيأنا بحبها يا ناسبحبها وبنيت عليها كل أحلامي ومش هقدر أكمل حياتي من غيرها
تنهد صلاح قبل أن ينطق بنبرة هادئة
محدش بېموت من الحب يا محمود بكرة تنساها وتكمل حياتك من غيرها
رمق شقيقه بنظرة متعجبة ليهف مستنكرا
إيه يا اخي الأنانية اللي إنت فيها دي ولما انت جامد وعاقل أوي كدة ليه مانسيتش منى وحاربت ماما وقتها لما كانت رافضة جوازك منها وعوزاك تتجوز عزة بنت خالك!
استاء صلاح من حدة شقيقه الأصغر معه لكنه تمالك حاله وتحدث بابانة
الوضع كان يختلف وقتها يا حضرة الظابط فيه فرق كبير بين قصتي أنا ومنى وبين حكايتك مع بنت محمد الأنصاري
واستطرد شارحا
أنا حاربت علشان اتجوز بنت عمتي اللى كانت العقبة الوحيدة لجوازنا هي إن أمي وعمتي مبيحبوش بعض
ليكمل موضحا الفرق
لكن سيادتك رايح تختار واحدة بينا وبينهم تاريعني لو اخواتها الرجالة عرفوا بالموضوع هتبقى مصېبة ومش بعيد واحد منهم يتجنن ويقتلك
كان يستمع لحديث شقيقه وكل ذرة بجسده تنتفض ڠضبا ليتحدث ماجد بنبرة هادئة مؤكدا على كلام شقيقه
أخوك عنده حق يا محمود إحنا خايفين عليك
نفض يد شقيقه عنه ليهتف بنبرة حادة وهو يرفع كفاه بصرامة
ممكن تسيبوني لوحدي وتتفضلوا تنزلوا أظن كدة عملتوا اللي عليكم واللي أمركم بيه الحج عبدالله.
نظرا الشقيقان كلاهما للأخر وتنهدا بيأس وتحركا لينسحبا
للأسفل تاركين ذاك الذي كاد أن ېصرخ بأعلى صوت له لكي يخرج ما بصدره من غيظ وألم وحزن أصابوهاستمع لرنين هاتفه الخلوي فمد يده بجيب بنطاله واخرجه لينظر بشاشته التي وما أن رأي نقش اسم حبيبته به حتي شعر بالاختناق وقلة حيلتهبما سيجيبها الأن هل سيعترف لها بالحقيقة ويصيب قلبها بالألم أم سيحتفظ بما حدث بقلبه لكي لا يؤلم قلبها ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
هذا ما سنتعرف إليه في الفصل القادم
يتبع.
بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
نوفيلا
يا كل كلي
بقلمي روز أمين
الفصل الثالث
ظل ينظر بشاشة هاتفه بحيرة حتى انتهى الإتصالفزفر بضيق لينظر سريعا إلى الهاتف حيث صدح صوت رنينه من جديد ليقرر الرد على تلك المرتابة التي وما أن ضغط زر الإجابة حتى تساءلت متلهفة
مبتردش عليا ليه يا محمود
رد عليها قائلا بمراوغة
معلش يا حبيبي كنت باخد شاور والفون كان بعيد عني
قطبت جبينها وسألته متعجبة
شاور! هو أنت مش المفروض كنت قاعد مع بباك وبتفاتحه في موضوعنا!
أغمض عينيه وسحب شعر رأسه للخلف پعنف وضيق ثم أخذ نفسا عميقا لاستعادة هدوئه وتحدث بابانة كاذبة
أنا فعلا قولت لك كدة بس لما نزلت علشان افاتحه في موضوع خطوبتنا
متابعة القراءة