الفصل الثاني رواية شبح حياتي بقلم نورهان محسن
الفصل الثاني رواية شبح حياتي بقلم نورهان محسن
كل شئ في حياتك هو درس
من لجئت اليه خوفا ولم تجد عنده السلام والطمأنينة..
من أحببته بدفء وحول دفئك الى صقيع..
من عجزت عن النوم ذات يوم بسبب خيبة أملك به فحولها إلى أرق يهدم أمانك..
من كان بريقه في عينيك واليوم هو نفسه سبب إمتلائها بدموع القهر..
الحياة مجرد دروس وإذا قامت بسحقك فسوف تأخذ روحك لتضع فيك روحا أشد قوة لمواجهتها والتغلب عليها.
ميساء مجدي عبدالغفور
30 عام
حاصلة على بكالوريوس تجارة
متزوجة ولديها طفلان فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات وابن يبلغ من العمر خمسة أعوام
لا تعرف كيف تسامح بسهولة خاصة عندما يشعرها أحدهم بأنها ليست جميلة جدا كان ذلك في الماضي لكنها الآن لم تعد تهتم كثيرا حيث أصبحت واثقة جدا من مقاومتها الأنثوية لكن هذا لم يمنع من وجود بعض آثار الندوب التي حدثت في الماضي فهي تميل إلى حب السيطرة واتخاذ القرارات بدلا من الآخرين لكن هذا لا يقلل إطلاقا من حبها الشديد لأختها الصغرى حياة وذلك لأنها تحملت مسؤوليتها منذ أن كانت طفلة حيث تعتبرها ابنتها الكبرى و ليست شقيقتها فحسب
جسدها ممتلئ بشكل متناسق ويميل إلى السمنة أكثر من النحافة وطولها متوسط ووجهها مستدير بملامح حادة وبشرة خمرية ناعمة وعيناها واسعتان باللون البنى ورموشها طويلة وأنفها صغير وفمها عريض قليلا بذقن مدببة وشفتين ممتلئتين بشكل معتدل وتتميز بشعرها الناعم والطويل الاسود على عكس شقيقتها البرتقالية بشعرها المجعد و ترتدي الحجاب باختصار جمالها مميز وسحرها فاتن.
فتحت حياة عينيها ثم قلبتها بملل من تسلط أختها الكبرى على حياة الآخرين من حولها وكيف جعلتها تخاف من ذلك البدر الذي لا تتذكر ملامحه قط حتى أنها لاحظت أنه لم تكن هناك صورة له معلقة على جدران منزله لكنها سعيدة رغم كل شيء لأنها عادت للقاهرة وأخيرا تحررت من قيود تلك الخطوبة التي استمرت لأكثر من سنة ضاعت هباءا من عمرها.
عادت ذاكرتها سنوات للوراء
عندما انتقلت مع والدها وأختها الكبرى بعد ۏفاة والدتهما إلى الإسكندرية لأن والدها جاء إليه فرصة عمل جيدة هناك بينما كانت أختها تتحدث دائما بشكل سيء عن بدر أمامها بسبب حبها المراهق له ورفضه الغير مبرر لها ورغم أنها كانت جميلة إلا أنها كانت في الماضي مندفعة ومتهورة أرادت أن ترتبط بشاب ثري وتعيش الحياة في رفاهية.
بينما كان بدر شابا جادا منذ طفولته بسبب نشأة والده الصارمة له وإصراره على أن يكون محاميا مثله عندما يتخرج من كلية الحقوق.
لا يتذكر عقل حياة أنها تعاملت معه من قبل لأنها كانت أصغر من أختها بسبع سنوات حيث كانت حياة الفتاة ذات الشعر البرتقالي بسبب جينات وراثية و بيضاء ونحيلة وكان جسدها صغيرا جدا لكنها كانت شقية للغاية ودائما كانت تخفي خصلاتها المتموجة تحت قبعة كبيرة بسبب تنمر الأطفال عليها ولكن عندما كبرت قليلا غيرت لون شعرها إلى البني الداكن و أصبح لديها شخصية مشاغبة أكثر من ذي قبل فهي لا تغفر ولا تسكت عن كل من أخطأ في حقها مهما حدث.
تثاءبت حياة بتكاسل وتفكر بصوت عال كالمعتاد خليني اريح انهاردة والصبح هبهدلو ام الشقة الحلوة دي برواقة وكويس ان بكرا اجازة هخليه مايعرفش يحدد ملامحها زي ماعمل في بيتنا .. بس انا هنام فين
نظرت إلى غرفة النوم بشكل لا إرادي بنظرة محيرة قائلة وهي تداعب ذقنها في تفكير عميق و فيها ايه لما انام علي السرير بتاعه! ما انا تعبانة من السفر عادي
خرجت من أفكارها عند سماع صوت طرق باب المنزل فوقفت منتصبة على رجليها اللتين كانتا مخدرتين من ثني ساقها علي الأريكة أثناء جلوسها واندفعت نحو الباب ثم فتحته ورفعت وجهها لتلتقي بوجه حمزة الذي قال بابتسامة سلامو عليكو يا ست العرايس
ردت حياة عليه بإبتسامة مرحة وعليكم السلام يا عم حمزة
رفع كلتا يديه حاملا عدة أكياس قائلا ببشاشة جبتلك كل طلبات اهي يا بنتي
ابتهجت أسارير وجهها وهي تلمح ما كان بيده وقد نسيت أنها طلبت منه منذ قليل شراء هذه الأشياء قائلة بامتنان الله يكرمك و يخليك يارب تعبتك معايا يا عم حمزة .. ثواني هجيبلك